Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي استعرض في حوار مطول تصوراته حول كيفية مواجهة الأزمات ودرء خطرها
محمد العمر: خطة إعادة هيكلة «بيتك» نقطة تحول كبيرة ويتم جني ثمارها
9 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء


إعادة الهيكلة تضمنت إنشاء 3 شركات .. الأولى متخصصة في الكابيتال والثانية في الاستثمار والثالثة في العقار
الإيرادات الخارجية تشكل حالياً 52% وبلغت 49 % في نهاية 2012
مخصصات المجموعة انخفضت بنحو 6% في النصف الأول من العام الحالي ونسبة الإيرادات من الخارج ارتفعت بنسبة 6%
زيادة فروعنا المحلية تستهدف الاقتراب أكثر من العميل
«بيتك» سيركز على نشاطه الرئيسي.. وخدمة العملاء أولوية
«بيتك» حقق زيادة في جميع مؤشراته المالية بعد تنفيذ خطة إعادة الهيكلة بنجاح
الفرص الاستثمارية بالكويت موجودة وفي كل الأنشطة الاقتصادية وبجميع القطاعات
نتائج إعادة الهيكلة إيجابية وظهرت جلياً في الطلب الكبير على زيادة رأس المال ما يؤكد على ثقة مساهمي «بيتك»
«بيتك» يسير وفق خطة بدأت مع شركة «بوز آند كومباني» لعمل إستراتيجية مدتها 5 سنوات
نطالب بسرعة تنفيذ خطة التنمية و«بيتك» ملتزم بدعم القطاع الخاص بالتمويلات
معدل كفاية رأس المال تحسن ويتماشى مع التطورات التي تحدث في السوق الكويتي
إنشاء بنوك إسلامية جديدة متروك لـ «المُشرّع» والعمل المالي وفق الشريعة منهج جيد في الكويت
متفائلون بتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بضرورة البدء في خطة التنمية التي تعتبر محركاً اقتصادياً مهماً للغاية
تحسن مؤشرات الربحية وزيادة في مجمل الإيرادات بنسبت 17% والأرباح بنسبة 18%
ارتفاع إجمالي الإيداعات بنسبة 16% في نهاية النصف الأول من 2013
«بيتك» قام بتغيير نوعية الاستثمار والإستراتيجية والحفاظ على نموذج العمل والتدفقات النقدية
من المهم إعادة الثقة في الاستثمار في الأسواق المساندة مثل الأسهم
على مدار الأزمات التي مرت بها الكويت لم تخرج منها إلا من خلال الإنفاق الحكومي خاصة إيجاد مناطق سكنية جديدة تقوم بتحريك الاقتصاد المحلي
انتعاش النتائج المالية السنوية للشركات سيحقق استفادة لجميع البنوك المحلية
أعتقد أن معظم الشركات استوعبت الخسائر والمخصصات .. والأسعار الحالية للأسهم في البورصة تعكس أداءها الحالي ووضعها الحقيقيكتب: هشام أبوشادي ـ أحمد مغربي
استعرض الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي (بيتك) محمد العمر كيف نجح «بيتك» في تخطي تداعيات أسوأ أزمة مالية عالمية وإتمامه بنجاح خطة إعادة الهيكلة التي بدأ فيها منذ أكثر من عامين ركز خلالها على استدامة العوائد للمودعين والمستثمرين ونجح في زيادة إيراداته وأرباحه السنوية بشكل لافت للانتباه. وقال العمر في حديث صحافي مطول شاركت فيه الـ«الأنباء» إن سياسة وآلية عمل «بيتك» الجديدة تتركز في استغلال قدراته التشغيلية حيث تم إقرار إنشاء 3 شركات متخصصة في الكابيتال ماركت والاستثمار والعقار. وأوضح العمر أن «بيتك» نجح في تنفيذ خطة إعادة الهيكلة والاستفادة من معرفة البيئة التشغيلية وكيفية استخدام القدرات الرئيسية للبنك في