Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا بتقليص مدة الانتظار واستعجال طلبات الإسكان وتوفير بدائل متعددة
مواطنون: حل مشكلة الإسكان بتحرير الأراضي ومنع الاحتكار وتحديد الإيجار
27 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء





أحد الحلول المقترحة شقق 5 غرف.. وناطحات سحاب
ضرورة فحص الحالات الاجتماعية للمواطنين المحتاجين لمأوى سواء كان شقة أو منزلاً
استياء من عدم وجود دراسات جدية لحاجة الشبابأميرة عزام
تأتي القضية الإسكانية على قمة القضايا المهمة لدى المواطن الكويتي التي تشغل ذهنه وتفكيره لوقت طويل. يؤيد ذلك استطلاع الأولويات الذي أجراه مجلس الأمة أخيرا حول أولويات المواطنين واهتماماتهم وكذلك الإعلان عن اتفاق 36 نائبا من نواب الأمة على ضرورة تقديم حل جذري للقضية الإسكانية من خلال خارطة طريق مرتبطة بجدول زمني. «الأنباء» استطلعت آراء ومقترحات بعض المواطنين للتعرف على ما يرونه ممكنا لحل مشكلات المواطنين من وجهة نظرهم وفي مقدمتها مشكلة السكن.. التفاصيل في السطور التالية:
في البداية، تقول المواطنة غنيمة ابل انه من المهم تحرير الأراضي ومنع الاحتكار وتحديد سعر الإيجار بالمتر حسب مساحة المبنى ومشاركة القطاع الخاص في بناء مدن اسكانية نموذجية متكاملة على هيئة جزر ليتم تقليص الفترة الزمنية لتسلم البيت، وايضا لترغيب الشباب فيها، وضربت مثالا لذلك (فلل المارينا في مصر).
أما المواطن فواز طاهر فهو يتوقع من السلطة التنفيذية، بالأخص مجلس الوزراء ووزارة الإسكان بالتعاون مع النفط والدفاع ان يتم تقليص مدة الانتظار واستعجال طلبات الإسكان فبدلا من ان ينتظر المواطن من 12 الى 15 سنة ينتظر 4 سنوات كحد أقصى كبداية، وذلك من خلال تحويل مشاريع الإسكان للقطاع الخاص لجهات متخصصة في أعمال التخطيط وبناء المدن الجديدة بعد التأكد من وجود شركات محلية لديها القدرة على تنفيذ تلك المشاريع أو الاستعانة بشركات أجنبية متخصصة، ووضع آليات لمتابعة الجهات متابعة حثيثة للتأكد من حسن الإنجاز، وعموما تشجيع الاستثمار الأجنبي بالإسكان وتحقيق التعاون الفعال بين القطاع العام والخاص.
وأضاف انه يجب توفير خيارات وبدائل متعددة للمواطن بشأن طلبه الإسكاني فمن الممكن تخييره بمبلغ معين يقارب سعر العقارات بالسوق مما يمكنه من البحث عن عقار وشرائه بسعر معقول كخيار والبدائل كثيرة، وأيضا من الممكن تشجيع القطاع الخاص في التمويل الإسكاني بضمانات ورهن مما يحقق رفع القدرة الشرائية للمواطن بدلا من تمويله وتقسيط المبلغ.
كما تمنى الكف عن تقديم دراسات وحلول نظرية والبدء بجدية في عملية التنفيذ بخطة زمنية محددة، وناشد مجلس الأمة البدء في تشريع القوانين العقارية التي تساهم في حل القضية الإسكانية لإنهاء الأزمة الحالية بسبب الفجوة بين الطلب والعرض، وحذر من ان القادم سيكون كارثة مستقبلية إسكانية إن استمر البرلمانيون باستعراض التصريحات السياسية بدلا من التركيز في العمل التشريعي كمشرعين.
تخصيص مناطق العزاب
من جانبها، اقترحت المواطنة غدير محمد ان يتم تخصيص المناطق القريبة التي يسكنها العزاب للكويتين مثل ابرق خيطان، بعيدا عن اقتراح المواطنتين وفاء البكر وهيلة الكعبي بإنشاء مدن سكنية متكاملة ذات طبيعة بيئية صحية سليمة (مؤثثة) من الناحية الجمالية، في حين اقترحت المواطنة ليلى المعتوق ان يتم استبدال مكان الألوية العسكرية الموجودة في صبحان بمساحتها الكبيرة وتستغل لبناء منازل للشباب ونقل الألوية الى خارج الديرة.
