Note: English translation is not 100% accurate
مشاركون في ندوة «اتحاد الصناعيين» أكدوا أن القرار ظالم للصناعة الكويتية
الخرافي: على مجلس الأمة مراجعة قرار «البيئة» برفع الرسوم الجمركية
31 مايو 2013
المصدر : الأنباء

أحمد يوسفعقد اتحاد الصناعيين أول من أمس ندوة لمناقشة تداعيات قرار الهيئة العامة للبيئة والقاضي برفع رسوم الإفراج الجمركي عن المواد الكيميائية من دينارين إلى 80 دينارا عبر شركة غير مؤهلة ومدى تأثيره على الصناعات الكويتية التي تعتمد على استيراد هذه المواد في حضور عدد من الصناعيين ود.علي العمير وهشام البغلي النائبين في مجلس الأمة وجامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وهيئة الصناعة.
بداية، قال رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات حسين الخرافي: ان القطاع الصناعي يعمل في الكويت منذ أكثر من 50 سنة ومازال يواجه العديد من التحديات، ونحن في الاتحاد معنيين بحل هذه التحديات.
وأوضح أن الهيئة العامة للبيئة قد أصدرت قرارا بين ليلة وضحاها بفحص المواد الكيماوية وبنفس اليوم بدأ فحص المواد وتحصيل 400 دينار من حاوية الى خمس حاويات وبعد ذلك تم تخفيض المبلغ الى 80 دينارا لكل حاوية من نفس المادة الكيماوية الواردة الى الكويت.
وفي مداخلة له، قال وزير الصحة الاسبق ورئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في الشركة الكويتية- السعودية للصناعات الدوائية د.عبد الرحمن العوضي انه تفاجأ عندما سمع بالقرار، خصوصا أن جميع الصناعات الدوائية تدخل في تصنيعها مواد كيماوية.
وأشار الى أن الشركة لا تستورد أي من المواد الكيماوية إلا اذا كانت حاملة لشهادة من دولة المنشأ، وأن جميع المنتجات تخضع للفحص والتحليل ويتم إخطار وزارة الصحة بالنتائج وبعد الحصول على الموافقة تبدأ عملية الانتاج، مشيرا الى ضرورة الالتزام بالتصنيع في الوقت المحدد، وإلا فإن الشركة ستخسر عملاءها عن طرق التأخير في توصيل البضائع، إضافة الى ارتفاع تكلفة الدواء بشكل كبير في السوق المحلي والأسواق التي تعمل بها.
وأضاف ان الشركة المعنية بالفحص لا تملك مختبرات أو تكنولوجيا والدليل ان العينات يتم إرسالها الى دبي، وعلى هذا الأساس أتوجه إلى المسؤولين من النواب بضرورة التحرك بشأن هذا الموضوع لأنه لا يمت إلى التنمية بصلة.
والتقط طرف الحديث رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية لصناعة التغليف عبد العزيز السري، مشيرا الى أن شركة سابك تتساءل: ما المختبر الذي يفحص منتجاتنا العالمية؟ خصوصا أن منتجات سابك لا يتم فحصها في اي من الدول المتقدمة.
وفي السياق، أوضح رئيس مجلس إدارة مصنع البغلي المتحدة للإسفنج عادل البغلي أن الشركة تقدم كشفا بالمواد الكيماوية التي تستوردها الى هيئة البيئة من خلال قسم المواد الخطرة، وبناء عليه يتم منح المصنع ترخيص استيراد للمواد الكيماوية وورقة للإفراج الجمركي بدينارين فقط.
وبين ان الشركة ليست لديها الكفاءة على تحليل العينات من المواد الكيماوية وهي غير قادرة على انشاء مختبر محليا.
ومن الناحية العلمية، أوضح المدير التنفيذي لقطاع العلوم والتكنولوجيا في معهد الكويت للأبحاث العلمية د. حسام العميرة أن هناك مواصفات قياسية لكل مادة تحكم عملية الفحص والتدقيق وأنه ينبغي تأهيل مختبرات حكومية ويسند لها هذه المهمة معتبرا أنه لا يعقل إرسال العينات الى الخارج لكي يتم فحصها بل يجب أن يتم ذلك محليا.
وفي السياق، قال الأستاذ في قسم الهندسة الكيميائية في جامعة الكويت د.خالد مهدي ان قائمة المواد الكيماوية الداخلة والخارجة إلى الكويت ليست سرا وإنما معروفة عن طريق دليل الإدارة العامة للإحصاء، وأن ما قامت به هيئة البيئة يعد سابقة من خلال إسناد تحصيل الرسوم لشركة خاصة، إذ ان كل جهة حكومية لديها مختبرات وتختص بفحص مواد معينة.
وطالب بضرورة إنشاء المختبر الوطني للكويت والذي بدوره سيقوم بالتنسيق بين مختبرات الدولة، مشيرا الى أن كل المصانع تمتلك مختبرات وهي متطورة لان لديها ادارة للرقابة على الجودة.
بدوره، أشار نائب المدير العام للهيئة العامة للصناعة م.خالد الفهد الى أن الهيئة العامة للبيئة شعرت بأن هذا القرار لم يتم تطبيقه بالشكل الصحيح.
وقد عقب على ذلك م.حميد حسن من شركة الخليج لصناعة الزجاج بأنه تم الزام الشركة بدفع الرسوم على الرمل المستورد المخصوص في صناعة الزجاج، مشيرا الى أن رسوم الفحص التي تدفعها الشركة أعلى من تكلفة البضاعة.
من جانبه، أكد النائب بمجلس الأمة د.علي العمير على أن المجلس يدعم أي قرار يعمل على حماية المواطنين والأمن، وأنه ليس من حق هيئة البيئة تنفيذ القرار ولابد من احترام مصالح الصناعيين، قائلا: «لن نجد صناعيا واحدا يعمل في الكويت اذا استمرت مثل تلك العقبات». وبين أن الهيئة كان عليها إسناد عملية الفحص الى شركة متخصصة - بافتراض أنها لا تمتلك الخبرة - لكي لا تضطر إلى إرسال العينات للخارج، فتأهيل الشركة حماية لها وللمصانع وللدولة بشكل عام.
وقال إن هيئة البيئة قد أوردت في كتابها المرسل الى الاتحاد أنها لم تتدخل في أسعار الرسوم وبررت القرار بأنها اكتشفت عمليات من الغش والتزوير والرشاوى، مستغربا من فحص جميع الحاويات من نفس المادة. وأوضح أن الجهات الحكومية الرسمية ليس لديها علم بالقرار، داعيا الى العودة للجنة المشتركة والتي لا يكون تركيزها على تأهيل مختبرات فحسب وإنما تأهيل عاملين قادرين على تحليل المواد الكيماوية، اذ إن الرسوم يجب أن تكون ملكا للدولة وليس لشركة خاصة.
من جانبه، أوضح النائب هشام البغلي أن هناك شبهة تنفيع لصالح جهة معينة وراء إصدار الهيئة العامة للبيئة لهذا القرار، داعيا الى إيقاف ما اسماه «بالمهزلة» خصوصا أن الدولة تعمل على تشجيع المنتج الوطني.
وفي ختام الندوة أكد الخرافي انه على النواب مجلس الأمة مراجعة هذا القرار لكي يتفادى القطاع الصناعي الآثار السلبية له وقد اقترح النائب العوضي تشكيل وفد لزيارة رئيس مجلس الوزراء وعرض الموضوع عليه.