Note: English translation is not 100% accurate
يصل اليوم إلى البلاد ويجري مباحثات مع صاحب السمو ويفتتح سفارة بلاده غداً
رئيس طاجيكستان: حريصون على تحقيق إنجاز تاريخي في علاقاتنا الاقتصادية والتجارية مع الكويت
23 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

علاقات التعاون بين طاجيكستان والكويت أخذت تتوسع رقعتها لتنحو منحى إيجابياً تصاعدياً
لدينا الكثير من فرص الاستثمار من خلال المشاركة في تنفيذ المشروعات العقارية وإنتاج السلع الاستهلاكية القابلة للمنافسة محلياً وعالمياًيصل الى البلاد اليوم الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان الصديقة والوفد الرسمي المرافق له في زيارة رسمية للبلاد تستغرق ثلاثة ايام يجري خلالها مباحثات رسمية مع صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد
وأعرب رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان عن ثقته وتفاؤله بالنتائج الايجابية للقائه مع صاحب السمو الأمير، مشيرا الى ان الزيارة ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية.
وكذلك الافتتاح الرسمي لأول سفارة لجمهورية طاجيكستان في منطقة الخليج العربي، معربا خلال استقباله للوفد الاعلامي الكويتي في المقر الرئاسي في العاصمة «دوشانبي» عن أمله بان يصل الى الكويت وهي تتمتع بأقصى درجات الاستقرار والرقي في ظل قيادة أخيه وصديقه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خاصة وانه صاحب مواقف استثنائية ومميزة مع طاجيكستان وشعبها تبلورت في السابق بتقديم الكويت 55 مليون دولار لدعم عدد من المشاريع الصناعية والاستثمارية وجاءت ردود الرئيس الطاجيكي على أسئلة الوفد الاعلامي على النحو التالي:
كيف تصفون مكانة الكويت في السياسة الخارجية لدولة طاجيكستان وما المجالات التي تعطون لها الأولوية في اقامة التعاون الثنائي معها؟
٭ في البداية، أود أن أؤكد لكم أن الشعب الطاجيكي تربطه بالشعب العربي علاقات تاريخية تقليدية تتسم بالود والاخاء والقواسم الثقافية المشتركة فكم من كوكبة من العلماء الأجلاء من أصول طاجيكية مثل صاحب «الجامع الصحيح» الامام البخاري والفقيه المفسر أبي الليث السمرقندي وصاحب المذهب الحنفي الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان والعلامة أبي الريحان البيروني والطبيب الفيلسوف شيخ الرئيس أبي علي بن سينا وصاحب «احياء علوم الدين» أبي حامد الغزالي، رحمهم الله جميعا، تدين لهم الحضارة الاسلامية وقد تركوا لنا تراثا قيما بالعربية تنتفع به الأمة الاسلامية وسائر الأمم في هذه المعمورة.
واليوم تجدون أن طاجيكستان قد أصبحت تنطلق من هذا العمق التاريخي الزاخر لتقيم علاقات تعاون مثمر مع الدول العربية، ومنها الكويت الشقيقة التي يعد تعزيز العلاقات معها من أولويات سياساتنا الخارجية، وان طاجيكستان اذ تعتبر الكويت في الظروف الراهنة شريكا معتمدا عليها في تحقيق النماء والتقدم، ظلت تبدي بالغ الاهتمام بتنمية علاقاتها معها وارساء قاعدة حقوقية صلبة يبنى عليها التعاون الاستراتيجي بين طاجيكستان والكويت في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والاعلام، بالاضافة الى تعزيز الحوار السياسي من خلال عقد لقاءات قمة منتظمة.
واننا لدينا امكانيات كبيرة لاقامة علاقات ثنائية أخوية متميزة نموذجية تعود بالخير والبركة والمنفعة المتبادلة على كلا البلدين.
وانه لمن بواعث الرضا والارتياح أن علاقات التعاون القائمة بين طاجيكستان والكويت أخذت تتوسع رقعتها لتنحو منحى ايجابيا تصاعديا تتحقق به التنمية المستدامة التي ننشدها في هذه المرحلة بالذات.
