Note: English translation is not 100% accurate
منع إجراء العمليات التي مازالت تخضع لدراسة على المستوى العالمي إلا بعد الحصول على موافقة لجنة البحوث
أطباء لـ«الأنباء»: عودة عمليات السمنة قرار حكيم تدارك سلبيات إيقافها ووضع ضوابط لإجرائها يزيد من تنظيمها ويؤكد الحرص على حقوق المرضى
27 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء







خورشيد: تقرير مصير العمليات يجب أن يتوقف على مصلحة المرضى
الكندري: معدل المضاعفات والوفيات بسبب عمليات السمنة لا يتجاوز المعدلات العالمية
الأصفر: وقف عمليات السمنة نتج عنه حرمان المرضى من تلقيهم العلاج المعتمد عالمياً
حياتي: قرار وقف عمليات السمنة كان خاطئاً وغامضاً
العازمي: كان من الممكن وضع الضوابط الخاصة بعمليات السمنة بدون إيقافهاعبدالكريم العبدالله
في الوقت الذي اعتمد فيه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله القرار الخاص بالضوابط الجديدة لعمليات جراحة السمنة، والمعتمدة عالميا، أكد عدد من الأطباء المختصين في مجال جراحات السمنة بمناداتهم دوما بوضع ضوابط بدون إيقافها، مبينين أن إيقافها كان أمرا خاطئا، وشوه سمعة الأطباء الكويتيين في هذا المجال، مع العلم ان الأطباء في الكويت لهم الريادة في هذا المجال.
«الأنباء» التقت عددا من الأطباء المختصين في هذا المجال، والذين أشادوا بالقرار، ورحبوا بعدم تأخره كثيرا، لافتين إلى أن قرار إيقاف هذه الجراحات لم يخرج وفق أبحاث ودراسة ولم يراع سمعة الكويت في هذا المجال.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس رابطة الجراحين وعضو هيئة التدريس في كلية الطب بجامعة الكويت واستشاري الجراحة العامة والسمنة والمناظير د.موسى خورشيد أن إيقاف قرار عمليات «السمنة» أثر كثيرا على المرضى الذين كانوا يريدون إجراء هذه العمليات في الكويت، والذين لجأوا لإجرائها في بلدان مجاورة، متسائلا في الوقت نفسه: من المسؤول عن هذا الدمار في إيقاف عمليات السمنة.
وأضاف: نحن ننادي بوجود ضوابط منذ زمن، علما بأن العمليات كانت تجرى قبل إيقاف العمليات وفق ضوابط معتمدة عالميا، متسائلا: هل نضع ضوابط لجميع العمليات أسوة بعمليات السمنة، ولكل ممارسات الطب في الكويت؟ مبينا أن قرار الإيقاف كان قرارا خاطئا ومهينا لأطباء الكويت ولسمعتهم، وكان سابقة خطيرة بحق الأطباء.
ولفت الى انه ليس سعيدا بقرار عودة العمليات من جديد، فكان الأجدر ألا تقف لكي تعود مرة أخرى.
مجلس الأمة
وأشار د.خورشيد إلى أن تقرير مصير العمليات في الكويت ليس بيد مجلس الأمة، حيث يحق للوزير أن يقبل توصياتهم أو يرفضها، وذلك لمعرفته بالمصلحة الصحية، مبينا أن إيقاف العمليات أفقد ثقة المواطنين بالخدمات الصحية في القطاعين الحكومي والخاص، خاصة انه تم إيقافها منذ بداية يونيو الحالي ولمدة 3 شهور مما جعل الأمر يصبح مثل «الكارثة».
وأشاد د.خورشيد بوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة محمد العبدالله لاتخاذه القرار الحالي بعودة عمليات السمنة من جديد، والذي تدارك الأمر وتفهم السلبيات التي نتجت عن إيقاف العمليات، واصفا قرار إيقاف العمليات بالمخزي والمهين لأطباء الكويت المختصين في هذا المجال، وجلب العار لهم.
معدلات عالمية
بدوره، قال رئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى الصباح د.مبارك الكندري ان عودة عمليات السمنة أمر طبيعي لأنها معتمدة عالميا، في كل الدول والمراكز الطبية العالمية، مؤكدا على أن معدل المضاعفات والوفيات إثر عمليات السمنة لا تتجاوز المعدلات العالمية، ولها حلول لأمراض عديدة منها السكر والدهون الثلاثية والكوليسترول، مشيرا إلى أن عمليات السمنة في الكويت أثبتت نجاحها، وهي ممتازة جدا وآمنة.
