Note: English translation is not 100% accurate
رأي سياحي
العالم يُكرِّم السياحة اليوم «تعظيم سلام»
27 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
بقلم الخبير السياحي: كمال كبشة
مجرد تخصيص يوم تحت مسمى اليوم العالمي للسياحة هذا أمر يؤشر بإشارات حمراء نحو الأهمية القصوى لهذا الحدث، هذا الاحتفاء في حقيقة الأمر بمنزلة تحية أو تعظيم سلام للسياحة وتكريم في ذات الوقت، لم لا وهي باتت مصدرا للدخل وركنا اقتصاديا مهما إذا ما علمنا أن دخل بعض الدول منها يفوق دخل دول الخليج من النفط. لم لا وهي مصدر الإلهام والفرح والسرور وتجديد النفس.
هذا اليوم يجب ألا يمر مرور الكرام بل علينا التوقف مليا أمامه ونسأل انفسنا، أين نحن من الخارطة السياحية، وهل نحن في حاجة الى هذا التواجد؟ أسئلة كثيرة تحتاج الى طرح هادئ وإجابات بناءة. فمن يعي ويعرف قيمة السياحة وآثارها الإيجابية اقتصاديا ونفسيا ومعنويا واجتماعيا يحتفل بها اليوم.
احتفالية هذا العام تأتي تحت شعار «السياحة والمياه لحماية مستقبلنا المشترك» يحتفل العالم اليوم 27 سبتمبر باليوم العالمي للسياحة. ولأننا تعودنا على صفحات جريدة «الأنباء» ان يكون لنا التفرد والسبق في إلقاء الضوء على جميع الاحداث العالمية وعلى هذا الحدث العالمي الذي تترقبه جميع وكالات الانباء العالمية وكذلك الصحف العالمية. أردت ان اعرج على هذا الحدث كون الغرض الأساسي من احتفال كهذا هو زيادة وعي المجتمع الدولي بأهمية السياحة وقيمتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية.
كما يهدف الاحتفال إلى التصدي للتحديات العالمية الواردة للأهداف الإنمائية للألفية وتسليط الضوء على المساهمة التي يمكن أن تقدمها صناعة السياحة لبلوغ هذه الأهداف.
يحتفل العالم بيومه وهو اليوم العالمي للسياحة خلال فعاليات مناسبة يسلط فيها الضوء على مواضيع مختارة من قبل منظمة السياحة العالمية التابعة للجمعية العامة، بناء على توصية من المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية. ويوجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة سنوية بمناسبة هذا الاحتفال.
ولمن ليس متابعا بدقة... متى وكيف تأسس اليوم العالمي للسياحة؟ كان ذلك بقرار من منظمة السياحة العالمية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بتأسيس اليوم الدولي للسياحة في دورتها الثالثة المنعقدة في (طرمولينوس –اسبانيا) سبتمبر 1979.
وقد اختير هذا التاريخ ليتزامن مع معلم مهم في قطاع السياحة في العالم وهي الذكرى السنوية لاعتماد النظام الأساسي لمنظمة السياحة العالمية في 27 سبتمبر 1970.
تدور استضافة الاحتفال على بلدان من مختلف المناطق ففي عام 2010 استضافت الصين الاحتفالات
وفى عام 2011 استضافته (مصر) وعام 2012 (اسبانيا) واليوم يحتفل العالم كله في قلب (جزر المالديف) بمشاركة كبار الخبراء وصانعي السياسات في مجال السياحة والمياه، حيث الاختيار نابعا من شعار الاحتفال «السياحة والمياه حماية مستقبلنا المشترك» واختبر هذا الشعار لهذا اليوم العالمي ليؤكد على مسؤولية السياحة والتزامها بالحفاظ على الموارد المائية في العالم قطاع السياحة في العالم كقطاع اقتصادي يتعدى حاجز التريليون دولار والمليار مسافر.
فلهذا يقع على عاتق قطاع السياحة القيام بدور القيادة في إدارة المياه. إذا تدار على نحو مستدام. يمكن للسياحة أن تعود بالفائدة على المجتمعات الوطنية والمحلية والحفاظ على المياه.
ستكون فرصة فريدة لليوم العالمي للسياحة في دراسة التحديات التي تواجه إدارة المياه في السياحة والتدابير التي يجرى اتخاذها من قبل القطاع لحماية وتعزيز الموارد المائية ووضع إستراتيجيات تهدف الى ضمان مساهمة قطاع السياحة في حماية الموارد المائية.
فالماء هو مورد حيوي لا مثيل له، وهو المورد الذي لا يعرف الحدود. فعلى سبيل المثال، تشترك 148 دولة في مجرى نهر واحد على الأقل عابر للحدود المشتركة. ولهذا يعتبر التعاون في مجال المياه مفتاحا للأمن والقضاء على الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين. وإضافة إلى تلك الفوائد، فالمياه توفر فرصا اقتصادية، ويعتبر الحفاظ على الموارد المائية عاملا في حماية البيئة وحفظ السلام. بيد أن التوسع العمراني السريع وتغيرات المناخ وزيادة الطلب على المواد الغذائية، كلها وضعت ضغوطا متزايدة على موارد المياه العذبة، ولذلك فإن هدف هذه السنة الدولية هو للفت الانتباه إلى فوائد التعاون في مجال إدارة المصادر المائية.
واننا في هذا اليوم العالمي للسياحة، من خلال جريدة «الأنباء» نناشد كل من يعملون في هذا القطاع العالمي وكل المستفيدين من مزاياه أن يوحدوا جهودهم من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة في المحافظة على مصادر المياه للجميع. وقد قال الباري عز وجل.. (وجعلنا من الماء كل شيء حي).