Note: English translation is not 100% accurate
شددوا على ضرورة التواصل الفعال بينهما والحرص على التغيير من حين لآخر
دعاة لـ «الأنباء»: الفتور بين الزوجين طبيعي.. وهذه طرق العلاج
2 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء






العبيدي: الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في التجديد وعدم الفتور في علاقاته مع زوجاته
الخراز: الزواج الصالح يقوم على المودة والرحمة
المطيري: التفاهم والبعد عن الروتين يجدد الحياة الزوجية السعيدة
السويلم: التماس الأعذار يجنب الزوجين هواجس النفس والشيطانليلى الشافعي
لما كان الزواج اساسا لعمران المجتمع فقد اعتنى القرآن الكريم بالحياة الزوجية ايما عناية، وأرادها قائمة على المودة والرحمة والتراضي والتشاور والتعاون حتى يسود الوئام ولا يشعر الزوجان بالملل او الفتور. وقد حدد المنهج الاسلامي السبيل التي من خلالها يمكن الحفاظ على هذا البناء في حالة مستقرة حتى يحقق الهدف منه في المجتمع، فالأسرة لبنة في جدار المجتمع القوي صلاحها واستمرار استقرارها شرط مهم لنجاح الإنسان في مهمته الربانية على الأرض، الا وهي اعمارها بتكليف من رب العالمين، نتعرف من خلال السطور التالية على رؤية بعض الدعاة لهذا الموضوع.
في البداية تحدث المربي والداعية خالد الخراز عن الأسباب التي تحقق للزوجين الصفاء والسلامة قال الداعية الخراز: لا شك ان الله سبحانه وتعالى قد رسم في كتابه الكريم اسباب هذا الصفاء منها التراضي والتشاور فقال سبحانه وتعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم ان تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا ان الله بما تعملون بصير) وإذا كان الله يريد من الزوجين أن يتم فطام الطفل عن تراض وتشاور بين الزوجين فبالقياس يجب على الزوجين أن يقوم بينهما التراضي والتشاور في الأمور الأخرى التي تمس صالح الأسرة فلا ينفرد بها الزوج عن تعنت ولا تستقل بها الزوجة عن أمره فيدب الخلاف الذي قد تسوء به عقباه.
الفتور والروتين
من جهته الداعية سعود المطيري يحدد الأسباب ويضع العلاج الشرعي للفتور بين الزوجين قائلا: شرع الله الزواج وجعل من أهدافه اشباع الحاجات النفسية والجسمية والاجتماعية والروحية، فهو مصدر لتنمية الحصة النفسية والجسمية، وحصن ووقاية من الأمراض النفسية والانحرافات السلوكية والأخلاقية، من الطبيعي أن يمر الزوجان بمرحلة الفتور الزوجي، كما أنه لا بأس بفترات من الملل المؤقت والعابر بين الزوجين، ولكن ذلك بشرط ألا تطول المدة وألا يؤدي هذا الفتور الى شرخ في العلاقة الزوجية.
الوقاية والعلاج
وحدد المطيري عدة نقاط أساسية للوقاية من الفتور الزوجي وهي: تقوية الصلة بالله عز وجل، وعن ذلك اشتراك الزوجين فيما بينهما في عدة انشطة كتخصيص ورد يومي في حفظ القرآن، الاستغفار، النوافل من صلاة وصدقة وقضاء عمرة الى غيرها من الأعمال الصالحة. وان يشعر كلا الزوجين بمسؤوليته عند حدوث مشكلة الفتور بينهما وأن له دورا في علاجها.
وعلى المرأة الدور الأكبر في هذا فعليها التجديد والتطوير في اسلوب تعاملها، وفي اللمسات الرقيقة في البيت وخاصة غرفة النوم، وفي الطهي وتوزيع الاثاث، وممارسة هوايات جديدة، والقيام بنشاطات اسرية في المنزل ونزهات عائلية، وعمل بعض المفاجآت والهدية بين الحين والآخر، وهذه الأمور ينبغي أن يقوم بها الرجل أيضا كل بحسب اختصاصه.
