Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة العراقية تشدد الإجراءات الأمنية
مظاهرات لإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب.. والمالكي يؤيد
1 سبتمبر 2013
المصدر : بغداد ـ وكالات

يحصل النائب في البرلمان العراقي عند انتهاء دورته على راتباً تقاعدياً قدره 80% من راتبه الحالي المحدد بـ13 مليون دينار عراقي
أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعمه ومساندته لمطالب المتظاهرين الخاصة بالغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب والرئاسات الثلاث والوزراء والدرجات الخاصة وأعضاء المجالس والحكومات المحلية.
وقالت قناة «العراقية» الفضائية شبه الرسمية امس ان «المالكي أعلن عن مساندته لمطالب المتظاهرين وأكد دعمه لهم». وعلى صعيد متصل، أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون والمقرب من رئيس الوزراء العراقي سعد المطلبي أن دولة القانون بكافة أعضائها ونوابها ومناصريها تقف مع المطالب الحقيقية للمتظاهرين.
وقال المطلبي ـ في صفحته الشخصية على « الفيسبوك »: اننا مع المطالب الحقيقية للمتظاهرين والتي تخص الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان، مشيرا الى أن منع التظاهرات كان أسلوبا غير صحيح للتعامل مع أبناء الشعب المطالبين بحقهم.
وبدوره، اكد رئيس القائمة العراقية اياد علاوي في بيان صحافي على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» أن التظاهر السلمي حق كفله الدستور العراقي والاتفاقات الدولية، وليس لأي جهة حق الاستهتار بحقوق التظاهر المشروعة.
وأضاف، ان محاولات القمع والترويع ضد الشباب المسالمين ما هي الا اثبات لفشل سياسة تكميم الافواه والتصدي لأبسط الحقوق الدستورية والخرق المستمر للدستور، داعيا الحكومة الى حماية المتظاهرين.
وقد تظاهر آلاف من العراقيين في عشرة محافظات في جنوب البلاد امس احتجاجا على الامتيازات والرواتب العالية التي يحضى بها اعضاء مجلس النواب، واعتبروها «سرقة وفساد»، ونظمت التظاهرة منظمات مجتمع مدني وناشطين دعوا اليها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من الاجراءات الامنية التي فرضت في محاولة لعرقلة التظاهرة، اعلن علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء، ان المالكي يؤيد توجهات المحتجين بقوة وسيعمل على جميع الصعد لتحقيق هذه المطالب، وتجمع المئات وسط بغداد على الرغم من الاجراءات الامنية التي فرضتها السلطات، يهتفون «البرلمانيون سراق».
وشهدت مدينة الناصرية التي فرضت فيها السلطات اجراءات غير مسبوقة، تفريقا للتظاهرات بواسطة خراطيم المياه، واطلاق نار في الهواء وقطع للطرق، بحسب مراسل فرانس برس.
وفي مدينة البصرة ثالث اكبر مدن العراق تجمع نحو الف شخص قرب مجلس المحافظة، رافعين لافتات كتب عليها «العراق وثرواته ملك للعراقيين وليس للبرلمانيين» و«انتخبناكم لخدمتنا، وليس لسرقتنا، من اجل العراق والعراقيين، كلا لتقاعد البرلمانيين»، وهتف المتظاهرون «كلا للسراق» و«حقنا نطالب بيه واليوم نريده» و«يا شعب آن الاوان حقنا لدى البرلمان».
وافاد مصدر مطلع في محافظة ذي قار جنوب العراق بأن العشرات من المتظاهرين في المحافظة أصيبوا أثناء عملية تفريقهم من قبل عناصر الأمن.
وقال المصدر ان العشرات من متظاهري مدينة الناصرية مركز المحافظة أصيبوا أثناء تفريق تظاهراتهم من قبل العناصر الأمنية، مشيرا الى أن القوات الأمنية طالبت المتظاهرين بايقاف تظاهراتهم والعودة الى منازلهم الا أن المتظاهرين رفضوا ذلك.
كما شهدت محافظات الكوت وبابل والنجف وكربلاء والسماوة والناصرية تظاهرات مماثلة شارك فيها الآلاف.
يذكر أن النائب في البرلمان العراقي حاليا يستحق عند انتهاء دورته التي تمتد اربع سنوات راتبا تقاعديا يصل الى 80% من راتبه الحالي المحدد بـ13 مليون دينار عراقي (حوالي 8500 دولار) بينما لا يتجاوز راتب الغالبية العظمى من المتقاعدين في عموم العراق وبعد خدمة اكثر من عشرين عاما مبلغ 400 الف دينار.وصادق البرلمان الحالي على ميزانيته البالغة 450 مليون دولار لعام 2013، والتي اثارت جدلا كبيرا انذاك.