Note: English translation is not 100% accurate
مستشار مجموعة السلام القابضة في حوار خاص لجريدة «الأنباء»
علي الشمالي: الكويت مطالبة بمراجعة إستراتيجيتها الاستثمارية في الخارج وتعميق استثماراتها المحلية
26 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


القائمون على «الهيئة» قادرون على اتخاذ القرارات وتسريع منهجية العمل فلهم إرادة قوية لتحريك السوق
البورصة بعد التخصيص ستكون تداولاتها أكثر زخماً وسيحقق السوق إنجازات كبيرة ستدعم الاقتصاد الكويتي
الكويت من أسوأ الدول في التعامل مع القطاع الخاص ودعمه
هيئة أسواق المال حافظت على تقنين السوق وإحكام النظام داخله وحدّت من التلاعباتكتبت: منى الدغيمي
قال مستشار مجموعة السلام د.علي الشمالي إن الإخفاق الإداري للاقتصاد الكويتي أثر سلبا على حقوق المساهمين لتتراجع الى أكثر من النصف، مشيرا الى ان الكويت مطالبة بمراجعة إستراتيجيتها وتوزيع استثماراتها بالخارج وتعميق استثماراتها المحلية. وأضاف في حوار خاص لـ «الأنباء» ان الكويت من أسوأ الدول في تعاملها مع القطاع الخاص مقارنة بدول العالم التي أسعفت القطاع الخاص وكان له دور فاعل. واشار الشمالي الى ان أن هيئة أسواق المال حافظت على تقنين السوق وإحكام النظام داخله وحدت من التلاعبات وكانت جهودها واضحة، داعيا إياها الى ان تتطلع أكثر الى تحفيز السوق وإيجاد أدوات جديدة ومعالجة خلل البيروقراطية. وأكد أن شركات مجموعة المدينة سليمة ولا تشوبها أي شبهات، مشيرا الى أن هيئة أسواق المال كان لها دور كبير في تكذيب الأقاويل والإشاعات المغرضة. ورأى الشمالي انه إذا نزل عدد الشركات الاستثمارية الى ما دون 15 شركة فهذا مؤشر خطر يهدد سعي الكويت الى ان تكون مركزا ماليا وتجاريا. وذكر ان بيئة الأعمال في الكويت ليست سليمة وتحتاج الى الكثير من الجهد والعمل، مشيرا الى ان البنوك الكويتية لديها تخمة سيولة يقابلها غياب للمشاريع، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
هل الأزمة الحالية للاقتصاد الكويتي سببها المباشر خلل رقابي أم إداري؟
٭ اعتقد أنه خلل إداري بالدرجة الأولى عكسه سوء تصرف الحكومة وبعض القيادات إضافة الى التفاعل الإعلامي السلبي والتفاعل في التشريعات لم يكن مواكبا للتطور الاقتصادي.
وأرى ان الكويت استوردت الأزمة من الخارج و لم يكن هناك أي مبرر لتفاعل السوق سلبيا وأزمة الاقتصاد الكويتي ان بعض التشريعات كان صدورها في وقت غير صحيح وهذا الإخفاق الإداري أثر سلبا على حقوق المساهمين لتتراجع الى أكثر من النصف.
وأشير الى أن توظيف الاستثمارات الكويتية الخارجية لم تكن مدروسة بالشكل الصحيح فهناك نحو 70 مليار دينار، ثلثان منها في سندات الخزانة الأميركية والأوراق المالية الأميركية المبنية على اقتصاد هش حيث ان حجم ديون الولايات المتحدة الأميركية من الداخل والخارج تجاوزت 16 تريليون دولار وهذا يجعلها عرضة للازمات واعتقد ان القرار بتوظيف الاستثمارات الخارجية الكويتية ليس حكيما.
أرى ان الكويت مطالبة بمراجعة إستراتيجيتها وتوزيع استثماراتها بالخارج وان تعمق استثماراتها المحلية، فبعض الجهات الحكومية لم تتعامل مع السوق «أخلاقيا» وهو احد الأسباب الرئيسية للهلع الذي انتاب السوق.
ما العوائق التي تحول دون الإسراع في تخصيص البورصة وما ايجابيات وسلبيات تخصيصها؟
٭ من ايجابيات التخصيص ان تصبح البورصة شركة خاصة تدار بمبدأ الربحية وهي تجربة موجودة في العالم وعدة بلدان سبقت الكويت وبالتالي ستكون البورصة بعد التخصيص حريصة على أن تكون تداولاتها أكثر زخما وسيحقق السوق انجازات كبيرة ستدعم الاقتصاد الكويتي.
لكن عملية التخصيص تعترضها عوائق وأهمها البيروقراطية كما هو معهود في إدارة استثمارات الكويت في الداخل والقرارات الاقتصادية المحلية وهذا يعكس سوء الإدارة ولكن هناك قطاعات تدمر بالبيروقراطية فلا يجوز ان يكون 90% من النشاط الاقتصادي تابعا للدولة لكن للأسف الكويت تناقض حتى الشريعة الإسلامية في إدارة الاقتصاد وخلقت جوا استثماريا غير مشجع للقطاع الخاص.