وعلى الزوج أو الزوجة المبادرة بالحوار مع الطرف الآخر، وايجاد مادة للحوار، مما يساعد الزوجين على تجاوز اي هوة قبل اتساعها، وان يكون بين الزوجين تفاهم مشترك وخاصة منذ بداية الزواج بأن يصرح كل منهما للآخر ما يحب وما يكره، والاتفاق على أن يحرص على كل طرف على تلبية احتياجات الآخر النفسية والجسمية كالتقدير والاحترام والتقبل وعلى رأسها القبول الجسدي، ثم ترجمة هذه الاتفاق الى سلوكيات وأقوال.. على مدى حياة زوجية مديدة بإذن الله.
وأهمية البعد عن الروتين والتكرار في العلاقة الاسرية والجنسية بين الزوجين وان يتعلم كل من الزوجين مهارات التعامل مع الآخر، والله ولي التوفيق.
المصابرة
أما كيف يكون الصبر طريقا إلى الجنة؟ فيجيب عن ذلك الداعية يوسف السويلم بقوله: إن المصابرة بين الزوجين واجبة لصيانة كيان الأسرة وهي مأجورة من الله تعالى، ولو فهم الازواج روح الدين ما قام بين الزوجين شقاق لاتفه الاسباب ولابد أن يفهم الطرفان انهما بشر ويقع الخطأ من كل منهما وواجب على كل الطرفين أن يتسامحا حتى لا تتسع شقة الخلاف، وعند استحقاق الخلاف يجب أن يتدخل العقلاء من أهل الزوج والزوجة، لاصلاح ذات البين ويجب ان يستمع الزوجان الى نصيحة العقلاء وما أجمل ما يقول الله ارشادا لهم في هذا المقام: (إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما)، ويجب على الزوجين التماس العذر لبعضهما البعض حتى يتغلبا على هواجس النفس والشيطان ولا يقوم بينهما سوء ظن يتبعه نفور مستحكم وبرود في التعامل. كذلك يجب على كل منهما أن يجاهد نفسه في نزعات الهوى التي قد تنشأ عن اختلاف الشكل فكثيرا ما يعوض الله بعض النقائض بفضائل خلقية او عقلية، واذا نظر كل الى المجموع ارتاح لدوام العشرة. واكد الداعية السويلم ان الاسلام يقيم الاسرة على المودة ويضمن حقوقا متوازنة لكلا الطرفين.
قدوتنا الحسنة
بدوره، يتحدث الداعية محمود العبيدي عن اشكال الملل وطرق العلاج قائلا: ان الانسان بطبيعته البشرية قد جبل على حب التغيير في حياته ولذلك فإن البقاء على حالة واحدة يصيبه بالملل والفتور، وللخروج من هذه الحالة فلابد من بعض التغيير في حياته لا سيما في الحياة الزوجية. وأضاف العبيدي: لعلاج هذه الاشكالات من الملل والفتور هناك عدد من الطرق هي:
أولا: الالتزام بشرع الله تبارك وتعالى في جميع شؤون الحياة وتقوية الصلة بين الزوجين وبين الله والتوبة والاستغفار والإنابة إليه وهذا كله مطلوب على العموم في كل وقت وعلى جميع المسلمين.
ثانيا: ان يجعل له مع زوجته وردا ثابتا من القرآن الكريم والسنة النبوية وما يستملح من السير لاسيما سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ويحضر أبناؤه هذه المجالس ويجعلها مجالا للتشاور والسماع من كل الاطراف.
ثالثا: ان يجعل هناك بعض القصص الأدبية والتاريخية مما فيه متعة للنفوس فيقصها الزوج على زوجته وكذلك تفعل هي كما فعلت السيدة عائشة أم المؤمنين مع النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم زرع المشهور.
رابعا: ان يستشعر كلا الزوجين الأجر والثواب في ملاطفة كل واحد لصاحبه واعفافه عن الاحتياج لغيره من الجنس الآخر قال صلى الله عليه وسلم «واللقمة تضعها في فم زوجتك لك بها أجر» وهذا ما يزيد الحق والمودة بين الزوجين.
خامسا: الملاطفة والمزاج والتصريح بكلمات الحب والغزل الراقية بين حين وآخر وتكرارها لاسيما من الزوج وليس هناك من بأس في هذا الأمر فكلك كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم.
سادسا: مساعدة الزوجة في شؤون بيتها وخدمتها وتدخل الزوج في أعمالها وبذل النصيحة والشورى لها في لبسها وتدخلها ايضا في عمله بالنصيحة والمشورة إن كان يعجبه ذلك.
