Note: English translation is not 100% accurate
لندن تبحث إرسال خبراء أسلحة كيماوية.. وموسكو وباريس تقران باختلاف موقفيهما حول الأزمة
بريطانيا تتحدث عن «هولوكوست» سورية.. وروسيا: لا قرار تحت الفصل السابع!
18 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

فيما واصلت الدول الغربية امس جهودها الديبلوماسية سعيا لاستصدار قرار شديد اللهجة من مجلس الامن حول تفكيك ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية، غداة صدور تقرير «مروع» حول مجزرة 21 اغسطس، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس ان قرار مجلس الامن حول نزع الاسلحة الكيميائية السورية «لن يكون تحت الفصل السابع» من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز اللجوء الى القوة، وقال لافروف في ختام محادثات مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس ان «القرار الذي يفترض ان يصادق على قرار منظمة حظر الاسلحة الكيميائية لن يكون تحت الفصل السابع. هذا ما قلناه بوضوح في جنيف»، فيما اتهم فابيوس مجددا نظام دمشق بالمسؤولية عن الهجوم.
وأقر الرجلان انه بالرغم من المحادثات ما زالت الخلافات قائمة بين باريس وموسكو ولو ان العاصمتين تهدفان معا الى ايجاد حل سياسي لانهاء حمام الدم في سورية.
وفي اطار التحركات الدولية، يستقبل وزير الخارجية الاميركي جون كيري غدا نظيره الصيني وانغ يي الذي استخدمت بلاده ثلاث مرات مع موسكو حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن لمعارضة قرار في مجلس الامن ضد سورية.
في هذا الوقت، قال رئيس الوزراء البريطاني إن المجتمع الدولي أجمع سيشعر بالأسى والخجل بعد انكشاف الفظائع التي تقع في سورية، مذكرا بما أسماه محرقة اليهود أو الهولوكوست.
وأضاف في تصريحات صحافية: «أحيانا عندما تجري جرائم الإبادة الجماعية لا يقع العار بسبب عدم التدخل بشكل جيد إلا بعد انتهاء هذه الصراعات».
وأشار إلى ما حدث في سربرينيتشا في البوسنة والهرسك ورواندا ، موضحا أن العالم أجمع شعر بالخزي والعار بسبب عدم التحرك في وقت سابق للعمل على منع هذه المذابح.
وقال كاميرون: «عندما يقع شيء سيء نسعى كما لو كنا نبحث عن آلية دفاعية لنحاول تفسير لماذا لم يكن لدينا الإرادة للتحرك وهذا الأمر يمكن أن يحدث بسبب التطورات في سورية».
وأضاف عقب نشر تقرير البعثة الدولية الخاصة بالتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سورية والذي أكد استخدام الأسلحة، ولكنه لم يتوصل إلى من استخدمها، أن بلاده والعالم أجمع يعلم جيدا من استخدم هذا السلاح.
ومضى قائلا: «إن بريطانيا ليست من الدول التي تستطيع أن تقف دون حراك بينما مثل هذه المأساة الإنسانية تحدث أمام أعين الجميع».
وفي اطار الموقف البريطاني، أعرب وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ امس عن رغبة بلاده في إرسال فريق متخصص في الأسلحة الكيماوية إلى سورية حال تأكدها من تأمينه بشكل جيد، منبها إلى أن مثل هذا الفريق لن ترافقه أي قوات مسلحة بريطانية إلى هذا البلد الذي مزقته الحرب.
وأوضح هيغ ـ في تصريحات له أوردته صحيفة (الغارديان) البريطانية ـ أن الهدف من وراء إرسال هذا الفريق يتمثل في ضمان قيام نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالتخلص من أسلحته الكيماوية.
ومع ذلك، أشار هيغ إلى أن حكومة الأسد ترفض حتى الآن السماح للخبراء الأجانب من المملكة المتحدة أو أميركا بالعمل على التراب السوري، لذلك أكد أن هؤلاء الخبراء لن يتم حراستهم من جانب قوات بريطانية.
وذكر هيج أن التهديد بشن ضربة عسكرية ضد سورية مازال مطروحا على الطاولة من جانب أميركا، نافيا أن يتم السماح لنظام الأسد بمهاجمة بني شعبه بحجة الحصانة التي يتمتع بها، معتبرا أن الأسد يواجه الآن تداعيات الإعلان عن امتلاك أسلحة كيماوية، بعد أن ظل طويلا ينكر ذلك.
وأضاف وزير الخارجية البريطاني ان «المجتمع الدولي ـ ومن بينه روسيا وأميركا ـ يسعى جاهدا من أجل تحقيق السلام، إذ ينبغي علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لإحياء عملية سياسية أوسع وبذل المحاولات لعقد مؤتمر للسلام». بدورها، اتهمت سورية القوى الغربية امس بمحاولة نسف فرص التوصل الى تسوية من خلال التفاوض لانهاء الصراع المستمر في البلاد منذ عامين ونصف العام بوضعها شروطا لعملية السلام ودعمها لمقاتلي المعارضة. ونقلت وكالة الانباء السورية «سانا» عن مسؤول بالخارجية السورية لم تكشف عن اسمه قوله ان تصريحات القوى الغربية كشفت عن حقيقة اهدافهم في سورية ورغبتهم في فرض ارادتهم على الشعب السوري. وقالت ان مناقشة الشرعية السياسية والدستورية في سورية هي من حق الشعب السوري وحده.