Note: English translation is not 100% accurate
روائع القصص
قصص في الورع
5 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
حكى لنا النبي صلى الله عليه وسلم عن شخصين فيمن قبلنا تورعا عن شيء اكتشفاه في الأرض فاشترى رجل من رجل عقارا له فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب فقال له الذي اشترى العقار خذ ذهبك مني اني اشتريت منك الأرض ولم ابتع منك الذهب، وقال الذي له الأرض إنما بعتك الأرض بما فيها، فكل منهما تورع عن أخذ الذهب، فتحاكما الى رجل عاقل فقال ألكما ولد فقال أحدهما لي غلام وقال الآخر لي جارية، قال أنكحوا الغلام الجارية وأنفقوا عليهما منه وتصدقا. (رواه البخاري ومسلم).
قصة الصحابة الذين لم يشيروا الى الصيد وهم حرم، فيقول أبوقتادة رضي الله عنه «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في القاحة ومنا المحرم ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئا فنظرت ـ وفي رواية أنهم ضحكوا ولكن لم يشيروا ولم يعينوا ـ فإذا حمار وحشي فوقع سوطه فقالوا لا نعينك عليه بشيء انا محرمون، فتناولته فأخذته ثم أتيت الحمار من وراء أكمة فعقرته فأتيت به أصحابي فقال بعضهم كلوا وقال بعضهم لا تأكلوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا فسألته فقال كلوه فهو حلال، فكيف اذا تورعوا عن الإشارة والمعاونة وعن الأكل منه؟
وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتورع عن التمرة يجدها في بيته، فأخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «كخ.. كخ» ليطرحها ثم قال: «ما شعرت اننا لا نأكل الصدقة» (رواه البخاري ومسلم)، وهذا فيه منع الولد أو الحفيد من أخذ التمر الذي لا يجوز له أكله مع انه صبي صغير غير مكلف، واما قصته صلى الله عليه وسلم في التمرة يجدها فقد اخرجها البخاري ومسلم ايضا انه قال صلى الله عليه وسلم : «اني لأنقلب الى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثم أخشى ان تكون صدقة فألقيها» أي لا يأكلها مع انه جائع.