اعتبر الكويت من أسوأ الدول في التعامل مع القطاع الخاص ودعمه بينما دول العالم أسعفت القطاع الخاص وكان له دور فاعل.
هل هيئة أسواق المال حدت من التلاعبات داخل السوق وما تعليقك حول صعود أسهم شركات دون مبررات والقفزات التي شهدها السوق مؤخرا؟
٭ السوق منذ خمس سنوات يتخبط وينتابه الهلع وعندما نزل النزلة الحادة والعنيفة استوعب الدرس الأول ان الحكومة لم ولن تشارك في دعم الاقتصاد المحلي، والدرس الثاني ان السوق تخلص من الشركات الورقية ووصل الى القاع.
ثم بعد ذلك رجع السوق بشكل تدريجي لأن الصدمة التي تلقاها كانت عنيفة والقيادة في البلد لم تتعامل معه بالجدية المطلوبة لأن الاقتصاد لم يكن من أولويات الدولة. واعتقد ان الكويت أضاعت فرصة تاريخية حقيقية لتكون مركزا ماليا في العالم لاستقطاب المشاريع ورؤوس الأموال.
أرى أن هيئة أسواق المال حافظت على تقنين السوق وإحكام النظام داخله وحدت من التلاعبات وكانت جهود «الهيئة» واضحة لكنها يجب ان تتطلع أكثر الى تحفيز السوق وإيجاد أدوات جديدة وإدراج شركات جديدة والتوسع والتسريع في اتخاذ القرارات فيما يخص الاستحواذات وأهم طلب الشركات لهيئة أسواق المال يجب ان تعالج خلل البيروقراطية.
وأرى ان القائمين على «الهيئة» قادرون على اتخاذ القرارات والتسريع من منهجية العمل، فلهم إرادة قوية لتحريك السوق.
أثير في الفترة الأخيرة العديد من القلاقل حول الأسهم التابعة لمجموعة شركات «المدينة»، ما حقيقة ما يشاع عليها وما تقييمك للوضع المالي لاستمرارية المجموعة؟
٭ المجموعة تعتبر من الشركات «الشعبية» وهذا ما يجعلها عرضة للإشاعات والأقاويل وأنا كممثل للمجموعة أتوجه بالشكر للهيئة لدورها الكبير في تكذيب هذه الأقاويل وذلك عن طريق التفتيش والرقابة والإيضاح وقد كشفت ان كل شركات مجموعة المدينة سليمة ولا تشوبها أي شبهات.
وأرى أن الشائعات موجودة في كل الأسواق لكن أنا أعاتب بعض الصحف التي أخذت على عاتقها التشهير والضرب بالشركات وتصفية الحسابات والدخول في الشخصانية في التعامل بعيدا عن الحرفية حيث ان بعض الصحف تقلدت دور هيئة أسواق المال ووزارة التجارة والبنك المركزي. واعتقد ان الكويت تحتاج الى تشريعات رادعة تحجم تفشي الإشاعات المغرضة.
ما أسباب تنازلك عن جميع ملكياتك المسجلة باسمك في الشركات سواء المدرجة أو غير المدرجة؟
٭ السبب إنى اخترت الراحة والتفرغ لحياتي الخاصة والكثير من التجار سلكوا هذا الطريق دوري اليوم كمستشار للمجموعة وأتدخل في اختيار القيادات وتقديم الاستشارة بخصوص الصفقات.ولدي طموحات شخصية أريد تحقيقها.
التسوية مع الدائنين
ما تقييمك لوضع شركات الاستثمار وما مدى استمرارية أزمة القطاع وما الحلول المفروض تطبيقها؟
٭ اعتقد ان شركات الاستثمار ستكون لها قيمة في الفترة القادمة حيث أنه في السابق كان هناك حوالي 95 شركة استثمار واليوم نحتكم فقط على 35 شركة تقريبا من هذا المنطلق ستكون شروط التراخيص في المستقبل أصعب ورأس المال سيكون أكبر.
بالنسبة للحلول المفروض تطبيقها أرى ان على شركات الاستثمار ان تتبنى حل الهيكلة والتسوية مع الدائنين واعتقد انه إذا تراجع عدد الشركات الاستثمارية الى ما دون 15 شركة فهذا مؤشر خطر لأن الكويت تسعى الى ان تكون مركزا ماليا وتجاريا واهم قطاعات المركز المالي شركات الاستثمار.
وأرى ان بعض شركات الاستثمار مازالت تشكو الكثير من المشاكل وتعاني الكثير من العقبات وهي تحتاج الى حلول جذرية من الدولة. والوسائل تختلف ممكن ان يكون الدمج احد هذه الوسائل أو شراء المديونيات أو تأسيس محفظة أو صندوق لإدارة هذه الأصول وتمول هذه الشركات حتى تعبر النفق المظلم.