متخصصون: الصمت الزوجي يؤدي إلى فتور المشاعر والكلمة الطيبة لها مفعول سحري
العويد: الكلمات الرقيقة تذيب جبال الجليدالعاقول: الفتور والملل يزيدان المشاكل الزوجية
ليلى الشافعي
بالإضافة الى رأي الدعاة وتبيان المنهج الشرعي كان لابد من معرفة وجهة نظر علم النفس والمتخصصين في شؤون الأسرة.. «الأنباء» استطلعت رأي متخصصين فجاء كالتالي: في البداية أكد أستاذ علم النفس د.مصبح العاقول ان هناك حالة شبه عامة لا تكاد تخلو منها حياة زوجية، مهما تكون حالة الحب والتوافق والانسجام التي تظلل حياة الزوجين فيها، فهناك شكوى متكررة من حالة فتور أو خمول أو تراخ تصيب مشاعر الزوجين بعد مرور وقت على الزواج، طال هذا الوقت أم قصر، المهم ان هذا الإحساس يحدث بالفعل، وقد يهدد العلاقة الزوجية نفسها في بعض ـ او ربما ـ في كثير من الأحيان، ومن هنا كان هذا التساؤل فإن الأمر يحتاج الى وقفة تأمل وبحث في الأسباب المؤدية لهذا الفتور في حياة الأزواج، وكيف يمكن تدارك ذلك وعلاجه، أجاب د.العاقول بقوله: السعادة الزوجية بين مد وجزر فهي هدف يسعى اليه كل من يفكر في الزواج، فالهدف من إنشاء هذه العلاقة أصلا هو نشدان الاستقرار النفسي والوصول الى حالة الأمن العاطفي، لكن في ذات الوقت علينا ان نعترف بأن السعادة الزوجية مفهوم نسبي لا يسهل قياسه وتعميمه.. وهو يعني فيما يعني رضا الزوجين عن حياتهما الزوجية بشكل عام وبدرجة عالية. وتقييم العلاقة الزوجية بأنها سعيدة أو تعيسة، لابد له ان يرتبط بمرحلة زمنية معينة تمر بها هذه العلاقة، وبعض العلاقات تكون في قمة السعادة الزوجية في فترة معينة، ثم تتغير الأمور والأحوال، وهناك لحظات سعيدة جدا، أو ساعات، أو أيام، أو أسابيع، أو سنوات.. أو العمر كله، وبالطبع كلما طالت المدة السعيدة كلما كان ذلك أفضل. وترتبط السعادة الزوجية بنجاح العلاقة الزوجية في وظائفها ومهماتها والتي تتمثل في الجوانب التالية: تأمين العيش المشترك، والسكن والحب، وتلبية الرغبات النفسية والعاطفية والجنسية للطرفين، وفي إنجاب الأطفال وتربيتهم، وفي تلبية متطلبات المنزل والمعيشة، وفي تحقيق المتطلبات والأدوار الاجتماعية المتنوعة، وغير ذلك. وتتأثر السعادة الزوجية بالنجاح أو الإخفاق (النسبي) في تحقيق الوظائف السابقة بالنسبة للزوج أو الزوجة أو كليهما وبشكل مرض ومقنع، وبعض العلاقات تنجح في تحقيق عدد من الوظائف الزوجية، ولكنها تخفق في بعضها الآخر، ولابد من القول ان العلاقة الزوجية هي مشروع طويل الأمد يتطلب الإعداد والجهد والجد، وفيه مسؤوليات متنوعة، وكلما أنجزت مهمات معينة ظهرت مهمات ومسؤوليات اخرى يجب إنجازها.
وأكد العاقول ان الملل الزوجي أو الفتور الزوجي يلعب دورا كبيرا سلبيا في التعاسة الزوجية، وأسبابه متنوعة، وبعض أسبابه ترتبط بالمجتمع وثقافته، وتكوين الزوجين وثقافتهما وعقدهما النفسية وتاريخهما الأسري. مشيرا الى انه في حالات الملل الزوجي تزداد المشكلات الزوجية، ويزداد الخصام والصراخ والسلبية وابتعاد كل طرف عن الآخر في نشاطاته وأهدافه اليومية.
