Note: English translation is not 100% accurate
دعاة لـ «الأنباء»: قضاء يوم إذا بلغ الصيام 28 يوماً والاستهلال من باب الاحتياط
تقديم رؤية هلال شوال تثير جدلاً فقهياً
7 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء







المذكور: إذا ثبت أن الأربعاء هو أول شوال فيجب الإفطار ويكون علينا قضاء يوم صوم
المسباح: حدث أمر مشابه في زمن علي بن أبي طالب وأمرهم بقضاء يوم
الطبطبائي: الحكومة لن تكون ملزمة بدفع الكفارة عن الناس والاستهلال من باب الاحتياط فقط
الكوس: ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن الشهر لا ينقص عن 29 يوماً
المطيري: ليس لأحد أن يطعن في الرؤية الشرعية ويطالب باستبدالها بالحسابات الفلكية
العليمي: العبرة في الصيام والفطر برؤية الهلال بالعين
الحاي: يمكن قضاء اليوم ضمن الستة أيام البيض وتعتبر عبادتينكتبت: ليلى الشافعي
مع إعلان وزارة العدل امس عن تقديم موعد اجتماع هيئة الرؤية الشرعية بالوزارة ليكون الثلاثاء (أمس) بدلا من اليوم (الأربعاء) كثرت التساؤلات عن كيفية صيام 28 يوما فقط، وهل يجوز ذلك؟
«الأنباء» وقفت على آراء مجموعة من العلماء بيانا لهذا الأمر في البداية قال رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق احكام الشريعة الاسلامية د.خالد المذكور اذا اجتمعت هيئة الرؤية الشرعية في الكويت ليلة امس الثلاثاء وتبين للهيئة ان اليوم الاربعاء هو اول شوال فيجب الافطار، ويكون علينا قضاء صوم يوم.
من جانبه، يقول رئيس لجنة الفتوى بجمعية إحياء التراث الاسلامي د.ناظم المسباح انه ربما كان هناك احتمال خطأ في بداية الصوم، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في الجزء 25 من فتاواه ص 154 - 155 ان هذا حدث في زمن الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه حيث صاموا ثمانية وعشرين يوما، وامرهم علي رضي الله عنه بصيام اليوم الذي نقصهم واتمام الشهر تسعة وعشرين يوما.
واشار د.المسباح الى انه ثبت في الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يوما ومتى ثبت دخول الشهر بالبينة الشرعية بعد صيام المسلمين ثمانية وعشرين يوما، فإنه يتعين ان يكونوا افطروا اليوم الاول من رمضان فعليهم قضاؤه.
وقال عميد كلية الشريعة السابق محمد الطبطبائي ان الاستهلال من باب الاحتياط فقط تجنبا لأي لغط ليكون بدء الصيام والعيد في التوقيت الصحيح.
واضاف: اذا تبين ان دخول شهر رمضان لم يمكن صحيحا فالحكومة لن تكون ملزمة بدفع الكفارة عن الناس بل عليهم قضاء هذا اليوم.
لا عبرة للفلك
ويرى د.أحمد الكوس ان العلماء المسلمين اعتادوا على رؤية الهلال بالنظر والعين المجردة وانه لا عبرة للفلك والدليل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» ولكن يمكن للعلماء الاستفادة من التقويم وغيره فقط مجرد الاستفادة وليس الاعتماد النهائي والعبرة هي بالرؤية، واما ما يحدث الآن من اختلاف فهو من باب الاحتياط كما ذكر علماء المملكة العربية السعودية وعلماء الكويت ايضا في هيئة الرؤية فاذا تمت رؤية الهلال فبها ونعم ولو لم يتم رؤية الهلال فيتم صيام اليوم.
ولفت الكوس الى ان هذا الامر حدث قبل 30 عاما وقد افتى به العلامة ابن باز، رحمه الله، بقضاء هذا اليوم بعد العيد وعلى كل المسلمين الذين نقص منهم هذا اليوم ان يصوموه.
واشار الى ان هذا لا يلزم الحكومة بشيء وعلى كل مواطن ان يصوم هذا اليوم بعد العيد وقد ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشهر لا ينقص عن 29 يوما فاذا ثبت ان شهر شوال قد دخل بالرؤية الشرعية بعد صيام 28 يوما فانه يتعين ان يكونوا افطروا اليوم الاول من رمضان فعليهم قضاؤه، لان الشهر لا يكون 28 يوما وانما الشهر 29 يوما او 30 يوما وهذا ما ذكره الشيخ ابن باز، رحمه الله، وغيره من العلماء.
من جانبه، قال الداعية سعود المطيري: هذه وقفة مع اعلان المحكمة العليا لترائي هلال شوال لعام 1434هـ، فنقول: انه اذا صام المسلمون 30 أو 29 يوما فقد اتموا ما عليهم من صيام وادوا فرضهم، اما اذا صاموا 28 يوما فعلى كل مسلم قضاء يوم واحد بعد انتهاء العيد، فالعبرة في الصيام والفطر برؤية الهلال بالعين، والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فان غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما» رواه البخاري ومسلم.