زيادة الإيرادات وتخفيض المصاريف، وهو ما انعكس ايجابيا على نمو الإيرادات الاجمالية بنحو 17% وزيادة الأرباح بنسبة 18%، وبلغت أرباح المساهمين 50 مليون دينار مقابل 42 مليونا، بالإضافة إلى أن نسبة الإيرادات من الخارج زادت بنسبة 6% خلال النصف الأول من العام 2013. العمر قدّم في حواره مع «الأنباء» تصوراته حول كيفية مواجهة الأزمات ودرء خطرها، وطالب بسرعة تنفيذ خطة التنمية لأهميتها في تنشيط جميع القطاعات الاقتصادية في البلاد.وفيما يلي التفاصيل:
ما آخر التطورات على خطة إعادة هيكلة «بيتك»؟
٭ في البداية، بيت التمويل الكويتي (بيتك) قام بتنفيذ إعادة الهيكلة من بداية عام 2012، وجزء من إعادة الهيكلة هو تغيير إستراتيجية «بيتك» والتركيز على استدامة العوائد سواء للمودعين أو المستثمرين على حد سواء، وبدأ «بيتك» مع نهاية عام 2011 في توثيق المتغيرات الخارجية على الاقتصاد والتي تؤثر على العمل، وكذلك الاستجابة للمتطلبات الرقابية من الجهات المسؤولة مثل معايير بازل 2 و3 بالإضافة إلى معرفة أوضاع «بيتك» من حيث الهيكل التنظيمي ومعرفة مدى إمكانية تماشيه مع خطة إعادة الهيكلة.
وتم انتداب مستشار عالمي هو شركة «بوز آند كومباني» للقيام بدراسة لـ «بيتك» من حيث البيئة التشغيلية والتعرف على استدامة الربحية والمحافظة على ما تم أخذه من العمل المؤسسي في السابق والقدرات الداخلية والخارجية، ونجح «بيتك» في وضع إستراتيجية إعادة الهيكلة والتي عرضت بعد ذلك على مجلس الإدارة وتمت الموافقة عليها وعلى البدء في تنفيذها.
وفي الحقيقة فان خطة إعادة الهيكلة لـ «بيتك» تعتبر نقطة تحول كبيرة، حيث بدأ «بيتك» في جني ثمار الخطة من خلال تحسن مؤشرات الربحية وزيادة الإيرادات التي وصلت لمستويات أعلى من تلك المستويات التي حققها البنك في عام 2008، فهناك نمو في اجمالي الإيرادات بنسبة 17% وزيادة في الأرباح بنسبة 18%، لذا فإن هناك دلائل على نجاح «بيتك» من تنفيذ خطة إعادة الهيكلة والاستفادة من معرفة البيئة التشغيلية لبيت التمويل الكويتي وكيفية استخدام القدرات الرئيسية لديه في زيادة الإيرادات وتخفيض المصاريف، وأخذنا بعين الاعتبار النموذج الذي يعمل به «بيتك» في استغلال قدراته التشغيلية فيها فتم إقرار إنشاء 3 شركات متخصصة في الكابيتال ماركت والثانية في الاستثمار والثالثة في العقار.
وتم تحديد أسماء الـ 3 شركات مثل إدارة السيولة وشركة المثنى والنخيل، وتم تنفيذ المراحل الانتقالية لإعادة الهيكلة و«بيتك» حاليا يسير نحو الانتهاء من الخطة والاستفادة من إقرار المنهجية الجديدة.
ما آثار خطة إعادة الهيكلة على النتائج المالية لـ «بيتك»؟
٭ اليوم نتحدث عن النتائج المالية لـ «بيتك» خلال الربع الأول والثاني لعام 2013 فنجد أن هناك نموا في إجمالي الإيرادات بنحو 17% والمخصصات للمجموعة انخفضت بنحو 6% في النصف الاول، وأرباح المساهمين بلغت 50 مليون دينار مقابل 42 مليون دينار خلال النصف الأول من العام 2012، كما أن ربحية السهم بلغت 14 فلسا، بالإضافة إلى نسبة الايرادات من الخارج زادت بنسبة 6%، وهذه الأمور كلها انعكاسات ودلائل على تنفيذ خطة إعادة الهيكلة بالشكل الصحيح.
