Note: English translation is not 100% accurate
6 أسباب وراء جعل قرارات القادة غير صائبة
1 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
قد تزداد الحدة يوما بعد يوم بين الموظفين وقادتهم في العمل، فالموظفين يريدون من قادتهم الاستماع لهم وإلى همومهم، كما يطلبون ان يوضح لهم الاسباب التي تتطلب انجاز عمل ما، بالإضافة إلى رسم خارطة طريق للمستقبل.
فهم يتوقعون القيادة من قادتهم، ولكن بدلا من ذلك يجد العديد من الموظفين أنفسهم يقودهم أناس يفتقرون إلى التركيز والرؤية المستقبلية، وكذلك الاساءة في ادارة الموارد البشرية.
القادة يحتاجون إلى خطوة منهم للأمام في استراتيجية قوية ثابتة ذات رؤية مستقبلية لكي يتمكنوا من قيادة العاملين تحتهم وتحديثهم بكل ما هو جديد والحفاظ على روح العمل لديهم.
ليس كل قائد يصلح للقب قائد
فالقيادة ليست للجميع، وهذا سرعان ما يصبح واضحا عندما يكون هناك قادة يصدرون قرارات سيئة.
ولكن لسوء الحظ ولأسباب خاطئة قد تسيء بعض الهيئات أو المؤسسات في اختيار بعض الافراد في مناصب قيادية لا يستحقونها.
وسرعان ما ينكشف هذا امام الموظفين فهم يعرفون ذلك عندما ينصب شخص في منصب قيادي وهو ليس مستعدا لتحمل مسؤوليات القيادة وزيادة عدد المسؤولين تحته.
وعلى العكس، فمستوى كفاءة الموظفين يكون مرتفع عندما يكون قادتهم في العمل ذو قوة في اتخاذ القرار السليم والذكي والمدروس، فهم يحترمون القادة متخذي القرارات المحسوبة المخاطر، وليسوا ممن هم بمنزلة طبقة بطانة أخرى من إدارة.
وعلاوة على ذلك، فعندما يتخذ القادة قرارات سيئة فسيتبع ذلك ان يفقد موظفيهم الثقة بهم وبالتالي سينخفض مستوى الثقة وخصوصا عندما لا تتغير أنماط صنع القرارات السيئة.
ولمساعدتك على تحديد هؤلاء القادة ممن ليسوا على استعداد للقيام بالادوار القيادية وعرضة للسقوط في فخ اتخاذ القرارات الخاطئة، فيما يلي نظرة شاملة لستة من الانماط السلوكية التي تحدد ذلك:
1- الاعتماد على الخبرة السابقة
فقد كتب في هذا الشأن الكاتب فنكلستين الاستاذ في مدرسة دارتموث لادارة الاعمال في سيدني في كتاب له باسم «فكر مرة أخرى، لماذا القادة الجيدون يقررون قرارات خاطئة» وتطرق عن كيفية حفظهم من عدم ارتكاب قرارات خاطئة.
فقال فينكلستين أن القادة يميلون إلى الاعتماد على الخبرة السابقة لهم والتي تعتبر مفيدة، ولكن الاعتماد على الخبرة السابقة في الواقع خطير في بعض الأحيان.
فكلنا نتحدث عن مدى اهمية الخبرة ولكن أعتقد أننا جميعا نبالغ في معنى الخبرة، حيث انها لا تتناسب مع الوضع الراهن لأولئك القادة حينذاك الذين قد لا يتطلب منهم الاعتماد على خبرتهم السابقة وهنا فقط قد لا يكون الاعتماد على الخبرة السابقة مفيد.
وهذا هو ما يفسر، لماذا يواجه القادة صعوبة لنقل نجاحهم من الشركة السابقة لهم إلى شركة جديدة يذهبون إليها.
فكون ان القائد لديه سجل حافل من النجاح من قبل لا يعني ذلك انه سيكون بامكانه تطبيق هذا النجاح داخل المؤسسة الجديدة على هذا النحو، فيحتاج القادة إلى أن يضعوا في اعتبارهم ظروف العمل، وزملاء العمل، والموارد وكيفية خلق فرصة للنجاح في بيئة عمل جديدة.
فالقادة في حاجة الى معرفة مكان وجود الحفر وكيف كان القادة الذين سبقوهم ناجحين في نفس المكان الحالي لهم.
فلا يجب على القادة ان يفرضوا اسلوبهم متوقعين نفس النتائج التي كانت في الماضي، فاحترام رئيسك في العمل هام وديناميكية العمل في مكان العمل الحالي لك، وإلا قد يكون صاحب قرارات خاطئة.
2- الدوافع السياسية
هل لديك قائد له دوافع سياسية؟ فلسوء الحظ، فان هذا أمر شائع جدا ومؤثر جدا ويؤدي إلى اتخاذ الكثير من القرارات السيئة.
فالدوافع السياسية تجعل من الصعب اتخاذ قرارات موضوعية ويجعل من الصعب وضع المسؤوليات الأساسية للادارة في متناول اليد.
فما إن وقع هؤلاء القادة ضحية لمصيدة السياسة فانهم يفقدون هويتهم وقد يصبحون مستهدفين في جداول أعمال الآخرين.