وتقدم المواطن محمد أسد بالعديد من المقترحات مثل: تعويض من سقط حقه في الإسكان بسبب أو بآخر نتيجة تعسف الإجراءات، وتحسين جودة المباني المقدمة للمواطنين برفع سقف شروط ومواصفات البناء، والسماح لمن تتزوج من غير كويتي بالحصول على طلب إسكان وفق ضوابط عدم السماح لها بالتنازل عن البيت بيعا أو رهنا إلا بعد مضي 10 سنوات من تاريخ تسلم السكن.
كما قدم أسد حلا لقضية مساكن البدون وغير محددي الجنسية بتوفير شقق بصفة حيازة (مساحة لا تقل عن 300 متر).
أما المواطنة نورة العجمي فقد طلبت مساعدة من اضطر لبيع بيته بسبب الديون ويعيش وأولاده على الإيجار رغم ضعف راتبه، وبمعنى آخر فحص الحالات الاجتماعية للمواطنين المحتاجين لمأوى سواء شقة او منزل.
وتعجبت المواطنة إقبال القصاب كيف استطاع المعتدون أثناء الاحتلال الصدامي بناء أنفاق متعددة وليس نفقا بسيطا، فهي تلمس حاجة الدولة لمدن سكنية تتصل ببعضها البعض عن طريق أنفاق، كما رغبت في عدم تأخير الطلب في تقديم البيت بالإضافة لمساحة معقولة 400 متر بالاضافة لتسلم ورقة البيت بعد 3 سنوات من التقديم والنظر في اخذ الآراء في مكان البيت. وتساءلت لماذا يتم إعطاء المواطن داخل الديرة والذي قد ربط مصالحه وحياته بها ـ بيتا بعيدا خارج الديرة في حين يعطى المواطن البعيد مكانا داخلها، ولذلك فهي تطلب إعادة النظر في التوزيع.
أما المواطنة فوزية المعتوق فقد رغبت في تخصيص شقق لغير المتزوجات مثل مجمع سكني يحتوي على أماكن ترفيهية، مقابلة لصورة الطالبة فاطمة الرحال والتي ناشدت الإسراع في اسكان المواطنين ممن قدموا طلبات في الوزارة قبل تراكمها مع طلبات الأجيال القادمة، كما توقعت انه الطلب الأساسي لدى أغلب المواطنين ان لم يكن اجمعهم.
أما الطالبة فرح العازمي فقد أبدت أسفها لما وصل إليه الحال في الإسكان وقالت: «أحلم بمستقبل دولتي الغالية الكويت وهي تسلم لكل مواطن او مواطنة بيته عند بلوغه سن الرشد وذلك بالعمل على توفير سكن لكل كويتي منذ ولادته فيستطيع تسلم بيته عند بلوغه 21 عاما.
وعبرت المواطنة فتوح عبدالله عن استيائها من عدم وجود دراسات جدية لحاجة الشباب.. والأراضي التي توزع حيث انه في وقت التوزيع يخصص مكان واحد لجميع سكان الكويت المستحقين سواء كان سكن أهاليهم بالجهراء أو العاصمة او الأحمدي مما يسبب اختلالا في التركيبة السكانية وعدم رغبة البعض فيها.
وتشاركها الرأي المواطنة فاطمة الحساوي بالقول ان انتظار الشباب لفترة طويلة تتراوح بين 15 و16 عاما للحصول على بيت الحكومة هو بسبب عدم وجود دراسة جدية، وكذلك عزوف العديد من الشباب عن البيت الحكومي لعدم تطويره من الناحية الجمالية والسكنية بسبب ان تصميم البيوت الحكومية غالبا لا يواجه الشوارع السريعة وليس لها مخارج بل يكون ظهر هذه البيوت لهذه الشوارع.
وبعيدا عن التفكير في البيوت العادية، اقترحت المواطنة دلال احمد هدم المباني الحكومية القديمة وعمل ناطحات سحاب، كما اقترحت المواطنة نور علي بناء مساكن في الأماكن البعيدة بعد توفير قطار سريع يخدم توصيل المواطنين منها واليها.
