Note: English translation is not 100% accurate
عودة الهدوء إلى ميدان تقسيم.. ودمشق تطالب بالإفراج عن معتقلي الرأي
الشرطة تفرق المتظاهرين بالغاز قبل وصولهم لمكتب أردوغان
3 يونيو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

«العفو الدولية»: شخصان قتلا بالمظاهرات
أردوغان لزعيم المعارضة: إذا كنت قادراً على حشد 100 ألف فأنا استطيع حشد مليون.. وكليجدار يرد: عليك الاعتذار للشعب على استعمال القوة المفرطةرغم عودة الهدوء النسبي الى ميدان تقسيم وسط اسطنبول امس بعد انسحاب الشرطة منه واحتلال مئات المتظاهرين له، استخدم الامن التركي بعد ظهر امس الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من الف متظاهر في انقرة، في اليوم الثالث من حركة الاحتجاج وفق ما نقلت قناة «ان تي ڤي» التلفزيونية، مضيفة ان قوات الامن تدخلت فيما كان المتظاهرون متوجهين الى مكتب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.
واسفرت المواجهات اول من امس عن سقوط 56 جريحا بين قوات الامن التي اوقفت العديد من المتظاهرين، بينما اعلنت نقابة الاطباء في انقرة عن اصابة 414 مدنيا بجروح في صدامات وقعت في العاصمة وان عشرة منهم يعانون من كسور خطيرة في الجمجمة، كذلك وقعت احداث مشابهة في اسطنبول بين قوات vالامن ومتظاهرين في محيط مقر رئيس الوزراء في حي بشيكتاش.
من جانبه، طالب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان المتظاهرين المحتجين بانهاء تعبئتهم ولكن لم يبد رئيس الوزراء اي نوايا للتراجع عن المشروع الذي اشعل الاحتجاجات.
وقال اردوغان، في خطاب له في الاجتماع العشرين لمجلس مصدري تركيا «اني احذر هؤلاء الذين ذهبوا هناك (في ميدان تقسيم) بمشاعر ملؤها الاخلاص انهم وقعوا تحت غواية مجموعات غير قانونية ويجب الا ينساقوا معهم في هذا الاتجاه، واطالبهم بانهاء هذا الاحتجاج فورا».
ووصف اردوغان التظاهرات بانها «ايديولوجية اكثر منها مدافعة عن البيئة»، مضيفا «لا يحق لأحد ان يشعل التوترات بحجة اقتلاع بعض الاشجار»، زاعما ان «المعارضة» تستغل هذه الاحتجاجات.
ونقلت وكالة انباء الاناضول عن رئيس الوزراء قوله ان اعمال الهدم القائمة تتعلق بتوسيع طرق للمشاة في مدخل «حربيه» بالمتنزه وليست بمشروع لاقامة ثكنات لسلاح المدفعية، مضيفا «ولكن القضية ليست هي الخمس الى عشر الاشجار التي يتم ازالتها فالتظاهرة التي بدأت باحتجاجات في متنزه جيزيه بارك اصبحت ايديولوجية».
وقال اردوغان ان مركز اتاتورك الثقافي الذي يقع ايضا في ميدان تقسيم يجب ازالته واقترح اقامة دار للاوبرا مكانه.
واعترف اردوغان بالاخطاء في استخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع من قبل قوات الشرطة، متعهدا بالبدء في تحقيقات في هذا الشأن، الا انه اضاف ان ضباط الشرطة عملوا في ظروف غاية في الصعوبة، مشيدا بيقظتهم خاصة تجاه اصحاب المحال.
واضاف اردوغان انه من الظلم الفادح ان يتهم حزب العدالة والتنمية الحاكم بكونه معاديا للبيئة، واصفا المحتجين بمتنزه جيزيه بارك بـ «غير الامناء» لأنه لا يوجد لهم متحدث يعبر عن مطلب مشترك لهم.
ووجه رئيس الوزراء تحذيرا شديد اللهجة لكمال كليجدار اوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، اكبر الاحزاب المعارضة في البلاد، قائلا «اذا استخدمت تعبيرات استفزازية، فلن يسامحك شعبنا ابدا، واذا كنت قادرا على حشد مائة الف، فأنا لدي القدرة على حشد مليون شخص».
في المقابل، طالب زعيم المعارضة التركية الرئيسية كمال كليجدار أوغلو امس أردوغان بالاعتذار من الشعب على استعمال القوة المفرطة مع المتظاهرين.
ونقلت صحيفة «حريت» التركية عن كليجدار أوغلو، قوله للصحافيين ان «المرء لا يمكنه أن يحكم ضد إرادة الشعب. الشعب هو القوة الأكبر. عليه (أردوغان) أن يعتذر من الشعب».