فغالبية الأوقات ستكون الدوافع لا تتماشى مع معتقداتهم، وبالتالي مع مرور الوقت سيجدون انفسهم صانعي العديد من القرارات السيئة من أجل الحفاظ على علاقتهم وولائهم السياسي للآخرين (وإن كان في ذلك الوقت يعتقد القائد انه قرار جيد لتعزيز علاقة ذات صلات سياسية). وفي ظل ذلك سيكون القائد ذو الدوافع السياسية كالأعمى أو المدمن لتلك الدوافع وسيغفل عن دوره الأساسي ومسؤولياته كقائد، مما يجعل من المستحيل تقريبا ان يكون هناك اي مؤشر إيجابي لإيحاء الثقة بينه وبين الموظفين الذين يعتمدون عليه.
3- عدم وضوح الغرض عندما تكون لا تعرف ما أنت واقف عليه، فإنك ستصبح أكثر صعوبة في اتخاذ القرارات السليمة.
مثل الكثير ممن وقعوا في فخ السياسة الشركاتية، عندها ستشعر بأنك فقدت الاتصال مع القيم الأساسية وانها لم تعد تتماشى مع قيادتك وهناك ستكون قد بدأت في اتخاذ قرارات سيئة.
وضوح الهدف يسمح لك باتخاذ قرارات صحيحة ومتماشية مع ما هو في متناول اليد.
ولكن عندما يصبح الغرض غير واضح المعالم فإنك ستفقد الاتصال مع الحواس الخاصة بك والبدء في اتخاذ قرارات مفتقرة لأي تبعيات وأي موارد تحتاج إليها لاتخاذ القرارات السليمة.
فلا تدع قدرات اتخاذ قرارك تتآكل لأنك سمحت لنفسك بأن تفقد القيم الخاصة بك.
4- سوء إدارة الموارد فالاستخدام غير الفعال للموارد التي تحت تصرف القائد قد يجعل من الصعب أن يكون صانع قرار جيدا، ، فصانعو القرار ممن يقفزون إلى الوظائف القيادية دون تدرجهم في الوظائف قد لا يحظون بفترة كافية لفهم موظفيهم كذلك الموارد التي تكون تحت مسؤوليتهم.
القيادة ليست فقط تحفيز الموظفين وفريق العمل ولكنها تتطلب أيضا أن يعرف القائد الأدوات والموارد التي تتوافر والتي قد يحتاج إلى الحصول عليها من أجل المنافسة.
فالقادة الجيدون في صنع القرار دائما تراهم في تحسن مستمر لتطوير طرق ادارتهم وتطوير مواردهم سواء البشرية أو العينية
فهم يعززون قدرتهم على الوصول إلى المعلومات الصحيحة والإحصاءات والاتجاهات والأفكار المتاحة من موارد عظيمة هم على يقين بهم ويعرفونهم عن قرب، ويعرف متى يشركهم معه في اتخاذ القرارات في الوقت المناسب، كل ذلك يكون له تأثير إيجابي في تحقيق الصالح العام.
5- عدم رؤية الفرص: القادة الذين لا يرون الفرص المعروضة عليهم،
يفتقرون لما يسمى بـ «الرؤية الشاملة» وهي القدرة على رؤية الفرص في كل شيء.
فالرؤية الشاملة هي رؤية من زاوية واسعة تجعل القادة ماهرين في استباق الأزمات وإدارة التغيير قبل ان تفرض عليهم ظروف ما.
كما توسع أفق ملاحظتهم للأمور وتتيح لهم رؤية حولها، وتوضح لهم ما وراء التفاصيل.
فعندما يكون لديك الفرصة في أن ترى الفرص في كل شيء، فسيكون عند الفرصة في ايصال النقاط ببعضها البعض وبسهولة أكبر وتتوقع ما يترتب على كل قرار يصدر منك.
6- عدم الثقة بالنفس
القادة الذين لا يثقون بأنفسهم بمستوى كاف يصبحون بائسين وغير واثقين بقراراتهم وتكون جميع قراراتهم مفاجئة.
فهم لا يفكرون في عواقب قراراتهم عندما يتخذون قراراتهم لأسباب خاطئة.
هل تثق بنفسك بما فيه الكفاية كي تكون قائدا تستطيع التكيف مع تغيير مكان العمل؟ هل تتقبل التنوع وتعديل نمط حياتك عند الضرورة؟ هل المنافسة تؤثر على قدرتك على القيادة بفعالية واتخاذ القرارات الصائبة؟ ربما قد تكون قائدا تمتعت بالنجاح في الماضي.
فهذا لا يعني أنك ستظل متمتعا بذلك النجاح.
فلكي يكون ذلك يجب عليك ان تستمر في تحسين المهارات الخاصة بك، وتعرف منافسيك، وتستثمر في التطوير المهني الخاص بك، والمشاركة في أي شيء تتطلبه متطلبات القيادة بالنسبة لك لتنضج بشكل مستمر وتتمكن من جمع الحكمة على طول طريق النجاح.
فكيف يمكنك اتخاذ قرارات صائبة ان كنت لا تنمو ـ ومتمسك بالاعتماد على سجلك الماضي الحافل الذي أوصلك إلى المكان الذي أنت فيه اليوم؟
فهناك العديد من القادة فقدوا ثقتهم بأنفسهم، كما ان البعض منهم فشلوا، بأنهم لم يفكروا في أن يجعلوا انفسهم افضل... فلا تقع في هذا الفخ.