Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن تصريحات الترابي عن ثورة شعبية كمن يغرد خارج السرب فالسودانيون أكثر تلاحماً وصلابة في أي محنة
السفير السوداني لـ «الأنباء»: هناك محاولات لاستغلال سد النهضة سياسياً لإساءة العلاقات بين دول المنطقة
25 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


قانون جديد للاستثمار يتضمن مزايا وتسهيلات وتشكيل محاكم خاصة ونعمل على إزالة جميع المشاكل التي يواجهها المستثمر الكويتي
نجهّز مع الكويت لاتفاقيات في مجال التعليم العالي والعمالة ونتطلع لانعقاد اللجنة العليا المشتركة
أميركا تحاربنا اقتصادياً بشكل غير مبرر ورفعت القيود عن الجنوب وتراجعت في رفعها عنا
لا ننكر دعم العرب للسودان ولكن تركنا نحارب 50 عاماً وكنا أمام خيارين إما الوحدة مع الحرب وإما الانفصال مع السلام
بيان عاكومكشف السفير السوداني لدى البلاد يحيى عبدالجليل محمود عن وجود «محاولات لاستغلال سد النهضة استغلالا سياسيا لاساءة العلاقات بين دول المنطقة واخراجه من طابعه الفني»، مشددا على ضرورة الرجوع الى اللجان الفنية المعنية بدراسة الملف، ومبينا وجود تنسيق متكامل بين الجانبين المصري والسوداني بهذا الخصوص.
وردا على سؤال حول قرار الرئيس عمر البشير بإيقاف تدفق النفط قال السفير محمود في لقاء خاص مع «الأنباء»: «ان بلاده تولي اهمية كبيرة للجانب الامني»، مشيرا الى انه «لا رجعة عن القرار ما لم تحل المسائل الامنية مع جنوب السودان». وعن مساعيهم لأسلمة النيل الازرق وجنوب كردفان كما صرح مؤخرا وزير الخارجية الاميركي، أكد محمود أن «معظم سكان هذه المناطق مسلمون»، مشيرا الى وجود اكثر من 99% في دارفور مسلمين، مشددا على تمسك بلاده بحل مشاكل المناطق المتنازع عليها كالنيل الازرق وجنوب كردفان بتطبيق البروتوكولات الخاصة بهما. وعلى الرغم من ان السفير محمود لم ينكر الدعم العربي لبلاده الا انه اشار الى ان العرب نسوا السودان في فترة من الفترات «ربما بسبب البعد الجغرافي»، وإلى تفاصيل اللقاء:
هل وصلت العلاقات الكويتية ـ السودانية الى مستوى الطموح المطلوب سواء من الناحية السياسية او الاقتصادية؟
٭ العلاقات الكويتية السودانية جيدة وهناك كثير من الروابط والعلاقات التاريخية وهي قائمة منذ عام 1961 وظلت هذه العلاقات متنامية، ومن منطلق الفهم الكويتي المتقدم وفيما يتعلق بالبعد الاقتصادي في العلاقة كانت الكويت سباقة بالاسهام في التنمية ومن خلال الكثير من المشاريع الانمائية المتميزة من اوائل الستينيات وحتى الصندوق الكويتي للتنمية اول قرض قدمه للسودان للعمل في مجال السكك الحديدية وظلت المساهمات الكويتية تباعا كما ان هناك لجنة مشتركة بين الدولتين هي التي ترعى هذه العلاقة.
قد تكون العلاقات بيننا لم تصل الى مستوى الطموح بالنظر الى الامكانيات الاقتصادية وبالتالي تحتاج الى الكثير من الجهد الذي يجب ان يبذل بين الدولتين للارتقاء بها وفي الواقع يوجد اهتمام من قيادتي البلدين على المستوى الرسمي، كما ان هناك تواصلا مستمرا حتى في الفترة السابقة سلمت رسالة في اواخر ديسمبر لوزير الخارجية من رئيس الجمهورية، وايضا وزير الاستثمار السوداني الذي زار الكويت في فترة سابقة على رأس وفد سوداني حاملا رسالة لصاحب السمو الأمير من رئيس الجمهورية، وايضا في فترة لاحقة في ابريل الماضي جاء وزير المالية وحمل رسالة الى صاحب السمو الأمير.
