Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الأمانة العامة للأوقاف في الكويت نموذج يحتذى في العمل المنظم الدقيق
سنايد جمال زايموڤيتش لـ «الإيمان»: بدأ الوقف في البوسنة والهرسك مع بداية الوجود العثماني فيها
31 مايو 2013
المصدر : الأنباء


مع بداية الاحتلال النمساوي الهنغاري للبوسنة دمرت الأوقاف وتم الاستيلاء عليها
هُدمت المساجد الموقوفة والمدارس وسلبت الأراضي والحدائق والبيوت حتى المقابر لم تسلم منهم
بعد وقف العدوان على البوسنة والهرسك أُعيد تأسيس مديرية الأوقاف وأحيت عملها من جديد
مع زيادة الأوقاف تزداد الحاجة إلى تنظيم أفضل وأكثر فاعلية
مديرية الأوقاف واحدة من مؤسسات المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك المهتمة بإدارة ممتلكات «الأوقاف»أكد مدير الاوقاف في المشيخة الاسلامية في البوسنة والهرسك سنايد جمال زايموڤيتش خلال زياراته للكويت والتي حضرها عدة مرات ان الوقف له هدف تعبدي وخيري وان مؤسسة الوقف مؤسسة اقتصادية واجتماعية تسهم في تحسين جودة حياة الفرد وتطوير المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ودينيا، مبينا ان الاوقاف في البوسنة والهرسك بدأت مع الوجود العثماني، وازدهرت وتنوعت ثم تعرضت فيما بعد للاتلاف والتدمير الذي بدأ مع الاحتلال النمساوي للبوسنة، ثم في عهد الصرب والكروات، وفي عهد يوغوسلافيا الاشتراكية وما بعد ذلك حتى تحققت الحرية السياسة بعد وقف العدوان على البوسنة والهرسك، مشيرا الى ان مديرية الاوقاف تعتبر من مؤسسات المشيخة الاسلامية في البوسنة والهرسك المهتمة بالوقف وحمايته.
ولفت الى ان الوقف في الكويت مثالا يحتذى للعمل مثله، وتطرق الى المشاكل التي تواجه الوقف وغيرها من القضايا التي نتعرف عليها من خلال هذا الحوار:
الوجود العثماني
هل تحدثنا عن الاوقاف في البوسنة والهرسك واهميتها؟ ومتى بدأت؟
▪ بدأت الاوقاف في الظهور بالبوسنة والهرسك مع بداية الوجود العثماني الرسمي فيها، وتعتبر تسمية بعض المدن بالوقف اكبر شاهد على دور الاوقاف في تطوير البوسنة والهرسك وظهور المراكز الحضرية فيها مما تبعه ظهور المراكز السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية، وترتبط نشأة عدد كبير من المدن في البوسنة والهرسك بوجود الممتلكات الموقوفة أو بأسماء المحسنين الذين اوقفوا تلك الممتلكات.
أصناف متعددة
وما اصناف الاوقاف في البوسنة والهرسك؟
▪ تصنف الاوقاف بحسب الغرض، منها الدينية وتشمل الجوامع والمساجد والمصليات والتكايا، ومنها الاوقاف التعليمية التربوية كالمدارس والكتاتيب والمكتبات، ومنها الخيرية وهي لمساعدة الفقراء والايتام والتلاميذ وعابري السبيل والغارمين والاسرى والمرضى ورعاية الحيوانات الشاردة والعاجزة، ومنها الاجتماعية والتي تشمل شبكات المياه والطرق والجسور وابراج الساعات والنوافير والآبار والحنفيات العامة والمقابر، وتشمل كذلك الاوقاف الاقتصادية والاسواق والخامات ومتاجر الحرفيين والمنازل والبيوت.
حماية الأوقاف
ما المهام التي تقوم بها مديرية الاوقاف في البوسنة والهرسك؟
▪ تعزيز مكانة الوقف وحماية الاوقاف وتسجيل كل ممتلكات الاوقاف في البوسنة والهرسك وفي الشتات، والعمل على استعادة الاوقاف المصادرة والمؤمنة والمستولى عليها بأي صورة كانت، وايضا تجديد المباني الموقوفة وترميمها واعادة احيائها وحمايتها، وكذلك تشجيع المسلمين على وقف العقارات والممتلكات المنقولة والاموال النقدية واصدار حجج الوقفية للواقفين، وتقديم المساعدة القانونية لمجالس المشيخة الاسلامية في القضايا المتعلقة بالاوقاف ومهام اخرى كثيرة الهدف منها حماية الاوقاف.
مشاكل
وما الصعوبات او المشاكل التي تواجهها مديرية الاوقاف لديكم؟
▪ عدم سن قانون اعادة الممتلكات المؤممة والمصادرة وفقدان عدد كبير من الحجج الوقفية الامر الذي يتعذر معه تلبية رغبات الواقف.
