Note: English translation is not 100% accurate
جـولـة «حرية الصحافة» بين واشنطن ونيويورك «الحلقة الأخيرة»
لجنة حماية الصحافيين: الكويت ليست مكاناً خطراً للصحافيين.. ورحبنا بسحب رئيس الوزراء لـ «قانون الإعلام الموحد»
25 مايو 2013
المصدر : الأنباء







بين 29 أبريل و10 مايو نظمت وزارة الخارجية الأميركية رحلة حملت اسم «جولة حرية الصحافة» وضمت 20صحافيا من 19 بلدا، وحفل جدول الرحلة بنشاطات يومية ولقاءات مع قياديين وناشطين ومؤسسات تعليمية في كل من واشنطن ونيويورك.
ليس من السهل اختزال رحلة كتلك في بضع حلقات خاصة وأنها شملت مدينتي نيويورك وواشنطن بواقع 5أيام في كل مدينة. والحلقات التالية عرض لأهم المشاهدات التي سجلناها في تلك الرحلة التي ضمت صحافيين من مختلف أنحاء العالم من أوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا وصحافيين اثنين فقط من الشرق الأوسط هما الزميل ذعار الرشيدي والمذيع التونسي حسام حمد.
واشنطن - ذعار الرشيدي
العراق أخطر مكان على وجه الأرض لرجال الإعلام خلال السنوات الـ 10 الأخيرة
اللجنة: النظام والثوار مسؤولين عن قتل الصحافيين في سورية
على عكس ما ذهبت إليه منظمة «فريدوم هاوس» من أن الكويت تتجه إلى أن تتحول إلى بلد غير حر صحافيا، جاء تقرير لجنة حماية الصحافيين الأميركية متوازنا حول الحريات الصحافية في الكويت، معتبرا انها تتقدم في هذا المجال، خاصة ان تقرير اللجنة للعام 2012 لم يرصد أي تجاوزات واضحة او مقلقة للصحافة او الصحافيين، وجاء هذا التقرير على لسان مسؤول الرصد لمنطقة الشرق الأوسط شريف منصور الذي قال: ان الكويت لم يتم تصنيفها كبلد محتمل لتهديد الصحافيين وان سجلها العام الماضي كان متوازنا إلى حد كبير ولم نصنفها كبلد غير حر او مصدر خطر على الصحافيين.
وأضاف منصور في حديثه لـ«الأنباء» وخلال زيارة لعدد من صحافيين من مختلف دول العالم لمركز اللجنة في نيويورك مساء الثلاثاء الماضي: ان اللجنة الأميركية تابعت تقديم الحكومة الكويتية لمسودة قانون الإعلام الموحد، مبديا استغرابه من ان تحاول الحكومة تقييد الحريات في بلد لطالما كان مثالا للحرية الصحافية في منطقة الشرق الأوسط.
وقال منصور: «منذ اليوم الأول لرصدنا الحكومة تقديم مشروع القانون او مسودة القانون قمنا بإرسال كتاب احتجاج بهذا الشأن، وتابعنا الأمر والجدال الذي حصل في الكويت حول هذا القانون المقيد للحريات، والذي يستبدل سجن الصحافيين بالغرامات المالية الثقيلة التي ستؤدي حتما اما لسجن الصحافي او لإغلاق الصحيفة».
وحول رأي لجنة حماية الصحافيين الأميركية في قيام رئيس الوزراء بتجميد القانون بعد لقائه برؤساء تحرير الصحف اليومية، قال منصور: «لا يكفي تجميد مسودة القانون، بل يجب إلغاؤه تماما ويجب الا يمر او حتى يعاد تقديمه او تعديله لأنه وكقانون ومن خلال مواده لا يقيد الحريات فقط بل يهدد الصحافيين ووسائل النشر، وقد اصدرنا بيانا الشهر الماضي رحبنا فيه بسحب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك لمسودة قانون الإعلام الموحد».
وأشار منصور الى خلو اسم الكويت من قائمة البلدان التي تشكل خطرا على الصحافيين في منطقة الشرق الاوسط قائلا: خلت قائمتنا من اسم الكويت ولم ندرجه ضمن البلدان التي تشكل خطرا على الصحافيين، وضم تقريرنا 11 بلدا عربيا للعام 2012 وكان العراق على رأس البلدان الأكثر خطرا على الصحافيين في العالم أجمع، بتسجيله 93 جريمة قتل ذهب ضحيتها صحافيون ولم يتم التوصل إلى الجناة في كل تلك القضايا، تليه الصومال وبعدها الفليبين وسريلانكا وكولومبيا وأفغانستان والمكسيك وباكستان وروسيا والبرازيل ونيجيريا والهند، وجاء في التقرير ان 93 صحافيا قتلوا في العراق خلال العقد الماضي 95% منهم صحافيون عراقيون محليون و5% منهم أجانب. وتعتمد اللجنة في تقريرها السنوي على 6 مؤشرات يقوم بفحصها وتقييمها العاملون باللجنة من الصحافيين، وهي: قتل الصحافيين، وسجن الصحافيين، والقوانين المقيدة، ورقابة الدولة، والإفلات من العقاب عن الاعتداءات على الصحافة، ودفع الصحافيين إلى العيش في المنفى.
