Note: English translation is not 100% accurate
الوحدة والتنوعبين «التوماسين» !
13 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
توماس رجل من ألمانيا الشرقية، كان يأتي نهاية كل أسبوع عند جدار برلين ويصرخ متسائلا: هل فاز البايرن هذا المساء؟، فتقتاده الشرطة السرية الشرقية بجرم الحديث مع الأعداء، قبل أن يعلم بالنتيجة.
في احد الايام حكم على توماس بالسجن لمدة عام كامل بعد ان وصل الى حدود ألمانيا الشرقية وهو يرتدي قميص بايرن ميونيخ، كان توماس يصرخ في محكمته: «نحن أمة واحدة.. نحن أمة واحدة».
ومنذ عودتها الى امة واحدة (بعد انهيار جدار برلين في 9 نوفمبر 1989)، لم تحظ ألمانيا بمنصب رفيع على المستوى العالمي كالذي فاز به توماس باخ قبل أيام برئاسة اللجنة الأولمبية الدولية خلفا للبلجيكي جاك روغ.
باخ المولود 29 ديسمبر 1953 في فورستبورغ، يمكن ان يوصف بـ «السوبرمان» نظرا لما يتميز به من سيرة ذاتية رائعة جدا في مجالات كثيرة، فهو بالأساس بطل اولمبي في رياضة المبارزة 1976 رغم انه يتذكر طفولته البعيدة عن المبارزة بالقول: «لم تكن هناك رياضة للأطفال في تلك الفترة غير كرة القدم التي كنا نمارسها في الشوارع من الصباح حتى المساء، ورغم ذلك فقد ألحقني والدي بناد للمبارزة عندما كبرت قليلا».
تدرج باخ (الحاصل على شهادة الدكتوراه بالقانون) في المناصب الرياضية الإدارية المحلية والدولية بعد اعتزاله ممارستها، بدءا من عضوية اتحاد المبارزة الألماني ورئاسة اللجنة الأولمبية الألمانية الى عضوية اللجنة الأولمبية الدولية ونائب رئيس لها منذ العام 2000.
باخ أعلن عن الشعار الجديد الذي ستنتهجه اللجنة الأولمبية الدولية في عملها خلال فترة رئاسته «الوحدة والتنوع» وهو الشعار نفسه الذي انتهجه بلده ألمانيا بعد الوحدة وانهيار جدار برلين. لو كان توماس ذلك الرجل في ألمانيا الشرقية الذي سجن بسبب الرياضة على قيد الحياة الى الآن، لصرخ مرة أخرى: «الوحدة والتنوع.. هذا شعاري أنا وليس شعار اللجنة الاولمبية الدولية».