Note: English translation is not 100% accurate
حصر علاج الوافدين مساء.. خطوة تنظيمية أم نقطة سوداء في ثوب الإنسانية الكويتية؟
26 مايو 2013
المصدر : الأنباء
تضاربت الآراء بين مؤيد ومعارض لقرار وزارة الصحة، والذي يقضي بأن تستقبل العيادات الخارجية للمستشفى العام في منطقة الجهراء الكويتيين فقط خلال الفترة الصباحية، فيما تخصص الفترة المسائية للوافدين، على أن يبدأ تطبيق القرار مع بداية يونيو المقبل ولمدة ستة أشهر على سبيل التجربة ،تمهيدا لتعميمه على باقي المستشفيات الحكومية بالكويت. وجاء ذلك القرار بعد تكرار شكوى المواطنين من الانتظار ساعات طوال في العيادات نظرا لازدحامها بالوافدين. البعض رحب بالقرار فيما ندد به البعض الآخر فيما أيده عدد من المواطنين مطالبين ايضا بتخصيص مستشفيات للكويتيين، وبتطبيق مشروع الضمان الصحي والأطباء الزائرين. فيما أكد بعض النواب ان قرار فصل مراجعة العيادات بين المواطنين والوافدين يعد وقفا لنزيف أزمة التزاحم وتردي الخدمات، التي يشكو منها كلا الطرفين، مؤكدين أن تلك القرارات تتفق مع الحالة المنظورة للمراجعين وخاصة كبار السن من الكويتيين. وعلى جانب آخر، وعد الأطباء المسؤولين بمتابعة وتنفيذ القرار بتلاشي التفرقة وشمولية الرعاية الطبية للجميع، مطالبين بانتظار نتائج التجربة التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ الكويت، خاصة بعد ان رفضتها جمعيات حقوق الانسان واعتبرتها انتهاكا ومخالفة للاتفاقيات الدولية لما تحتويه من عنصرية وتمييز بين المواطن والمقيم.
د.مشاري الحسيني.
د. عبدالحميد دشتي.
أحمد لاري.
اعتبروها إجراءً في الاتجاه الصحيح
نواب لـ «الأنباء»: خطوة مباركة شرط عدم التمييز بين مريض وآخر
خالد الشمري
اعتبر عدد من نواب مجلس الامة الخطوة التي اتخذت مؤخرا من قبل وزارة الصحة بشأن تغيير مواعيد مراجعة العيادات الخارجية للمواطنين والوافدين انها خطوة صائبة نحو مزيد من التقدم والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، شرط عدم التمييز بين مريض وآخر بحيث تقدم الرعاية الصحية للجميع، مثمنين قرارات وزير الصحة التي تتفق مع حالة المراجعين ومعظمهم من الكويتيين كبار السن، مؤكدين ان السعة السريرية لا تغطي اعداد المواطنين والوافدين، مما دعا اعضاء مجلس الامة الى اصدار مجموعة قرارات من شأنها تعديل مراجعة المستشفيات لتخفيف حدة الازدحام الذي ظهر واضحا في الفترة الاخيرة، معلنين تفاؤلهم للفترة المقبلة. هذا، وثمن النائب د.مشاري الحسيني عضو اللجنة الصحية الخطوة التي اتخذت بشأن مراجعة الكويتيين الى العيادات الخارجية في الفترة الصباحية، والاخوة الوافدين في الفترة المسائية، واعتبرها خطوة في الاتجاه الصحيح كونها اتت نتيجة دراسات واحصاءات سابقة، مبينا ان هذا الامر يتفق مع الحالة المنظورة للمراجعين حيث تبين ان معظم المراجعين في الفترة الصباحية من الكويتيين خصوصا كبار السن، والوافدون في هذه الفترة يكونون في اعمالهم.كما ايد الحسيني فترة التجربة وهي «الستة» اشهر التي حددتها وزارة الصحة، واعتبرها كافية نوعا ما لمعرفة ابعادها على العملية الصحية، موضحا انها لو كانت في فترة غير فترة الصيف لكانت افضل حيث يزداد سفر المواطنين والمقيمين في هذه الفترة. من ناحيته، ايد النائب عبدالحميد دشتي هذه الخطوة التي تعد احدى توصيات مجلس الامة والتي جاءت نتيجة التزاحم في المستشفيات وخصوصا العيادات الخارجية حيث لا تستوعب مرافق وزارة الصحة هذا العدد الهائل من المتواجدين في الكويت من الوافدين الذين يتعدون مليونين ونصف المليون والكويتيين الذين قاربوا المليون ونصف المليون، فالسعة السريرية لا تغطي هذه الارقام، لذلك سارع مجلس الامة الى تعديل نظام المراجعة في العيادات الخارجية بأن تكون الفترة