Note: English translation is not 100% accurate
الحريات الصحافية مهددة في الولايات المتحدة.. وروسيا تحذرها
28 مايو 2013
المصدر : نيويورك ـ ايلاف
تترك مسألة اطلاع وزارة العدل الأميركية على سجلات هواتف وكالة أسوشيتد برس تداعيات خطيرة على المجتمع الإعلامي الأميركي، الذي يحذر من التعرض للحريات الإعلامية التي يصونها الدستور. وقد دعت روسيا السلطات الأميركية إلى ضمان حرية التعبير والإعلام في الولايات المتحدة. لا بد أن الكشف عن حصول وزارة العدل الأميركية سرا على جداول مكالمات نحو 20 خطا هاتفيا من خطوط وكالة أسوشيتد برس، شكّل مفاجأة حقيقية، إذ تم ذلك في دولة تتغنى بحرية الرأي، وحرية الصحافة، وتغذي الثوار العرب في دول الربيع العربي من منطلق حرصها على توفير حرية التعبير لهم، وهم الذين كمم الطغاة أفواههم لأجيال متعاقبة. وما زاد من هول الصدمة إقدام الرئيس الأميركي باراك أوباما على الدفاع عن وزارة العدل في هذه القضية، بينما رأى فيها مراقبون فضيحة تقوض حرية الصحافة في أميركا.
وأثارت هذه القضية اهتماما عاما وإعلاميا واسعا، فقالت واشنطن بوست إنها شكت في حصول هذا الأمر عندما شنت وزارة العدل تحقيقا واسعا في تسريبات مزعومة لمعلومات متعلقة بالأمن الوطني من قبل إدارة أوباما قبل عام، «فكان لهذه التحقيقات عواقب سلبية غير مقصودة، وتم إطلاق هذه المحاولة لتجريم التسريب في منتصف عام شهد ضجة انتخابية».
وقالت واشنطن بوست: إن النيابة العامة الاتحادية أجرت عملية مسح واسعة لسجلات هواتف أسوشيتد برس، لمعرفة مصادر التسريب وتعقبه، «وحتى لو كان الهدف تعزيز الأمن القومي، إلا أن ذلك ألحق أضرارا بالغة بحرية الصحافة وبالشفافية الحكومية التي تتغنى بهما الولايات المتحدة».
وقال الصحافي نورمان سولومون، رئيس مؤسسة التدقيق العام الأميركية، في حديث صحافي: إن مسألة الاطلاع على سجلات هواتف أسوشيتد برس تعكس توترا تعاني منه الحكومة الأميركية بسبب المعلومات المتراكمة عن تهديدات إرهابية للولايات المتحدة، «وأنا أجد ذلك استهدافا صريحا لمن يريد الكشف عن أي معلومات لا تريد السلطة كشفها، كما حصل لبرادلي مانينغ الذي سرب معلومات لويكيليكس، وكل من يقدم معلومات للصحافة، والإجراءات بحق الصحافيين جزء من هذا الاستهداف، وهي تثير التساؤلات عن التوازن بين متطلبات الأمن القومي والحقوق المكفولة دستوريا».
وأعربت منظمة فريدوم هاوس الحقوقية الأميركية عن بالغ قلقها من الأنباء التي كشفت حصول وزارة العدل الأميركية على تسجيلات المكالمات الهاتفية لصحافيي أسوشيتد برس، ودعت الكونغرس إلى إحياء قانون الدرع الاتحادي، الذي يؤمن للصحافيين كامل الحماية من مطالب الداعين إلى كشف مصادر المعلومات.