وقد وقع النقص في عهد علي رضي الله عنه قال الوليد بن عتبة: «صمنا في عهد علي على غير رؤية، ثمانية وعشرين يوما فلما كان يوم الفطر أمرنا بان نقضي يوما». واضاف ليس لاحد ان يطعن في الرؤية الشرعية ويطالب باستبدالها بالحسابات الفلكية فالكل معرض للخطأ، كما انه لا يعتبر بالحساب الفلكي حتى مع احتمال ان يكون صوابا والدليل على عدم اعتباره هو وجود الحساب على وقت النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك علق الحكم الشرعي برؤية العين لا بالحساب، بل قد نقل ابن عبدالبر وغيره، اجماع العلماء على عدم الاعتبار بالحساب الفلكي.
لذا فانه في حال الاعلان عن هلال شوال فانه يلزم الجميع قضاء يوم واحد، ولا يلزم الدولة ان تدفع كفارة عن احد.
وقال د.راشد العليمي: الشهر الهجري قد يكون 30 يوما وقد يكون 29 يوما، ولا يمكن ان يكون 28 يوما ولا 31 يوما.
إذا صام المسلمون 30 أو 29 يوما فقد أتموا ما عليهم. أما إذا صاموا 28 يوما فعلى كل مسلم قضاء يوم واحد بعد انتهاء العيد.
العبرة في الصيام والفطر برؤية الهلال بالعين، والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، فإن عم عليكم فأكملوا عدة شعبان 30 يوما» رواه البخاري ومسلم.
لا يعتد بالحساب الفلكي حتى مع احتمال ان يكون صوابا والدليل على عدم اعتباره هو وجود الحساب على وقت النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك علق الحكم الشرعي برؤية العين لا بالحساب، بل قد نقل ابن عبدالبر وغيره إجماع العلماء على عدم الاعتداد بالحساب الفلكي.
ويمكن شرح إعلان المحكمة.. والذي صدر بتحري هلال شوال ليومين اثنين، بناء على وجود الغيم في معظم مناطق المملكة أثناء تحري هلال رمضان والذي ترتب عليه إعلان إكمال شعبان 30 يوما.
ودعوة المحكمة لتحري هلال العيد مساء الثلاثاء 28 ومساء الأربعاء 29 هذا من باب الاحتياط حتى في دخول شهر رمضان، فجزى الله العلماء والمسؤولين خيرا لحرصهم على صيام المسلمين. ويمكن وضع احتمالات لمعرفة ما يتوقع وقعوعه: الاحتمال الأول: ان يرى الهلال مساء الثلاثاء 28 رمضان فيكون العيد يوم الأربعاء، ونكون صمنا 28 يوما، ويكون دخول رمضان غير صحيح مع اننا فعلنا ما بوسعنا شرعا، لأننا اعتمدنا الرؤية وتعذرت مشاهدة الهلال بسبب الغيم، وهذا عذر شرعي وتطبيق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم، ويلزم كل من صام على إعلان دخول رمضان السابق ان يقضي يوما بدلا عنه بعد ان يفطر يوم العيد.
الاحتمال الثاني ان يرى الهلال مساء الأربعاء 29 رمضان، فيكون العيد يوم الخميس، ونكون صمنا 29 يوما، ولا إشكال في هذه الحالة ولا قضاء.
ألا يرى الهلال لا مساء الثلاثاء ولا مساء الأربعاء فيكون العيد يوم الجمعة ونكون صمنا 30 يوما ولا إشكال في هذه الحالة ولا قضاء.
وقد أفتى الشيخ ابن باز، رحمه الله، سابقا بأنه في حالة النقص وصيام 28 يوما فعلى المسلمين قضاء يوم (الفتاوى 15/159)، قد يستغل هذا بعض المشككين من الشرع او الاعتماد على الرؤية البصرية فيسخر أو يطعن في شرعية هذه الأمور، وهذا كله باطل، فإن المسلم إذا عمل بحديث نبوي في حالة الغيم، فقد أدى ما عليه، الباقي في تدبير الله الذي لا يملكه ابن آدم ولا يلام عليه.
كما قد يستغل بعض الفلكيين هذا الحدث في المطالبة بالحساب الفلكي وتجاهل الرؤية الشرعية، وهذا باطل، فنحن عباد الله لا نخترع في دين الله حتى ولو ثبت خطأنا في الاجتهاد بالرغم من ان الحساب الفلكي اجتهادي كذلك، وهو عرضة لوقوع الخطأ.
ويضيف أستاذ الشريعة د.جلوي الجميعة قائلا: لا يكون ذلك إلا لمزيد من التحري خشية ان يكون شعبان ليس تاما، وبذلك يكون التحري لرؤية الهلال على سبيل الاحتياط.
من جانبه، قال الداعية حاي الحاي إذا كان العيد غدا فمعناه اننا صمنا 28 يوما فقط وهذا لا يجوز لأن رمضان إما 29 يوما أو 30 يوما وعلينا قضاء هذا اليوم ضمن الـ 6 أيام البيض وتعتبر عبادتين.