وبين د.الكندري ان الضوابط التي تم وضعها حاليا هي موجودة في جميع دول العالم، موضحا انه كان يجب عدم إيقاف العمليات والاستمرار بها مع وضع ضوابط في الوقت نفسه، لافتا الى أن العمليات كانت تجرى حسب القانون الطبي والمعترف به.
ونصح د.الكندري المرضى بالمحافظة على صحتهم بواسطة تقليل وزنهم بطرق تحفظية مثل ممارسة الرياضة والغذاء الصحي، لكي لا يضطروا لعمل العمليات التي تعتبر آخر العلاج.
حق المرضى
بدوره، أكد أستاذ واستشاري جراحة السمنة والمناظير والجهاز الهضمي والأورام في قسم الجراحة بكلية الطب بجامعة الكويت د.فهد الأصفر ان قرار عودة عمليات السمنة وضع ضوابط لاعتماد عمليات السمنة سواء من ناحية الجراح التي يجريها والمرضى التي تجرى لهم، والمستشفيات، مبينا ان القرار موفق لأنه صنف المستشفيات والمرضى الذين تجرى لهم عمليات السمنة، مشيرا الى التطلع لتقليل المضاعفات التي حدثت في السابق لعدم وجود ضوابط وشروط. وأفاد بأنه مع وضع ضوابط، ولكنه ضد إيقاف عمليات السمنة، والتي نتج عنها حرمان المرضى من تلقيهم العلاج المعتمد عالميا، علما اننا طالبنا الوزير السابق بوضع ضوابط ولكن دون إيقاف العمليات، علما ان القوانين التي وضعت حاليا هي معتمدة عالميا وكان من الممكن إقرارها في أسبوع، وليس في 3 شهور بدلا من وقفها.
وأوضح د. الأصفر أن إيقاف عمليات السمنة قد شوه سمعة أطباء الكويت في مجال جراحة السمنة، وارسل رسالة خاطئة عن مستوى جراحة السمنة في الكويت، وبين ان مستواها ضعيف، قائلا: هذا كلام غير صحيح لأن الكويت رائدة في هذا المجال في المنطقة.
وأشار إلى أنه من الأمور المفيدة في الضوابط الجديدة وقف العمليات التجريبية مثل عمليات طي المعدة او بطارية المعدة، وغيرها من العمليات الأخرى، والتي كانت لنا توصيات في السابق بعدم إجرائها إلا تحت بروتوكول بحثي، طالبا في الوقت نفسه من المرضى بتوخي الحذر عند اختيار من يجري العمليات لهم، موصيهم باختيار الاستشاري المتخصص في هذا المجال للحصول على افضل النتائج.
بدوره، اكد نائب رئيس الجمعية الطبية المنتخبة السابق د.أنور حياتي أن القرار السابق بإلغاء عمليات السمنة كان خاطئا وغامضا، مضيفا أن قرار عودة إجراء هذه العمليات قد صدر متأخرا ولن يعيد حقوق المرضى الذين احتاجوا لهذه العمليات أثناء فترة التوقيف، إلا ان صدوره وفق ضوابط ومواد يجعل إجراء العمليات أكثر تنظيما.
وفيما يختص بفنية القرار ومواده، بين د.حياتي أن هذا الأمر يترك للجراحين لأنهم أهل الاختصاص لإبداء موافقتهم عليه او رفضه، طالبا الوزارة بأن تتجنب اتخاذ القرارات المجحفة من أجل مصالح شخصية وذاتية وأن تضع مصلحة المريض والطبيب في اعتبارها الأول من أجل النهوض بالخدمة الصحية بشكل متكامل.
إجراء علاجي معتمد عالميا
من ناحيته، اكد امين عام الجمعية الطبية المنتخبة السابق د.مرزوق العازمي تأييده لقرار عودة جراحات السمنة بعد إيقافها من الوزير السابق، الذي أوضحنا موقفنا سابقا منه بالرفض لعدم استناده الى أسس علمية أو دراسات، حيث يعلم الجميع ان جراحات السمنة إجراء علاجي معتمد ومثبت علميا ويجرى منذ سنوات عديدة في دول العالم، متسائلا في الوقت ذاته: هل تم الاطلاع على دراسة من قبل وزارة الصحة تبين عدد جراحات السمنة في الكويت ومضاعفاتها؟
وأشار إلى أننا مع وضع ضوابط للتنظيم من أجل مصلحة المرضى، ولكن لم تكن هناك حاجة للإيقاف كل هذه الفترة، وذلك لتضرر المرضى من هذا الأمر، حيث تعتبر جراحات السمنة إجراء علاجيا مهما، مبينا أنه حسب تصنيف الجمعية الأميركية للطب خلال اجتماعها السنوي الأخير لهذا العام تعتبر السمنة مرضا مزمنا يجب العلاج منه، علما أنه في السابق كانت السمنة مصنفة كمشكلة صحية فقط، موضحا أن إجراء عمليات السمنة لا يجري في الكويت فقط، بل يتم اجراؤه في جميع دول العالم، وكان ايقافها مثال استغراب للجميع، حيث كان من الممكن وضع الضوابط دون إيقاف العمليات.