وأعربت المواطنة سبيكة التركي عن أمنيتها في دراسة الإسكان لحالات كل مطلقة او ارملة او بنت كبيرة لم تتزوج بإعطائها قرضا ولو بسيطا مثل 10 آلاف دينار لأن ليس عندها زوج يعينها، والأخ غالبا يكون مشغولا بأمور بيته وزوجته وأطفاله، خاصة اذا كانت يتيمة او متقاعدة او لا تعمل وتأخذ من الشؤون ما يمكن ان تقتات به، وأكدت التركي ضرورة إدراج هذه الفئات من النساء تحت بنود مهمة من أولويات الإسكان. وقد جمعت المواطنة ايمان العجمي اغلب بنود المشكلات الجوهرية مثل توفير البنية التحتية الصالحة للبناء وتوفير اكثر من محول للكهرباء في المنطقة الواحدة حتى لا تنقطع الكهربا وإبعادها عن البيوت لسلامة المواطن وتقليص المدة الزمنية المبالغ فيها عند تقديم الطلب والإسراع في البناء وتخصيص الأراضي القريبة من المواطنين وتوفير الخدمات العامة قبل بناء المدينة والنظر في مساحة البناء والمساواة فيها وتثمين المنازل غير الصالحة للسكن.
وقريبا من الحلول المثالية، اقترحت المواطنة وضحة الياقوت ان تكون كل مدينة سكنية مشتملة على كافة المرافق ويمكن ان تكون الوحدات السكنية شققا 5 غرف وقريبة من الملحقات التجارية والترفيهية مثل مول تجاري وحديقة عامة والألعاب والحماية والسلامة مع مستشفى عام.
الباحثة عائشة محمد: 5 مقترحات لحل المشكلة الإسكانية منها تجديد العاصمة
وقد أوصت المواطنة الباحثة عائشة محمد ان تؤخذ بعين الاعتبار جميع المقترحات التي تخدم الدولة والمواطن والبدء في تنفيذ أي فكرة جديدة من شأنها حل القضية الإسكانية بأسرع وقت، وطرحت من هذه الأفكار:
1- مقترح مدن «الأوتوبيا» وهي المدينة المتكاملة التي يتوافر فيها ما يحتاجه الإنسان من جمال البيئة بالإضافة لمقومات الحياة. والهدف: إنشاء مؤسسات مع قطع سكنية لمن يعمل بها من مواطن ومقيم بحيث لا يحتاج ساكنها للتنقل خارجها كثيرا خاصة مع توافر الخدمات والأماكن الترفيهية مع التركيز على الجانب المؤسسي الذي سيوفر العديد من فرص العمل للمواطنين مع تميزهم بقرب السكن من الوظيفة فيخف الازدحام. أما بالنسبة لضوابط توزيع القطع السكنية فتحددها الوزارة بثبوت عمل المواطن خاصة حديثي الزواج لتوفير فرص العمل والسكن لهم. مع ملاحظة مهمة بأنه يمكن إعطاء فرص عظيمة للشباب الكويتي بالعمل بهذا المشروع بمختلف الوظائف بوجود راتب قوي يسد احتياجاته. 2- مقترح شقق سكنية تسلم للمواطن بملكية الدولة خلال 6 سنوات من زواجه لحين تسلمه بيته خاصة لمحدودي الدخل نظرا لوجود عدد كبير من الشباب المتزوجين ويعولون أطفالا تصل أعمارهم إلى الخامسة عشرة وما أعلاها ودونها مع تزايد ارتفاع الإيجارات فيمكن للوزارة أن تبني منطقة عمارات كحل مؤقت للشباب لحين تسلم منازلهم، وهذا المقترح يخدم شريحة كبيرة من المجتمع. 3- مقترح تجديد العاصمة: حيث إنها وجهة الدولة وتوجد العديد من البيوت القديمة وإلى جانبها الأبراج المرتفعة. 4- مقترح الاستفادة من الأراضي السكنية الخالية والقريبة لتسهم بحلول مشاكل الإسكان بشكل أفضل..
كمثال فقط: منطقة الساعة مقابل السرة على الدائري الخامس، المنطقة بعد ميناء عبدالله باتجاه الوفرة، المنطقة الخالية قرب القرين، وغيرها.. وللوزارة العلم بملكية هذه الأراضي أو غيرها. 5- مقترح قانون تحديد الإيجار للمالك يتيح التحكم في ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة حسب المساحة والموقع. وتمنت الباحثة ان يوفق المسؤولون في سرعة إنجاز العديد من هذه المقترحات وغيرها لحاجة المواطنين الماسة لحل هذه القضية والإمساك بزمامها قبل تفاقمها وتشعبها.