ما مضمون هذه الرسائل؟ يعني ما الذي تريده السودان من الكويت؟
٭ كلها ذات طابع اقتصادي لا يخلو من البعد السياسي، والدعوة مفتوحة لكل الدول العربية في الجانب الزراعي الاستثماري وما يسمى بالاكتفاء الذاتي العربي والامن الغذائي العربي وسمعتم بمبادرة الملك عبدالله واهتمام السودان بها حيث وضعنا استراتيجية كاملة للامن الغذائي من قبل الجهات المعنية في السودان وتم تداولها مع عدد من الجهات المعنية وتم تسليم نسخة لبعض المؤسسات العربية بغرض استشارة خبراء والشروع في تنفيذها.
ما حجم الاستثمار الزراعي الكويتي في السودان؟
٭ الاستثمارات الكويتية كثيرة حكومية وفردية والمساحة لا استحضرها بالتحديد ولكن دائما التقديرات للاستثمارات الكويتية في السودان في فترة سابقة بـ 4 مليارات دولار وهي الى ارتفاع.
ألم تؤثر الأوضاع في السودان على زيادة الاستثمارات الخارجية؟
٭ لا استطيع ان انفي ذلك ولكن نحن كنا في حرب مع الجنوب لمدة 50 عاما والعملية التنموية لن تتوقف وما يحصل الآن جهات متفرقة لن تؤثر على مسار التنمية حيث ان هناك الكثير من الاراضي الزراعية في المناطق التي لم تشهد حروبا مثل شرق السودان وشمال السودان وغربه حتى دارفور تكاد تكون هدأت تماما.
ذكرت ان اللجنة العليا المشتركة تنظم العلاقات، لماذا تأخر انعقادها؟
٭ الدولتان حريصتان على انعقاد اللجنة العليا المشتركة ولكن خلال الفترة السابقة كانا البلدان لديهما انشغالات سياسية كما ان هناك لجانا فنية يفترض ان تنعقد قبل اللجنة لتقييم ما تم، ووضع خطة لعمل اللجنة والآن في هذه الاثناء يتم تبادل المذكرات فيما يتعلق بالاتفاقيات التي يمكن ان تعرض على اللجنة.
ما مضمون هذه الاتفاقيات التي يجهز لها؟
٭ في مجال التعليم العالي هناك اتفاقية متفق عليها في مجال العمل وفي التربية والتعليم وفي اجتماع اللجنة الاخير الذي عقد عام 2010 كان هناك اكثر من 13 اتفاقية تم التوقيع عليها شملت عدة مجالات ، ونحن حريصون على تكملة هذه الاتفاقيات بإجراءات المسار القانوني ليتم تفعيلها وتطبيقها على ارض الواقع حيث ان هناك جزء استوفى اجراءات المصادقة وجزء لم يستوف ونأمل ان تكتمل هذه العملية، وبانعقاد الخبير الفني يمهد لتفعيل الاتفاقيات وتطبيقها على ارض الواقع، ولم يتم تحديد وقت لعقدها، ولكن انشاء الله ستعقد قريبا جدا.
ما اولوياتكم التي تعملون على تحقيقها مع الجانب الكويتي؟
٭ في الواقع اهم الملفات التي نعمل على تحقيقها هي اللجنة العليا المشتركة فنحن مصرون على عقدها بأسرع وقت ممكن واكتمال كل الاجتماعات التمهيدية الخاصة بها ونوليها اهمية بالغة، الأمر الآخر نولي اهتماما كبيرا ايضا بالاستثمارات الكويتية فنحن نعمل على ازالة كافة المشاكل التي قد تواجه المستثمر الكويتي في بلادنا وبناء على ذلك تم وضع قانون استثمار جديد حيث يتضمن مزايا وتسهيلات للمستثمرين حتى على صعيد القضايا القانونية حيث نص على تشكيل محاكم خاصة لقضايا المستثمرين.
