Note: English translation is not 100% accurate
تكنولوجيا الطب النووي
5 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


إعداد: د. نادية هادي د. ليلى علي
تؤول تسمية هذا الفرع الطبي «بالنووي» نسبة إلى انبعاث الإشعاع من نواة الذرة للمواد المشعة ذات الطابع التشخيصي والعلاجي غير الضار للجسم البشري وليس كما يتبادر إلى أذهان بعض العامة من الناس عن المواد النووية الضارة والمستخدمة في الأغراض غير السلمية.
فالنشاط الاشعاعي للنظير المشع يصل الى نصف نشاطه خلال فترة نصف حياته والتي تكون غالبا قصيرة نسبيا وذلك لتخفيف التعرض الاشعاعي للمريض والمرافقين له.
لقد أثبت هذا المجال فاعليته وأهميته البالغة في عدة تخصصات باستخدام أجهزة عديدة مزودة بالحاسب الآلي ذات الكفاءة العالية والبرامج العلمية المتقدمة.
وتستخدم النظائر النووية المشعة في فحص وظائف أعضاء جسم الانسان عن طريق اعطاء المريض المادة المشعة الخاصة بالفحص اما بالفم أو الاستنشاق أو بالحقن الوريدي، ويختلف سلوك النظير المشع المستخدم في فحص عضو معين تبعا للمادة الكيميائية المضافة اليه والتي تهيمن على اتجاه النظير المشع في جسم المريض.
وبعد امتصاص الجسم للمادة المشعة والتقاطها بالعضو المراد فحصه من الدم، يتم تصوير هذا العضو ومراقبة وظائفه الفيزيولوجية اما بجهاز المسح الاشعاعي المتصل بكاميرا أشعة جاما أو عن طريق جهاز مسح بالتصوير المقطعي البوزيتروني والمستخدم في الكشف عن وظائف فيزيولوجية وبيوكيميائية محددة في جسم المريض.
يتم تحضير وتخزين المواد المشعة في غرفة خاصة تعرف بالمختبر الحار والتي صممت وفق معايير عالمية وأسس الوقاية من الاشعاع وتخضع للرقابة المحلية من خلال ادارة الوقاية من الاشعاع التابعة لوزارة الصحة، حيث تم الحرص على انشاء هذه المختبرات بعيدا عن ممرات تواجد المرضى.
وتستخدم مادة الرصاص في بناء الهيكل الأساسي لها، لقدرتها الفائقة على امتصاص الاشعاعات الصادرة من مختلف المواد المشعة والحد من التعرض غير الضروري للإشعاعات من قبل العاملين والمرضى على حد سواء.
ان مجالات الطب النووي عديدة، حيث يساهم في التشخيص المبكر للمرض وتحديد نسبة الخلل الوظيفي للعضو المصاب وكذلك القدرة على متابعة حالة المريض لمعرفة مدى فاعلية وتأثير العلاجات المختلفة من ضمنها التدخلات الجراحية.
وأيضا تتضح أهمية الطب النووي في تشخيص العديد من الأمراض المتعلقة بأجهزة الجسم المختلفة مثل تشخيص وظائف الكلى ومعاينة ارتداد البول عند الأطفال ووظائف الكبد والجهاز الهضمي مثل قياس كفاءة تفريغ المعدة، بالإضافة الى تشخيص أمراض الغدد الصماء كالغدة الدرقية والجار درقية، وأيضا الكشف عن انسداد الشرايين التاجية والجلطات الرئوية، كما أن الفحوصات النووية أثبتت فاعليتها بالكشف عن أمراض العظام والأورام المختلفة.
وجدير بالذكر ان الفحوصات لا تقتصر على المسح الاشعاعي للعضو فقط بل أيضا قياس لكفاءته ونشاطه وعلى سبيل الأمثلة: قياس كفاءة القلب لضخ الدم وقياس نسبة وظائف الكليتين كل على حدة ونشاط الغدة الدرقية في حالة زيادة نشاطها أو خمولها وذلك من أجل هدف المساعدة بإيجاد خطة علاجية مناسبة للمريض.