كلمات الحب
من جهته، أكد الاستشاري الأسري د.محمد رشيد العويد ان تبادل كلمات الحب بين الزوجين والتعبير عن معاني الود والعاطفة والكلمة الطيبة هي مفتاح العلاقة الطيبة بلا ملل وبلا فتور، فإن كلمة طيبة رقيقة حنون يقولها الزوج لزوجته يمكن ان تؤدي الى إذابة الجليد بين الزوجين كما ان استجابة الزوجة لزوجها وتلبية جميع اوامره وطاعته طاعة متميزة وغير ذلك من النتائج والفوائد التي تترتب على الكلمة الطيبة الحنون الرقيقة وكذلك الأمر على مستوى الزوجة فأي كلمة طيبة رقيقة تقولها الزوجة لزوجها ينسى الخلافات ويلبي جميع طلبات الزوجة، لأن للكلمة الطيبة مفعولا سحريا، مشيرا الى ان هذا لا يحدث من كلمة واحدة بل من تكرار مثل هذه الكلمات بشرط ان تقولها المرأة في قلب مخلص وإيمان واع وأنها في علاقة زوجية يرعاها الله وتقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم،وغير ذلك من المعايير الإسلامية التي هي اساس العلاقة الزوجية، فالكلمة الطيبة المستمرة هي بيان ساحر ينبغي محاولة الالتزام به وهكذا.
دراسة
الشعور بالحب لا يدوم اكثر من 3 سنوات بعدها يأتي الفتور والملل والندم واكتشاف العيوب.
أكدت دراسة علمية حديثة ان الشعور بالحب لا يدوم أكثر من ثلاث سنوات وأن تسارع دقات القلب والإحساس بالتحليق عاليا في السماء وما يصاحبه من سعادة لا توصف ليست سوى اعراض جسدية ونفسية طبيعية ناتجة عن زيادة في افراز بعض هرمونات المخ والتي تخف مع الزمن لتصاب العلاقة بالفتور وتبدأ مواويل الملل واكتشاف العيوب والندم ايضا.
الأسباب الحقيقية وراء النجاح أو الفشل بين الزوجين
كيف يواجه الزوجان في الكويت الفتور في الحياة الأسرية؟
أميرة عزام
«الملل قاتل السعادة الزوجية» تلك حقيقة أجمع عليها الكثيرون، غير أن أسباب الملل والفتور تتباين وتختلف من شخص لآخر وكذلك طرق التعامل معها والنجاح أو الفشل في تخطي هذا الأمر للوصول إلى السعادة الزوجية والحفاظ عليها، «الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من الأزواج والزوجات الكويتيين عن كيفية مواجهة العلاقة الزوجية الفاترة وكسر الجمود والملل وكيفية التجديد وتغيير الأجواء وما الأسباب وراء تحمل أحدهما للآخر سنوات عديدة.. التفاصيل خلال السطور التالية:
في البداية، يقول عبدالله التميمي «كلما طالت الفترة الزوجية لابد أن نشعر بالروتين الممل ولكني اتفقت مع زوجتي أن نجعل العطلة الأسبوعية لكل منا في بيت أهله، وعندما نبدأ الأسبوع نشعر بأول كلمة في صفحة جديدة من دفتر الزوجية. إنني لست من الشباب الذي يهتم بتعديل شكله إلى شخص معضل أو مائل للسمرة ولكني أحرص على الرياضة وأتحمل مسؤولية الزواج والتزاماته رغم أنني مازلت بالعشرينيات، ولكن يعتمد على المبدأ الذي اقتنعت به والخطة التي أضعها لنجاح حياتي.
من جهته، يرى حسين العنزي وزوجته دلال أن الملل والفتور لم يدخلا إلى حياتهما أبدا لأنهما شديدا المحبة لبعضهما البعض يجد كل منهما عيوب الآخر ميزة تضاف إليه، كما أنهما يحبان التجول في المطاعم والمشي وكل عقبة يواجهانها دائما بالتفاهم. في حين أعربت أم رحيل عن شعورها بالأسف الشديد لتسلط الفتور والبرود على حياتها الزوجية ووصفته بالشيء الممل جدا والذي كاد أن يقضي عليها أو يضطرها أن تلجأ إلى أمور وقرارات أخرى هي في غنى عنها، ولكن الشيء الوحيد الذي يبقيها هو الأولاد وشعورها بالمسؤولية الكبيرة تجاههم.
