Note: English translation is not 100% accurate
يصل إلى البلاد غداً ضمن جولة في الشرق الأوسط تستمر 6 أيام وتشمل البحرين وقطر وجيبوتي
زيارة رئيس وزراء اليابان للكويت تستهدف تعزيز الشراكة الشاملة بين البلدين
24 أغسطس 2013
المصدر : طوكيو ـ وكالات

يقوم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبيه بزيارة للبلاد غدا الأحد لتعزيز الشراكة الشاملة بين البلدين، وذلك ضمن جولة تستمر 6 أيام تشمل أربعة من بلدان الشرق الأوسط هي البحرين والكويت وقطر وجيبوتي.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، الى طوكيو العام الماضي والتي أضافت صفحة جديدة لنصف قرن من الصداقة بين اليابان والكويت، ويعود تاريخ العلاقات بين اليابان والكويت الى عام 1958 عندما وقعت شركة النفط العربية اليابانية اتفاق امتياز للتنقيب عن النفط مع الحكومة الكويتية، واعترفت اليابان باستقلال الكويت قبل بلدان أخرى في عام 1961 ومنذ ذلك الحين عززت الدولتان العلاقات الودية والتعاون في مجالات واسعة تتراوح بين الاقتصاد والتكنولوجيا العلمية وحماية البيئة والتعليم والتبادلات الثقافية. وتشمل زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو أبيه أيضا البحرين وقطر وجيبوتي، لمناقشة مسائل منها التعاون في مجال سلامة منشآت الطاقة النووية، وخلال هذه الجولة، سيزور ابيه البحرين وجيبوتي للمرة الأولى بصفته رئيسا لوزراء اليابان، ثم قطر والكويت للمرة الأولى خلال 6 سنوات، كما ذكر مسؤولون يابانيون.
وكان شينزو ابيه رئيسا للحكومة اليابانية بين سبتمبر 2006 وسبتمبر 2007.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية ان «قطر والكويت أبدتا اهتماما بتكنولوجيات السلامة النووية في اليابان».
وأضاف ان «هذين البلدين لا ينويان بالضرورة حيازة مفاعلات نووية، لكنهما مهتمان بإجراءات السلامة لأن البلدان المجاورة تبني مفاعلات». وأوضح «ان ما يقلقهما هو احتمال حصول حادث وتأثيره على البيئة الذي يمتد الى البلدان القريبة عبر الهواء والمحيط».
وعلى رغم الكارثة التي تسبب في حصولها تسونامي كبير في محطة فوكوشيما دايشي النووية (شمال شرق اليابان) في مارس 2011، ينشط أبيه المؤيد لاستخدام الطاقة النووية، لتصدير التكنولوجيا اليابانية متذرعا بان اليابان قد استخلص دروسا مهمة من ذلك الحادث وينوي نقلها الى الخارج.
وكان ابيه زار على سبيل المثال تركيا في مايو في إطار جولة أخرى في الشرق الأوسط. وقد ساعدت تلك الزيارة في حصول الكونسورسيوم الذي تقوده شركة اريفا الفرنسية وشركة ميتسوبيشي اليابانية للصناعات الثقيلة على إجراء مفاوضات حصرية لبناء 4 مفاعلات متوسطة القوة في تركيا.
وكانت اليابان وقعت أيضا قبل فترة اتفاق تعاون على الصعيد النووي المدني مع الإمارات العربية المتحدة.
وتأتي هذه الزيارة الجديدة لرئيس الوزراء الياباني للترويج للتكنولوجيات النووية اليابانية، فيما تواجه الشركة المشغلة لمحطة فوكوشيما مشاكل تسرب مياه ملوثة في البحر، لكن من المفترض ألا يؤثر ذلك على المناقشات، كما قال موظف في وزارة الخارجية.
وكان نائب السكرتير الصحافي في وزارة الخارجية اليابانية ماسارو ساتو قال في وقت سابق انه من المتوقع ان يظهر ابيه خلال زيارته للكويت التقدير للمساعدات التي قدمتها الكويت لليابان بعد الزلزال الذي بلغت قوته تسع درجات على مقياس ريختر وموجة المد التي تبعته في شهر مارس عام 2011 حيث أحدثا دمارا كبيرا في شمال شرق اليابان.
وعقب ذلك الزلزال المدمر سارعت الكويت إلى تقديم الدعم لليابان، وكان أول وأكبر دعم للمناطق المتضررة في خطوة عكست عمق العلاقات الودية التقليدية والتضامن بين البلدين، ويعد الدعم غير المحدود الذي قدمته الكويت وخاصة التبرع بـ 5 ملايين برميل من النفط الخام من خلال مبادرة صاحب السمو، محل تقدير كبير من قبل الحكومة والشعب الياباني، حيث كان هذا التبرع الذي تعادل قيمته 500 مليون دولار اكبر مساهمة تقدمها أي دولة لليابان في أعقاب كارثة الزلزال وتسونامي اللذين خلفا أكثر من 19 ألف قتيل ومفقود.
وخلال زيارته لليابان في شهر مارس عام 2012 أعلن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، عن تقديم تبرعات جديدة بقيمة مليوني دولار لجمعية الصليب الأحمر الياباني والتي تم استخدامها لإنشاء دور للرعاية النفسية للأطفال اضافة الى 3 ملايين دولار لترميم حوض أسماك محافظة (فوكوشيما) الذي تضرر جراء تسونامي.
ولم تكتف الكويت بتقديم المساعدات فقط، بل أجرى سفيرنا لدى اليابان عبدالرحمن العتيبي أيضا زيارات متكررة الى المناطق المنكوبة لتقديم الدعم وعقد سلسلة من الاجتماعات مع وزراء ومحافظي المحافظات المنكوبة لمناقشة جهود إعادة الأعمار.
واستخدمت اليابان مساعدة الكويت في مختلف مشاريع إعادة الإعمار مثل خطوط السكك الحديدية وغيرها من البنى التحتية فضلا عن تقديم الدعم للحصول على الرعاية الطبية والتعليم والعمل والزراعة في المحافظات الـ 3 الأكثر تضررا وهي (ايواتي) و(مياجي) و(فوكوشيما). وأعرب حاكم ولاية (ايواتي) تاكويا تاسو عن امتنانه لصاحب السمو والشعب الكويتي للدعم الذي ساهم في تخفيف معاناة المواطنين اليابانيين.