هناك مراحل مهمة في حياة المؤسسة المصرفية وكيفية انعكاس هذه الأمور على المساهمين والمودعين، ونتائج إعادة الهيكلة ايجابية وظهرت جليا في الطلب الكبير على زيادة رأسمال البنك التي طلبها مؤخرا وشهدت نسبة تغطية عالية للغاية، حيث جمع «بيتك» من عملية زيادة رأسماله مبلغ 320 مليون دينار والتي تشمل علاوة الإصدار والقيمة الاسمية فحصل «بيتك» على 470 مليون دينار، وهذا تأكيد آخر على ثقة مساهمي «بيتك» فيه. وللتأكيد، فإن إجمالي الايداعات ارتفعت بنسبة 16% بنهاية النصف الأول من 2013 مع الأخذ بعين الاعتبار تغيير نوعية الاستثمار في «بيتك» ونموذج العمل وتغيير الإستراتيجية والحفاظ على نموذج العمل بين التدفقات النقدية.
مؤشرات الربحية
هل معنى ذلك أن «بيتك» أصبح الآن بمعزل عن تداعيات الأزمة المالية؟
٭ تحسنت مؤشرات الربحية والتدفقات النقدية لـ «بيتك» خلال الربعين الأول والثاني، إلا أنه لا احد بمنأى عن تداعيات الأزمة المالية العالمية، لكننا نأمل أن يكون للحكومة دور فاعل في تنفيذ خطة التنمية، نحن متفائلون بتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد بضرورة البدء في خطة التنمية التي تعتبر محركا اقتصاديا مهما للغاية، ومع تسارع وتيرة تنفيذ خطة التنمية، فإنها ستعيد الثقة في الاقتصاد المحلي بحيث سيتم تفعيل الأدوات الحكومية ومنها الانفاق الحكومي وانعكاسه على الناتج القومي. فاليوم عندما نرى زيادة تقدر بحوالي 14 الف مسكن في المناطق الجديدة، فإن هذا الأمر سينعكس على الدورة الاقتصادية كاملة من بناء مدارس ومستوصفات وسوف يتم تحريك قطاعات كبرى مساندة لعمليات البناء والتشييد من مواد البناء كالحديد والاسمنت وإسفلت الشوارع والخشب والسيراميك، وفي المجمل سينعكس البدء في عمليات البناء والتشييد على التجارة البينية ما بين الكويت والدول المجاورة والشركاء الاقتصاديين.
وللعلم فإن المساحة الإجمالية المستغلة إسكانيا في الكويت 2.5%، فزيادة العرض مهمة للغاية وستحرك الاقتصاد، لكن الأهم هو إعادة الثقة في الاستثمار في الأسواق المساندة مثل الأسهم لأن هناك شركات ستستفيد من خطة التنمية خاصة الشركات المتخصصة في التعمير، وفي النهاية ستساعد خطة التنمية على زيادة الدخل وخلق فرص عمل جديدة، فكل هذه الأمور عوامل مساعدة لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
إن في الكويت الآن مجلس أمة جديدا يتوقع أن يستفيد من الفرص المتاحة حاليا للاستمرار في تنفيذ خطة التنمية، وعلى مدار الأزمات الاقتصادية التي مرت بها الكويت لم تخرج الكويت من تلك الأزمات إلا من خلال الانفاق الحكومي خاصة إيجاد مناطق سكنية جديدة تقوم بتحريك الاقتصاد المحلي.
بالنسبة لتداعيات الأزمة المالية العالمية، هل الأزمة لاتزال تلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد العالمي؟
٭ الأزمة المالية لم تنته لوقتنا هذا وخطأ أن نزعم عكس ذلك، وتوجد علاجات كثيرة من قبل البنوك المركزية العالمية، والحديث عن أن المركزي الأميركي يفكر حاليا في رفع التيسير الكمي فإن ذلك الأمر ليس معناه أن الأزمة المالية انتهت، لكن هناك بوادر في التعافي الاقتصادي الحذر والمتدرج.
