Note: English translation is not 100% accurate
إدارة أوباما تنظر في احتمال شن هجمات بصواريخ كروز من البحر والبنتاغون توسع تواجدها في المتوسط
مشرّعون أميركيون يتراجعون عن رفضهم العمل العسكري ومصادر تتوقع استنساخ سيناريو كوسوفو في سورية
25 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ احمد عبدالله ـ وكالات
تتجه ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الى تصعيد دورها العسكري في الازمة السورية في ضوء الفشل المتزايد الذي منيت به في مصر وانعكاسات التقارير الاخيرة عن احتمال استخدام القوات الحكومية السورية للاسلحة الكيماوية. وفيما وعد الرئيس الاميركي اول من امس باعلان نتائج مراجعة سياسة ادارته تجاه سورية خلال ايام فإن الاتجاه العام لبوصلة الاحداث في واشنطن يشير الى ان ذلك الاعلان سيتضمن قرارات ملموسة بتقديم مزيد من الاسلحة المتطورة نوعيا الى فصائل معينة من المعارضة العسكرية السورية، في وقت تراجع عدد من المشرعين الاميركيين عن معارضتهم الشديدة لأي عمل عسكري.
وفي هذا السياق أيضا، عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس اجتماعا مع فريق الأمن القومي لبحث التقارير عن استخدام أسلحة كيميائية في سورية.
ونقلت شبكة «سي ان ان» عن مسؤول رفض الكشف عن اسمه قوله «ما أن نتحقق من الوقائع، سيتمكن الرئيس من تقرير كيفية الاستجابة بالاستناد إلى معلومات».
وأضاف «توجد عدة احتمالات متوافرة وسنتصرف بحرص شديد كي نتخذ قرارات تتلاءم مع مصالحنا الوطنية وتقييمنا لما يمكن أن يحقق تقدما على صعيد أهدافنا في سورية». وكانت تقارير إعلامية أميركية ذكرت أمس أن الجيش الأميركي يحدث خياراته لسيناريوهات تدخّل بالقوة في سورية بغية منح أوباما عدة خيارات إذا قرر تعزيز أي تحرك أميركي لاسيما في ظل وجود اتهامات جديدة للنظام السوري بشأن احتمال استخدام الحكومة السورية أسلحة كيميائية.
وتوقعت صحيفة نيويورك تايمز قيام السلطات الاميركية بتوجيه ضربات عسكرية الى سورية من دون تفويض من الامم المتحدة مستوحاة من الضربات الجوية التي نفذت في كوسوفو في نهاية تسعينيات القرن الماضي. وخلال نزاع كوسوفو في 1998/1999 دعمت روسيا نظام سلوبودان ميلوسيفيتش المتهم بارتكاب فظاعات بحق المدنيين في هذا الاقليم الصربي. وكان مستحيلا التوصل الى قرار يجيز اللجوء الى القوة ضد الجمهورية اليوغوسلافية السابقة بسبب الفيتو الروسي في مجلس الامن الدولي وهو الفيتو الذي يعيق منذ سنتين ونصف اي قرار ضد النظام السوري ايضا. وفي مارس 1999 شن حلف شمال الاطلسي غارات على القوات الصربية في كوسوفو مبررا بأن الفظاعات التي ارتكبتها في الاقليم تعتبر وضعا انسانيا طارئا. واستمر الهجوم 78 يوما.
وذكرت تقارير اعلامية أخرى، أن الولايات المتحدة قامت أمس الأول بإعادة تمركز قواتها البحرية في مياه البحر المتوسط لاعطاء الرئيس الأميركي باراك اوباما خيارات في حال قرر شن هجوم مسلح على سورية غير ان مسؤولين قالوا ان اوباما لم يتخذ قرارا بشأن القيام بعمل عسكري. وقال مسؤول دفاعي أميركي شريطة عدم الكشف عن هويته ان البحرية الأميركية ستوسع نطاق وجودها في البحر المتوسط بسفينة حربية رابعة مزودة بصواريخ كروز بسبب الحرب الاهلية المتصاعدة في سورية. من جهته، أكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل خلال توجهه الى اسيا ان أوباما طلب من وزارة الدفاع (الپنتاغون) اعداد خيارات بشأن سورية. واضاف المسؤول ان السفينة ماهان كانت قد انهت مهمتها ومن المقرر ان تعود لقاعدتها في نورفولك بولاية فرجينيا ولكن قائد الاسطول السادس الأميركي قرر ابقاء السفينة في المنطقة. وصرح مسؤول دفاعي كبير لرويترز في وقت سابق بأن المسؤولين الاميركيين يدرسون سلسلة من الخيارات للرد على تقارير بأن النظام السوري استخدم أسلحة كيماوية ضد المدنيين من بينها احتمال شن هجمات بصواريخ كروز من البحر. ومما يزيد هذه التكهنات، اعلان السيناتور الديموقراطي كريس مورفي الذي عارض بثبات اي تصعيد لدور بلاده في الازمة السورية انه يعتقد ان الموقف بات يتطلب مراجعة تلك المعارضة. واضاف «طبقا لمعلوماتي فان الاتجاه العام في الادارة انه لا يمكن البقاء على الدرب الحالي اي درب التحفظ على اي دور كبير في الازمة. ولدي انطباع بأن مستشارة الامن القومي سوزان رايس ترى صعوبة الابقاء على السياسة الحالية لاسيما بعد الاثر المروع الذي خلفه استخدام الاسلحة الكيماوية مؤخرا». وكانت التقارير التي تشير الى ان بعثة من خبراء الامم المتحدة المتخصصين في الاسلحة الكيماوية قد اشارت ايضا الى توقع بدء عمل اولئك الخبراء على الفور. غير ان الكولونيل كيفين كيندي رئيس قسم الامن في الامم المتحدة قال للصحافيين ان هناك سببين يحولان دون قيام البعثة التي وصلت الى دمشق بالفعل بمهمتها. وشرح كيندي وهو ضابط اميركي سابق اسبب التأخر بقوله «اولا لم نحصل على اذن بعد من السلطات السورية وثانيا حتى لو حصلنا على الاذن الآن فان البعثة لن تتحرك بسبب الظروف الامنية التي تحيط بالمواقع التي يتعين تفقدها».
وقال السيناتور مورفي «استخدام الاسلحة الكيماوية يعد عنصرا حاسما في تغيير أسس موقفنا. يجب ان نفعل شيئا ملموسا لمنع استخدام تلك الاسلحة. والمشكلة اننا لا نعرف ما يمكن عمله بدقة».
غير ان عضو مجلس النواب الديموقراطي آدام شيف عقب على تصريح مورفي بقوله ان هناك بدائل ملموسة وان البيت الابيض ينظر فيها الآن. وقال شيف الذي كان احد اصلب المعارضين لاي دور اميركي في سورية «موقفي تغير. واعرف ان هناك سيناريو يقضي بنسف مواقع تخزين وسائل حمل الاسلحة الكيماوية داخل سورية. واسجل هنا انني لا اعارض ذلك».