تحدٍ كبير
وما المطلوب منكم للنهوض بالوقف؟
▪ تقف المشيخة الاسلامية امام تحد كبير، وهو ان الاوقاف تزداد يوما بعد يوم والمشيخة الاسلامية تكتسب في كل يوم ممتلكات جديدة سواء كانت تلك الممتلكات مسجدا او مدرسة او روضة اطفال او عقارا او ارضا وغيرها، ومع زيادة الاوقاف تزداد الحاجة الى تنظيم افضل واكثر فاعلية والى توظيف فريق من الكوادر الذين سيسهرون على هذه الامانة والذين سينجحون في جعل المشيخة الاسلامية اكثر ثراء واشد استقرارا على ارضها.
لذا ينبغي إعادة تنظيم مديرية الاوقاف وتقويتها بالكوادر وان يعمل فيها فريق يكون من الفقهاء والقانونيين وخبراء الاقتصاد والمهندسين والمديرين الكفوء واصحاب الرؤى البعيدة، ويجب ان يكون العاملون في هذا الفريق من المتحمسين الذين لا يدخرون وقتا ولا جهدا في سبيل النهوض بمديرية الاوقاف لتقف على رجليها، ونحن نتخذ من الاوقاف الكويتية نموذجا يحتذى به من حيث التنظيم وتوزيع الادوار والنهوض بالوقف.
مشاريع
وما أهم مشاريعكم؟
▪ مديرية الاوقاف واحدة من مؤسسات المشيخة الاسلامية في البوسنة والهرسك وهي المؤسسة المختصة بادارة ممتلكات الاوقاف في البوسنة والهرسك ومن مهام المديرية الاساسية اتخاذ جميع النشاطات في سبيل حماية الاوقاف على كامل اراضي البوسنة والهرسك والتعريف بالوقف وتشجيعه، فقامت مديرة الاوقاف بتنفيذ المشاريع من اعادة بناء وترميم بعض المباني الوقفية، كما لعبت مديرة الاوقاف دور الوسيط للحصول على التبرعات ومصادر التمويل لتجديد وانشاء عدد ليس بالقليل من المباني في عدد من المجالس وانجزت الكثير من المشاريع الحيوية.
مختلف الطبقات
ما نوعية الواقفين وهل كلهم من داخل البوسنة والهرسك؟
▪ معظم الواقفين كانوا من السكان المحليين من الذين شغلوا مناصب ووظائف سياسية وعسكرية مهمة في الدولة العثمانية على اراضي البوسنة والهرسك حيث ان منهم وزراء وباشاوات وبكوات وآغاوات، وكذلك الغزاة والقادة وغيرهم، وتفيد الكثير من البيانات ان الواقفين لم يكونوا فقط من طبقة الاثرياء بل كان منهم واقفون ينتمون الى مختلف طبقات المجتمع كالنجارين والحرفيين والقضاة والمفتين والعلماء والأئمة والرجال والنساء.
أوقاف مسلوبة
كثير من أوقاف البوسنة والهرسك لحق بها الضرر خاصة في عهد يوغوسلافيا الشيوعية وقبلها، كيف عالجتم هذه المشكلة؟
▪ بعد الحكم العثماني وفي عهد الحكم النمساوي الهنغاري قاموا بإتلاف الاوقاف في البوسنة ومصادرة الكثير منها وهدم الاوقاف واراضي الصلاة وبناء مبان ضخمة مكانها، كما تم اغتصاب الكثير من الاراضي ومراكز البناء، وفي عهد الصرب والكروات والسلوفيين تم هدم 24 جامعا ومدرستين، كما تم استخراج رفات الاموات من 75 قبرا ، وهدم البيوت والبساتين والحدائق. اما في عهد يوغوسلافيا الاشتراكية فتعرضت الاوقاف للسلب والتأميم والاستيلاء القسري على الاوقاف، وبعد 37 عاما ، وبعد ان تحققت الحرية السياسية بعد وقف العدوان على البوسنة اعيد تأسيس مديرية الاوقاف وأحيت مديرية الاوقاف عملها من جديد باعتبارها احدى مؤسسات المشيخة الاسلامية في البوسنة والهرسك واظهرت المشيخة عزمها واصرارها على استرداد الاوقاف وتوفير المناخ والظروف الملائمة لحبس اوقاف جديدة في البوسنة والهرسك.
الترويج
كيف تروجون للوقف؟
▪ ينبغي للترويج ان يكون عصريا وبالطريقة التي يحبها الانسان العصري ويفهمها عن طريق الاعلانات لمشاريع وقفية متنوعة ولصناديق وقفية مختلفة، وان يقوم ساعي البريد مرة واحدة في السنة على الاقل بتسليم كل بيت مسلم دعاية تعرض عليها اوقاف مختلفة وان يكون الترويج منسجما مع روح العصر وفيه ابتكار وان يتاح امام المبتكرين والمبدعين ليفصحوا عن افكارهم من خلال المسابقات والجوائز والمؤتمرات وغيرها.