كيف ترى أداء فروع «بيتك» في الخارج؟
٭ «بيتك» له تواجد في أسواق عالمية مثل تركيا وماليزيا والبحرين والسعودية، ففي السوق التركي هناك نمو متدرج جيد، حيث نما عدد فروع البنك حتى وصلنا إلى 256 فرعا حاليا، وهناك طلب على المنتجات التي يقدمها «بيتك ـ تركيا» وتمت إعادة هيكلة «بيتك ـ تركيا» بما يتواكب مع هيكلة بيت التمويل الكويتي.
فحاليا لدينا منظومة متكاملة من البنوك التابعة لـ «بيتك» تبلغ فروعها 320 فرعا، ولدينا توزيع للمخاطر، وللعلم فإن «بيتك ـ تركيا» يعتبر من البنوك متوسطة الحجم في السوق التركي فمجموع أصول البنك 23 مليار ليرة تركية تقريبا، لكن يبقى بيننا وبين البنوك الكبرى فروقات عالية، فمتوسط أفرع البنوك المنافسة في تركيا يبلغ 500 فرع وتوجد لدينا فرص كبيرة للنمو داخل السوق التركي، وللعلم فإن «بيتك ـ تركيا» يعتبر رقم واحد في تركيا في مجال البنوك الإسلامية ويحتل المرتبة 14 على مستوى البنوك بصفة عامة.
مخصصات احترازية
ما الأسباب وراء استمرار «بيتك» في تجنيب المخصصات الاحترازية؟
٭ المخصصات البالغة 103 ملايين دينار خلال النصف الأول من 2013 تعتبر أقل من المخصصات التي جنبها البنك في النصف الأول من العام الماضي، ولابد أن ننظر إلى التعافي الاقتصادي ومدى تعافي الشركات المحلية في سداد التزاماتها المالية. والسؤال الذي يطرح نفسه حاليا: هل «بيتك» أخفق في قدرته على استيعاب المتطلبات الاحترازية كالمخصصات؟ الإجابة بالتأكيد لا، لأن «بيتك» زاد ايراداته والتي رفعت من توزيعات البنك السنوية سواء على مستوى توزيعات البنك على المودعين بالسوق أو على المساهمين، فربحية السهم ارتفعت عن 2012 وكنسبة وتناسب ارتفعت جميع المؤشرات المالية للبنك خلال الربع الثاني من 2013 مقارنة بالربع الأول من 2013 وكذلك مقارنة بالربع الأخير من العام 2012.
وهنا لابد أن أوكد على ان ارتفاع المؤشرات المالية لـ «بيتك» يعود إلى العمل الدؤوب وخطة إعادة الهيكلة.
الإدارة الحصيفة هي التي تحتاط وتسير بحذر في ظل الأزمات، لكن استمرار أخذ المخصصات معناه أن هناك أزمة في الشركات الخارجية؟
٭ من خلال متابعة أداء الشركات في سوق الكويت للأوراق المالية يمكن التعرف على أداء الشركات ومعرفة مدى إمكانية التزام الشركات بالسداد من عدمه، فالأزمة المالية العالمية مازالت قائمة، لكن ينبغي أن يواكب «بيتك» التطورات في السوق المحلي والتعرف على مدى تعثر الشركات المحلية، وللتأكيد فإنه عند مقارنة مخصصات «بيتك» في النصف الأول البالغة 103 ملايين دينار مع إجمالي أصول البنك تجدها ضئيلة جدا ولا تعتبر مصدر قلق.
هل الفترة المقبلة ستدفع «بيتك» إلى اتباع سياسة «شد الأحزمة»؟
٭ لابد هنا من التركيز على جزأين مهمين هما التوزيعات على المودعين والتوزيعات على المساهمين، «بيتك» في أشد وأسوأ الأوقات في عام 2010 و2011 وزع على المساهمين والمودعين أرباحا، وحاليا بدأ التعافي التدريجي من الأزمة، لذا فإن سياسة شد الأحزمة ستكون انتهت.
