Note: English translation is not 100% accurate
على هامش مشاركته في ندوة حول «فصول الربيع العربي من منظورها ورؤية الآخر» ضمن الدورة الـ 28 لجامعة المعتمد بن عباد في المغرب
محمد الصباح يحذّر من نشأة أحزاب سياسية من منطلق فكري أو عرقي أو ديني وليست مرتبطة ببلد أو محصورة بحدود جغرافية
29 يونيو 2013
المصدر : أصيلة (المغرب) ـ كونا

الشعور بالحيف وعدم الإنصاف لدى الشعوب هو ما يؤدي إلى الانفجار والاحتقان
منتدى أصيلة يعتبر فرصة متجددة لتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين من مختلف الاتجاهاتحذر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السابق الشيخ د.محمد الصباح من نشأة أحزاب سياسية تنظر إلى نفسها من منطلق فكري أو عرقي أو ديني وليست مرتبطة ببلد أو محصورة في حدود جغرافية.
جاء ذلك في تصريح أدلى به الشيخ د.محمد الصباح لـ «كونا» على هامش مشاركته في ندوة حول موضوع «فصول الربيع العربي من منظورها ورؤية الآخر» ضمن أنشطة الدورة الـ 28 لجامعة المعتمد بن عباد الصيفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي الـ 35.
وأوضح «ان الربيع العربي موضوع متشعب وكبير ومعقد وهو موضوع الساعة يرتبط بإشكالات تتعلق بمفاهيم المواطنة والانتماء والوطن والدولة والتنمية والنمو». وقال إن هذه المحاور هي التي سيتناولها في مشاركته حول هذا الموضوع إلى جانب عدد من المفكرين والمثقفين والسياسيين ووزراء خارجية سابقين من جميع أنحاء العالم ضمن جامعة «المعتمد بن عباد» الصيفية.
وبين الشيخ د.محمد الصباح ان «المواطنة» مفهوم مرتبط برقعة جغرافية محددة وبوطن معين، فيما «الانتماء» مرتبط بفكر عام يتعدى النطاق الجغرافي للبلد، وأن الدولة مفهوم قانوني فيما الوطن مفهوم سياسي وثقافي واجتماعي.
وأكد ان «التنمية» هي ضامن الاستقرار الذي بدونه لا يمكن للشعوب أن تتقدم وتتطور وأنها تتوافر «كمفهوم» في ذاتها على مقومات الحركة إلى درجة الغليان وعلى مقومات الاستقرار حتى مستوى الهدوء.
واستدرك بالقول: «والتنمية بهذه الصفة لها إسقاطات تتعلق بتوزيع الدخل والفساد والحكم الرشيد والعيش الكريم»، مشيرا إلى الفرق بينها وبين مفهوم النمو الذي اعتبره مفهوما اقتصاديا يتعلق بتنمية الدخل.
وشدد الشيخ د.محمد الصباح على أن الشعور بالحيف وعدم الإنصاف لدى الشعوب هو الذي يؤدي إلى الانفجار والاحتقان وليس بالضرورة الفقر وازدياد البطالة.
من جهة أخرى، أكد أنه اجتمع على هامش مشاركته في مهرجان أصيلة الثقافي مع وزراء خارجية المغرب والأردن وماليزيا السابقين الممثلين كأعضاء في اللجنة الاستشارية لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار عمل لجنة الحكماء.
وقال إن هؤلاء الأعضاء تباحثوا حول ما ستقدمه اللجنة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل من أفكار تتعلق بالتنمية المستدامة، وإنه يتطلع إلى أن «يرث مشروعها أهداف برنامج الألفية للتنمية». وأشاد الشيخ د.محمد الصباح بمنتدى أصيلة ومهرجانها الثقافي السنوي الذي يجمع كل سنة المفكرين والمثقفين والسياسيين والفنانين والأدباء من القارات الخمس للتداول في شؤون العالم وما يهم استقرار الشعوب وأمنهم وحياتهم والقضايا الفكرية والإنسانية والاجتماعية القائمة والمستقبلية برؤية لا تتجاهل الماضي والتاريخ.
وأكد ان المنتدى يعتبر فرصة متجددة لتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين من مختلف الاتجاهات، مشيدا برئيس مؤسسة منتدى أصيلة وزير خارجية المملكة المغربية الأسبق محمد بن عيسى، وبحرصه على استمرار هذا المهرجان الذي وصفه بالأصيل ولجامعته الصيفية التي تعتبر رائدة بما تضم إليها في ندواتها ومحاضراتها السنوية من خيرة الأساتذة والمثقفين والسياسيين العرب والأجانب.
يذكر أن مهرجان أصيلة الثقافي سيتواصل حتى الخامس من يوليو المقبل وسيشهد مشاركة وفد إعلامي كويتي رفيع في الندوة الأخيرة ضمن أنشطة الدورة الـ 28 لجامعة المعتمد بن عباد الصيفية حول موضوع «المشهد الإعلامي في دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء التطورات الجارية في المنطقة».