الصباحية للكويتيين والفترة المسائية تكون للوافدين، شاكرا وزير الصحة على تنفيذه لهذه القرارات، متطلعا لتنفيذ باقي التوصيات الخاصة بالشؤون الصحية. وبين دشتي ان ذلك يؤدي الى تقليل زحمة المراجعين، وان لم تنفذ هذه التوصية فتعطي الحق للمواطن الكويتي في اللجوء الى المستشفيات الخاصة ويعالج من خلال بطاقة تأمينية «التأمين الصحي» تتحمله وزارة الصحة، ولكن في تطبيق مثل هذه الخطوة التي تعتبر من الامور التنظيمية باستثناء الحالات الطارئة التي تستثنى من ذلك فهي خطوة مباركة يشكر عليها وزير الصحة، وبتنفيذ التوصيات سيدفع بالخدمات الصحية الى الامام. واعتبر دشتي فترة التجربة كافية وبعدها يتم تعميم هذه الخطوة على جميع المستشفيات، مؤكدا انه من الصواب ان تكون هناك تجربة تحدد بفترة زمنية محددة بحيث يتم قياس نتائجها بعد ذلك مثلما حدث في خطوة وزارة الصحة بشأن مراجعة المواطنين في الفترة الصباحية والوافدين في الفترة المسائية للعيادات الخارجية، حتى يتبين ان الواقع العملي ساعد ويستوعب التنفيذ وتتم إعادة التقييم بعد انتهاء فترة الستة أشهر. هذا، وشجع النائب احمد لاري اي تنظيم يؤدي الى رعاية صحية متميزة يتلمسها الجميع، حيث لا يقبل التفرقة بين مريض او آخر، موضحا ان الرعاية الصحية يجب ان تشمل الجميع، وانه لابد ان ترتقي الخدمات الصحية الى الافضل وتكون على اعلى مستوياتها. كما يؤيد لاري اي تنظيم يخدم العملية الصحية متضامنا معه قلبا وقالبا، ليخدم الكل سواء مواطن او مقيم او كل من يعيش على هذه الارض الطيبة، مبينا ان فترة التجربة المتمثلة بستة اشهر خطوة نحو الاتجاه الصحيح لتقييم الاداء، وبناء عليه اتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك اذا كان يخدم القضية الصحية.
أكدوا الانتهاء من جميع الإجراءات لتشغيل العيادات الصباحية للمواطنين
أطباء لـ «الأنباء»: الطاقة الاستيعابية للفترة المسائية هي الفيصل
الهران: التجربة طبقت من قبل وليست هناك مشكلة
الجسار: نتمنى تطبيق النظام بمستشفى الولادة مع مراعاة حقوق الوافدين
المهندي: ربما نحتاج لفتح عيادات أكثر وزيادة عدد الأطباء
الدوسري: الوزارة طلبت إحصائيات لرصد مدى إمكانية تطبيق النظام
حنان عبدالمعبود
د.حمد الهران.
د.وليد الجسار.
د.شهاب المهندي.
د.حسن الدوسري.
أكد عدد من الأطباء أن الدولة بحكم الدستور مسؤولة عن المواطنين بالدرجة الأولى ولكن ليس معنى هذا ان الخدمات الصحية ستتأخر عن الوافدين، لافتين الى ان تغيير مواعيد العيادات بين المواطنين والوافدين يحتاج الى الاستعانة بمزيد من الأطباء والاستشاريين. وكانت وزارة الصحة قد أعلنت عن اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير لبدء تشغيل العيادات في الفترة الصباحية للمواطنين مطلع الشهر المقبل، بعد أن تمت مقابلة مسؤولي العيادات المسائية، ومسؤولي السجلات الطبية وبعض رؤساء الأقسام المعنيين في العيادات الخارجية، وعمل جميع الاستعدادات بشكل جيد، مؤكدين ان الطاقة الاستيعابية للفترة المسائية هي الفيصل لنجاح التجربة وستحدث نقلة نوعية في الخدمات الصحية. وتمهيدا لانطلاق التجربة قال مدير مستشفى الجهراء د.شهاب المهندي انه من المتوقع مع هذه الاستعدادات تطبيق القرار على نحو يضمن تقديم الخدمة بشكل جيد ونجاحها بتعاون الجميع. وعما اذا كان التغيير يستدعي المزيد من الأطباء والاستشاريين، قال المهندي: من الممكن ان نحتاج الى فتح عيادات أكثر في الفترة المسائية، وكذلك قد نحتاج إلى زيادة عدد الأطباء في العيادات، وهذه أمور واردة، ولكننا الآن سنترك الوضع كما هو عليه حتى نرصد واقع التجربة، وان كانت هناك حاجة لزيادة عيادات بعينها أو عيادات تخصصية تحول إلى الفترة الصباحية وأخرى في المسائية. وعن النقص في بعض التخصصات قال المهندي ان أغلب التخصصات موجودة ومتوافرة ونحن على أتم استعداد لهذا التغيير، وهي فترة تجربة ونتمنى أن تكون ناجحة وينال كل شخص حقه سواء المواطن أو الوافد، مبينا أن هناك تقارير سترفع باستمرار للوزارة عن مدى نجاح التجربة، وخلال فترة التجربة للعيادات الصباحية للمواطنين والتي تبلغ ستة أشهر وسيكون هناك رصد للوضع يوما بيوم، كما ستكون هناك في نهاية الفترة تقرير شامل ومتابعة.