متى يصل بيت التمويل الكويتي إلى تحرير جزء من المخصصات الاحترازية التي جنبها على مدار السنوات المالية؟
٭ عندما نرى بوادر انتعاش نتائج الشركات المالية السنوية فإن جميع البنوك المحلية ستستفيد من هذا التحسن، واعتقد أن معظم الشركات استوعبت الخسائر والمخصصات، والأسعار الحالية للأسهم في البورصة تعكس أداءها الحالي ووضعها الحقيقي، لكن مع الأخذ بعين الاعتبار أن نتائج الدخل للكويت لم يستغل بعد وخطة التنمية لم تنطلق بشكل كامل. ونحن متفائلون للغاية خاصة أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد شدد أكثر من مرة على خطة التنمية وضرورة البدء فيها واستكمال مشاريعها، ومن هنا أطالب مجلس الأمة بأن يكون داعما لخطة التنمية، ولله الحمد فان الاقتصاد المحلى بمنأى إلى حد كبير عن الأزمة المالية على الرغم من شدة تأثيرها على جميع دول العالم، لأن أوراق المشتقات المالية تم بيعها في دول العالم، ولكن انكشاف الكويت على هذه الأوراق كان ضعيفا وضئيلا وهذه كانت في نهاية عام 2007، وفي عام 2008 ظهرت أزمة القروض التي أدت إلى تعثر كثير من البنوك العالمية والتي يكون لديها نسبة القروض أعلى من الإيداعات لأنهم يتعاملون في الأوراق المالية، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك أزمة مالية وعدم ثقة في الأسواق العالمية، قام المودعون بمطالبة البنوك فمن هنا ظهرت المشكلات الاقتصادية، وفي ذلك الوقت كان هناك جزء من الشركات الكويتية مستثمرة خارج الكويت وقامت بالاقتراض من بنوك خارجية ولكن الاقتراض كان قصير الأجل مقابل استثمارات طويلة الأجل ومن هنا ظهرت المشاكل المالية.
وفي نهاية عام 2008 ومع هبوط الأوراق المالية والأسواق حلت مواعيد سداد بعض المديونيات، فالشركات طلبت تجديد العقود وهنا ردت البنوك العالمية على الشركات بعدم استعدادها بتجديد العقود نتيجة حالة الهلع في الأسواق العالمية فاضطرت الشركات الاستثمارية إلى التخارج من بعض الأصول لاستيفاء التزاماتهم ومن هنا حدثت انخفاضات كبيرة في أسعار السلع، ومقابل هذه الأحداث جاء انخفاض تقييم الأصول وتأثيرها على المديونيات داخل الكويت ما أدى إلى انخفاض الضمانات. وفي تلك الأحداث والاضطرابات الاقتصادية العالمية اتخذ بنك الكويت المركزي خطوات استباقية في عام 2008، حيث فرض نسبا للنمو الائتماني وهذه الأمور حصنت البنوك المحلية خصوصا ان التمويل للإيداعات في ذلك الوقت نسبته جيدة وتدعم متانة البنوك المحلية وهي 80% من الإيداعات، فوضع القطاع المصرفي المحلي في وقت الأزمة كان أفضل من غيره من الدول الأخرى، وقامت الحكومة بعد ذلك بسن قوانين مثل قانون الاستقرار المالي لدعم الشركات.
ما تعقيبك على تدني الإنفاق الحكومي على المشاريع في الكويت مقارنة بالسعودية والإمارات وقطر؟
٭ الكويت مرت بفترات من عدم الاستقرار السياسي على مدار السنوات الماضية تمثلت في استقالات الحكومة وحل مجلس الأمة أكثر من مرة وهذه الأزمات لا تشجع على بدء تنفيذ المشاريع، ولكن الأوضاع الحالية مختلفة، وللتنويه على مدار الفترة الماضية كان هناك انفاق على المشاريع ولكن لا نشاهده لأنه كان على مشاريع كبرى تنفذها شركات عالمية خارجية، وستكون الاستفادة المحلية من المشاريع عند الانفاق على إنشاء مناطق سكنية جديدة والمرافق الداخلية في المناطق، فهذا الإنفاق يعود بالإيجاب على الشركات المحلية، والمشاريع الإسكانية تعمل على حل مشاكل الإسكان في الكويت، فمشروع مثل الخيران به 7 آلاف قسيمة سكنية وهو أحد الخطوات للمساهمة في حل مشاكل الإسكان في الكويت.
