Note: English translation is not 100% accurate
على طريق الخير
الميمني: العمل الخيري التنافس فيه شريف ورائع وممتع لا حسد فيه
7 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء


سمية الميمني ناشطة في الأعمال الخيرية.. حدثينا منذ متى بدأت به؟
٭ في البداية أقدم شكري وتقديري لهذا اللقاء، بالنسبة للأعمال التطوعية فأنا بفضل الله منذ أيام المدرسة أعمل في الأنشطة التطوعية، وزاد هذا النشاط في المرحلة الجامعية بشكل كبير وملحوظ جدا، وذلك يعود لطبيعة الجو الجامعي وكذلك لطبيعتي وحبي للأعمال الشبابية المفيدة، فحينها دخلت بالعمل النقابي ويليه العمل الإعلامي من خلال جريدة آفاق الجامعية والمجلات الطلابية كمجلة الجامعية والاتحاد، ورئاسة النادي الصحافي ثم العمل في كثير من اللجان الثقافية والإعلامية بالجامعة، وبفضل الله حزت جائزة الكويت في العمل التطوعي عام 2010 والتي نظمتها الأمانة العامة للأوقاف.
اما العمل الخيري فهو متأصل في العروق من دعم الوالدين الكريمين منذ الطفولة وتربيتهما لنا أنا واخوتي على العطاء والمساهمة في احتياجات الآخرين ومد يد العون لهم، لكن أصبح العمل الخيري جزءا لا يتجزأ من حياتي وتفكيري وعملي اليومي منذ انضمامي للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وذلك في مايو 2010، عندما أصبحت عضوة في هذه المؤسسة الخيرية العريقة التي تمتد أنشطتها العالمية في 136 بلدا بفضل رجالات الخير وأصحاب الأيادي البيضاء الذين أسسوها ويديرونها وكل من ساهم فيها.
اخبرينا عن طبيعة عملك في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية؟
٭ أنا حاليا أدير مشروع شبابي خيري عالمي وهو بعنوان «ادفع دينارين واكسب الدارين» عبارة عن مشروع مقام بجهود شبابية بحتة في دعم التعليم ومحو الأمية حول العالم، بالتعاون مع الكثير من الجهات الطلابية والشبابية داخل الكويت وخارجها.
ما البلدان التي زرتها من خلال عملك الخيري؟
٭ نحن سنويا لدينا رحلة شبابية خيرية مع وفد شبابي كبير، كانت الرحلة الأولى الى الصين في عام 2011 حيث كان عدد الوفد 32 شخصا شبابا وبنات ومحارم البنات، والرحلة الخيرية الثانية كانت لإندونيسيا وهذه الرحلة تميزت برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وبوجود تلفزيون الكويت معنا، وبهذه الرحلة كان عدد الوفد الشبابي 44 شخصا، هذه الرحلات تهدف لتحقيق ثلاثة جوانب، الجانب الخيري والثقافي والسياحي، مع التركيز على الجانب الخيري بشكل خاص.
وغير هذه الرحلات السنوية، فبإشراف الهيئة الخيرية وبدعوة من بعض الجهات الرسمية زرت أنا شخصيا عدة دول منها، فسافرت بدعوة من جدة الى المملكة العربية السعودية لتقديم عرض المشروع لمجموعة من الطالبات هناك، كذلك قمت بتقديم فكرة المشروع في جدة في البنك الإسلامي للتنمية والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وكذلك بدعوة من مؤتمر التسويق العالمي في أبوظبي شاركت بتقديم ورقة حول تسويق المشاريع الشبابية الخيرية وقدمت نموذج المشروع الشبابي الدينارين والابداع في تسويقه، كما تلقيت مؤخرا دعوة من منظمة فور شباب العالمية لحضور المؤتمر الرابع في القاهرة بمصر تحت شعار جيل القدوة والقيادة، وأيضا شاركت فيه لتقديم ورقة حول هذا المشروع.