لقد شهدت السنة الجارية تطورا ملحوظا في مسار علاقاتنا الثنائية يبعث الأمل في نفوسنا بمستقبل نتطلع اليه معا، وفي البداية كان هناك لقاء لنا مع الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الذي زار طاجيكستان مؤخرا للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمنتدى حوار التعاون الآسيوي، ثم جاءت زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي ليرأس الوفد الكويتي في الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الاسلامي للتنمية المنعقد بمدينة دوشنبه لتكون هذه الزيارات عاملا مهما لدفع العلاقات الثنائية الى الأمام.
وفي هذا السياق، انعقدت الدورة الأولى للجنة الحكومية الكويتية- الطاجيكية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني وجرت اجتماعات هذه الدورة في العاصمة الطاجيكية في جو من التفاهم والثقة المتبادلة وناقشت مجموعة كبيرة من ملفات التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية والاستثمارية وقطاعات التعليم والصحة والثقافة.
وقد أجمع الطرفان في هذه اللجنة على أن هناك فرصة كبيرة للغاية لاقامة تعاون مثمر في المجالات الواعدة كالطاقة وادارة موارد المياه والصناعة والزراعة والسياحة لا سيما السياحة العلاجية في منتجعات طبيعية طاجيكية فريدة من نوعها في العالم.
ستقومون بزيارة الى الكويت فما رسالتكم الى صاحب السمو الأمير؟
٭ سبق أن التقيت بأخي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أكثر من مرة منذ أن كان يتولى السياسة الخارجية الكويتية وآخرها اللقاء الطيب الذي جرى في العام المنصرم في الكويت على هامش منتدى قمة حوار التعاون الآسيوي وقد تركت لي هذه اللقاءات انطباعات طيبة عن الكويت وأميرها الذي وجدناه بالفعل رجلا حكيما وقائدا فذا لمسيرة الانجازات العظيمة نحو مزيد من الرقي والرخاء والازدهار في هذا البلد الشقيق.
الحق أقول ان الكويت كانت بالنسبة لجمهورية طاجيكستان منذ فجر استقلالها الوطني بلدا نموذجا حري بنا أن نقتدي به في عملية التطور والتقدم. كما أن الكويت اهتمت قبل غيرها من الدول العربية بإقامة علاقات طيبة مع بلدنا حيث ان أول وفد عربي موفد الى طاجيكستان كان وفدا حكوميا رفيع المستوى من الكويت، وأنا بصفتي رئيسا لدولة طاجيكستان قد اخترت الكويت لتكون أول محطة لزياراتي الرسمية الى العالم العربي لنؤكد بذلك بالغ اهتمامنا بتوثيق العلاقات الثنائية والانتفاع بتجربة الكويت الرائدة في التنمية.
ومن منتهى السعادة أن زيارتي المرتقبة الى بلدكم الكريم ستتيح لي فرصة طيبة للقاء القمة مع صاحب السمو لبحث آفاق التعاون القائم بين بلدينا بما يثري محتوى علاقاتنا الأخوية.
ان طاجيكستان تتوخى الكثير من هذه الزيارة وتأمل في النتائج المثمرة للقمة الكويتية الطاجيكية المرتقبة التي من شأنها أن تعطي دفعة قوية لعجلة التعاون فيما بيننا الى الأمام ونحن من جانبنا حريصون على تحقيق انجاز تاريخي في علاقاتنا الاقتصادية والتجارية.
الاستثمار في طاجيكستان
بناء على حرصكم لتنمية العلاقات التجارية مع الكويت ماذا تقدمون من اقتراحات للمستثمرين الكويتيين؟
٭ من البديهي أن تنشيط التجارة وتفعيل التعاون الاقتصادي الواسع النطاق يعتبران من أهم العوامل المؤثرة في دفع العلاقات الودية الى الأمام، الأمر الذي يستوجب العمل المتواصل والمتابعة المتبادلة لتحسين ظروف ملائمة وأرضية خصبة للانطلاق منها الى مزيد من التعاون في مجمل العلاقات بين الدولتين حيث ان التعاون التجاري والاقتصادي النافع من شأنه أن يسهم في تعزيز المصالح المشتركة وتوطيد عرى الصداقة والأخوة.
ومما يسر الناظر أن قطاع التعاون الاقتصادي في العلاقات الطاجيكية الكويتية أخذ يحظى باهتمام بالغ من الطرفين لأن التعاون في هذا المجال له امكانيات واسعة وأظن أن تفعيل القطاع الخاص ودوائر المال والأعمال والاستثمار يمكن أن تلعب دورا مهما في هذا المجال.