في ظل الأوضاع السياسية في المنطقة، ما الفرص الاستثمارية والأسواق التي يراها «بيتك» مناسبة للاستثمار؟
٭ الفرص الاستثمارية بالكويت موجودة وفي كل الأنشطة والعمل المؤسسي للتحويل من عمل فردي موجود وفي جميع القطاعات، فالكويت يمكنها خدمة الدول المجاورة في الصناعة النفطية والتخزين، فالعراق خاصة في الجنوب يحتاج إلى بنى تحتية كبرى والكويت اقرب لهم فيكمن الاعتماد على هذه الأمور لتصبح الكويت مركزا ماليا ولوجيسيتا في المنطقة.
وبالنسبة لتوجهات «بيتك» الخارجية فنجد أنه متواجد حاليا في ماليزيا وتركيا وهي أسواق ناشطة للغاية، وللمثال فإن تركيا في عام 2030 تتوقع أن يصل حجم صادراتها إلى 500 مليار دولار وكانت في عام 2001 في حدود 46 مليار دولار ووصلت الآن إلى 140 مليار دولار.
هل يفكر «بيتك» في الدخول في السوق المصري؟
٭ نحن ننتظر استقرار الأوضاع لدراسة مدى إمكانية دخول السوق المصري عندما يحين الوقت المناسب، لأنه سوق به صناعة وأيدي عاملة وقطاعات اقتصادية فاعلة كالزراعة والصناعة والتجارة والزراعة لذا فهو يشجع على الاستثمار.
طبيعة «بيتك» اختلفت حاليا من سوبر مصرف إلى بنك متخصص في الصناعة المالية أكثر، فما تفسيرك؟
٭ هدف خطة إعادة الهيكلة التخصص والتركيز، وأساس عمل «بيتك» منذ افتتاحه هو إعمار الأرض، وأؤكد هنا أن «بيتك» لم يقلل من شأن أي من الأصول الموجودة، ولكن تم التركيز للاستفادة من الخبرات وتقليل المصاريف.
فاليوم النشاط العقاري يندرج تحت شركة واحدة وهناك هدف وخطة موضوعة للنمو، ومثلا انخفاض المحفظة الاستثمارية في ظل سياستنا المتحفظة ننظر إلى الأقل سواء إلى القيمة السوقية او التكلفة.
متى تتوقعون الانتهاء من خطة إعادة الهيكلة بالكامل؟
٭ نحن نسير وفق خطة بدأت مع شركة «بوز آند كومباني» مدتها عامان، لتنفيذ إستراتيجية معتمدة من مجلس الإدارة لـ «بيتك» لمدة 5 سنوات مقبلة بدأت من 2012.
الصيرفة الإسلامية
مع وجود 5 بنوك إسلامية و5 بنوك تقليدية، كيف تنظر للصناعة المالية في الكويت ما بين التقليدي والإسلامي؟
٭ النمو في الأصول والإيداعات لبيت التمويل الكويتي على مدار الـ 5 او 10 سنوات الماضية يظهر حجم تطور الصيرفة الإسلامية فالمنافسة منذ عام 1992 ليست مقتصرة على البنوك الاسلامية فقط، فمنذ بدأت الشركات المتخصصة في التمويل وفق الشريعة، الإيرادات التمويلية لـ «بيتك» ارتفعت وكذلك الايداعات.
ما مدى تأثر الحصة السوقية لـ «بيتك» بالبنوك الإسلامية الجديدة؟
٭ البنوك الإسلامية تأخذ من حصة البنوك التقليدية وهذا ما شاهدناه في تحول بعض البنوك وهذا شيء طبيعي ونشاهده في دولة مثل تركيا التي يزيد فيها عدد البنوك التقليدية، فنسبة النمو في البنوك الإسلامية أعلى من البنوك التقليدية وشاهدنا تحول بعض البنوك إلى العمل وفق النظام الإسلامي وهذا شيء طبيعي وجيد يؤكد ان الرواد الاوائل الذين تحملوا المشاق لانشاء «بيتك» وانجاحه كانوا على صواب ومن ذوي الرؤية الحصيفة، ولن تأخذ البنوك الجديدة من حصة «بيتك»، ولو كان الامر كذلك ما جرت عملية استحوذ على بنك إسلامي، وتحولت بعض البنوك التقليدية إلى إسلامية.
