Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن من سبل التطوير السياحي تجهيز النزل الفخمة والأسواق ونوعية الخدمات
وزير السياحة التونسي: توجه ممنهج لجذب السياحة الخليجية إلى تونس والرقم الأخضر خدمة مقدمة للسائحين في حالات الطوارئ
10 يوليو 2013
المصدر : الأنباء



نهدف إلى إرجاع السياحة إلى نسقها العادي ووضعنا خطة عاجلة تتضمن الاهتمام بالنواحي البيئية والترويجية والأمنية والخدمات المقدمة
يوجد مستثمرون كويتيون في تونس في مجالي السياحة والاستثمار تتضمن تحفيزات للأجانب والتونسيين لضمان العدالة والشفافية
سجلنا نسبة مشجعة لنمو السياحة هذا العام مقارنة بالعام الماضي في الفترة نفسهاتونس - بيان عاكوم
أكد وزير السياحة التونسي جمال قمرة ان لديهم توجها مهما وممنهجا نحو السوق الخليجية لجذب السياح الخليجيين، مشيرا الى ان القائمين على السياحة التونسية أدركوا خلال السنوات الأخيرة مدى أهمية هذه السوق وبالتالي تضمنت الخطط الاستراتيجية كيفية الوصول الى هذه السوق.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة في العاصمة تونس ضمن إطار جولة لصحيفتي «الأنباء» و«النهار» الى تونس نظمتها السفارة التونسية لدى البلاد بالتعاون مع الديوان الوطني للسياحة والخطوط الجوية التونسية، قال قمرة ان «السياحية التونسية كانت تركز على السوق الاوروبية وبصفة خاصة الفرنسية ومن ثم الدول المجاورة»، لافتا الى انهم ادركوا اهمية السوق الخليجية ولذلك ضمنت الخطة الاستراتيجية المتوسطة وطويلة الأمد كيفية جذب السياح الخليجيين، موضحا في الوقت نفسه انهم وضعوا خطة عاجلة لإرجاع السياحة الى نسقها العادي الذي كانت عليه قبل الثورة، موضحا ان هذه الخطة اهتمت بالجانب البيئي والأمني والترويجي وعودة الخدمات اللازمة.
وبخصوص تشجيع الاستثمار الخليجي وخصوصا الكويتي ذكر قمرة انه يوجد مستثمرون كويتيون في تونس خصوصا في مجال السياحة، مبينا انهم ضمن الخطة الاستراتيجية «في الطور النهائي لإيجاد مجلة الاستثمار التي تتضمن تحفيزات موجهة للتونسيين والاجانب على نفس المستوى لا سيما بالرجوع الى قواعد الحوكمة الرشيدة من خلال توفير ظروف العدالة والوضوح والشفافية كما توجد امكانية تحويل الأموال بالسهولة اللازمة»، وفيما يلي تفاصيل المؤتمر الصحافي:
هلا أعطيتنا لمحة تاريخية عن السياحة في تونس؟
٭ نمو السياحة في تونس بدأ منذ الستينيات وكان متوجها نحو السوق الأوروبية وبصفة خاصة الفرنسية ثم البلدان المجاورة وتواصل النشاط السياحي خصوصا حول الشواطئ والوجهات التونسية الشاطئية.
في السنوات الأخيرة وقع الانفتاح على اختصاصات اخرى لا سيما السياحة الصحراوية والسياحة الاستشفائية والسياحة الرياضية والثقافية ونمت اختصاصات اخرى وكانت متجهة الى السوق الكلاسيكية أي الأوروبية ولكن بعدها اكتشفنا أسواقا أخرى مثل السوق الروسية التي كانت عنصرا جديدا ثم التحقت الدول العربية المجاورة مثل الجزائر وليبيا وبقيت السوق الخليجية محتشمة بشكل كبير حيث لم يكن هناك توجه مهم لهذه السوق لا على المستوى الترويجي ولا على مستوى الاستجابة للمتطلبات حيث ان اخواننا الخليجيين لديهم سوق خاصة ولها متطلباتها الخاصة ولم يقع توجه خاص لهذه السوق في ظل نمو السياحة الأوروبية.