ضوابط إجراء جراحة السمنة
اشتمل القرار الذي أصدره الوزير الشيخ محمد العبدالله والذي سمح بإعادة إجراء عمليات السمنة على عدة ضوابط لإجراء هذه الجراحات، منها:
منع إجراء العمليات التي مازالت تحت الدراسة والتجربة على المستوى العالمي، إلا بعد الحصول على موافقة لجنة البحوث الصحية بوزارة الصحة وفقا للإجراءات المعتمدة للحصول على الموافقات اللازمة لإجراء البحوث الطبية.
وتضمن القرار أن العمليات الجراحية التي تجرى لعلاج السمنة المرضية تكون وفق ضوابط وشروط، وهي ألا يقل مؤشر كتلة الجسم عن 40 كيلوغراما لكل متر مربع «بدون مضاعفات مصاحبة للسمنة» أو لا يقل عن 15 كيلوغراما لكل متر مربع «في حالة وجود مضاعفات مصاحبة للسمنة» لم تستجب للعلاج لمن لا يقل عمر المريض عن 16 عاما، ولا يزيد على 65 سنة بصورة عامة، ويجوز إجراؤها لمن تتراوح أعمارهم بين 12 و16 سنة «في حالة عدم وجود مضاعفات شديدة مصاحبة للسمنة» لمن لا يقل مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 40 كيلوغراما ، ويجوز إجراء العملية لمن لا يقل مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 50 كيلوغراما بدون مضاعفات مصاحبة للسمنة على أن يتم أخذ موافقات طبيب استشاري الأطفال وتخصصات أمراض طب نفسي وامراض الغدد والتغذية.
وأكد القرار أنه يشترط في الترخيص للأطباء لإجراء عمليات جراحة السمنة بعد العمل بهذا القرار ألا يقل المستوى الفني للطبيب عن اختصاصي اول جراحة عامة، والحصول على خبرة عملية موثقة في سجل كتابي ومعتمدة من احد الاستشاريين بقسم الجراحة ذوي خبرة في جراحة السمنة، ورئيس القسم ومعتمدة من مجلس اقسام الجراحة، اما في حالة أن يكون المستوى الفني للطبيب الجراحة العامة اختصاصيا، فإنه يجب أن يتم اجراء العملية تحت اشراف كامل من طبيب جراحة عامة بمستوى اختصاصي اول على الأقل.
وتطرق القرار ايضا الى الأطباء العاملين في القطاع الخاص سواء كانوا يعملون بالدوام الكامل او الجزئي، فإنه لا يحق للطبيب اجراء عمليات جراحة السمنة إلا بعد الحصول على كتاب معتمد من رئيس قسم الجراحة بالمستشفى الذي يعمل به والاستشاري المسؤول موجه الى ادارة التراخيص الصحية عن طريق مجلس اقسام الجراحة، اما بالنسبة للأطباء غير الكويتيين فإنه يشترط أن يكون المستوى الفني للطبيب غير الكويتي لا يقل عن استشاري جراحة عامة مع وجود خبرة عملية مصدقة ومعتمدة من جانب مجلس اقسام الجراحة، وبالنسبة للأطباء الزوار في القطاعين الحكومي والخاص، فإنه يجب قبل التصريح لهم بإجراء جراحات علاج السمنة تصديق واعتماد مؤهلاتهم، وشهادات الخبرة من ادارة التراخيص الصحية وفق السياسات التي يتم الاتفاق عليها مع مجلس اقسام الجراحة، كما يتم التخدير لعمليات جراحة السمنة بمعرفة فريق من اطباء التخدير يرأسه طبيب تخدير لا يقل مستواه الفني عن اختصاصي اول مؤهل ولديه الخبرة اللازمة للتعامل مع حالات عمليات السمنة والمضاعفات المصاحبة لها مع الالتزام بالضوابط والارشادات الفنية والبروتوكولات الموضوعة من جانب مجلس اقسام التخدير لضمان سلامة المرضى.
