Note: English translation is not 100% accurate
عـودة إلى اللــه
دين الفطرة سفير ألمانيا السابق بالجزائر مراد هوفمان
5 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
الماني نال شهادة الدكتوارة في القانون من جامعة هارفرد، وشغل منصب سفير المانيا في المغرب، في مقتبل عمره تعرض هوفمان لحادث مرور مروع، فقال له الجراح بعد ان انهى اسعافه: «ان مثل هذا الحادث لا ينجو منه في الواقع احد، وان الله يدخر لك يا عزيزي شيئا خاصا جدا».
وصدق القدر حدس هذا الطبيب اذ اعتنق د.هوفمان الاسلام بعد دراسة عميقة له، وبعد معاشرته لاخلاق المسلمين الطيبة في المغرب، ولما اشهر اسلامه حاربته الصحافة الالمانية محاربة ضارية، وحتى امه لما ارسل اليها رسالة اشاحت عنها وقالت: ليبق عند العرب.
لكن هوفمان لم يكترث بكل هذا، ويقول: «عندما تعرضت لحملة طعن وتجريح شرسة في وسائل الاعلام بسبب اسلامي، لم يستطع بعض اصدقائي ان يفهموا عدم اكتراثي بهذه الحملة، وكان يمكن لهم العثور على التفسير في هذه الآية (اياك نعبد واياك نستعين)، وبعد اسلامه ابتدأ د.هوفمان مسيرة التأليف، ومن مؤلفاته، كتاب (يوميات مسلم الماني) و(الاسلام عام الفين) و(الطريق الى مكة) وكتاب (الاسلام كبديل) الذي احدث ضجة كبيرة في المانيا.
يتحدث د.هوفمان عن التوازن الكامل والدقيق بين المادة والروح في الاسلام فيقول: «ما الآخرة الا جزاء العمل في الدنيا، ومن هنا جاء الاهتمام في الدنيا، فالقرآن يلهم المسلم الدعاء للدنيا، وليس الآخرة فقط» (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة) وحتى آداب الطعام والزيارة تجد لها نصيب في الشرع الاسلامي.
ويعلل د.مراد ظاهرة سرعة انتشار الاسلام في العالم، رغم ضعف الجهود المبذولة في الدعوة اليه بقوله: «ان الانتشار العفوي للاسلام هو سمة من سماته على مر التاريخ، وذلك لانه دين الفطرة المنزل على قلب المصطفى.
«الاسلام دين شامل وقادر على المواجهة، وله تميزه في جعل التعليم فريضة، والعلم عبادة وان صمود الاسلام ورفضه الانسحاب من مسرح الاحداث، عد في جانب كثير من الغربيين خروجا عن سياق الزمن والتاريخ، بل عدوه اهانة بالغة للغرب».
ويتعجب هوفمان من انسانية الغربيين المنافقة فيكتب: «في عيد الاضحى ينظر العالم الغربي الى تضحية المسلمين بحيوان على انه عمل وحشي، وذلك على الرغم من ان الغربي ما يزال حتى الآن يسمي صلاته (قربانا) ولايزال يتأمل في يوم الجمعة الحزينة لان الرب (ضحى) بابنه من اجلنا!
موعد الاسلام الانتصار
«لا تستبعد ان يعاود الشرق قيادة العالم حضاريا، فما زالت مقولة «يأتي النور من الشرق».
صالحة
ان الله سيعيننا اذا غيرنا ما بأنفسنا، ليس بإصلاح الاسلام، ولكن باصلاح موقفنا وافعالنا تجاه الاسلام.
«الاسلام هو الحياة البديلة بمشروع ابدي لا يبلى ولا تنقضي صلاحيته، واذا رآه البعض قديما فهو ايضا حديث ومستقبلي، لا يحده زمان ولا مكان، فالاسلام ليس موجة فكرية ولا موضة ويمكنه الانتظار».