وماذا عن دورك في قضية اللاجئين السوريين؟
٭ ربي ينصرهم ويفرج عنهم هذا الكرب، في فبراير الماضي ترأست وفدا من طالبات الطب لزيارة اللاجئين السوريين في الأردن، وكان عددنا 13 شخصا وقمنا بزيارة المخيم الزعتري والمستشفيات والمراكز والأماكن التي يسكنها الأسر اللاجئة السورية في الأردن، وقمنا بتقديم المساعدات المالية والطبية بشكل خاص، ونقل معاناتهم للشعب الكويتي، كل ذلك كان بمتابعة وإشراف من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والسفارة الكويتية بالأردن ومتابعة مباشرة من سفيرنا الكويتي هناك د.دعيج الحمد الذي يبذل جهودا كبيرة لأجل قضية السوريين اللاجئين.
فلنعد الى مشروعكم الشبابي.. من أين جاءت فكرة هذا المشروع؟
٭ قصة المشروع غريبة نوعا ما، ايام دراستي الجامعية كنت مديرة تحرير مجلة خاصة للطالبات اسمها الجامعية، وهي كانت تصدر عن النادي الصحافي كعمل نقابي تطوعي، وكنت ملزمة بكتابة مقال في كل عدد، وفي عام 2007 أقرت الجامعة بعد مطالبات حثيثة من اتحاد الطلبة ان تقدم لكل طالب مكافأة شهرية قيمتها 100 دينار، ففي السابق كانت المكافأة لمن يحتاجها حسب وضعه المادي، وبعد ذلك اصبحت لكل طالب جامعي، ففي ذاك الشهر كتبت مقالا بالمجلة بعنوان «ادفع دينارين واكسب الدارين» وكان المقال عبارة عن طرحفكرة لأول مرة وتشجيع الطلبة لتبنيها او تطبيقها باشراف اتحاد الطلبة، وكانت الفكرة ان يساهم كل طالب بالجامعة شهريا بدينارين لمساعدة الفقراء حول العالم في مجال التعليم.
كيف استطعت تحويل المقالة الى مشروع؟
٭ في رمضان 2009 صارت كلمات هذا المقال تدور في ذهني بشكل متكرر طوال اليوم، وكأن صوتا خفيا يطلب مني تحويل الحروف المبعثرة على الورق الى مشروع حقيقي على ارض الواقع، شعرت بقوة غريبة تدفعني لاحول الحلم الى حقيقة، وبعد شهر رمضان المبارك توجهت الى الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وكان الاستاذ بومهند (يوسف عبدالرحمن) هو مدير الاعلام في الهيئة آنذاك، استقبلني استقبالا رائعا ورحب بي ونشر مقالي في مجلة العالمية وهي مجلة شهرية تصدر عن الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ثم عرضت علي الفكرة على شكل تصور متكامل كمشروع شبابي وبفضل الله في عام 2010 بشهر مايو تمت الموافقة من الهيئة على رعاية المشروع بالكامل وان يكون تابعا للهيئة الخيرية الاسلامية العالمية.
كيف انتشر المشروع من هيئة خيرية الى الاوساط الشبابية الطلابية بالجامعات؟
٭ بعد تبني وموافقة الهيئة على المشروع، تعاوننا مع جهات شبابية ذات اكبر قوة طلابية وهي الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في جامعة الكويت، والاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة التابع للتطبيقي وكذلك شعبة الاقتصاد الاسلامي في كلية العلوم الادارية بالاضافة الى تعاوننا مع جريدة آفاق الجامعية وهي صحيفة اسبوعية تصدر عن ادارة الجامعة وكانت كالراعي الاعلامي للمشروع.
ما رؤية ورسالة المشروع؟
٭ رؤية المشروع: انشاء 5 مراكز تعليمية في 5 قارات مختلفة بالعالم خلال 5 سنوات.
رسالة المشروع: تقديم اول نموذج خيري فريد من نوعه من قبل شباب الكويت لطلبة العالم.
ما أهداف هذا المشروع الشبابي الخيري؟
٭ 1- الاهداف العامة:
a - زرع مفهوم العطاء وروح العمل الخيري في نفوس الطلبة.
b - تشجيع الطلبة على المنافسة في الأجر والثواب من خلال هذه المساهمة المالية.
c - التأكيد على مبدأ قليل دائم خير من كثير منقطع في جميع المجالات.
d - تثقيف العالم ودعم الحركة التعليمية من خلال همة شبابية متوقدة.
