Note: English translation is not 100% accurate
أشار خلال حلقة «الشباب المبدع أساس نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة» إلى أن التحديات الاقتصادية تحتاج معالجة شاملة وجريئة
مال الله: «التخصيص» من أهم عوامل معالجة القضايا الاقتصادية
27 يونيو 2013
المصدر : الأنباء




معهد التخطيط يتجه لإنشاء مركز خاص بالتدريب للمشروعات الصغيرة وإدارة الحاضنات
بهبهاني: نسعى لإنشاء لجنة استشارية من ذوي الخبرة لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطةأسامة دياب
أعرب مدير عام المعهد العربي للتخطيط د.بدر عثمان مال الله عن سعادته بالشراكة مع منتدى الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة، مشددا على أن الحلقة النقاشية التي ينظمها منتدى الكويت للمشروعات الصغيرة بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط والجمعية الكويتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تناول واحدة من أهم الموضوعات المتعلقة بواقعنا الاقتصادي وأحد أبرز آليات دعم النمو الاقتصادي ومعالجة الاختلالات الهيكلية والتشوهات الاقتصادية.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها في افتتاح الحلقة النقاشية الثانية والتي نظمها منتدى الكويت للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط والجمعية الكويتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وبرعاية وزير التجارة والصناعة أنس الصالح بعنوان «الشباب المبدع أساس نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة» مساء أمس الأول في مقر المعهد العربي للتخطيط وبحضور عدد من الشخصيات الكويتية البارزة وبعض من أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين لدى البلاد وعدد من المهتمين بالشأن العام. وأوضح مال الله أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة آلية هامة في الإصلاح وتعزيز دور القطاع الخاص كما تساعد في خلق العديد من فرص العمل للعمالة الوطنية، لافتا إلى أن المبادرة الرائدة لصاحب السمو الأمير لإنشاء صندوق لدعم وتمويل المشروعات الصغيرة في قمة الكويت الاقتصادية، فضلا عن صدور قانون المشروعات بما له وما عليه خطوتان تعكسان اهتمام الحكومة بهذا القطاع الاقتصادي المهم، موضحا أن القانون ينظم بيئة الأعمال الخاصة بالمشروعات الصغيرة.
ولفت مال الله إلى ازدياد أهمية المشروعات الصغيرة بمرور الزمن، مشيرا إلى عدد من التحديات الاقتصادية التي تواجهها الكويت وتحتاج لمعالجة شاملة وجريئة، أبرزها الاختلال في المالية العامة وسوق العمل وهيكل الناتج، مشددا على ضرورة وحتمية معالجة هذه الاختلالات بطريقة علمية وسليمة وإلا سيظل أثرها مستمرا على مستقبلنا والاستقرار الاقتصادي للبلاد، موضحا أن التخصيص يعتبر من أهم الآليات لمواجهة جزء هام من الاختلالات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
أعباء كثيرة
ودق مال الله ناقوس خطر، كاشفا أن العدد التراكمي للقادمين الجدد لسوق العمل من عام 2011 حتى عام 2030 يتوقع أن يبلغ مليون قادم جديد في ظل ظروف اقتصادية صعبة، الانفاق الجاري في الميزانية العامة بلغ معدلات مرتفعة خلال السنوات القليلة الماضية ووصل الى 7% سنويا واضعا أعباء كثيرة على كاهل الدولة ورفع السعر التوازني للنفط الذي نستطيع من خلاله موازنة الميزانية، لافتا الى أن السعر التوازني الذي يصل الى 89 دولار للبرميل قد لا نستطيع المحافظة عليه في ظل التجاذبات التي تشهدها أسواق النفط نظرا لحساسية تلك الأسواق للمتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية بالاضافة الى ما يواجهنا من تحديات النمو المشهود في الطاقة البديلة
وبين مال الله أن الادارة العامة الكويتية لا تستطيع تحمل المزيد من التوظيف في العمل الحكومي، حيث بلغت درجة كبيرة من التشبع الا على حساب زيادة معدلات البطالة المقنعة والسعة غير المرغوب فيها في الادارة العامة، مشددا على أن العدد المتوقع للقادمين الجدد لسوق العمل يشكل تحديا كبيرا ويجب أن ننتبه له خلال الـ 20 سنة المقبلة ولذلك فان المشاريع الصغيرة، التخصيص والاصلاح الاقتصادي عوامل هامة جدا في معالجة القضايا الاقتصادية.