وأرى أننا نحن كمجموعة «المدينة» تجاوزنا هذه المرحلة ومررنا بتجربة رائعة للهيكلة وكانت لنا تجربة مع هيئة أسواق المال الإماراتية مكنتنا خبرة التعامل مع هيئة أسواق المال الكويتية وذلك باحترام المواعيد والإفصاح عن نشاطات الشركة فلم نواجه أي مشاكل.
هل تؤيد فكرة «آخر العلاج الكي» بالسعي إلى تصفية بعض الشركات غير القادرة على الاستمرار أو إشهار إفلاسها كحل لتصحيح مسار السوق وتنظيف قطاع الاستثمار؟
٭ اعتقد أن التصفية آخر الحلول التي يمكن اللجوء اليها لكن شخصيا اطلعت على الكثير من الشركات في السوق قبل انسحابها كان عليها ان تقاوم أكثر وألا تفرط في أصولها دون المحاولة لحل المشاكل بأكثر من وسيلة وألا تلجأ الى التصفية كحل سهل.
وأرى أن قرار التصفية قرار صعب وليس سهلا لأنه يتعلق بحقوق المساهمين والمسؤولية تجاه هذه الحقوق كبيرة وتعجبت حقيقة من تصفية بعض الشركات التي كان لها العديد من الخيارات.اعتقد ان هناك مجالا للحلول والوقت اثبت ذلك والبعض تأسف لتسرعهم في اخذ القرار فيجب ان تؤجل قرارات القطع والنهاية في وقت الأزمات.
فنحن في مجموعة «المدينة» لم نستغن على موظفينا رغم عددهم الكبير الذي يتجاوز 4 آلاف موظف فقط اعتمدنا تخفيضا الى 5% لمدة 6 أشهر فقط.
نسبة متدنية
أكدت في تصريح سابق على ضرورة حماية المستثمر الأجنبي وإعطائه المزيد من الحريات هل تعتقد انه بإحالة قانون تشجيع الاستثمار الأجنبي الى الحكومة بعد مداولته سيسفر عن نتائج مستقبلية ايجابية؟
٭ أنا حقيقة متشائم من آلية اتخاذ القرار في البلد حيث ان نسبة الاستثمار الأجنبي في الكويت اقل من 1% وهي متدنية جدا واعتقد أنها خطوة متأخرة جدا ساهمت فيها الحكومات والمجالس السابقة.
ما تقييمكم لقدرة القطاع الخاص على تنفيذ المشاريع التنموية؟
٭ القطاع الخاص عانى الكثير حيث تحولت الكويت من دولة تجار الى دولة حكومة.
كيف تقيمون بيئة الأعمال في الكويت؟
٭ بيئة الأعمال في الكويت ليست سليمة وتحتاج الكثير من الجهد والعمل. واليوم البنوك الكويتية لديها أكثر من 20 مليار دينار تخمة سيولة تقابلها غياب للمشاريع فما إذن قيمة السيولة في الاقتصاد دون مشاريع وتحريك لعجلة الاقتصاد الوطني.
قياسا بالمكاسب السوقية التي حققتها الأسهم الرخيصة في السوق فان مكاسب شركات المدينة تعتبر ضعيفة.. ما أسباب ذلك؟
٭ نحن اليوم لسنا مهتمين بالأسهم بالدرجة الأولى بل بأنشطة الشركات التشغيلية وذلك بتحويل الأصول غير المدرة الى مدرة والتركيز على الأعمال التشغيلية وترك السهم للسوق هو الذي يقرر هل يستحق أم لا وهذه نصيحتي أوجهها للجميع.
ما تقييمك لمجمل أداء السوق منذ بداية العام؟
٭ أداء السوق يعتبر جيدا جدا في ضوء عدم الاستقرار السياسي والتوتر في المنطقة إضافة الى تغير المجالس بمعدل كل سنة مجلسان ففي ضوء كل هذه الأحداث السوق سلك مسارا جيدا.
كيف تقيمون هيئة أسواق المال منذ أن بدأت وحتى الآن؟
٭ «الهيئة» قامت بالدور المنوط بها ونصيحتي إليها ان يكون اتخاذ القرار أسرع واعتقد أنهم يجب ان يسعوا الى خلق أدوات جديدة لان التأخير في نظر بعض الملفات غير جيد.يجب ان يكونوا فعالين أكثر.
لماذا لم تتم عمليات دمج بين شركات المدينة المتشابهة في النشاط المدرجة في قطاع واحد «اكتتاب ـ السلام ـ المدينة» للحد من تداعيات الأزمة على هذه الشركات؟
٭ أول شيء الشركتان المذكورتان لا تشكوان من الأزمة حيث ان «اكتتاب» عالجت ميزانيتها بتخفيض رأس المال و«السلام» سددت جميع ديونها وكل شركة رتبت بيتها الداخلي إضافة الى ان الشركتين نشاطهما مختلف ومنهجيتهما مختلفة.