العنزي والمطيري: حل المشكلة الإسكانية بتوافر الإرادة والتفاؤل والإصرار على العمل
رندى مرعي
حرصت «الأنباء» على استطلاع أصحاب خبرة في التعامل مع موضوع الإسكان في الكويت، وهنا يحتل المجلس البلدي كمؤسسة مكانة مهمة في هذا الميدان، طرحنا الموضوع على عضوين سابقين في المجلس وكان رأيهما كما يلي:
في البداية اعتبر عضو المجلس البلدي السابق م.عبدالله فهاد العنزي أن القضية الإسكانية مفتعلة من الحكومة وهي قضية تنقصها إرادة قرار من قبل السلطة التنفيذية ولا نعلم من المستفيد من تعطيل مثل هذه المشاريع.
وقال إنه عندما نتحدث عن قضية الإسكان لابد أن نتطرق إلى 3 محاور وهي الأموال ووجود الأراضي ووجود شركات القطاع الخاص، مشيرا إلى أن الفترة التي تعيشها الكويت اليوم هي أيام ذهبية بوجود الفوائض المالية والأراضي السكنية التي تم تخصيصها من قبل المجلس البلدي التي تقدر بـ 170 ألف وحدة سكنية كلها تم تسليمها إلى وزارة الإسكان والبعض منها صدر كضواح سكنية وتستطيع مؤسسة الرعاية السكنية أن تبدأ ببنائها فورا. وتابع قائلا: أما فيما يتعلق بالقطاع الخاص فهو متعطش حاليا للعمل في الكويت بعدما أصابه ركود في السنوات الـ 5 الأخيرة، لذلك فإنه إذا فوتنا مثل هذه الفرصة في تلك الأيام فستتفاقم المشكلة وستكون تكلفتها باهظة جدا في المستقبل على الصعيدين السياسي والمالي، ومما لا شك فيه أن أحلام المواطنين والأسر الكويتية ستتبخر مع الأيام وذلك لأن الحكومة عاجزة عن تلبية متطلبات هذه الأسر وتؤمن لهم السكن في مسكن يليق بالعائلة الكويتية.
وأضاف أن الحديث عن المساكن ذات المساحات الصغيرة (200 و250 مترا مربعا) ما هو إلا أعذار تستخدمها الحكومة «لتغطي بها عورتها أمام الشعب الكويتي» وأن الحلول الترقيعية لن تكون حلا جذريا لهذه المشكلة.
وعن دور المجلس البلدي المقبل في هذه المشكلة، قال العنزي إنه سيكون عليه متابعة هذه القضايا لأن الحكومة ليست ذات ثقة لدى الشعب الكويتي، وعلى المجلس الإصرار على هذه القرارات والمطالبة بالمزيد من الأراضي، مشيرا إلى أن المجلس البلدي كان قد طلب موقعين وهما موقع إذاعة كبد الذي يتسع لـ 22 ألف وحدة سكنية وقطاع 11 في جنوب سعد العبدالله الذي يتسع أيضا لـ 22 ألف وحدة سكنية، وكان المجلس قد حصل على موافقات ولا يزال الأمر بحاجة إلى متابعة.
من جانب آخر، قال العنزي إن الحكومة أمامها بعض الحلول التي يمكن أن تستعين بها لحل هذه الأزمة كأن تستغل الجيوب استغلالا كاملا وأن تكون ملحقة بالمناطق السكنية، كما يمكنها شراء بعض ممتلكات القطاع الخاص في المناطق السكنية التي تقدر بـ 20 ألف وحدة سكنية وأن توزعها بشكل مباشر على المواطنين.
من جانبه، اعتبر عضو المجلس البلدي السابق فرز المطيري أن من أبرز المشاكل ان طلبات الإسكان فاقت الـ 117 ألف طلب وسنوات الانتظار فاقت الـ 17 سنة وهذا أمر غير مقبول فالكويت دولة غنية وفيها المقدرات والأراضي، خاصة أن المنطقة الحضرية تشغل 10% من مساحة الكويت و90% منها أرض فارغة، وبالتالي فإن المساحات موجودة وتسمح بإنشاء المساكن غير أن المشكلة الرئيسية التي تواجه حل هذه الأزمة هي القرار والتنفيذ.
ودعا المطيري إلى التفاؤل والإصرار على العمل وذلك لتخطي الأزمات والمشاكل لعل هذا التفاؤل يكون أيضا باتخاذ الحكومة خطوات سريعة في حل هذه الأزمة، وأوضح أن المجلس البلدي السابق خصص ما يفوق الـ 90 ألف وحدة سكنية والمسؤولية اليوم تقع على عاتق وزارة الإسكان في تنفيذ هذه المشاريع، غير أن الدورة المستندية ومخاطبة جميع وزارت الخدمات في الدولة يأخذان وقتا ويجب إيجاد حلول جذرية لكل ما يحول دون تنفيذ المشاريع السكنية وحل هذه المشكلة.