وذكر القرار انه يشترط في كل الأحوال قيام طبيب الجراحة العامة المصرح له بإجراء تلك العمليات بإعلام المريض او ولي أمره بمبررات إجراء العملية والفوائد المتوقعة والمضاعفات والمخاطر المرتبطة بالعملية والتخدير، وأن يثبت ذلك بالملف الطبي للمريض مع الحصول على الموافقة الكتابية المستنيرة المسبقة من المريض او ولي امره، وباستخدام نماذج الإقرارات الخاصة بذلك والمعتمدة من قبل مجلس اقسام الجراحة، ومجلس اقسام التخدير، كما لا يجوز إجراء عمليات جراحة السمنة إلا في المستشفيات الحكومية والأهلية المصرح لها بإجراء العمليات ويحتفظ كل قسم جراحة بقائمة بأسماء الأطباء المرخص لهم بإجراء تلك العمليات وفق الضوابط والشروط، ويتم تحديث تلك القائمة دوريا كل سنة من جانب رئيس القسم، وتعتمد من مدير المستشفى، وترسل القائمة الى مجلس اقسام الجراحة والى ادارة التراخيص الصحية.
وتضمن القرار انه يشترط في الترخيص لأطباء الجراحة بإجراء عمليات تركيب بالون المعدة، على أن يكون لديهم خبرة دقيقة في اجراء تلك العمليات من مركز طبي معتمد بتلك التقنية مع تصديقها من رئيس القسم، ولا يسمح بإجراء تلك العمليات إلا في المستشفيات الحكومية والأهلية والمراكز الطبية المرخص لها بإجراء عمليات اليوم الواحد، ولا يسمح بإجرائها في العيادات الخاصة، هذا بالإضافة الى انه يكون إدراج عمليات جراحة السمنة، وتركيب وإزالة بالون المعدة ضمن قائمة العمليات العادية غير المستعجلة. ودعا القرار مستشفيات القطاع الطبي الأهلي المرخص لها بإجراء تلك العمليات الى الالتزام بتوفير جهاز تصوير مقطعي مزود بمواصفات خاصة يتحمل أوزان المرضى بالسمنة المفرطة، بالإضافة إلى الأجهزة والإمكانيات اللازمة لتقديم الرعاية وإجراء الفحوصات للمرضى المصابين بالسمنة المفرطة، كما دعا القرار مستشفيات القطاع الأهلي الى الالتزام بإرسال الإحصائيات والبيانات عن عمليات جراحة السمنة التي أجريب بها الى ادارة التراخيص الصحية بصورة شهرية، بحيث تلتزم اقسام الجراحة العامة بالمستشفيات الحكومية والأهلية المرخص لها اجراء تلك العمليات، ويدون بها تقييم الحالة المرضية وكتلة الجسم ومبررات اجراء تلك العمليات وخطوات اجرائها ومدى حدوث مضاعفات او وفيات ذات صله بتلك العمليات.
أحكام إجراء جراحات السمنة في القطاع الأهلي
وضعت وزارة الصحة أحكاما عامة في ضوء هذا القرار، ومنها أنه لا يجوز إجراء تلك العمليات في القطاع الأهلي قبل الساعة السابعة صباحا ولا بعد الساعة التاسعة مساء، كما أن من الأحكام انه في حال حصول مضاعفات بسبب العملية الجراحية للسمنة للمرضى في القطاع الأهلي قد تتطلب الى التحويل الى مستشفى حكومي، فإنه يجب تزويد إدارة التراخيص الصحية والمستشفى الحكومي الذي يستقبل تلك الحالات بتقرير مفصل عن الحالة، اما في حال حدوث مضاعفات لعمليات مرضى السمنة فيلتزم الجراح من فئة اطباء الدوام الجزئي بمعالجة المريض في نفس المستشفى الذي أجريت فيه العملية الجراحية، وفي حالة طلب المريض نفسه بمعالجته بمستشفى حكومي فيتم تحويله إلى نفس المستشفى الذي يعمل فيها الطبيب في الفترة الصباحية لضمان متابعته الشخصية، فضلا عن التزام أقسام الجراحة بالمستشفيات الحكومية بتزويد مجلس أقسام الجراحة بأسماء الأطباء الجراحين المتمتعين بالخبرة في جراحة السمنة حاليا وتزويد نسخة أخرى لإدارة التراخيص الصحية، هذا بالإضافة إلى الأطباء الذين يعملون بالنظام الكامل، كما أن على الأطباء الالتزام بالتوصيات والسياسات المعتمدة عالميا.
وطلب القرار من الأطباء الذين يخصهم هذا البروتوكول بالمستشفيات الحكومية والأهلية التي تجري فيها عمليات السمنة وتركيب بالون المعدة بتطبيق أحكام هذا القرار، ويتحمل المسؤولية القانونية كل من يخالف أحكام هذا القرار.