Note: English translation is not 100% accurate
نقل «الأسرى« و«الممتلكات» للفصل السادس وتمويل مشروع سكني في أم قصر
29 مايو 2013
المصدر : الأنباء


الخالد: الوضع السوري لن تقتصر خطورته على سورية بل ستمتد إلى دول المنطقة
نتمنى أن يسود الأمن والاستقرار العراق لأنه يمثل قوة للمنطقة وللأمة العربية والإسلامية
«الخارجية» مستعدة لتلبية أي دعوة من مجلس الأمة للرد على أي أسئلة بشأن الاتفاقية الأمنية
نتمنى تحديد زيارة سمو رئيس الوزراء إلى بغداد في أقرب وقت
زيباري: ملتزمون بمتابعة قضية رفات المفقودين ودفع ما تبقى من تعويضات الحرب
تعويضات المزارعين غير كافية والحكومة العراقية ستدفع أموالاً إضافية لهم
ميناء مبارك لم يلحق أي ضرر بحقوق العراق الملاحية وهناك اتفاق بين البلدين بشأنه
بيان عاكوم
أعلنت الكويت والعراق عن اتفاق لنقل ملفي الأسرى والممتلكات من الفصل السابع الى الفصل السادس، حيث تم تحويل متابعته الى بعثة يونامي في العراق التابعة للأمم المتحدة.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره وزير خارجية العراق هوشيار زيباري ظهر امس في مقر وزارة الخارجية: ان الكويت لا تملك حق اعلان خروج العراق من الفصل السابع، ولكنها ستكون سعيدة اذا ما تم ذلك، لافتا الى انه تم الاتفاق بين الكويت والعراق على ارسال رسائل الى الأمم المتحدة لشرح ما تم التوصل اليه بين البلدين فيما يتعلق برفات الأسرى والأرشيف، وهذا يؤكد ما تقوله الكويت عن مساعدتها للعراق للخروج من الفصل السابع.
وفيما لم يؤكد الخالد او ينفي معلومات عن وجود كويتيين يقاتلون في سورية، قال «الكويت بلد مفتوح ويستطيع اي كويتي او كويتية السفر الى اي بلد في العالم ولا نستطيع رصد من يغادر اين يذهب وأين يستقر به المقام»، مبينا «ان الوضع في سورية لم تقتصر خطورته على سورية العزيزة بل ستمتد الى كل دول المنطقة»، معبرا عن اعتقاده بأن ما يحصل فيها «هو قوة جذب لكثير من الشر للجميع»، مشددا على خطورة الأوضاع وان الخطر سيشمل الجميع بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.
وأعلن الخالد خلال المؤتمر الصحافي عن التوقيع على «مذكرة لتمويل مجمع سكني في أم القصر ومذكرة تفاهم تتعلق بمسؤولية البلدين عن عملية تمويل صيانة الحدود وذلك من خلال تشكيل لجنة تحت مسمى التعيين المالي للحدود وبالتالي تخرج هذه القضية من اطار الأمم المتحدة وتحديدا القرار 833 مما يمهد لإخراج العراق من الفصل السابع»، مبينا انه تم ايداع نص المذكرة لدى الأمم المتحدة مع تحمل الكويت والعراق مسؤولية القيام بصيانة العلامات الحدودية.
وتمنى تحديد زيارة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى بغداد في اقرب وقت ممكن لاستكمال ما تم بحثه خلال الـ 18 شهرا الماضية، لافتا الى انتظار استكمال الإجراءات الدستورية العراقية لانشاء اللجنة المشتركة بين البلدين والتي ستكون تحت مظلتها جهات معنية في البلدين في الأنشطة كافة، متمنيا استكمال هذه الاجراءات حتى يتم التآم اللجنة قبل نهاية هذا العام.
وعن مدى القلق من الوضع الأمني في العراق تمنى الخالد ان يسود الأمن والاستقرار لأن العراق قوة للمنطقة وللامة العربية والإسلامية.
ورفض الخالد التعليق على ما اذا كان هناك تعديل وزاري مقبل بعد استقالة وزير النفط هاني حسين، مكتفيا بالقول «التعديل ليس من اختصاصي ومسؤولياتي ويسأل عنه من يملك الاجابة عنه»، مؤكدا استعداد وزارة الخارجية لتلبية اي دعوة من مجلس الأمة او اللجنتين الخارجية او التشريعية للرد على اسئلة واستفسارات النواب بشأن الاتفاقية الأمنية، متمنيا مناقشتها وايضاحها في اقرب وقت.
من جهته، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري: ان ما تم انجازه من اتفاقيات كويتية ـ عراقية يمثل نقطة تحول في العلاقات بين البلدين والشعبين وهو يوم تاريخي ومهم للبلدين حيث تم طي صفحة الماضي، لينطلق العراق للتحرر بشكل كامل من احكام الفصل السابع التي فرضت عليه نتيجة الغزو الصدامي للكويت.