ولكن منذ عدة سنوات بدأ التوجه لهذه السوق والآن الخطة الاستراتيجية الجديدة التي وضعناها تتضمن توجها جادا وممنهجا نحو هذه السوق.
هناك اتفاقيات للتبادل السياحي موقعة مع دول الخليج وخصوصا الكويت، لماذا لم يتم تفعيلها؟ وما عدد السياح الخليجيين الذين يزورون تونس؟
٭ في الواقع يفطن القائمون على السياحة لأهمية هذه السوق ولأهمية التوجه لدول الخليج وفي الخطة الاستراتيجية يوجد توجه جاد وممنهج لهذه السوق، نحن الان نعمل على مستويين مستوى خطة عاجلة تهدف الى ارجاع السياحة لنسقها العادي لان دور السياحة في الاقتصاد الوطني دور مهم جدا حيث شغل اكثر من 400 ألف تونسي ومصدر تمويل او عيش خمس التونسيين، فالهدف الاول بعد الثورة في تونس والفترة الصعبة التي مررنا بها هي ارجاع السياحة الى نسقها العادي وفي الخطة العاجلة يكون الأسهل للتحقيق والأكثر واقعية هو التوجه الى السوق الكلاسيكية، حيث اننا نبذل 80% من الجهد للسوق الكلاسيكية ونحن في عملنا اليومي نشتغل على هذا الهدف ولكن في الوقت نفسه نعمل داخل الوزارة على وضع الخطة الاستراتيجية المتوسطة وطويلة المدى التي من جملتها المنهج الثاني وهو تنويع المنتوج وإضافة الى ان تونس وجهة بحرية سياحية شاطئية فهي وجهة بالاقتصادات الاخرى التي ذكرتها والاستجابة الى اسواق جديدة من جملتها الاسواق الخليجية التي تتطلب نوعية خاصة من النزل والاقامات وكذلك خدمات اخرى وامكانية للتسوق ولأن المنهج الآخر الاستراتيجي الذي نعمل عليه هو التحفيز على الاستثمار لتنويع المنتوج والتوجه الى الأسواق الجديدة للاستجابة الى الأسواق الخليجية.
اما بخصوص عدد السياح لكل وجهات البلدان الخليجية فلم يتجاوز الـ 100 ألف في العام الماضي وفي الواقع نحن وصلنا عموما لاستقبال 6 ملايين سائح ونهدف الى 7 ملايين ونحن مطالبون بتطوير هذا القطاع بنسبة عالية جدا.
وأريد ان اشير الى انني ذهبت الى الامارات وقمنا بحملة ترويجية خاصة وشعرنا بتجاوب خصوصا من قبل الجاليات العربية المقيمة في الخليج.
ما حجم الاستثمار الكويتي في تونس؟ وهل من تحفيزات تشجيعية للمستثمرين خصوصا في قطاع السياحة؟
٭ نسجل بكل ارتياح انه يوجد مستثمرون كويتيون يستثمرون في تونس في مجال السياحة والان ضمن اطار الخطة الاستراتيجية نحن في الطور النهائي لإيجاد مجلة الاستثمار التي تتضمن تحفيزات الاستثمار على مستويين مستوى عام فيه تشجيع وتحفيزات الاستثمار وكل التحفيزات الموجودة في المجلة موجهة للتونسيين والاجانب على نفس المستوى بغض النظر عن أي جنسية وفيها تحفيزات مهمة لاسيما بالرجوع الى قواعد الحوكمة الرشيدة لتوفير ظروف العدالة في صورة الاختلاف بين الاطراف حيث يتم الرجوع الى التحكيم، وهذا يعد تحولا مهما بالنسبة للمستثمر حيث يستثمر في بلد فيه شفافية وعدالة ووضوح كما توجد امكانية تحويل الاموال بالسهولة اللازمة، هذا بالنسبة للاطار العام، اما بالنسبة للتحفيزات الخاصة بمجال السياحة فتوجد تحفيزات تستجيب للخطة الاستراتيجية للوزارة لاسيما الاستثمار في انواع السياحة المجددة والتحفيز على الاستثمار داخل المناطق، ونعتبر ان كل جهة لها مخزون سياحي مهم يجب الاستثمار حوله لتنمية السياحة الداخلية.
