Note: English translation is not 100% accurate
خلال خاتمة ندوات جامعة المعتمد بن عباد ضمن فعاليات الدورة الـ 35 للمهرجان
إعلاميون وخبراء مشاركون في مهرجان أصيلة: الإعلام الخليجي تحول من ناقل للحدث إلى صانع للرأي
6 يوليو 2013
المصدر : أصيلة (المغرب) ـ كونا


رجب: مجلس التعاون بدأ يفكر كيف يكتل إعلام أعضائه ويوحّد سياستهم الإعلامية ضمن مفهوم التكامل الخليجيأكد سياسيون وإعلاميون الليلة قبل الماضية أن الإعلام في بلدان مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية تجاوز في السنوات الثلاث الأخيرة دوره كناقل للحدث الى فاعل مؤثر في الأحداث وصانع للرأي العام في الوطن العربي.
جاء ذلك في افتتاح ندوة «المشهد الإعلامي في دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء التطورات الجارية في المنطقة» خاتمة الندوات الفكرية لجامعة المعتمد بن عباد الصيفية المنظمة ضمن فعاليات الدورة الـ 35 لمهرجان أصيلة الثقافي الدولي.
وأبرز المشاركون في الندوة تطور وسائل الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي التي ظلت لسنوات تحت سيطرة القطاع الحكومي قبل أن تتحرر وتتعدد مستفيدة من الطفرة التكنولوجية وعوامل اخرى.
واعتبروا أن دول الخليج تأتي في مقدمة البلدان العربية على مستوى الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت واستعمالاته من أجل تداول المعلومة وتصريف المشاعر والمواقف التي كانت تحجبها هيمنة الحكومات على قطاع الإعلام الخليجي.
وشددوا على أهمية «إرساء درع إعلامي قوي لدول مجلس التعاون في مواجهة حملات التضليل وترويج «الوعي الزائف» لإثارة النعرات الطائفية والصراعات القبلية التي تقودها قوى إقليمية ودولية بإعلام موجه لأهداف الهيمنة والتوسع في المنطقة».
وحذر المشاركون في الندوة من خطر انخراط وسائل الإعلام العربية في مسار إنتاج وعي زائف مفصول عن الواقع في خضم التطورات الحاسمة على الساحة العربية، مشددين على أن «الموضوعية» التي تعتبر مطلبا لضمان مصداقية الإعلام الخليجي والعربي بصفة عامة لا تزال مطمحا في طور التأسيس.
ودعوا إلى إيجاد «أمن إعلامي» مقابل امن عسكري وامن غذائي وغيره، محذرين مما تبثه وسائل إعلام محلية وإقليمية ودولية إضافة إلى غرف الاخبار ومواقع التواصل الاجتماعي من سموم التشويش بتضخيم الاحداث في المنطقة والانباء عنها بسوء ما يهدد الاستقرار ويخلخل أمن المواطنين ويزعزع ثقتهم في سلطات بلدانهم.
وتساءل المشاركون في هذا السياق عن حق الدولة في الدفاع عن نفسها من خطر تدفق الأخبار التي تهدد امنها واستقرارها.
وأعربوا عن اعتقادهم بأن «اللحظة الاعلامية الحاضرة تشهد تأقطبا بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد الذي نما في حضن نظام الشبكة العنكبوتية».
وشددوا على أنه «من الوهم توقع إلغاء شكل إعلامي لآخر حيث إن التطورات الأخيرة بينت استمرار الدور الطليعي للاعلام التقليدي».
وأجمعوا على أن بلدان مجلس التعاون الخليجي تمتلك منظومة اعلامية بتكنولوجيات تواصلية متطورة وتفاعلية لم يتم تسخيرها بالكامل عند انتقال الاعلام الخليجي من القدرة على رد الفعل الى القدرة على الفعل وصناعة الرأي العام في إطار سياسة اعلامية موحدة مشتركة لدول مجلس التعاون.
وقالت المتحدثة باسم حكومة مملكة البحرين وزيرة الدولة البحرينية لشؤون الإعلام سميرة رجب إنه «لا يوجد تنسيق واضح في السياسة الإعلامية على مستوى بلدان الخليج».
واستدركت بالقول إن مجلس التعاون بدأ يفكر كيف يكتل إعلام أعضائه ويوحد سياستهم الإعلامية ضمن مفهوم التكامل الخليجي الذي طرحه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وأجمع المشاركون على أن التشريعات على مستوى الاعلام الخليجي قديمة جدا لا تواكب منسوب الحرية الإعلامية التي انتقل في إطارها المواطن الخليجي الى منتج للخبر ومؤثر به في الرأي العام.
واعتبروا أن من بين معوقات التطور السريع للإعلام في اغلب بلدان مجلس التعاون الخليجي التعاطي مع ظاهرة «الإعلام الجديد» بالتجاهل والتضييق والإجراءات العقابية واستصدار القرارات الإدارية بإغلاق مواقع إلكترونية دون اللجوء إلى سلطات القضاء المخول له ذلك.
وشددوا على الحاجة إلى إعلام فاعل بناء قوي يستوفي كل شروط المهنية والموضوعية وتوخي الدقة والبحث عن الحقيقة ولا شيء غيرها.
يشار إلى أن الندوة التي تنظم على مدى يومين تسعى إلى القيام بتوصيف وتحليل موضوعي لكيفية تعاطي الإعلام الخليجي في أوطانه أو بعيدا عنها مع المتغيرات والتطورات في المنطقة العربية.
وكان من بين المشاركين كذلك مديرة البرامج السياسية في تلفزيون دبي عائشة سلطان والخبير الاعلامي في مركز الدوحة لحرية الاعلام منتج اول للأخبار في قناة «الجزيرة» القطرية حسن الراشدي ومدير الاتصال والعلاقات العامة في وزارة الاتصال المغربية عبدالاله التهاني.