اختلاف تعداد السكان وعن التعاطي مع القرار أكد مدير منطقة العاصمة الصحية د.طارق الجسار أن ذلك سيختلف من منطقة الى أخرى ان تم تعميمه على جميع المناطق بعد تجربته، مشيرا الى أن كل منطقة تختلف عن الأخرى بسبب اختلاف تعداد السكان سواء على مستوى الكويتيين او الوافدين، وقد طلبت الوزارة كشوفا رسمية بالأعداد التي تتلقى الخدمة صباحا ومساء وتم تزويدهم بها بكل دقة، حيث ان خطة الوزارة تهدف الى معرفة ان كان بالإمكان تزويد المواطنين بخدمة أفضل، فالدولة بحكم الدستور مسؤولة عنهم بالدرجة الأولى، لافتا الى ان هذا لا يعني أن الخدمة ستتأخر عن الوافدين، لأن الكويت دائما تراعي الجوانب الانسانية، كما أننا نحاول قدر الامكان رفع تصور للتوفيق بين معاينة المريض صباحا ومساء، الا أن هذه الخطوة ستتم بشكل لائق لأن الكويت تدرك المساواة وعدم التفرقة، وهي سباقة في هذه الأمور التي ستؤخذ في الحسبان، والوزارة لن تألو جهدا في تقديم الخدمة الأفضل للجميع، والتطبيق سيكون كتجربة فقط وعندما نتأكد من امكانية تطبيقها بشكل شامل سيتم تعميمها بعد الوقوف على مردودها على متلقي الخدمة. إحصائيات لرصد مدى تطبيق النظام وشارك الجسار الرأي مدير مستشفى مبارك الكبير د.حسن الدوسري، مبينا أن الوزارة طلبت احصائيات لرصد مدى امكانية تطبيق النظام خاصة في المستشفيات الثانوية، ومعرفة ان كانت الطاقة الاستيعابية للفترة الصباحية تتحمل اعداد الكويتيين وكذلك الفترة المسائية لغير الكويتيين، وهل سيكون هناك حل وسط، وبالفعل تم ارسال الاحصائيات للوزارة وفي انتظار الرد للوقوف على الحل الأمثل. ومن وجهة نظره كمدير مستشفى لمنطقة تضم نسبة من غير الكويتيين أعلى كثيرا من الكويتيين، أوضح الدوسري أنه بشكل عام فإن كل مستشفيات الكويت تواجه نفس الأمر في قلة عدد المواطنين بسبب ان عدد غير الكويتيين أضعاف مضاعفة لعددهم، ولكن الأمر يتوقف على الطاقة الاستيعابية للفترة المسائية والتي ستكون هي الفيصل في كونها ستستطيع تحمل عدد غير الكويتيين أو لا؟ وهو الأمر الذي من المفترض دراسته. واضاف: في اعتقادي أنه يمكن بالفعل تحديد فترة العمل الصباحية للكويتيين وهذا سيحدث نقلة نوعية في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين ولكن في الوقت نفسه سيعمل على تغيير في الخدمات المقدمة لغير الكويتيين، لافتا الى أنه في الوقت الحالي فإن واقع الخدمة المقدمة للمواطنين ليست بالشكل الذي يجب أن تكون عليه. مشيرا الى أن دراسة الموضوع بشكل مكثف ودقيق قبل انطلاقه وتعميمه سيكون بمنزلة ضمان لتوزيع الخدمة بشكل لائق للجميع. ومن الممكن تجربته في بعض المستشفيات. عدم هضم حقوق الوافدين من جانبه أكد رئيس مجلس أقسام النساء والتوليد بوزارة الصحة د.وليد الجسار ان وجود عيادات خاصة للكويتيين من وجهة النظر هي أمر قد يكون جيدا مع عدم هضم حقوق المرضى من غير الكويتيين، ويصلح في المستشفيات التخصصية ومن الممكن تطبيقه كتجربة، وبعدها يتم تقييم الأداء. وأشار الى أن مستشفى الولادة يمكن أن يطبق فيه، بحيث تكون هناك عيادات مخصصة للكويتيين وعيادات لغير الكويتيين، مع الحرص على كافة حقوق المرضى، مما يسهل كثيرا على المرضى، وينظم سير العمل، ومن الممكن أن تخصص 3 أو 4 عيادات للكويتيين، بينما باقي العيادات لغير الكويتيين، على أن تكون في نفس الوقت وليس صباحية ومسائية. احتياج المستشفيات بدوره قال رئيس أقسام العظام في مستشفى الرازي د.