ما الأهمية التي تولونها لزيارة الوفد البرلماني مؤخرا الى السودان؟
٭ العلاقات البرلمانية بين الدولتين قوية جدا وكان هناك مشاركة كبيرة جدا لمؤتمر برلمانات الدول الاسلامية الذي انعقد في الخرطوم في يناير الماضي برئاسة رئيس المجلس المبطل علي الراشد وايضا انعقد في الكويت اتحاد البرلمانات العربية وشارك وفد سوداني كبير، فكل هذه فرص للتشاور حول القضايا البرلمانية العربية ونتوقع ان تؤدي الى مزيد من العمل والتشاور البرلماني والقضايا الأخرى السياسية.
التبادل التجاري
ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين ومساعيكم لزيادته؟
٭ التبادل التجاري ضئيل ولكن هناك بعض السلع السودانية تصل الى الكويت وهي عبارة عن لحوم وعلف وحيوانات حية وذبيح ونعتقد غياب الخط الجوي المباشر ضمن المعوقات لتحقيق زيادة في التبادل التجاري.
لماذا لا يكون هناك خط جوي مباشر بين الكويت والسودان؟
٭ شركات الخطوط الجوية تعمل على مبدأ الربح والخسارة ونعتقد ان التجارة ما زالت قليلة بين الكويت والسودان وحركة الركاب والمسافرين ايضا وبالتالي سيكون المشروع غير مربح، ولكن نتوقع في الفترة المقبلة مع زيادة حجم التبادل التجاري وزيادة حركة المواطنين ان تسعى الشركات لاقامة مثل هذا الخط.
العمالة السودانية
التقت وزيرة العمل السودانية مع وزيرة الشؤون ذكرى الرشيدي وتحدثا عن العمالة السودانية في البلاد فما المشاكل التي تواجه عمالتكم؟
٭ العمالة ليست بذات الحجم ولكن البعض منهم قد يواجه مشاكل مثل الفنيين في المهن الطبية وهذه الشريحة تم استقدامها من شركات الاستخدام ويحصلون على اجور متدنية وهي ضمن المسائل التي تشغل بالنا لان العمالة اذا لم تجد البيئة الصالحة تكون خصما على العلاقات بين الدولتين ونحن حريصون على ان من يأتي الى هنا ان يترك الذكرى الطيبة وفي نفس الوقت تترك في نفسه ذكرى طيبة عن البلاد التي عمل فيها.
ونحن حريصون على ان يتم التعاقد مباشرة بين الوزارات لان شركات الاستخدام لها صلة بتدني الرواتب وهناك اتفاقية خاصة بالعمالة وخبرات التبادل، وهذه ضمن الاتفاقيات التي يفترض ان توقع بالفترة المقبلة وتم الاتفاق عليها من قبل الدولتين، وكل دولة اقترحت الوقت المناسب لتوقيع الاتفاقية.
تدفق النفط
انطلاقا من قرار الرئيس عمر البشير بإيقاف تدفق النفط عبر الاراضي الشمالية فهل من الممكن ان تغير السودان رأيها خصوصا ان بينكم وبينهم اتفاقيات؟
٭ السودان حريص على علاقته مع الجنوب وهذه مسألة حتمية فنحن دولتان متجاورتان لا بد ان تكون العلاقة قائمة على حسن الجوار والتعايش السلمي كما انه يجمعنا روابط اقوى من الحكومات حيث توجد علاقات شعبية وثقافية واجتماعية عميقة جدا وتم التوقيع على اتفاقية التعاون الشامل مع الجنوب برعاية رئيس جنوب افريقيا الاسبق ثابو امبيكي في اديس ابابا العاصمة الاثيوبية العام الماضي، نحن لم ننقض الاتفاقية وانما الطرف الآخر نقضها من خلال دعمه للحركات المتمردة، ونحن نولي هذا الموضوع اهمية كبيرة، حيث انه يوجد الى جانب الاتفاقية الشاملة التي وقعناها مع الجنوب مجموعة اتفاقيات اخرى من ضمنها الترتيبات الامنية ولكن الجنوبيين هم من نقضوا هذه الاتفاقيات.