مناخ متكامل
وأشار مال الله الى اهتمام المعهد العربي للتخطيط بالمشروعات الصغيرة من خلال تقديم برنامج متكامل مكمل لقانون المشروعات الصغيرة لأنه لا يمكن أن يكون لدينا قانون وبيئة أعمال دون مناخ متكامل تنمو فيه المشروعات الصغيرة، لافتا الى أن البرنامج الذي اعده المعهد يساهم في استكمال البيئة المطلوبة للمشروعات الصغيرة من خلال خلق ثقافة المشروع الصغير على مستوى المبادرين الجدد بالتنسيق مع الجامعات المختلفة فضلا عن برنامج آخر يتعلق ببناء القدرات الوطنية وتأهيل المبادرين الشباب لاعداد مشاريعهم ومواجهة التحديات وربطها بالقطاعات الاقتصادية ذات الكفاءة العالية، علاوة على برنامج ادارة الحاضنات وافضل الممارسات والذي تم اعداده بالتعاون مع جامعة ميونيخ وجامعة سنغافورة وتم اعتماده من قبل المجلس الأعلى للتخطيط بدعم من د. فاضل صفر ابان توليه وزارة التخطيط.
مركز تدريب للمشروعات الصغيرة
وكشف مال الله عن توجه المعهد العربي للتخطيط لانشاء المركز الخاص بالتدريب للمشروعات الصغيرة وادارة الحاضنات، مشيرا الى حصول المعهد على منحة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والتي ستوجه لانشاء المركز وما يتضمنه من قاعات تدريب والنظم المعلوماتية وقاعات الاجتماعات والمكاتب الاستشارية والاشرافية، كما تغطي المنحة مركز معلومات رقمي يخدم المعهد والمشروعات الصغيرة، مثمنا جهود الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية.
سياسات واضحة
من جهته، أكد رئيس منتدى الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة د. مصطفى بهبهاني أن فريق عمل المنتدى يضع على عاتقه مهمة تطوير وخلق بيئة فعالة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت دعما لتسويق كيانها وتلبية احتياجاتها لصناع وأصحاب القرار والمسؤولين في القطاعين العام والخاص، مشيرا الى أن الهدف الأسمى لعمل الفريق هو رسم معالم سياسات واضحة لتطوير مهارات أصحاب الأعمال الحرة والمبادرين للاسهام في دعم تلك المشاريع. وأضاف بهبهاني أن المنتدى يمثل رابطة مهنية غير نقابية هدفها دعم ومؤازرة جهود التنمية في البلاد والتي تتم بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط والجمعية الكويتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيدا بدور الحكومة في دعم تلك الأنشطة متمثلة في وزير التجارة والصناعة أنس الصالح الذي يقف جنبا الى جنب مع الشباب المخلص والمبدع بارادة قوية ورعاية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وقال بهباني ان المنتدى يسعى حاليا لانشاء لجنة استشارية من ذوي الخبرة والكفاءة والمؤهلات العليا في مجال رعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة حتى يصبح المنتدى موضع قوة لتعريف ومراقبة وتطوير مدخلات تلك المشاريع وصولا للتنفيذ الفعلي بما يواكب احتياجاتها، مشيرا الى أهمية الشراكة مع الشباب المبدع من خلال الجمعية الكويتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تسجل حضورا واضحا للعمل الجاد في الساحة الاقتصادية انطلاقا من قدرات الشباب الكويتي الطموح.
وفي الجلسة الأولى للحلقة النقاشية والتي جاءت بعنوان « تجارب عدد من الشباب الكويتي المبادر في العمل بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة»، تحدث المشاركون عن خمس اشكاليات رئيسية لخصها مدير الجلسة داود معرفي في خمس نقاط، تتركز حول غياب الرقابة على حقوق الملكية الفكرية للمبدعين، المصاعب التي تواجه أصحاب المشاريع في جلب العمالة من الخارج بسبب بعض القيود التي تفرضها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتعاملها معهم على أنهم تجار اقامات، افتقار أصحاب المشاريع الصغيرة لجهة أو هيئة تحميهم، ارتفاع الايجارات وصعوبة اصدار رخصة المصانع الصغيرة. وفي الجلسة الثانية التي ترأسها د. فاضل صفر استعرض المشاركون عددا من تجارب دول تمثل القارات الخمس حول تشجيع الشباب على العمل بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتين الى عدد من التجارب الناجحة في الصين والبيرو وسويسرا.