ما تعقيبك في أن معظم البنوك الإسلامية اتجهت إلى التمويل الاستهلاكي أكثر؟
٭ لأنه اقل تعثرا وأكثر ضمانا، ولكن« بيتك» سيركز على التمويل الاستهلاكي والتركيز أيضا على كفاءة الخدمات، وان يكون سباقا في دراسة احتياجات العملاء، فعدد فروعنا اليوم من 5 سنوات زادت 40% من 30 فرعا إلى 54 فرعا، لأنه تم إنشاء مناطق سكنية جديدة وهناك طلب كبير من العملاء، ونستهدف ان نكون الاقرب اليهم.
ويركز « بيتك» أيضا على تدريب الموظفين لديه حيث يتم تدريب مديري الفروع في معهد الدراسات المصرفية ويأخذون شهادات معتمدة.
هل السوق المحلي يستوعب إنشاء بنوك إسلامية جديدة؟
٭ هذا الأمر متروك لتقدير المشرع، لأنه يعلم حجم الطلب في السوق المحلي ولكن سكان الكويت في ارتفاع وهو ما يتطلب وجود رخص إضافية للبنوك، وباعتقادي فان العمل وفق الشريعة الإسلامية منهج جيد ومطلوب في الكويت.
على المستوى العالمي، نجد أن لندن تسعى لأن تكون مركزا للصناعة المالية الإسلامية، رغم أن منطقة الخليج لديها الإمكانيات في أن تصبح هي الأساس والمركز لهذه الصناعة؟
٭ أعتقد أن هناك توجها لدى دبي ايضا في التحول لسوق السلع والذهب وهذا سيأخذ كثيرا من عمل البنوك الإسلامية، وصحيح ينقصنا هذا الشيء ولكن التسابق بين الدول جعلها تأخذ خطوات للتحول بأن تكون مركزا سواء للصيرفة الإسلامية او مركزا للسلع مثلما كان في مصر قديما لتسعير القطن، ولكن في دبي اخذوا خطوات كبيرة ويتبعها في ذلك بعض الدول الخليجية في إنشاء سوق للذهب العالمي وسوق للسلع العالمية.
هل تعتقد أن معدل كفاية رأس المال الحالية لـ«بيتك» كاف في الوقت الحالي؟
٭ معدل كفاية رأس المال يتماشى مع التطورات التي تحدث في السوق الكويتي، وتحسين كفاية رأس المال ليس بالضرورة عبر زيادة رأس المال، وإعادة تصنيف بعض الأصول في الميزانية يمكن ان يسهم في ذلك، لان بعض الأصول لديها تأثير على معدل كفاية رأس المال، وسيكون هناك تركيز على التحويلات الحكومية.
أدوات تمويلية
«بيتك» يعتبر مدرسة والكثير من مسؤولي الشركات تخرجوا في هذه المدرسة، ولكن الأزمة كانت أكثر تأثيرا على الشركات الإسلامية، فما سبب ذلك؟
٭ ما دامت الشركات الاستثمارية الإسلامية لا توجد لديها أدوات تمويلية تتماشى مع استحقاق الاستثمار لديهم فإن تلك الشركات ستواجه مشاكل، ومن أهم أسباب الأزمة التي تعرضت لها هذه الشركات أنها قامت بأخذ قروض قصيرة الأجل مقابل مشاريع واستثمارات طويلة الأجل، ومثال على ذلك لو الشركة الإسلامية ذهبت لمشروع في أي مكان ودخلت في استثمار مدته 5 سنوات وأنشأت صكوكا لمدة 5 سنوات فالشركات التقليدية لديها القدرة على إنشاء سندات لمدة 5 سنوات أيضا، ولكن في الشركات الإسلامية كان من الممكن أن تتفادى هذه المشاكل لان السوق من وقتها كان ناشئا وأدوات الاقتراض كانت قليلة وغير معروفة وإصدارات الصكوك كانت لحكومات وشركات كبرى شبه حكومية ولم تشاهد خلال السنوات الماضية أي انخفاضات أو تأثيرات سلبية على إصدارات الصكوك، فنسبة الخسارة بالصكوك ضئيلة، ولكنه كان سوقا ناشئا ومع ظهور التوجه بإنشاء شركات استثمارية في 2001 و2002 لم يكن هناك طلب على الخدمات إلا في عام 2004 و2005 ولم تكن هناك أدوات تمويلية متواكبة مع الاستثمار.