وذكر انه بتعاون الكويت والعراق نفذت بغداد كل التزامات القرار 833 المتعلق بالحدود بينهما من حيث الصيانة وتعويض المزارعين العراقيين وازالة العوائق على الحدود، ﻻفتا الى ان «مذكرة التفاهم بشأن تمويل مشروع مجمع سكني في ام قصر سيساعد على طي هذا الملف تماما».
أما في ما يتعلق بالمفقودين والممتلكات الكويتية، فذكر زيباري انه «تم خلال المحادثات الثنائية التأكيد على ان العراق ملتزم من منطلق انساني ووطني وقومي ووجداني بمتابعة قضية رفات المفقودين بكل جهد وتفان والعمل معا مع الأمم المتحدة وبعثتها في العراق»، مرحبا بأي وفد كويتي في بغداد لمواصلة البحث عن المفقودين وبالتالي سينتقل الملف من الفصل السابع الى الفصل السادس، كما شدد على التزام العراق بدفع ما تبقى من تعويضات الحرب وسيكتمل الدفع في منتصف 2015 وبالتالي يكون العراق قد نفذ كل قرارات الفصل السابع.
وأضاف زيباري «ان هدف زيارته الى الكويت هو استثمار التقدم الذي تحقق خلال الفترة الماضية وستصبح الحدود حدود سلام ومحبة وتعاون اقتصادي وثقافي واجتماعي وهي رسالة لكل الشعوب بأنه بالامكان معالجة كل الخلافات من خلال الحوار».
وعن خروج العراق من الفصل السابع وتوقيته، أشار زيباري الى «قرار واحد من قرارات هذا الفصل وهو ما يتعلق بالتعويضات وان العراق ملتزم به»، مشيرا الى ان الأمين العام للأمم المتحدة سيقدم تقريرا في 14 يوليو المقبل حول الحالة الكويتية العراقية الى مجلس الأمن، مضيفا «نطمح من مندوبي الكويت والعراق في الأمم المتحدة مقابلة الأمين العام واطلاعه على ما تم تنفيذه بين البلدين».
وعن تعويضات المزارعين العراقيين التي أودعت الكويت مبالغها لدى الأمم المتحدة منذ سنوات وما تم الاتفاق عليه بين العراق والأمم المتحدة مؤخرا لصرف هذه التعويضات، أشار زيباري الى وجود بعض الأمور البيروقراطية التي قد تعوق عملية تحويل هذه المبالغ الى العراق، لافتا الى ان هذه المبالغ غير كافية لتعويض المزارعين وبالتالي ستقوم الحكومة العراقية بدفع أموال اضافية بشكل يرضيهم.
وفيما يخص ميناء مبارك وعدم اعتراض العراق عليه منذ بداية المشروع، أكد زيباري ان العراق كان لديه علم وخبر بإنشاء هذا المشروع وكل الجهات العراقية على علم به وليس سرا من أسرار الكون، مشيرا الى التفاهم الذي حدث بين الكويت والعراق بأن هذا الميناء لم يلحق اي ضرر بحقوق العراق الملاحية وقد تم التوقيع على اتفاقية لتنظيم الملاحة في خور عبدالله، حيث انه هو الممر الحيوي الأساسي للعراق على الخليج العربي وهناك تطمينات من الاخوة في الكويت بأن ميناء مبارك لن يخنق العراق، لافتا الى استمرار العراق في بناء ميناء الفاو وانشاء كاسر الأمواج.
وردا على سؤال عن زيارة نظيره السوري وليد المعلم الى بغداد واعلامه عن موافقة دمشق لحضور اجتماع «جنيڤ 2» وما اذا كان العراق اصبح بوابة سورية الى العرب، أشار زيباري الى اهمية تلك الزيارة التي جاءت ايضا في ضوء الجهود الدولية الرامية الى عقد اجتماع «جنيڤ 2» يجمع لأول مرة الحكومة السورية والمعارضة لإيجاد حل سياسي وسلمي، مشيرا الى العلاقات العراقية ـ السورية ووجود سفارات وسفراء، حيث هناك موقف عراقي من قرارات جامعة الدول العربية وفرض عقوبات على النظام السوري، حيث كان يوجد للعراق رأي آخر.
وشدد زيباري على التزام العراق بمنع وصول أسلحة وامدادات لأي طرف من أطراف النزاع في سورية، مشيرا الى عمليات التفتيش العراقية لطائرات سورية وايرانية حتى لا يكون العراق ممرا لادخال الأسلحة الى سورية، ولكنه استدرك قائلا «ولكن طريق العراق ليس الطريق الوحيد لوصول الامدادات الى سورية».
وبيّن ان زيارة المعلم الى بغداد كانت أساسا لاعلان دمشق مشاركتها بشكل رسمي في اجتماع «جنيڤ 2»، مضيفا «نحن شجعناهم على ذلك ولا بد من التعامل بإيجابية مع هذه الفرصة لايجاد تسوية للشعب السوري صاحب القرار في تقرير المصير».