ان في طاجيكستان كثيرا من المشروعات الشيقة الواعدة منها مشروعات مائية مختلفة الأحجام والقدرات لتوليد الكهرباء ومشروعات صناعية لتصنيع المنتجات الزراعية وانشاء مناطق سياحية وعلاجية بالاستفادة من الطبيعة الخلابة والمياه الناجعة.
وفي الظروف الراهنة حيث يزداد الطلب على مياه صالحة للشرب سيكون من الأهمية بمكان أن نعطي الأولوية في الانتفاع المشترك من موارد مائية هائلة تمتلكها طاجيكستان.
كما أننا في الوقت نفسه نولي أهمية قصوى للتطوير البنيوي للاقتصاد وتكييفه على متطلبات العصر وتحديث المنشآت الصناعية العاملة عن طريق جذب الاستثمارات الخارجية وادخال التقنيات الحديثة.
ففي بلدنا الكثير من فرص الاستثمار من خلال المشاركة في تنفيذ المشروعات العقارية وانتاج المواد الانشائية والسلع الاستهلاكية القابلة للمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
واننا على ثقة بأن المشروعات في هذه المجالات الحيوية ستستقطب اهتمام المستثمر الكويتي ونحن من جانبنا على أتم الاستعداد لدعم اية مبادرة بناءة في هذا الاتجاه.
واليوم في طاجيكستان أربع مناطق اقتصادية حرة، منطقتان منها قد دخلت حيز العمل بكامل المرافق والطاقات وتتمتع هذه المناطق بظروف مواتية متميزة للأنشطة الاقتصادية والتجارية والمالية والاعلامية والخدمية يمكن لرجال الأعمال والمستثمرين والتجار من الكويت أن ينتفعوا بالامتيازات المتوافرة فيها.
و المجال الآخر الذي قد يثير اهتمام الاخوة من الكويت هو المشاركة في تنفيذ المشروعات الصغيرة والكبيرة في مجال البنية التحتية والنقل والمواصلات وكل هذه المشروعات ذات ماهية اقليمية ودولية تحمل منافع كبيرة للمستثمر فيها والهدف النهائي من تنفيذ هذه المشروعات هو توسيع امكانيات المرور والوصول الى الموانئ الخليجية وأسواقها.
وان طاجيكستان مهتمة بالغ الاهتمام باستقطاب الامكانية المالية الكويتية الى تنمية المجالات المشار اليها آنفا واقامة مشروعات استثمارية وانتاجية مشتركة.
الاقتصاد مستقر
كيف تصفون المناخ الاستثماري في بلدكم وما مدى أمان الاستثمار فيه؟
٭ لقد توافرت في طاجيكستان كل الظروف الضرورية والمناخ الملائم الآمن لممارسة الأعمال والاستثمار في الاقتصاد حيث اننا منذ فجر الاستقلال الوطني عملنا جاهدين لايجاد نظام اقتصادي جديد مبني على مبادئ المصلحة الاقتصادية المشتركة والمنافع التجارية المتبادلة وأوردنا اصلاحات مرحلية فيها بما يتوافق مع متطلبات الزمن.
واليوم يتمتع بلدنا بوضع اقتصادي واجتماعي مستقر ومن أبرز معالمه العلاقات الاقتصادية المفتوحة الشفافة والمناخ الاستثماري المتميز.
ولقد اتخذنا نظاما اقتصاديا وماليا حرا يساهم في تنشيط التجارة وتسهيل التصدير والاستيراد وتداول العملة الوطنية المتاحة للصرف وقد تم لدينا سن تشريعات ذات العلاقة تنص على تقديم امتيازات كثيرة حسب حجم الاستثمار، كما أن هناك مجالا واسعا لحرية التنافس وأن حقوق ومصالح المستثمر مرعية تماما سواء كان ذلك المستثمر وطنيا أم أجنبيا. ومن حيث مبادئ الاقتصاد الحر فإن أسواق طاجيكستان مفتوحة أمام المستثمر الكويتي واننا على استعداد لتوفير كل الظروف الممكنة لاقامة تعاون متبادل المنفعة.