Note: English translation is not 100% accurate
الجربا يدعو مجلس الأمن إلى تبني قرار «ملزم» يضع حداً للصراع الدموي
سورية سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية جرداً كاملاً بترسانتها وروسيا: قد نغير مواقفنا حيال سورية في حال إدراكنا أن الأسد يخادع
22 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

كيري تحدث عبر الهاتف مع لافروف حول «التعاون الذي اتفقا على مواصلته » في چنيفاستكملت سورية تسليم جرد كامل بترسانتها الكيميائية، فيما انتهت امس المهلة في هذا الصدد التي حددت بموجب اتفاق جنيف بين الاميركيين والروس لتفكيك اسلحتها الكيميائية، كما اعلنت منظمة الاسلحة الكيميائية.
وقالت المنظمة التي يوجد مقرها في لاهاي في رسالة بالبريد الإلكتروني الى وكالة فرانس برس ان منظمة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية تؤكد انها تسلمت القوائم المرتقبة من الحكومة السورية بخصوص برنامجها للأسلحة الكيميائية، مضيفة ان الامانة الفنية (للمنظمة) تقوم حاليا بدرس المعلومات التي تم تلقيها.
ويتزامن درس هذه اللائحة مع مشاورات ديبلوماسية مكثفة تهدف الى اعتماد مشروع قرار في مجلس الامن الدولي حول نزع الاسلحة الكيميائية لدى النظام السوري.
وتسليم هذه اللائحة اعتبر اشارة اولى على تعاون النظام السوري الذي وافق على اتفاق جنيف بين الاميركيين والروسيين حول تفكيك ترسانته الكيميائية الذي اعلن في 14 سبتمبر.
لكن اعتماد مشروع قرار في مجلس الامن الدولي حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية لايزال يتعثر حول طبيعة الاجراءات الملزمة التي يفترض ان ترافق هذه العملية. ولا تزال روسيا ترفض نصا ملزما يريد الغربيون ان يترافق مع عقوبات او حتى اللجوء الى القوة في حال عدم احترام دمشق لتعهداتها.
ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي كان يفترض ان تعقد اجتماعا اليوم لبدء درس برنامج التخلص من الاسلحة الكيميائية السوري وطلب انضمام سورية الى المعاهدة الموقعة عام 1993 حول حظر انتشار الاسلحة الكيميائية، ارجأت اجتماعها الى اجل غير مسمى.
والنص الذي كان يفترض ان يستخدم قاعدة عمل للاجتماع ليس جاهزا بعد وهو لايزال موضع مشاورات بين الاميركيين والروس.
وفيما أفادت قناة « روسيا اليوم » الاخبارية بأن الكرملين أكد أن موسكو قد تغير موقفها حيال سورية في حال ادراكها أن الرئيس السوري بشار الأسد يخادع، أعلنت واشنطن أنها بصدد مراجعة الوثائق التي قدمتها سورية بشأن تفاصيل مخزونها من الأسلحة الكيماوية الى منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية اليوم.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف في بيان «إن الولايات المتحدة ستقوم مع باقي الدول الأعضاء في اتفاقية حظر انتشار الأسلحة الكيماوية بإجراء فحص دقيق وشامل للوثيقة الأولية التي قدمتها دمشق». واضافت «أود أن أشير هنا إلى أن الخطوة التالية في هذه العملية هي أن تقدم الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية تلك التفاصيل إلى المجلس التنفيذي للمنظمة.. وبطبيعة الحال فإن تقديم قائمة دقيقة يعد أمرا في غاية الأهمية لضمان التنفيذ الفعال لإطار جنيف (حول أسلحة الأسد الكيماوية)».
وفي سياق متصل أكدت هارف أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري تحدث عبر الهاتف مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم حول «التعاون الذي اتفقا على مواصلته بالتحرك ليس فقط تجاه اعتماد وتنفيذ اجراءات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ولكن أيضا حول قرار ملزم وقوي من الأمم المتحدة».
واضافت أن «المجتمع الدولي أوضح أنه سيضع مسؤولية تنفيذ الاتفاق على النظام السوري ومن جانبنا فاننا نتطلع أيضا الى أن يقوم الروس بنفس الشيء تجاه النظام السوري».
وبينت ان «ثمة وثيقة موجودة الان لم تكن موجودة بالأمس.. ولا أريد أن أحكم مسبقا على تلك الوثيقة ولكننا سنتفحصها».
بدوره، حث رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا اليوم مجلس الأمن الدولي على تبني قرار «ملزم» ينزع عن سورية أسلحتها الكيماوية ويضع حدا للصراع الدموي فيها. جاء ذلك في رسالة وجهها الجربا الى رئيس مجلس الأمن الحالي الاسترالي غاري فرانسيس كوينلان والتي تسلمها من السفير الدنماركي إيب بيترسن نيابة عن الائتلاف السوري المعارض.
ودعا الجربا المجلس إلى «أن يأذن باستخدام جميع التدابير اللازمة لضمان أن عدم الامتثال (لقراره) ستكون له عواقب وخيمة على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة»، مشددا على أنه لكي يكون نزع السلاح الكيماوي ذا مغزى يجب أن يكون شاملا وفوريا.
وأضاف أنه «يجب وضع تدابير صارمة لضمان امتثال النظام (السوري).. هذه هي المعايير التي ستظهر ان الامم المتحدة جادة في التزامها بالقضاء على الأسلحة الكيماوية في سورية».
وأشار في هذا السياق إلى أن الاتفاق الاطاري الذي توصلت اليه الولايات المتحدة وروسيا في جنيف السبت الماضي للقضاء على الأسلحة الكيماوية السورية يوفر «فرصة لمجلس الأمن للتحرك» وتعهد بأن يدعم ائتلاف المعارضة الأمم المتحدة وأن يتعاون معها بما في ذلك سلامة موظفيها أثناء تفكيك الأسلحة المحظورة.
كما حث الجربا مجلس الأمن على حل النزاع في سورية والأزمة الإنسانية المتفاقمة، داعيا الى تأييد بيان مؤتمر جنيف لعام 2012 الذي وضع «القواعد الأساسية» لإنشاء إطار حكومة انتقالية في سورية.
وقال ان «الائتلاف (المعارض) يكرر التزامه ببيان جنيف ويؤكد من جديد استعداده للدخول في مؤتمر ثان في المستقبل»، مطالبا المجلس بتقديم جميع مرتكبي جرائم الحرب في سورية للمساءلة وخاصة أولئك الذين ارتكبوا هجمات الأسلحة الكيمياوية في 21 أغسطس الماضي عبر إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وحذر من أن السماح بمواصلة الحرب ينذر بامتداد خطر العنف عبر الحدود السورية وزيادة عدم الاستقرار في المنطقة، مضيفا أنه دون تكثيف الجهود لوقف هذا الصراع فإن السلطة الأخلاقية للامم المتحدة تستمر في الانخفاض.