شروط الاستثمار
هل من شروط على المستثمر يجب ان يقوم بها؟
٭ هي ليست شروطا بل تحفيزات خاصة لو استجابت للخطة وللاهداف الاستراتيجية للوزارة فستكون هناك تحفيزات اخرى على مستوى الأداء وتكلفة الضمانات.
ذكرتم في بداية الحديث انكم طرحتم الخطة للبحث عن الخدمات المناسبة للسوق الخليجية او السائح الخليجي مثل توفير النزل المناسب وغيرها، متى ستبدأون في هذا الامر خصوصا ان تونس في هذه المرحلة تحتاج الى دخل غير المتوافر حيث انه رغم دخول 6 آلاف سائح الا ان عملية الصرف لا توفي بما صرفته الدولة على القطاع؟
٭ نحن نعي أن الوجهة التونسية ليست أرخص وجهة في العالم حتى على السوق الأوروبية، بل هي متميزة، حيث نعمل على توفير خدمات حسنة مقارنة بالثمن ولكننا نعلم بان العرض الخليجي هو عرض اكثر قيمة مضافة بالنسبة للسوق التونسية وهدفنا 7 ملايين سائح مربوط بمدخول معين من العملة الصعبة وهو 3 آلاف واربعمائة مليون دينار تونسي.
وبالنسبة للانطلاق في هذا المشروع فاننا في الوزارة منذ 115 يوما كان تركيزنا في الايام الأولى على الخطة العاجلة وانطلقنا في الموسم وسجلنا نسبة مشجعة لنمو السياحة مقارنة بالسنة الماضية في الفترة نفسها، ونسير في نسبة النمو التي نرغب بها للوصول الى الهدف الذي نريده، فالخطة العاجلة اذن انطلقت وانطلقنا في الخطة المتوسطة وطويلة المدى التي هي تتضمن 3 مناهج، الاول هيكلة القطاع، الثاني تنويع المنتوج وتحفيزات الاستثمار، والثالث الاستثمار وحسن استعمال التكنولوجيات الحديثة، نحن نعمل على العنصر الثاني، انطلقنا في هذا المنهج الثاني الاسبوع الماضي وكانت لدي جلسة مع الوزير المكلف بالاستثمار الخارجي لربط قائمة كل الراغبين في الاستثمار في القطاع من تونس او من الخارج وهم كثر.
المشكلة الرئيسية التي تقابل هذه المرحلة هو عدم الاستقرار السياسي الذي يؤثر على جذب السياح، ونحن رأينا استقرارا سياسيا على عكس ما تنقل وسائل الاعلام، فما الذي تقوم به الحكومة في هذه المرحلة لمواجهة هذه التحديات؟
٭ نعود الى الخطة القصيرة المدى التي انطلقنا بها والتي هدفها ارجاع السياحة الى نسقها العادي وإنجاح الموسم السياحي وللقيام بهذا حددنا اربعة مناهج نعمل عليها الجانب الاول هو الجانب البيئي وتنظيف البلاد في كل الاماكن وكان من الملاحظ انه بعد الثورة تقلص القطاع في هذا الجانب، اما الجانب الآخر فهو الجانب الأمني وتوفير الأمن للتونسيين وللزوار والجانب الثالث عودة الخدمات سواء في النزل او المطاعم وغيرها، والجانب الرابع الترويج والقيام بحملة ترويج كافية للوجهة التونسية، وهناك اجتماعات اسبوعية لكل الجهات المعنية لتدارس كل الاشكاليات واقتراح الحلول ويتقدمون شيئا فشيئا والوزارة خلفهم لتقديم الدعم اللازم والمطلوب.
ومن الملاحظ انه منذ ان انطلقنا بهذه الخطة منذ شهرين ونصف وقع تحسن ولكن ليس كافيا.
ميزانية الترويج
ماذا بخصوص الميزانية التي تم تحديدها للترويج للسياحة التونسية؟
٭ ميزانيات مختلفة فالميزانية الترويجية التونسية هي 35 مليون يورو واعتبرها غير كافية.