على اي اساس تتهمونهم بدعم الجماعات المتمردة فهل لديكم دلائل؟
٭ نعم لدينا خرائط ووثائق من خلال الغزو الاخير الذي تم في مدينة ام روابي في شمال كردفان وفي جنوب كردفان ودارفور حيث جاءت مجموعة من الحركات المناوئة واتحدت وعندهم ميثاق وقعوه في كمبالا ينادي بتقويض الحكومة المركزية في الخرطوم.
واحب ان اذكر انه عندما تم الهجوم كان الاجتماع بيننا والجنوب في اديس ابابا بغرض حل المشاكل في جنوب كردفان والنيل الازرق فهنا كانت المحادثات وهناك الهجوم مما يؤكد انه لا توجد نوايا حسنة من قبلهم وانما يريدون كسب الوقت.
نحن ما زلنا حريصين على الحل السلمي حتى انفصال جنوب السودان جاء بحل سلمي والاتفاقيات جاءت من خلال التفاوض وكذلك نريد الحل السلمي لجنوب كردفان والنيل الازرق حيث هناك بروتوكولات خاصة بهما تم التوقيع عليها مع اتفاقية عام 2005 ونحن ملزمون بتطبيقها.
مؤخرا انتقدكم وزير الخارجية الاميركي جون كيري وذكر انكم تريدون نشر الدين الاسلامي في منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان في حين ان مواطنيهما لا يريدان ذلك؟
٭ اميركا تتحدث من منطلق آخر، فهذه المناطق معظم سكانها مسلمون والنيل الازرق كذلك ودارفور يوجد فيها اكثر من 99% من المسلمين، هذه مبررات للانتقاد فقط.
فعندما قرر الرئيس وقف ضخ البترول توقعنا ان تتعالى الاصوات، ونحن نرى انه لا بد وان تطبق كل الاتفاقيات تطبيقا كاملا وبهذه الحالة يتم حل الازمات مع جنوب السودان، فالمشكلة الحقيقية ان هذه الجماعات المتمردة تجد الدعم والتسليح من جنوب السودان وتم تسليم رئيس الجنوب سلفا كير وثائق وكل ما يثبت دعم حكومته للجماعات المتمردة، كما تم تسليمها للاتحاد الافريقي ومجلس السلم والامن الافريقي، صحيح هم ينفون ذلك باستمرار ولكن النفي بالنسبة لنا لا يعني شيئا.
مبعوث أممي
هل وصل المبعوث الخاص الذي اعلن عنه مؤخرا وزير خارجية اميركا بخصوص مشكلة النيل الازرق وجنوب كردفان وابيي؟
٭ لم يصل حتى الآن ولكن طبعا يوجد مبعوث اممي في ابيي وايضا رئيس جنوب افريقيا الاسبق ثابو امبيكي يرعى دور الوساطة، ولكن نحن متمسكون بتطبيق بروتوكول ابيي، وحريصون على ايجاد حل ولا بد من ان ينال رضا المواطنين الساكنين هناك ولا بد من وجود توافق عليه.
ما رأيكم بمقترحات المبعوث الافريقي ثابو امبيكي بخصوص مشكلة النفط؟ وما هي هذه المقترحات؟
٭ اذا لم يكن هناك ما يطمئن فيما يتعلق بالمسائل الامنية فلن يستأنف تدفق النفط وهذا ليس من باب التضييق على جنوب السودان فنحن ايضا متضررون اقتصاديا وانما متى ما توقفت هذه الخروقات الامنية من جانب جنوب السودان فنحن مستعدون للعودة عن القرار.
