Note: English translation is not 100% accurate
بداية باهتة لولاية أوباما الثانية
15 يوليو 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
بعد ستة اشهر على اعادة انتخابه تبقى حصيلة الرئيس الاميركي باراك اوباما باهتة وسط عرقلة الكونغرس في المسائل الداخلية وأزمات خارجية تشكل اختبارا للنفوذ الاميركي.
وبعد حوالي ستة اشهر على خطاب تنصيب ضمنه الكثير من النوايا الاصلاحية، يجد الرئيس الديموقراطي نفسه في موقعه السابق اذ يصطدم بتصلب المعارضة الجمهورية.
ومع تواري الآمال الكبرى بالتحرك في ملفات الهجرة والاقتصاد والضرائب، قد تكون ولاية اوباما الثانية مجرد إرساء لانجازات سبقتها وليس تحقيقا لمشاريع جديدة تضاف الى حصيلته الرئاسية.
ومع اشتعال الشرق الاوسط، وفضيحة الكشف عن برنامج تجسس سري اثار سخط حلفاء واشنطن، والتحديات القادمة من كوريا الشمالية وايران، فإن اوباما قد يعجز عن تحقيق مكاسب في الخارج يسعى اليها عادة الرؤساء في ولايتهم الثانية.
وان كان اوباما تمكن من تسجيل نقاط في مطلع السنة، اذ نجح في زيادة الضرائب على الأكثر ثراء، فقد اصطدم بجدار حقيقي في مسألة ضبط حمل الأسلحة النارية، كما اضطر الى تأجيل تطبيق جزء من اصلاحه لنظام الضمان الصحي، الانجاز الاساسي في حصيلته الرئاسية.
وجاءت فضيحة برامج التجسس التي تطبقها وكالة الأمن القومي لتضيق هامش المناورة اكثر امامه. وفي الوقت نفسه يواجه انتقادات تشبهه بالرئيس السابق ليندون جونسون بسبب عجزه على ترويض الكونغرس، ما يثير استياءه.
وقال بيتر براون مدير معهد استطلاعات الراي في جامعة كوينيباك «انها مرحلة قاحلة بالنسبة لباراك اوباما» مشيرا الى ارقام تمنح الرئيس 44% فقط من الآراء المؤيدة.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، فإن مستوى التأييد له تراجع الى أدنى نسبة حتى الآن اذ لم يعد يتخطى 40% في وقت يكافح لمواجهة المجازر الجارية في سورية والانقلاب في مصر.
وراهن اوباما على فوزه الواضح والكبير، متوقعا ان يعدل تصلب الجمهوريين الذين يعرقلون رئاسته، غير ان ذلك لم يتحقق.
وقال اوباما بهذا الصدد خلال حفل للحزب الديموقراطي في يونيو في ميامي «للاسف لا نحصل في غالب الاحيان على الكثير من التعاون من الطرف الاخر» مضيفا «يبدو انهم اكثر اهتماما بالفوز في الانتخابات المقبلة منهم بمساعدة الجيل الصاعد».
ورأى بروس بوكانان الاختصاصي في الشؤون الرئاسية في جامعة تكساس ان الصراع الجاري بين اوباما وخصومه فريد من نوعه في التاريخ الحديث.
وقال: «لا اعتقد ان أي رئيس آخر واجه هذا الوضع الصعب من حيث قدر الحقد من قبل الحزب الخصم».
وتعود جذور هذا الخلاف الى المعركة الايديولوجية بين المحافظين الذين يطالبون بأدنى تدخل ممكن من جانب الدولة، ويعتبرون الدولة لب المشكلة، واوباما الذي يستخدم السلطة التنفيذية ونفوذها لمواجهة تحديات هذا الزمن.
ويعرقل مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون في الوقت الحاضر اصلاح قانون الهجرة الذي يفترض ان يشكل احد الانجازات الكبرى في ولاية اوباما الثانية.
ويخشى الكثير من النواب ان يكتسحهم الجناح اليميني من الحزب في الانتخابات التمهيدية عام 2014 اذا ما سمحوا بتمرير قانون يفتح ابواب المواطنة لـ 11 مليون مهاجر يقيمون في الولايات المتحدة بصفة غير شرعية.
من جانب آخر، يخشى القادة الجمهوريون أن تثير هذه العرقلة سخط الناخبين المتحدرين من اميركا اللاتينية والذين يعتبرون اصلاح قانون الهجرة مسألة جوهرية، ما سينعكس عليهم هزيمة انتخابية جديدة، وهذا ما يثير املا في حلحلة هذا الملف.
والجدل حول مسألة الهجرة يصور المعضلة التي يواجهها اوباما سياسيا، وهي ان صورته لدى الجمهوريين سلبية الى حد ان فرصته الكبرى لتحقيق أي من خططه تكمن في البقاء جانبا والانتظار.
كما تنعكس المعارضة في الكونغرس على استراتيجية اوباما لمعالجة ارتفاع حرارة الارض، القضية التي يأمل في جعلها احد محاور ولايته الثانية.