Note: English translation is not 100% accurate
على طريق الخير
أجهش المسن في بكائه يشكو تقصيره في حق إخوانه وأخواته المسلمين في الدول الأخرى
5 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء


يقوم الناس بالرحلات لأغراض عدة بعضهم لإنجاز الأعمال وعقد الصفقات ومعظمهم للسياحة والترفيه أو لمجرد اللهو والاستمتاع الحسي، ولكن ماذا عن الدعاة الذين آلوا على أنفسهم حمل رسالة سامية وإيصالها إلى غيرهم ممن لا يعلمون عن الإسلام شيئا؟ أين ذهب هؤلاء الدعاة في رحلاتهم وماذا شاهدوا؟ وما انطباعاتهم خلال تلك الرحلات؟ كل يوم يحدثنا البعض عما رأى في رحلاته.
عن بدايته في العمل الخيري يقول الداعية حسين المعيوف، كانت بدايتي في العمل الخيري منذ ان انضممت الى لجنة زكاة الفردوس والدعوة والارشاد التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي حيث اشرفنا على تنسيق الدورات العلمية والملتقيات الثقافية والمحاضرات الايمانية والدعوية، كما قمنا بالاشراف على تجهيز واعداد الحملات الدعوية والعلمية التي تطلقها اللجنة بين الحين والآخر، والتنسيق مع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة لتغطية أنشطة اللجنة المختلفة.
بكاء المسن
وقد مرت بنا العديد من المواقف المؤثرة من خلال عملنا في هذه اللجنة المباركة، ومن أعجب المواقف التي اثرت في انه اتانا في احد الايام رجل كبير في السن وجلس يبكي ويشكو تقصيره في حق اخوانه واخواته المسلمات في الدول الاخرى، وحينما هدأنا من روعه، وسألناه عن سبب بكائه واتهامه لنفسه بالتقصير، فقص علينا امرا عجيبا، يقول: انا احرص على شراء المجلات التي تنشر صفحة للتعارف فأقوم بمراسلة هؤلاء الراغبين بالتعارف لأضع لهم شريطا وكتيبا ومطوية تتحدث عن الالتزام واخلاق المسلم والحجاب للمرأة وغيرها من الآداب الشرعية، فكنت اتفاجأ بأن يرد علي الكثير من بنات المسلمين في بعض الدول وتفيدني بأنها تتمنى ان تتحجب ولكن لا تملك ما تشتري به الحجاب وتتوسل لي بأن ارسل لها حجابا وعباءة، أخرى تشكو من جهلها وعدم علمها بوجوب الحجاب، واخرى تشكونا الى الله لتقصيرنا بدعوتهم والسعي في هدايتهم ثم أجهش هذا الرجل الكبير في البكاء.
فكانت هذه رسالة بليغة لي ولكل من يقرأ كلامي الآن، فإنني أطلب منك ان توجه لنفسك سؤالا: ماذا قدمت لدينك؟ مع اننا نعيش في عالم تسوده قفزة الكترونية وانتشار هائل لوسائل التواصل الاجتماعي، فهل استغللناها حق الاستغلال؟ أم فرطنا فيها؟
العديد من الصعوبات
واما عن الصعوبات في العمل الخيري فلا شك بأن العمل الخيري يواجه العديد من الصعوبات والتحديات التي تستلزم الصبر والثبات على المبادئ والاستعانة بالله عز وجل لمواجهتها والتغلب عليها، فقد كان قدوتنا صلى الله عليه وسلم يواجه المصاعب في دعوته ويسفه قوله ويستهزأ به ولكنه صبر صلى الله عليه وسلم حتى أظهره الله على الخلائق جميعا ونشر رسالته ودعوته وأكمل لهذه الأمة دينها بأمر ربها.
أمنيات
وأسأل الله العلي القدير بفضله وكرمه وجوده ان يكتب للعمل الخيري في الكويت الازدهار والريادة والعطاء وان يجعل الكويت منارة خير للعالم كله، وان يقيض للعمل الخيري في جميع بلدان العالم علماء وطلبة علم مخلصين لله عز وجل، يكونون سببا في زيادة العمل الخيري دعوة وانتشارا في جميع ارجاء العالم.