وأكد أن زيارته للمتظاهرين في تقسيم لم تكن محاولة لانتهاز الفرصة، قائلا: ذهبت كمواطن مدني لدعم المتظاهرين. هذه المظاهرة ليست لحزب الشعب الجمهوري. هذا احتجاج للشعب. لم نأخذ أعلام حزبنا معنا».
من جانبها، تحدثت منظمة العفو الدولية عن مقتل شخصين وإصابة أكثر من 1000 آخرين بجروح في المواجهات. من جانبه، طالب وزير الإعلام السوري عمران الزعبي بالإفراج عن معتقلي الرأي بتركيا، مؤكدا أنه لا مبرر لاعتقال هذا العدد الهائل من المتظاهرين السلميين.
وأكد الزعبي ـ في تصريحات صحافية امس ـ أن استخدام العنف المفرط ليس صحيحا في مواجهة الشعب التركي، مشيرا إلى أن المتظاهرين ليسوا إرهابيين.
وقال وزير الإعلام السوري إنه ما زالت هناك فرصة أمام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لوقف العنف في تركيا وعليه احترام إرادة شعبه.
الصحف التركية تنقسم حول الاحتجاجات
تباينت آراء الصحف التركية امس بشأن الاحتجاجات فقد قالت الصحف العلمانية: ان قرار انسحاب قوات الشرطة من ميدان تقسيم في اسطنبول عزز قوة الشعب في مواجهة حكومة رئيس الوزراء.
واضافت أن هذه التظاهرات هي بمنزلة شرارة نار وعامل غضب واستياء من سياسة حكومة اردوغان سواء على الصعيد الداخلي او الخارجي، وهي السبب في الانقسامات داخل المجتمع التركي الى سنة وعلويين واتراك واكراد.
واشارت الى ان أنقرة تخشى من ربيع تركي من خلال تجمع الشباب لاشعال شرارة انطلاق ثورة شعبية تطالب باسقاط حكومة اردوغان. وقالت عدة صحف علمانية على رأسها «جمهورييت» و«يني جاغ» و«سوزجي» و«ميلليت» و«راديكال» و«ايدنلك» ان سياسة رئيس الوزراء تنبع من منطلق طائفي ومذهبي من خلال اتهاماته وتصريحاته وانتقاداته الشديدة اللهجة لنظام بشار الاسد ووصفه بالديكتاتور الدموي وان ايران تدعم سورية لأنها دولة شيعية فيما هاجم قياديو حكومة العدالة حزب الله اللبناني ووصفوه بأنه حزب الشيطان لأنه يقف الى جانب سورية، اضافة الى استمرار التوتر مع حكومة المالكي على اثر الخلافات الطائفية والتوقيع على اتفاقيات استيراد النفط والغاز من منطقة شمال العراق خلافا لقوانين الحكومة المركزية العراقية في بغداد.
على الجانب الآخر، اكدت الصحف الموالية لحكومة اردوغان وعلى رأسها «صباح» و«زمان» و«يني شفق» و«بوغون» و«ستار» ان مجاميع ارهابية وتحريضية من حزب الشعب الجمهوري هي المسؤولة عن اثارة اعمال الشغب والفوضى بالبلاد مستغلة موضوع اقتلاع الاشجار من ميدان تقسيم، وابرزت الصحف الموالية لحكومة العدالة والتنمية في زاوية صغيرة وبشكل مختصر تطورات ميدان تقسيم.
باريس تدعو أنقرة إلى التحلي بـ «ضبط النفس»
دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس السلطات التركية الى التحلي بـ «ضبط النفس» حيال المتظاهرين الذين ينددون منذ الجمعة بسياسة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.
وقال فابيوس في برنامج يقام بالشراكة بين «اوروبا 1/اي ـ تيلي/لورباريزيان»، ان «موقف فرنسا هو الطلب بالتحلي بضبط النفس والذهاب نحو التهدئة».
واوضح ان طلب ضبط النفس موجه الى السلطات التركية، واعرب عن امله في ان تقوم الحكومة بـ «تحليل اسباب» الاحتجاجات. الا ان فابيوس رفض فكرة «ربيع تركي» بالتشابه مع الربيع العربي.
وقال «اذكر باننا نتعامل (في تركيا) مع حكومة انتخبت ديموقراطيا».
من جانبه، أدان عالم اللغويات والفيلسوف السياسي الأميركي أفرام نوام تشومسكي الحملة «الوحشية» للشرطة التركية على المتظاهرين المحتجين على هدم متنزه تقسيم جيزيه بارك، مضيفا أن الحملة تمثل «أكثر الأوقات خزيا في تاريخ تركيا».