ما الروشتة التي تقدمها لتلك الشركات في المستقبل، وما نموذج العمل المفروض أن يتبعوه؟
٭ إدارة المخاطر والتركيز عليها، والدخول في استثمارات ومعرفة نموها وإصدار صكوك إسلامية والتقليل من المخاطر، والكل تعلم من الأزمة واستفاد منها بشكل كبير.
هل الرئيس التنفيذي لـ«بيتك» راض عن أصول البنك وأداء الشركات التابعة؟
٭ هناك تحسن في الأصول وفي أداء الشركات، وهذا الأمر ينعكس على أداء « بيتك».
كم تشكل الإيرادات الخارجية لـ «بيتك»؟
٭ حاليا تشكل 52% وهذه نسبة طموحة وسنعمل على زيادتها والحفاظ عليها وكانت في نهاية 2012 حوالي 49%.
ما مطالب بيت التمويل الكويتي من الحكومة بشأن خطة التنمية؟
٭ نطالب بسرعة تنفيذ الخطة، لان الحكومة هي الأقدر والأعلم بقدراتها ومعدلات الإنفاق لديها، وصرحوا في أماكن كثيرة بأن هناك خطة التنمية ويبقى التنفيذ، ونحن في «بيتك» ندعم القطاع الخاص بالتمويلات.
لماذا لم يدخل « بيتك» في مزاد مستشفيات الضمان الصحي؟
٭ الشروط لم تكن مجدية وتم تغييرها لاحقا.
لو طرحت مصر صكوكا أو أي دولة أخرى فهل «بيتك» لديه الاستعداد للمشاركة؟
٭ في حالة الاستقرار السياسي سنشجع هذا الأمر، وفي حالة طرح صكوك من دول أخرى فنحن نشجع ذلك الأمر، فمثلا في اليابان قدمنا صكوكا وشاركنا في ذلك الأمر، وخلال الأزمة المالية قام البنك بإعداد صكوك لشركة التجارية العقارية في عام 2009.
زيادة في جميع مؤشرات البنك المالية بنهاية النصف الأول
ذكر العمر أن « بيتك» حقق زيادة في جميع مؤشرات البنك بنهاية النصف الاول، وحقق «بيتك» أرباحا إجمالية للنصف الأول من العام الحالي قدرها 134.9 مليون دينار، بلغت حصة المساهمين فيها 49.8 مليون دينار بنسبة زيادة 18% عن الفترة نفسها من العام السابق.
وبلغت ربحية السهم للنصف الأول من العام الحالي 14.9 فلسا، بنسبة زيادة 17% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وقد بلغ إجمالي الإيرادات 461.1 مليون دينار بنسبة زيادة 17% عن العام السابق.
وارتفع حجم الأصول إلى 15.9 مليار دينار، بزيادة قدرها 1.9 مليار دينار وبنسبة زيادة 14% عن الفترة نفسها من العام السابق، وارتفع حجم الودائع إلى 10.3 مليارات دينار، بزيادة قدرها 1.4 مليار دينار، وبنسبة زيادة 16% عن الفترة نفسها من العام السابق، كما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار دينار، بزيادة قدرها 386 مليون دينار وبنسبة زيادة 30% عن الفترة نفسها من العام السابق.
نسبة النمو الإيجابية للأصول ارتفعت بنسبة 9.2%
كشف محمد العمر في حواره أن نسبة الديون غير المنتظمة إلى الضمانات خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 44.8% مقارنة بـ 29.1% خلال النصف الأول من العام الماضي.
وذكر العمر أن نسبة النمو الايجابية للأصول ارتفعت بنسبة 9.2% بنهاية العام 2012 لتبلغ 14.7 مليار دينار مقارنة مع 13.4 مليار دينار بنهاية 2011.