Note: English translation is not 100% accurate
عضوة «فيمن» تواجه تهمة تدنيس مقبرة وحيازة عبوة مسيلة للدموع
تونس: وزارة الشؤون الدينية تستنكر «تعري» ناشطات أوروبيات للتضامن مع ناشطة تونسية
31 مايو 2013
المصدر : تونس ـ وكالات

استنكرت وزارة الشؤون الدينية التونسية اقدام ناشطات اوروبيات في منظمة «فيمن» على التظاهر عاريات الصدور أمام محكمة تونس الابتدائية في سابقة بالعالم العربي، للمطالبة بإطلاق الناشطة التونسية بالمنظمة «امينة السبوعي». وقالت الوزارة في بيان لها امس «على اثر ما عمدت إليه ثلاث فتيات أجنبيات، أمس أمام محكمة تونس من التعري أمام العموم بما ينافي الحياء والأخلاق الحميدة والذوق العام، فإن وزارة الشؤون الدينية تستنكر وتستهجن هذا العمل الدنيء المستفز للمشاعر والمتطاول على تعاليم الإسلام الحنيف وقيم الشعب التونسي المسلم». ودعت الوزارة «الجهات الامنية والقضائية الى التعامل بكل حزم وصرامة مع هذه السلوكيات المستهترة والمتهورة»، مؤكدة انها «تثمن غيرة المواطنين على دينهم وقيمهم وتدعو الجميع إلى عدم الاستجابة للاستفزاز والاستدراج». في غضون ذلك، تواجه الناشطة التونسية امينة في منظمة «فيمن» النسائية عقوبة السجن 6 أشهر لحيازتها رذاذا مسيلا للدموع وعامين لتدنيس مقبرة. وأكدت والدة امينة أن هناك أحزابا تستغل الخلل النفسى لدى ابنتها لدفعها إلى هذا النوع من الأعمال، وقالت «ابنتي لم تتجاوز الـ 18 وهي ليست ناضجة بما يكفي للحكم على أعمالها لا سيما مع مشاكلها النفسية.
وقالت «إيلاف» في تقرير إخباري أن ظهور «امينة» وهي عارية على «الفيسبوك» بدا للبعض وكأنه إحدى أكثر المشاهد الاحتجاجية تطرفا على وصول الإسلاميين إلى الحكم، وهم المتهمون من قبل قطاع واسع من النخب السياسية والثقافية بتهديد مكتسبات وحقوق المرأة التونسية.
ويبقى السؤال المطروح في مثل هذه الأمور المحدثات، وهي أمور تشكل في مجملها ما يمكن تسميته بـ «تحديات ما بعد الديموقراطية»، هو الكيفية التي يجب على السلطات الحاكمة اتباعها، في ظل وجود محددين أساسيين لا يمكن لأي نظام سياسي يريد أن يكون ديموقراطيا أن يتجاوزهما، وهما: أولا ضرورة احترام الحريات العامة والخاصة والجماعية والفردية وفي مقدمة كل ذلك حرية التعبير، وثانيا: الأخذ بالحسبان طبيعة المجتمع التونسي المحافظ الذي لا تود غالبيته قبول نساء يمشين عاريات الصدور في الشوارع أو رؤية مظاهر التطرف الديني تشوه وجه بلد لطالما افتخر باعتداله وتسامحه وتواصله الحضاري المنفتح على العصر والعالم. ويؤمن كثير ممن يتابع تطورات قضية «أمينة فيمن» بأن المعالجة لا يمكن أبدا أن تكون أمنية أو قضائية، وأن سقوط السلطات في الرد على الاستفزازات قد يقود الظاهرة إلى مزيد من الاستفحال، خصوصا في ظل اتساع هوة الاستقطاب السياسي بين الإسلاميين وخصومهم الايديولوجيين، ولن يكون من الحكمة إحالة المتهمات عاريات الصدور الى القضاء، ومن بينهن أجنبيات، بما قد يجعل الموضوع أكبر من حجمه ويفتح الباب أمام مزيد من التظاهرات الاحتجاجية، في بلد أبوابه مشرعة على الزوار والسائحين.