Note: English translation is not 100% accurate
فتاوي الصيام
17 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

إعداد: ليلى الشافعي
الإفطار في المسجد
السؤال: جماعة في المسجد اعتادوا صيام أول كل خميس من الشهر العربي، وسؤالهم عن مدى شرعية الإفطار في المسجد، بإحضار أصناف كثيرة من الأرز والمرق وغيره، هل هذا جائز؟
الفتوى: يجوز أن يحضروا ما شاءوا من طعام لإفطارهم، على أن يحافظوا على نظافة المسجد من بقايا الطعام، ومن رائحة كريهة كالثوم والبصل، فقد صح عن عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: «كنا نأكل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم» (ابن ماجه 2/1097 بإسناد حسن)، وهذا مذهب الشافعية، وكره ذلك الحنفية، وكذا المالكية في مسجد الحاضرة، وأما مسجد البادية فيجوز بلا كراهة، ومنع الحنابلة الأكل في المسجد، والحجة مع الشافعية للرواية المذكورة، وأما الأكل في المسجد بالنسبة للمعتكف فالكل يجيزه، بل استحبه المالكية.
تراكم الكفارات
السؤال: ما حكم من كان عليه كفارة من رمضان، وحال عليه الحول مرة ثانية، وأصبحت عليه كفارتان، وحال الحول مرة ثالثة، وأصبحت عليه ثلاث كفارات؟
الفتوى: جمهور الفقهاء قالوا بوجوب الكفارات، بعدد ما حدث، ولا تكفي كفارة واحدة على الجميع، وهذا هو القول الراجح، لأن كل يوم من أيام رمضان يعتبر عبادة مستقلة، فإذا فسد يوم منه بسبب الجماع، فسد اليوم الذي خصه الفعل، وهكذا.
وذهب بعض الفقهاء، إلى أن كفارة واحدة تكفي، محتجين بأن الفعل تكرر قبل أن يكفر عنه صاحبه، وسبب هذا الفعل واحد، فتتداخل كفارته ويكفيه كفارة واحدة.
توفي في رمضان
السؤال: توفي والدنا في رمضان، وكان مريضا من قبل رمضان واستمر مرضه لما بعد رمضان، ثم توفي، فهل علينا أن نصوم عنه رمضان؟
الفتوى: اتفق الفقهاء على أن من مات وعليه صوم فاته بمرض أو سفر، أو نحوهما من الأعذار، ولم يتمكن من قضاء ما عليه حتى مات فلا شيء عليه، ولا يصوم عنه غيره، ولا يطعمون عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم «اذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (البخاري 13/251 ومسلم 2/975)، وأما من مات بعد أن مرت عليه أيام كان بإمكانه أن يصوم، فيطعم عنه لكل يوم مسكين، وهذا عند جمهور الفقهاء لكن عند الشافعية أنه يصام عنه سواء في هذا من فاته الصيام بعذر كالمرض أو بغير عذر.
نوى أن يفطر ولم يفعل
السؤال: رجل صائم في رمضان اشتد جوعه فنوى أن يفطر واعتبر نفسه مفطرا ما عنده شك في هذا، ولكنه لم يأكل شيئا ولم يشرب حتى انتهى اليوم، فهل نيته هذه تبطل صومه؟ وماذا عليه أن يفعل؟
الفتوى: لقد قرر كثير من الفقهاء أن قطع نية الصوم تبطل الصوم فإذا نويت أن تقطع الصوم واتجهت نيتك لذلك، فإن صوم هذا اليوم يبطل ولو لم تأكل أو تشرب شيئا.
وبعض الفقهاء قالوا: ان قطع نية الصوم لا يبطل الصوم إلا إذا فعل ما يبطل الصوم من الأكل والشرب أو غيرهما، والرأي الأول أقوى في دليله من القول الثاني.
العمل الشاق في رمضان
السؤال: هل يجوز لمن يكون عمله شاقا أن يفطر في نهار رمضان؟
الفتوى: الأصل هو وجوب الصوم مادام في كامل صحته وقادر على الصيام وهو مكلف، لقوله تعالى (كتب عليكم الصيام) وقوله عز وجل (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) (البقرة 185). ولذلك لا يخرج عن هذا الأصل إلا بعذر مقبول شرعا كسفر أو مرض أو حمل أو رضاع أو كبر، وما إلى ذلك. وأما بالنسبة للفطر بسبب العمل فإن ذلك إنما يجوز في أضيق نطاق، بأن يكون العمل في ذاته شاقا على هذا الصائم ويكون مضطرا لهذا العمل لا يجد عنه بديلا ولا يمكن أداؤه ليلا وهو مصدر رزقه، بحيث لو امتنع عنه انقطع رزقه، ففي هذه الحال يجوز الفطر، كذلك يجوز الفطر إذا كان هذا العمل مع الصوم يسبب للصائم مرضا بسبب التعب والإعياء فهذا حكمه حكم المريض.
وفي الحالتين السابقتين يجب القضاء إذا أمكن خلال الأشهر اللاحقة لفطر هذا الشهر، ولو في أشهر الإجازة فإن لم يمكن القضاء فالفدية واجبة عليهما.
الفدية من الولد عن أبيه
السؤال: رجل يعول أباه وهو كبير في السن لا يقوى على الصيام، وفي ذات الوقت لا مال عنده، وإنما يقوم الولد بإخراج الفدية عنه، فما حكم هذه الفدية؟ هل هي واجبة على الابن أم ليست واجبة؟
الفتوى: إذا كان الوالد كبيرا لا يقوى على الصوم كما ذكر السائل، فإنه يفدي عن كل يوم أفطره، فإن لم يجد ما يفدي به فلا يلزمه الفداء لقوله تعالى (ما استطعتم) فإن جاءه بعد مال فيخرج، أما إخراج الابن الفدية عن أبيه فهو من باب المعروف والبر بوالده.