ماذا عن الضغط الاميركي؟
٭ الضغط الاميركي على السودان موجود منذ سنوات طويلة وما زلنا نحارب اقتصاديا من جانبهم بشكل غير مبرر، كما توجد ضغوط سياسية فهم رفعوا القيود عن جنوب السودان وأبقوها على الشمال رغم الوعود السابقة خلال فترة الاستفتاء والانفصال الا انهم تراجعوا عن تلك الوعود.
وأين العرب من دعم السودان؟
٭ لا ننكر دعم العرب للسودان ولكن في فترة من الفترات نسوا السودان ربما بحكم البعد الجغرافي وترك السودان يحارب 50 سنة منفردا ولذلك كان لا بد ان نصل الى سلام لانه يستحيل استمرار الحرب الى ما لا نهاية فنحن كنا امام خيارين اما استمرار الوحدة مع استمرار الحرب واما الانفصال مع السلام.
الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي اعلن منذ ايام عن تخطيطهم لاسقاط النظام والعمل على ثورة شعبية؟ فالى اي مدى تعنيكم مثل هذه التصريحات؟
٭ لو عدنا للخلف فسنجد التصريحات نفسها هم يكررونها باستمرار ولكن على ارض الواقع ففي اي محنة تواجه السودانيين نراهم اكثر تلاحما وتماسكا وكل المكائد التي دبرت للسودان تنعكس وحدة على الارض وتنبه الشعب على حجم التآمر وخطورته وهؤلاء كمن يغرد خارج السرب.
ألم تتخوفوا من هذه المخططات خصوصا في ظل موجة الربيع العربي؟
٭ نحن لدينا مساحة من الحرية بدليل انه رئيس حزب ومعارض يعلن نواياه بإسقاط النظام ولا احد يعترض عليه حتى القنوات الخارجية تجري اتصالات مع المعارضة الذين يصرحون ويهددون وهم داخل السودان ولا اتوقع تجاوبا شعبيا مع هذه الحركات.
ماذا بشأن المواطن السوداني وحياته المعيشية؟
٭ في الواقع الغلاء يكاد يكون عالميا، حصل تضخم في السودان، وهناك ترتيبات لتلافي الامر من خلال التركيز على انتاج الذهب ونعتقد ان هذه المسائل تحل باستمرار الجهود في التنمية الزراعية والاهتمام بها بصورة كبيرة، وفي الواقع الحكومة تسير بالطريق الصحيح من خلال التركيز على الاستثمارات الزراعية واقامة تعلية سد الرصيرص واقامة سد مروى، ونحن في السودان من خلال التركيز على العامل الزراعي وغيره من المجالات نأمل ان تسهم في حل الضائقة الاقتصادية.
سد النهضة
ما رأيكم باتفاقية عنتيبي التي تم التوقيع عليها مؤخرا من قبل بعض الدول المطلة على حوض النيل والمتعلقة بسد النهضة الذي تنوي اثيوبيا اقامته؟
٭ لم نوافق ولم نوقع عليها وهناك تحفظ على بعض بنود الاتفاقية، وفي الواقع هذه المسائل تعود للاختصاصيين في مجال المياه ولكن فيما اعلم ان هناك لجنة ثلاثية فيها 6 خبراء من مصر والسودان واثيوبيا الى جانب خبراء عالميين لدراسة آثار السد وتقييمه وفرغت من اعمالها ورفعت تقريرها الختامي ونأمل ان تتابع الجهات المعنية النتائج ونأمل من خلال تنفيذ توصيات اللجنة تفادي اي ضرر على الدول المعنية.
السودان اعلنت وقالت انها مع انشاء هذا السد حيث تتوقعون انه سيعود بالفائدة عليكم فإلى اي مدى يوثر ذلك على علاقتكم مع مصر؟والا يعني انكم مستقبلا لديكم قابلية للتوقيع؟
٭ علاقاتنا مع مصر تاريخية وبالنسبة للمياه محسومة لانها مبنية على اساس اتفاقيات مياه النيل وكلنا عملنا على زيادة موارد نهر النيل للدول المعنية وترشيد مياه النيل وحسن ادارتها والعمل على تحقيق مورد اضافي.
