Note: English translation is not 100% accurate
فقه البورصة
حكم ترويج الشائعات حول السهم عمداً لتحقيق مصالح شخصية؟
2 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

عبدالستار القطان إعداد: شريف حمدي
لا يجوز شرعا ترويج الشائعات، سواء تم ذلك بقصد تحقيق مصالح شخصية أو لأي غرض آخر، فالشائعات في حقيقتها إما أخبار غير موثوقة لا يعلم مدى دقتها أو أخبار مكذوبة يعلم أنها غير حقيقية، فإذا كانت الشائعات أخبارا غير موثوقة فلا يجوز شرعا نشرها وبثها بين الناس أو في الأسواق، فالواجب الشرعي تجاه الخبر غير الموثوق هو التأكد من مصدره عن مدى دقته، يقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)، فالله عز وجل أمر بالتثبت من الخبر قبل قبوله، فالأخبار أمانة، ولا يجوز قبولها والاعتماد عليها قبل التأكد من صحتها وثبوتها، ومن باب أولى ألا يجوز نشرها وبثها بين الناس.
وأما إن كانت الأخبار مكذوبة ويعرف المرء أنها تخالف الحقيقة، فإن نشرها وترويجها دون بيان أنها مكذوبة هو كذب محض، والكذب من الكبائر، والكاذب والمروج له سواء، فلا فرق بين من ينشئ الكذبة، وبين من ينقلها وينشرها بين الناس دون أن يبين أنها كذبة.
وترويج الشائعات سواء كانت خبرا غير موثوق أو خبرا مكذوبا فعل مذموم، وتزيد فداحة هذا الفعل عندما يكون مقصد الشخص المروج للشائعات تحقيق مصالح شخصية لنفسه مباشرة أو لغيره ممن يرتجي منه مصلحة، فتجتمع عندئذ مع الكذب آثام أخرى كالغش والخديعة والمكر والتدليس والتضليل، وهذه كلها أساليب مذمومة، ولا يجوز الكسب والاسترباح من خلالها في الشريعة الاسلامية، فإذا تكسب الانسان بأحد هذه الأساليب كان كسبه محرما، ولقمته التي يأكلها ويطعمها أولاده محرمة أيضا. وقد روى البخاري من حديث سمرة بن جندب، أن النبي صلى الله عليه وسلم، رأى رؤيا فيها أشياء كثيرة، ومما رأى في هذه الرؤيا، رجلا تشق أشداقه بكلاليب، حتى يسيل دما، ثم يعود إلى حالته، ثم يعود إليه من هو موكل بعذابه، فسأل الملكان: ما هذا الرجل الذي يشق شدقه؟ فقيل: هذا الرجل يكذب الكذبة، فتؤخذ منه حتى تبلغ الآفاق. وهذا الوصف ينطبق على الشائعات التي ينشرها البعض في الاسواق من أجل تحقيق مصالح شخصية.
تتناول هذه الزاوية على مدار شهر رمضان الفضيل الإجابة عن بعض الاستفسارات التي تدور في أذهان المتداولين بالبورصة حول التعاملات من منظور شرعي.. ويجيب عن هذه التساؤلات المدير العام لشركة شورى للاستشارات الشرعية عبدالستار القطان.