حمد الهران ان هذا النظام طبق من قبل، حيث خصصت الفترة المسائية للكويتيين منذ أكثر من ثلاث سنوات تقريبا، ولهذا فليست هناك مشكلة ان عكس الأمر وكانت الفترة الصباحية مخصصة للكويتيين والمسائية لغير الكويتيين على أن تعمل كل العيادات صباحا ومساء. وعما اذا كان الاستشاريون سيتواجدون في الفترة الصباحية فقط، نفى الهران هذا الأمر، وأكد أن الاستشاريين سيتواجدون صباحا ومساء، موضحا أن بعض الاستشاريين الكويتيين قد لا يكونون متوافرين في الفترة المسائية الا أن هناك استشاريين غير كويتيين سيتواجدون بالعيادات. واضاف الهران أن المستشفيات في حاجة ماسة الى هذا النظام خاصة أن هناك ضغطا كبيرا على العيادات، حيث أصبح من المعتاد أن نضطر لفتح العيادات صباحا وعصرا لتلبية الحاجة، وأعتقد أن من السهولة تطبيق هذا النظام، وقد اقترحنا على الوزير أن يكون «الرازي» من المستشفيات التي يطبق فيها هذا النظام أولا، كما رفعنا توصيات للوزير بناء على ما رصدناه، والوزير سيبحثها ويأخذ القرار.
مواطنون لـ «الأنباء»: نطالب بالتأمين الصحي وتخصيص مستشفيات ورعاية مميزة للكويتيين
بلقيس العلي
رغم ان قرار تخصيص الفترة الصباحية في مراجعة العيادات الخارجية للمواطنين وتحديد الفترة المسائية للوافدين لاقى ترحيبا وارتياحا لدى عدد من المواطنين نظرا للازدحام الكبير على العيادات وطول فترة الانتظار، إلا ان هذا القرار لم يكن كافيا برأي البعض، حيث طالبوا بتطوير شامل للخدمات الصحية وتطبيق التأمين الصحي على الجميع وإنشاء مستشفيات خاصة للمواطنين يجدون فيها خدمات على مستوى عالمي تغني عن السفر إلى الخارج. من جانبه أعرب المواطن زيدان خليفة عن أمنياته بأن تكون العيادات الصباحية مخصصة للكويتيين فقط، وأن يطبق هذا القرار دون أي مخالفات فمن حق المواطن أن يتمتع بأفضل الخدمات الصحية، ويحظى بأفضل عناية طبية دون الحاجة للانتظار ساعات طويلة. وأضاف ان تخصيص وقت خاص للمواطنين يشعر المواطن بأن الدولة مهتمه به وحريصة على توفير افضل الخدمات له، خاصة ان الوضع حاليا ليس على المستوى المطلوب. لافتا الى ان تطبيق هــذا القرار حق مشــــروع ليس فيه انتقــاص من حقوق غير الكويتيين الذين نعتبرهم إخواننا. وأكد ياسين صالح أن الرعايــة الصحيـــة في الكــويت بحاجة لتغييـــر جذري للارتقاء بخـدماتها، مشيدا بخطــــوة تغيـــير مواعيـــد العيادات الطبية وتخصيص وقت خـــاص بعيادة المواطنين واصفا إياه بالأمر الجيد لكنه من وجهة نظره ليس الحل بعـــد أن أصبح المواطن بحاجة لتوفير خدمات طبيـــــة ورعايــة صحية مميزة لان بلدنا غني وعدد سكانـــه لم يصل المليون ونصف. ومن جهتها طالبت كندة علي بتخصيص مستشفى خاص للكويتيين، وليس فقط تخصيص عيادات صباحية لهم، مشددة على أهمية توفير رعاية صحية خاصة ومميزة للمواطنين، مضيفة أن قرار وزارة الصحة لم يقدم جديدا فما زالت الرعاية الصحية في الكويت محلـك راوح. على عكس التطور الصحي في كل دول المنطقة، والمشكلة الكبرى هي اعتقاد وزارة الصحة أن بمثل هذه القرارات سوف تطور من مستوى أداء خدماتها، وكأن المشكلة الصحية متعلقة بغير الكويتيين وليست متعلقة بمستوى أداء وزارة الصحة والعاملين فيها. على جانب آخر تساءل ثامر السعيد عن جدوى هذه القرارات ومن تخدم ولماذا فجأة يتم تخصيص العيادات الصباحية بدلا من المسائية للكويتين، قائلا «ما الجديد بهذا القرار» وهل من خلاله سيتم تخصيص عيادات تخصصية مع توفير أطباء زائرين للمواطنين أم سوف يتم تقليص مدد الانتظار للمرضى منهم للحصول على مواعيد مبكرة لبعض الإجراءات الصحية؟ وأضاف السعيد أن المهم لدى المواطن الآن أن يحظى باهتمام صحي على مستوى عال، متمنيا أن يرى مشروع التأمين الصحي النور قريبا.