أما الباحث الإسلامي صالح الغانم فقال اذا صمنا 28 يوما هذا يدل على وجود خطأ في بداية الشهر واننا صمنا ثاني يوم رمضان.
وهذا يوجب علينا القضاء وهذا امر لا حرج فيه وهو أمر وارد والانسان عرضة للخطأ، واضاف ان القضية حدثت في عهد الخليفة الراشد رضي الله عنه وقد افطر الناس اول رمضان خطأ وصاموا 28 يوما وأمروا بالقضاء لهذا اليوم ولا حرج في ذلك.
ثلاثة احتمالات
دعت المحكمة العليا في السعودية الى تحري رؤية هلال شهر شوال لهذا العام 1434هــ، مساء امس الثلاثاء ـ ليلة الاربعاء 29-30 رمضان 1434هـ، وهناك عندنا امور واحتمالات تجاه هذا الاعلان:
الاحتمال الأول: ان يرى الهلال مساء الثلاثاء 28 رمضان.
فيكون العيد يوم الاربعاء.
ونكون صمنا 28 يوما.
ويكون دخول رمضان غير صحيح، مع اننا فعلنا ما بوسعنا شرعا، فحينها يلزم كل من صام على اعلان دخول رمضان السابق ان يقضي يوما بدلا عنه بعد ان يفطر يوم العيد.
الاحتمال الثاني: ان يرى الهلال مساء الاربعاء 29 رمضان.
فيكون العيد يوم الخميس.
ونكون صمنا 29 يوما.
ولا اشكال في هذه الحالة ولا قضاء.
الاحتمال الثالث: الا يرى الهلال لا مساء الثلاثاء ولا مساء الاربعاء.
فيكون العيد يوم الجمعة.
ونكون صمنا 30 يوما.
فلا اشكال في هذه الحالة ولا قضاء.
وقد افتى الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله بأنه في حالة النقص وصيام 28 يوما فعلى المسلمين قضاء يوم.
ابن باز: إعلان العيد الأربعاء يلزم «قضاء يوم»
كان الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ـ رحمه الله ـ قد بعث خطابا عندما كان رئيسا عاما لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، لسماحة شيخ الأزهر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق قال فيه: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد بلغني بالنشرة المرفقة تصريح سماحتكم لصحيفة الأخبار المتضمن إنكار صيام رمضان 28 يوما ثم قضاء اليوم الأول من رمضان باعتبار وقوع خطأ في تحديده.. إلخ. وأخبر سماحتكم بانني استغربت ما تضمنه هذا التصريح، لما أعلمه عن فضيلتكم من العلم والفضل، وأن مثل هذا الحدث لا يخفى عليكم، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشهر لا ينقص عن 29 يوما. ومتى ثبت دخول الشهر بالبينة الشرعية بعد صيام المسلمين 28 يوما، فإنه يتعين أن يكونوا أفطروا اليوم الأول من رمضان فعليهم قضاؤه، لأنه لا يمكن ان يكون الشهر 28 يوما وإنما الشهر 29 يوما أو 30. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الجزء 25 من فتاواه ص 154 ـ 155 ان هذا حدث في زمن علي رضي الله عنه صاموا 28 يوما، وأمرهم علي بصيام اليوم الذي نقصهم وإتمام الشهر 29 يوما.
عبدالعزيز آل الشيخ: حساب دخول رمضان صحيح
أكد الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية ان حساب دخول شهر رمضان لهذا العام صحيح ولا لبس فيه، وقال: «أتممنا شعبان بحسب الرؤية الشرعية ووفقا للمنهج النبوي»، ودعا آل الشيخ عموم المسلمين الى عدم طرح الإشاعات منعا للتشكيك، وكانت آراء سرت الأيام الماضية شككت في مدى صحة دخول الشهر مستندة الى اكتمال البدر في اليوم 12 من رمضان، واتفق فلكيون وعلماء دين على صحة دخول شهر رمضان المبارك للعام الحالي، وان ما يتم تداوله من رؤية البدر الاثنين الماضي لا صحة له، مؤكدين انها إشاعة لا تتكئ على أسس علمية أو شرعية، حيث ان رؤية البدر «التبدر» لا يؤخذ به أساسا لمعرفة دخول الأشهر، وحذروا من تشكيك الناس في رؤية الهلال، مشيرين الى انهم يوقعون المسلمين في بلبلة واختلاف، اضافة الى التفاوت في حصول العبادة، في إدخال الهلال أو عدمه.
لا يصح تحري الرؤية اليوم
قال امام الحرم المكي سابقا الشيخ عادل الكباني، انه لا يصح تحري رؤية هلال شهر شوال الثلاثاء(امس)، مشيرا الى ان امر بدء الصيام وانهائه يجب ان يكون خاضعا للشرع. وجاء تعليق الشيخ الكباني هذا على بيان المحكمة العليا بالدعوة الى تحري هلال شوال مساء امس الثلاثاء، ليلة الاربعاء، وقال: بيان المحكمة العليا بتحري هلال شوال ليلة الاربعاء يجعلني أتساءل: ألم نصم كما امرنا في الشرع؟ إن كان الجواب نعم فلا يصح تحري الرؤية الثلاثاء.