من المعروف ان الامارات من اكثر الوجهات التي تستقطب الاستثمارات والمصدرة لها وتستقطب السياحة وتصدرها هل هناك توجه للاستفادة من تجربة دبي او مشاريع مشتركة معهم؟
٭ قبل الثورة كانت هناك تجارب منها سماء دبي والدولة التونسية ولكن وقتها التلاعب والرشاوى عطلت هذه المشاريع، واملنا ان تعود هذه المشاريع وتتواصل في اطار القوانين الجديدة الشفافة وضمان عدم الانزلاق نحو الشبهات المالية. بصفة عامة توجد مشاريع تسير في نسق بطيء لان الظرف لم يكن ملائما واملنا ان تنطلق في اقرب الاجال ونحن لدينا توجه عام للتعاون مع كل الممولين الخليجيين ونفهم ان انطلاق المشاريع بالحجم المرجو والراغب فيه الخليجيون مربوط باستقرار البلد والفترة المقبلة ان شاء الله مع عملنا الآن حيث اننا في المرحلة الأخيرة من إتمام الدستور ولتنظيم انتخابات حرة ومجلس جديد وحكومة جديده ونعرف ثمة صعوبات نمر بها في المفاوضات في المجلس ولكن انا شخصيا على يقين انه سيتم كل شيء قبل حلول مارس المقبل وندخل لانطلاق الاستثمار وسنقوم بالجهود اللازمة بالاتصال بالشركات المختصة المهتمة بالوجهة التونسية وهذا لم يمنع ان هناك بلدانا تبدي قناعة واضحة وخريطة الطريق لتونس مقنعة لهم وواضحة ونسير فيها. واحب ان اشير إلى وجود مشروع كبير في توزر للديار القطرية انطلق الأيام الأخيرة وهو مشروع ضخم ويستجيب لاحتياجات السوق الخليجية وان شاء الله يأخذ نسقا سريعا في مدة قريبة.
لا مخاوف من النظام الإسلامي
يوجد تخوف من النظام الاسلامي قد يعيق السائح للتوجه الى تونس؟ وايضا نسمع من كثيرين ان النظام الاسلامي يضيق على الحريات العامة؟ فكيف تصف الصورة؟
٭ الحكومة تشاركية وكما قال رئيسا الحكومة الحالي والسابق انه لا يمكن لأي حكومة ان تستغني عن السياحة وهذا لا يتضارب مع الدين ونحن حكومة توافقية والتوانسة لديهم نفس العقيدة والافكار والتاريخ وثمة تلاقي دائم بينهم ولا أرى للاقليات التي تنادي بشيء مغاير أي تأثير. فبالعكس ليس هناك أي تناقض مع الدين ولا يوجد أي دولة في العالم تستغني عن السياحة فهي ثالث صناعة في العالم ومهمة جدا.
لماذا لا توجد ادارة للطوارئ او لتسيير الازمات في الوزارة وهذا ضروري عند حدوث اي حادث وسرعة التنفيذ او السيطرة عليه؟
٭ الرقم الأخضر وضعناه وهو خاص بالسياحة حيث بإمكان السائح ان واجه امرا ما في الخدمات المقدمة له الاتصال بالرقم الأخضر لنعالج الأمر وتدخل معنا وزارة الداخلية كذلك.
تحدثت عن خطة طويلة الاجل لمستقبل السياحة التونسية فكم من الوقت حددتم لها؟
٭ بداية يجب ان تكون هناك متابعة يومية للخطة القصيرة الأجل والخطة الاستراتيجية مسؤوليتي لآخر السنة حيث انه من مسؤوليتي تكريس السياحة كاختيار لا رجعة فيه حتى نسهل المسؤولية للفريق الذي سيأتي من بعدي ارتأيت انه من الضروري الانطلاق منذ اليوم في الخطط الاستراتيجية وهي هيكلة القطاع وخطط الاستثمار وحسن استعمال التكنولوجيات الحديثة وهي خطط طويلة تحتاج الى سنوات ولكن الانطلاق بها ضروري.
كلمة أخيرة
٭ نحن واعون لأهمية القطاع، واذا لم توجد نوعية فلا يوجد شي والخطة العاجلة هي للعمل على الأولويات والاستثمار الحقيقي في الجودة والتميز والتجديد، ونحن نسير بكل واقعية لإيجاد الحلول المناسبة وأملنا كبير حيث يوجد رجال وإرث تونس الكبير يعطينا مجالا لتحقيق ما نريده.