Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
قتال حزب الله في سورية يخرّب سمعته في العالم العربي
27 مايو 2013
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
دخل حزب الله اللبناني بقوة على خط النزاع السوري بطلب من داعمته ايران التي ترغب في الحفاظ على موقع حليفها الرئيس السوري بشار الاسد مهما كان الثمن، لكن هذه المشاركة بدأت تضر بسمعة الحزب في لبنان كما العالم العربي، بحسب ما يقول محللون.
ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في باريس زياد ماجد ان «مشاركة حزب الله في الحرب في سورية نابعة من قرار ايراني بدعم النظام حتى النهاية بالاستناد على لاعبين اقليميين، وفي مقدمهم حزب الله». ودفع الهجوم على مدينة القصير ذات الغالبية السنية الامين العام للحزب الشيعي حسن نصرالله الى تعديل خطابه، بعدما كان يشدد في الماضي على ان مشاركة عناصر من الحزب في المعارك داخل سورية هدفه «الدفاع» عن قرى حدودية سورية يقطنها لبنانيون شيعة وعن مقام السيدة زينب قرب دمشق.
ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية غسان العزي ان «الايرانيين طلبوا من الحزب المشاركة (في المعارك داخل سورية) بشكل نهائي وعلني لأن على هذه الحرب ان تقرر مستقبل التحالف بين ايران وسورية، وربما كل المنطقة». الا ان اسبابا اضافية تقف خلف المشاركة العسكرية للحزب في المعارك داخل سورية، بعدما كان يشدد على ان ترسانته العسكرية الضخمة مخصصة حصرا لـ «مقاومة» اسرائيل.
ويقول وضاح شرارة، استاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية ومؤلف كتاب «دولة حزب الله» ان «فقدان آل الاسد للحكم ستكون له انعكاسات قاتلة على حزب الله، ليس فقط لجهة تزويده بالسلاح وعبور العناصر والمال، لكن ايضا على المستوى السياسي لأنه سيحرم من الدعم السوري الكامل». ويرى ماجد ان احد منطلقات سلوك الحزب هو «رغبته في ان يظهر نفسه كلاعب اساسي في المنطقة وليس فقط في لبنان.
يريد ان يقول انه قادر على التدخل بطريقة حاسمة على مسارح العمليات في خارج البلد». ويعتبر شرارة ان الحزب «يستغل الفرصة لتعزيز سمعته القائمة على القوة، ان لم نقل على كونه لا يقهر». وقال نصرالله أمس الأول امام حشد من انصاره «كما كنت اعدكم بالنصر دائما، اعدكم بالنصر مجددا»، في استعادة لعبارة رددها مرارا خلال حرب يوليو 2006 مع اسرائيل، والتي يقول الحزب انه «انتصر» فيها.
ويبدي المحللون اعتقادهم بان ارسال الحزب عناصره للقتال في سورية الى جانب قوات نظام الرئيس الاسد المتحدر من الاقلية العلوية، يضر بصورة الحزب ويزيد من التوتر مع السنة في العالم العربي.
ويقول العزي «فقد حزب الله الكثير من سمعته، ليس فقط في العالم العربي ولكن ايضا في لبنان.
انتهى الزمن الذي تظهر فيه استطلاعات الرأي ان نصر الله هو الزعيم الاكثر شعبية في العالم العربي لمقاومته ضد اسرائيل»، وذلك في اشارة الى المرحلة التالية لحرب 2006.
من جهته، يعتبر ماجد انه «حتى العام 2011، كان حزب الله شديد الحرص على صورته في العالم العربي، الا انه منذ ادرك ان النظام السوري يواجه خطر السقوط، بدأ بالعمل وفق ذهنية ايرانية صرف». ويوضح ان «ما يشغله حاليا هو حصرا صورته في اوساط مجتمعه والا يتضعضع في المدى القصير. لكن الناس لا تدرك حتى اليوم الخطر الذي يضع الحزب لبنان فيه عبر تصعيد التوترات بين السنة والشيعة». وشكل الرد القاسي للرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري على خطاب نصر الله، جزءا من هذه التوترات المتصاعدة.
وقال الحريري، وهو سني وابرز قادة المعارضة المناهضة لدمشق، متوجها لنصر الله «لا شك انك ابدعت في التحريض المذهبي والطائفي كما لم تبدع من قبل.
لكن يبقى ان نقول لك ان زمن المتاجرة بفلسطين والمقاومة، زمن المتاجرة بالوحدة الوطنية قد انتهى». واضاف «اللبنانيون كما الشعوب العربية والإسلامية في كل مكان باتت تدرك ان أكذوبة المتاجرة بالشعارات باتت مكشوفة والزمن سيكشف المزيد من حبل الاكاذيب».