Note: English translation is not 100% accurate
التيار التقدمي والمنبر الديموقراطي: نتطلع لأن يكون حكم «الدستورية» منسجماً مع مبادئ النظام الديموقراطي
9 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
أصدر التيار التقدمي الكويتي والمنبر الديموقراطي الكويتي بيانا حول الحكم المرتقب للمحكمة الدستورية في الطعن بمرسوم قانون الصوت الواحد جاء فيه: تترقب الكويت بأمل يوم 16 الجاري، اليوم الذي سيتم فيه اصدار حكم المحكمة الدستورية في الطعن بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2012 بتعديل القانون رقم 42 لسنة 2006 بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة الشهير بمرسوم قانون الصوت الواحد.
ونحن مع تأكيدنا على ما قررته المادة الثانية والستون بعد المائة من الدستور من ان شرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم اساس الملك وضمان للحقوق والحريات، ومع التزامنا بما قضت به المادة الثالثة والستون بعد المائة من الدستور من انه لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة.. فإننا في الوقت ذاته ندرك ان هذا لا يتعارض مع المبدأ المعترف به في البلدان الديموقراطية لرقابة الرأي العام على مختلف السلطات، وذلك انسجاما مع ما قررته المادة السادسة من الدستور من ان نظام الحكم في الكويت ديموقراطي السيادة فيه للامة مصدر السلطات جميعا، بالاضافة الى الطبيعة الخاصة للقضاء الدستوري، التي شرحتها المذكرة التفسيرية للدستور في معرض تفسيرها للمادة الثالثة والسبعين بعد المائة عندما قررت ان الدستور قد آثر ان يعهد بمراقبة دستورية القوانين (واللوائح) الى محكمة خاصة يراعى في تشكيلها واجراءاتها طبيعة هذه المهمة الكبيرة، بدلا من ان يترك ذلك لاجتهاد كل محكمة على حدة، ما قد تتعارض معه الآراء في تفسير النصوص الدستورية او يعرض القوانين (واللوائح) للشجب دون دراسة لمختلف وجهات النظر والاعتبارات، فوفقا لهذه المادة يترك للقانون الخاص بتلك المحكمة الدستورية مجال اشراك مجلس الامة بل والحكومة في تشكيلها الى جانب رجال القضاء العالي في الدولة، وهم الاصل في القيام على وضع التفسير القضائي الصحيح لاحكام القوانين، وفي مقدمتها الدستور، قانون القوانين، ما يعني ان الطبيعة الخاصة للقضاء الدستوري تقتضي بالضرورة ان تأتي احكامه مبنية على دراسة مختلف وجهات النظر والاعتبارات. وانطلاقا من ذلك كله، فإننا ندرك جسامة المسؤولية الواقعة على المحكمة الدستورية وهي تتصدى للطعن بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2012 بتعديل القانون رقم 42 لسنة 2006 باعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة الشهير بمرسوم قانون الصوت الواحد، ولا نبالغ عندما نقول ان الحكم المرتقب للمحكمة الدستورية سيكون حكما مفصليا ليس في تاريخ القضاء الدستوري وحده، وانما في تاريخ الكويت، بل سيترك اثره البالغ على حاضرها ومستقبلها.
ومن هنا، فإننا نتطلع، مثلما يتطلع الكويتيون جميعا، بأمل كبير الى ان يأتي حكم المحكمة الدستورية المرتقبة منسجما مع مبادئ النظام الديموقراطي وقاطعا بضرورة مراعاة ما قضت به المادة الحادية والسبعون من الدستور من شروط ومتطلبات في شأن اصدار المراسيم بقوانين، بحيث يفتح هذا الحكم التاريخي المجال امام الكويت لتجاوز حالة الاحتقان السياسي التي تفاقمت بعد اصدار المرسوم بقانون المطعون بعدم دستوريته.