وكانت الجولة قد بدأت في مقر لجنة حماية الصحافيين الأميركية في مقرها في نيويورك، التقينا خلالها المساعد التنفيذي للجنة روبرت ماهوني الذي تحدث عن أهداف اللجنة ونشأتها ومقار عملها، كاشفا خلال حديثه ان المخاطر التي يتعرض لها الصحافيون في العالم لا تتوقف على تعرضهم لخطر القتل فقط، بل الأخطر من هذا ان صحافيين اضطروا للعيش في المنفى هربا من بلدانهم بعد استشعارهم بالخطر.
وأضاف ماهوني ان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر ثاني أكبر المناطق خطرا في العالم يمكن ان يتعرض فيها الصحافيون للنفي، سواء طوعيا أو قسريا، كاشفا انه وخلال السنوات الخمس الماضية اضطر 126 صحافيا من تلك المنطقة لمغادرتها والعيش في المنفى، منهم 78 من الصومال و40 من العراق الذي يصنف كآخر مكان على الأرض بالنسبة للصحافيين.
وقال ان دور اللجنة يكمن في متابعة ما يتعرض له الصحافيون ورصد كل الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون وتوثيقها والتنسيق مع المنظمات الحكومية والعالمية لحماية الصحافيين وتقديم احتجاجات رسمية لحكومات تلك البلدان والتنسيق مع الصحافيين والمؤسسات الصحافية الإقليمية والعالمية لإيجاد مزيد من الضغوطات على تلك الدول التي يتعرض فيها صحافيون لأي خطر محتمل سواء بالقتل أو التهديد أو النفي أو أي نوع من أنواع المعوقات التي يتعرض لها الصحافيون في مختلف بقاع الأرض.
وقال ماهوني ان اللجنة تمتلك مكاتب في 5 أقاليم حسب تصنيف اللجنة التي يعمل لديها بشكل تطوعي عشرات الصحافيين، وتنقسم الأقاليم إلى 5 أقاليم هي الأميركيتان وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة أوروبا ووسط آسيا وأخيرا آسيا، وبحسب تقريرنا للسنوات الـ 5 الأخيرة فإن أكثر 5 بلدان تهجيرا للصحافيين هي الصومال حيث غادرها إلى المنفى 78 صحافيا وتليها ايران بـ 68 صحافيا تم تهجيرهم أو هربوا واختاروا العيش في المنفى بسبب تلقيهم تهديدات بالقتل أو التعرض للعنف، تليهما إثيوبيا بـ 49 صحافيا وبعدهم العراق بـ 40 صحافيا اضطروا لمغادرتها إما إجبارا أو طوعا هربا من التعرض للأذى أو القتل، وآخر تلك الدول التي تتصدر قائمة أكثر البلدان طردا للصحافيين خلال السنوات الـ 5 الأخيرة إريتريا بـ 27 صحافيا.
ويختار أغلب الصحافيين المنفيين الولايات المتحدة الأميركية جهة يقيمون فيها بعد رحيلهم أو ترحيلهم عن بلدانهم، وبحسب التقرير فإن 8% من أولئك الحاليين فقط قد تمكنوا من العودة إلى بلدانهم، وما نسبته 17% منهم تمكنوا من العمل في المنفى كصحافيين.
وبالنسبة للوضع في سورية وفي تقرير كتبه لصالح اللجنة مراسل «رويترز» فإن سورية تصنف بالبحث الذي تجريه لجنة حماية الصحافيين أن سورية اليوم أشد الأماكن خطورة في العالم على الصحافيين، فقد قتل ما لا يقل عن 24 صحافيا كانوا يغطون أخبار الصراع من الفترة ما بين نوفمبر 2011 وأكتوبر 2012.
وليست القوات الحكومية وحدها التي تقف وراء عمليات القتل تلك، فقد حملت المسؤولية لقوى الثوار عن عدد متزايد من الهجمات على الصحافيين الذين كان ينظر إليهم على أنهم موالون للحكومة.
الحكومات تترصد هواتف الصحافيين
كان من أهم ما وجدناه من خدمات تقدمها لجنة حماية الصحافيين هو مقال مطول لمنسق أعمال المناصرة عبر الإنترنت في لجنة حماية الصحافيين، ويعمل كصحافي وناشط يغطي أخبار التكنولوجيا والحقوق الرقمية ويشرح المقال المطول كيفية تتبع الحكومات لرجال الصحافة بالتعاون مع شركات الاتصالات أحيانا، واحيانا أخرى عبر التنصت أو استخدام تقنيات تتيح لمتتبعي الصحافي من رصده وكشف مصادره وتعريض حياته وحياة مصادره للخطر، ويشير المقال الذي كتبه داني أوبراين الذي يشرح وبشكل علمي مبسط وبالادلة والوثائق حوادث مسجلة رسميا لملاحقة صحافيين عبر تتبع أجهزتهم النقالة الذكية.
دليل أمن الصحافي
وتصدر لجنة حماية الصحافيين دليلا إرشاديا للصحافيين للتغلب على مخاطر تتبعهم عن طريق رصد هواتفهم النقالة، ويحمل التقرير اسم «دليل أمن الصحافي»، ويتكون من عدة نقاط وإرشادات مهمة يمكن للصحافي باتباعها أن يتفادى تتبعه عن طريق رصد جهازه الهاتفي الذكي، سواء على يد جهات حكومية في بلده أو جماعات إجرامية أو خلال الحروب في أماكن الصراع المسلح.