2- الأهداف الخاصة:
a - رفع اسم الكويت عاليا بين المحافل الدولية من خلال الطاقة الشبابية الكويتية.
b - تسويق الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بين هذه الشريحة لانهم قادة المستقبل.
c - تقليل نسبة الأمية حول العالم.
d - زيادة المشاركة الايجابية من قبل الشباب في المجتمع الكويتي بالمشاريع الخيرية.
وما انجازات المشروع الشبابي «ادفع دينارين واكسب الدارين»؟
٭ ساتحدث عن الانجازات بلغة الارقام:
- كانت الانطلاقة في 10/10/2010 الساعة 10 صباحا.
٭ ماذا حققنا خلال عامين ونصف العام؟
- 1714 مستقطعا شهريا في المشروع.
- 2200 شخص متبرع بالمشروع.
- 50 فتاة وشابا متطوعا.
- 32 شخصا في رحلة الخير الأولى للصين.
- 44 شخصا في رحلة الخير الثانية لاندونيسيا.
- 4 مشاريع تعليمية تم تبنيها في الصين واندونيسيا.
- 800 ألف دينار قام الفريق بجمعها لمشاريع خيرية مختلفة.كيف حققتم كل هذه الإنجازات في فترة قصيرة؟
٭ تم تسويق المشروع كالتالي:
٭ 11 كلية في جامعة الكويت زرناها اكثر من مرة لتسويق الفكرة.
٭ 8 كليات من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
٭ 3 جامعات محلية خاصة نقلنا فكرة المشروع لديها.
٭ 6 مدارس قمنا بزيارات ميدانية لها.
٭ 45 مدرسة (طلاب وطالبات) استضفناها في مقر الهيئة الخيرية.
٭ 2900 طالب مدرسي من الكويت تعرف على المشروع.
٭ 3000 طالبة من مراقبة حلقات القرآن تعرفن على المشروع.
٭ 45 فعالية شاركنا فيها من ملتقيات ومعارض ومؤتمرات.
٭ 35 فعالية قمنا بتنظيمها بهدف التواصل.
٭ 13 مسجدا سوقنا فيها المشروع في شهر رمضان المبارك.
٭ 100 خبر وتصريح ولقاء وتغطية صحافية نشرت بالمجلات والصحف.
٭ 30 برنامجا إذاعيا وتلفزيونيا ظهر فيه المتطوعون في المشروع.
٭ 10000 متابع على مواقع التواصل الاجتماعي.
هل واجهتك عقبات في تحقيق الحلم وتأسيس هذا العمل؟
٭ الأرض لم تفرش بالورود يوما والسماء لا تمطر الذهب والرياح لا تجري بما تشتهيه السفن دوما، لابد من عقبات وصعاب وهذه طبيعة الدنيا، فنحن لا نعيش في الجنة لتحدث الأمور كما نرجو ونتمنى، والعمل الإداري والمؤسسي يواجه عقبات احيانا تكون طبيعية لعلاقته مع مؤسسات اخرى بالدولة بل احيانا لأن عملنا عالمي فتحدث مشاكل عالمية مرتبطة بسياسات دول اخرى، كما ان طبيعة المشروع علاقته بالشباب والطلبة وهذه الشريحة حساسة ومهمة ولهذا التعامل معهم يكون بدقة ووضوح ولابد من توفير جميع البدائل لإقناعهم، كل هذه العقبات احيانا تكثر وأحيانا اخرى تقل لكن لابد منها.يقوم الناس بالرحلات لأغراض عدة بعضهم لإنجاز الأعمال وعقد الصفقات ومعظمهم للسياحة والترفيه أو لمجرد اللهو والاستمتاع الحسي، ولكن ماذا عن الدعاة الذين آلوا على أنفسهم حمل رسالة سامية وإيصالها إلى غيرهم ممن لا يعلمون عن الإسلام شيئا؟ أين ذهب هؤلاء الدعاة في رحلاتهم وماذا شاهدوا؟ وما انطباعاتهم خلال تلك الرحلات؟ كل يوم يحدثنا البعض عما رأى في رحلاته.