وافدون لـ «الأنباء»: القرار يحتاج إلى رقابة مشددة
رندى مرعي
تخصيص الفترة الصباحية في العيادات للمواطنين والمسائية للوافدين كانت لها آثارها على الوافدين، الذين انتقد بعضهم هذا القرار، والبعض الآخر كان متفهما لضرورة تنظيم العمل في العيادات التي تكتظ بالمراجعين. بداية، اعتبر عمر يوسف هذا القرار يشوبه الكثير من التمييز بين الوافدين والمواطنين، ولا يمكن أن يجبر جميع الوافدين على زيارة العيادات في الفترات المسائية إذ إن معظم الوافدين يعملون فترة المساء، ويرى أن هذا القرار غير منصف بحق الوافد. واتفقت معه في الرأي حنان محمد قائلة: انها تعمل بنظام دوامين ولديها يوم إجازة هو يوم الجمعة، وغالبا عندما تضطر لزيارة العيادات تستأذن من عملها وغير مسموح لها بالاستئذان في الفترة المسائية، بالتالي فإن الفترة المسموح لها بالاستئذان من عملها هي الفترة المخصصة للمواطنين. وتقول انه بالنسبة لها ليس هناك بديل عن العيادات خاصة أن والدها رجل متقدم في السن ومريض، ويحتاج إلى متابعات دورية وكانت تنسق وقتها للتوفيق بين عملها وبين مواعيد مراجعة والدها الطبية، أما الآن فهي لا تعرف كيف ستتدبر أمرها، لذا تأمل أن تكون هناك آلية تستثني بعض الحالات وأن تكون هناك إمكانية للوافدين من زيارة العيادات في الفترة الصباحية. من جهته، قال خالد عباس من حق المواطن أن يتمتع بخير بلده وأن يتميز بأبسط حقوقه، وهو عدم الانتظار مطولا أمام العيادات، مشيرا إلى أن هذا الأمر ينطبق على الوافدين الذين يعانون من هذه المشكلة، ورغم ذلك يجب مراعاة عدد الوافدين وأن تكون العيادات الموجودة متناسبة مع احتياجاتهم وأعدادهم كي لا تتفاقم المشكلة بدلا من أن تحل. أما ميساء فخري فقالت ان هذا القرار ليس سلبيا، وترى أنه ليست هناك ضرورة من الاعتراض عليه ولن يموت أحد بسببه، فالمستشفيات موجودة والمستوصفات العامة موجودة ولا تغيير فيها. لذا ترى ميساء أنه ليس هناك سببا للاستياء، ويستطيع الشخص أن يدبر أموره ويرتب وقته. من جهته، أكد طارق كرم أن المسألة عادية ولا يرى فيها أي تمييز، مشيرا إلى أن هذه الآلية متبعة في أكثر من دولة ففي الإمارات مثلا هناك عيادات خاصة للمواطنين وأخرى للوافدين والوقت منظم بينهم لتفادي الزحمة التي تحدث في العيادات. بدوره، قال محمد جهاد ان أكثر ما يخشاه هو أسلوب التعاطي مع الوافدين في الفترات المخصصة لهم في العيادات ومثل هذا القرار يحتاج إلى رقابة مشددة من قبل الجهات المعنية وإلى جولات تفتيشية مستمرة لمراقبة مستوى الأداء في العيادات في الفترتين الصباحية والمسائية.