Note: English translation is not 100% accurate
طرائف رمضــانيـة
مدعي النبوة
7 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
كان المأمون يسهر في رمضان مع بعض أخصائه، ومعهم القاضي يحيى بن أكثم، فدخل عليهم رجل يزعم أنه النبي إبراهيم الخليل عليه السلام، فقال له المأمون: كانت لإبراهيم معجزات هي أن النار تكون عليه بردا وسلاما، وسنلقيك في النار، فإن لم تمسك آمنا بك. قال الرجل: بل أريد معجزة أخرى.
فقال المأمون: فمعجزة موسى أن تلقي عصاك فتصير ثعبانا، وتضرب بها البحر فينشق، وتضع يدك في جيبك فتخرج بيضاء من غير سوء.
قال الرجل: وهذه أثقل من الأولى، أريد أخرى أخف.
فقال المأمون: فمعجزة عيسى إحياء الموتى.
قال الرجل: مكانك، إني أقبل هذه المعجزة، وسأضرب الآن رأس القاضي يحيى ثم أحييه لكم الساعة.فهب القاضي يحيى قائلا: «أنا أول من آمن بك وصدق».فضحك المأمون، وأمر له بجائزة وصرفه.
أنعم به من صيام
الإنسان على ما جبل عليه، وهذا ما حدث فعلا لأحد الشباب، حيث قرر أن يصوم يوما تطوعا في الصيف، فأمسك عن الطعام والشراب بطبيعة الحال، وما لبث أن غابت قضية الصيام عن ذهنه، فلما أتى وقت الغداء تناول وجبة دسمة من الأرز واللحم وغير ذلك من أطايب الطعام، كل ذلك وهو ناس أنه صائم، بل إنه أتبع طعامه بالكثير من الفواكه الطازجة، وبعد انتهائه من غدائه الدسم تذكر أنه صائم، ثم ذهب إلى صلاة العصر، ونسي مرة أخرى أنه صائم، فشرب كوبين من الشاي الثقيل، ثم تذكر مرة أخرى أنه صائم، ولا يزال هذا الشاب يتساءل حتى يومنا هذا: يا ترى، هل صيامي صحيح؟
خوفا من الشايب
في أحد المساجد كان هناك رجل كبير في السن له مكانة عند أهل الحي، وقد تميز بشخصية كاسحة لا يقف أمامها أحد، لذا لم يكن مؤذن المسجد يستطيع أن يقيم الصلاة قبل أن يحضر ذلك الرجل ويأذن له بإقامة الصلاة، حتى كان ذلك اليوم حين تأخر الرجل عن الحضور إلى الصلاة، فانتظره الناس كثيرا دون أن يأتي، فما كان من المؤذن إلا أن أقام الصلاة وصلى بالناس، وبعد الانتهاء من الصلاة حضر ذلك الرجل متوكئا على عصاه وهو يتميز من الغيظ ويقول للمؤذن بصوت يتقاطر غضبا: إذن فقد تجرأت على إقامة الصلاة وأنا غير موجود، أليس كذلك؟ فارتعدت فرائص المؤذن المسكين وغابت الدماء من وجهه هلعا، وقال: لا لا، إننا لم نصل بعد، الله أكبر الله أكبر، وشرع في إقامة الصلاة مرة أخرى!