لطيفة أم مرزوق تتعجب من الذين يعالجون الفتور والملل بالانفصال، وكيف التقيا معا إن لم يجدا بينهما سبيلا مشتركا للتفاهم؟ فالعلاج في رأيها بالتجديد والتغيير وممارسة أعمال مشتركة بينها وبين زوجها، أما زوجها أبومرزوق فيفضل البقاء في كل الحالات ومهما كانت المشكلات لأن الفتور برأيه ناتج عن عدم التوافق والانسجام في الطباع ومع مرور الوقت سيتوافق الأزواج.
وفي مثال على كيفية مواجهة أو على الأقل تقبل الملل والفتور في الحياة الزوجية، يقول بسام سليمان إنه وجد الفتور، وفكر أحيانا بالانفصال ولكنه ناقش نفسه وعلم أن شريكة حياته لها مميزات ربما أكثر من العيوب وربما لن يجد مثل مميزاتها أبدا، وهو ينظر بعقلانية إلى أنه أيضا بشر له محاسن ومساوئ، فخلص إلى تجديد الحياة بالسفر لتجديد الحياة ومراعاة الأطفال والانشغال في العمل، كما أنه لن يفكر أبدا في زوجة ثانية لأنه يبحث عن المعطيات وليس الرغبات، كما أنه حريص على المبادئ الأخلاقية والمسؤولية التي تربى عليها.
أما حامد المرشاد فيقول «أنا وزوجتي أم راكان يسودنا التفاهم والثقة من بداية الزواج ونجدد حياتنا يوميا بعمل مغاير لتفادي أي فتور في العلاقة، أما في حالة وجود مشكلة فإننا نقوم بحلها دون أن يعلم أي شخص ثالث عنها فتقوى العلاقة بيننا بعدها».
وجدت هيفاء المبارك «رئيسة نادي اجتماعي» من خبرتها المجتمعية الطويلة أن سبب الفتور أو الملل أن أغلب شباب الجيل لا يعي معنى الزواج الحقيقي، فقد غاب عن باله أنه الاستقرار والراحة ونشأة جيل كامل سيسأل عنه يوم الدين. لذا يفضل توعية الجيل للإبقاء على الزواج، فالانفصال نتائجه وخيمة وضحيته الأبناء.
أسباب عديدة للفتور
عالية المشري «ناشطة اجتماعية» تحدثت عن المسببات التي تؤدي إلى الفتور في العلاقة وعلاجها داخل الأسرة، ففي حالة عدم وجود أطفال للزوجين على الطرفين أن يفكرا بعقلانية لمعرفة أسباب الفتور والابتعاد عنها ما أمكن وخلق جو أسري سعيد يعيد للحياة الأسرية بهجتها وبريقها مع الابتعاد عن إدخال أطراف خارجية تزيد من تأزم الأمور بينهما. وفي حالة عدم إمكانية ذلك فالانفصال الهادئ هو الحل. أما مع وجود الأطفال فيجب على الوالدين أن يجاهدا للحفاظ على كيان الأسرة وخلق جو أسري تسوده المودة والرحمة والهدوء النفسي ما أمكن، والانفصال ليس الحل الأفضل ولكنه ربما يكون خيط النجاة الذي ينقذ بعض الأسر من الكثير من التأزم النفسي.
من جهتها، عبرت تهاني الفيلكاوي عن شعورها بالفتور بأنه ملح الحياة واكتمال لأساس المنزل واتضاح الصورة بشكل كامل، فلا وجود لأي نوع من المجاملات لتبدأ المشكلات البسيطة والتي لا يستطيع أن يتكيف البعض معها فينهي العلاقة الزوجية. أما إن كان الفتور يصيب البعض دون الآخر فإنها تحب أن تطلق عليه غياب الأدوار فالكثير يجهل دوره الأساسي ويبحث له عن بديل ويجمل اسم مشكلته حينئذ بالفتور.
أما د.عائشة العازمي فوصفت العلاقة الزوجية بالهرم الثلاثي وهو (الوالدان ـ الأبناء ـ أسلوب التعايش أو الترابط التبادلي) لا ينشأ الفتور في أي علاقة إلا برضا من جميع الأطراف، ولكن بإمكان أحد الوالدين أن ينقذ العلاقة من شبح الفتور بتنشيط حالة الحب أو تغيير روتين أسلوب التعامل أو إدخال عنصر المرونة أو التنازل لأجل التعايش السلمي ومنع دخول الملل أو الفتور فيها، ولابد أن تكون هناك إنجازات أسرية مشتركة ومن الأفضل أن يكون نصيب الأسد للأبناء خاصة المراهقين منهم.