لماذا قللتم من اهمية الهجمة الاعلامية التي تقوم بها مصر تجاه سد النهضة في حين اثبتت الكثير من الدراسات ان حصة مصر من المياه ستتقلص من 55 مليار متر مكعب الى نحو 40 مليار متر مكعب؟
٭ مازلنا نرى انه لا بد من الاستجابة لعمل اللجان الفنية لانهم هم المعنيون بهذا الموضوع.
هل صحيح ما يقال ان اثيوبيا استطاعت ان تستميل السودان؟
٭ اثيوبيا جارتنا ويوجد بيننا الكثير من القواسم المشتركة وتداخل قبائلي وكذلك علاقاتنا مع مصر استراتيجية وأزلية.
ما الفائدة التي يمكن للسودان ان تجنيها من سد النهضة؟
٭ ممكن من الناحية الكهربائية ان يستفيد السودان اذا كان هناك تنظيم لانسياب المياه، وأحب ان اؤكد انه يوجد تنسيق متكامل بين الجانبين المصري والسوداني.
اللجنة الثلاثية ذكرت انه بحال انهار السد ستغرق السودان؟ ما رأيكم؟
٭ الاثيوبيون حريصون على ان يطمأنوا الجانبين وفي الواقع هناك محاولات استغلال الموضوع استغلالا سياسيا لاساءة العلاقات بين دول المنطقة واخراج الموضوع من الاطار الفني للسياسي.
السياحة في السودان: أهرامات وينابيع ومحميات وجبال النوبة
ذكر السفير السوداني ان هناك الكثير من المناطق السياحية التي يمكن ان تشكل محطة جذب للسياح من مختلف انحاء العالم الى بلاده، لافتا الى ان لديهم في شمال السودان الحضارة المروية والتي تعود لآلاف السنين قبل الميلاد وفي هذه المناطق عدد من الاهرامات والمعابد على النمط الفرعوني متحدثا عن منطقة البحر الاحمر حيث الشعب المرجانية وهي من اغنى واجمل المدن الى جانب مدن تاريخية تتضمن الكثير من الآثار وكذلك لفت الى وجود المرتفعات والينابيع والمحميات.
وذكر محمود وجود سياحة الصيد في بلاده، مشيرا الى ان هناك كويتيين يذهبون بشكل سنوي الى السودان بهدف الصيد وكذلك هواة الغطس في البحر الاحمر، مبينا ان السياح الاوروبيين في بلاده يذهبون لمـشاهدة المـناطق الثـقافيـة كمناطق جبال النوبة ومناطق البادية.
سنشارك في القمة العربية ـ الأفريقية على مستوى رفيع
قال السفير محمود ان السودان سيشارك في القمة العربية ـ الافريقية المنتظر عقدها في البلاد اواخر السنة الحالية على مستوى رفيع، مشيرا الى انهم لم يحسموا الامر حتى الآن، موضحا ان القمة تعني السودان بشكل ثنائي عربي وافريقي مبينا حرص بلاده على التضامن العربي الافريقي وانهم هذه المرة حريصون على خلق تعاون اقتصادي عربي - افريقي وان يقف العرب معهم فيما يتعلق بالتنمية في افريقيا لاعتبار القرب الجغرافي والانتماء المشترك والصلات التاريخية، وقال «متى ما انطلق الاستثمار العربي في القارة الافريقية وتشجيع التبادل التجاري فستتعزز العلاقات الاقتصادية بين الطرفين».
ملتزمون بالموقف العربي تجاه سورية
وذكر محمود ان بلاده ملتزمة بالموقف العربي تجاه القضية السورية، مشيرا الى حرص بلاده على وقف نزيف الدم واستتباب الامن، موضحا وجود تبادل للآراء مع الجميع بهذا الخصوص.