Note: English translation is not 100% accurate
ناشدوا «الأوقاف» تخصيص جزء من حصة الكويت لهذا العام للوافدين لتعوض الحملات جزءاً من خسائرها
أصحاب حملات الحج لـ «الأنباء»: موسم مضروب وخسائرنا فادحة
28 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء






المجمد: الحملات الكويتية المرخصة تقلصت من 74 إلى 51 وحملات الرصيف تلعب بعيداً عن أعين الرقابةأسامة دياب
أجمع عدد من أصحاب حملات الحج على ضعف موسم الحج هذا العام مما ينذر بكارثة على أصحاب الحملات وخسائر كبيرة، موضحين أن الموسم جاء استثنائيا بكل المقاييس وفي ظل ظروف معاكسة وضعت أصحاب الحملات بين مطرقة تقليص الأعداد المخصصة للحملات وسندان تعاقب المناسبات التي تستنزف ميزانية الأسرة، معربين عن تفهمهم للظروف الاستثنائية التي دفعت المملكة العربية السعودية إلى تخفيض أعداد الحجاج من مختلف أنحاء العالم بسبب ظروف توسعة الأماكن المقدسة.
وأشار أصحاب الحملات إلى تضاعف الأسعار أو على الأقل زيادتها بنسبة 50% بالمقارنة بالعام الماضي، لافتين إلى اندماج عدد من الحملات الكويتية مع بعضها بسبب ضعف الموسم، معربين عن استيائهم في ذات السياق من ضعف الرقابة على الحملات غير المرخصة والتي تبيع الوهم للناس.
وناشد أصحاب الحملات وزارة الأوقاف تخصيص جزء من حصة الكويت لهذا العام للوافدين لتعوض الحملات جزءا من خسائرها من جهة وللحفاظ على حصة الكويت حيث ان اجمالي عدد الحجاج المسجلين إلى الآن في وزارة الأوقاف لا يتجاوز 1800 إلى 2000 حاج.
«الأنباء» زارت حملات الحج واستطلعت حجم الإقبال واستمعت لرؤية بعض أصحاب الحملات وأهم المشكلات التي تواجههم في الموسم هذا العام. في البداية أكد فالح الصعفاق صاحب حملة الصعفاق أن موسم الحج هذا العام ضعيف جدا جدا بكل المقاييس وينذر بكارثة لأصحاب الحملات وخسائر كبيرة، موضحا أن تقليص أعداد الحجاج المخصصة لكل حملة أثر سلبا على السوق وكانت السبب المباشر في غلاء الأسعار، لافتا إلى أن غياب الوافدين عن الموسم أثر على نسبة الإقبال وضعف التسجيل، لافتا إلى أن أسعار الحج هذا العام تتراوح بين 1400 و2000 دينار. وأشار الصعفاق إلى معاناة الحملات التي كانت مخصصة للوافدين حيث انه ليس لديها زبون كويتي وبالتالي فإذا كانت الحملات المخصصة للكويتيين تعاني بسبب تخفيض الأعداد المخصصة إلى 81 حاجا لكل حملة، فإن هذه الحملات معاناتها مضاعفة وخسائرها أكبر.
وبين الصعفاق أن أصحاب الحملات يتفهمون موقف المملكة العربية السعودية وحكومة خادم الحرمين الشريفين من حيث تقليص أعداد الحجاج من مختلف دول العالم بسبب التوسعات التي تقوم بها المملكة والتي سيكون لها أثر كبير على زيادة القدرة الاستيعابية لأماكن المناسك وبالتالي انسيابية المرور وراحة ضيوف الرحمن.
وعلى صعيد متصل أثنى الصعفاق على جهود وزارة الأوقاف في مساعدة الحملات ورعايتها، مشددا على أن الأوقاف لا علاقة لها من قريب أو بعيد بقرار تقليص أعداد الحجاج، معربا عن أمله في أن تنتهي التوسعة في أسرع وقت ممكن حتى تعود الأمور إلى طبيعتها من حيث الأعداد، مناشدا الحكومة النظر بعين الإنصاف لأصحاب الحملات والخسائر التي تكبدوها بسبب الموسم الحالي.
موسم استثنائي
بدوره، وصف محمد عبدالعزيز المجمد صاحب حملة المجمد موسم الحج هذا العام بـ «المضروب»، موضحا أن خسائر أصحاب الحملات كبيرة، لافتا إلى أن موسم الحج هذا العام جاء استثنائيا بكل المقاييس وفي ظل ظروف معاكسة وضعت أصحاب الحملات بين مطرقة تقليص أعداد الحملات وسندان تعاقب المناسبات التي تستنزف ميزانية الأسرة، فالموسم هذا العام يأتي بعد موسم السفر وشهر رمضان المبارك وعلى أبواب موسم المدارس مما أثقل كاهل الأسرة وأضعف من الإقبال على موسم الحج، ناهيك عن تخوف الناس من الأمراض مثل الكرونا. وشدد المجمد على أن تقليص الأعداد ساهم في ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة في محاولة لتعويض جزء من الخسائر الكبيرة، مشيرا إلى أن عدد الحملات الكويتية المسجلة كان 74 حملة إلا أنها تراجعت الى 51 حملة بعد أن قررت عدد من الحملات الاندماج مع حملات أخرى للتخفيف من خسائرها، كاشفا عن أن أفضل الحملات حاليا هي من استطاعت تسجيل 40 حاجا من أصل 81 وهو ما يعكس حالة الركود التي يعيشها السوق.
وأعرب المجمد عن أسفه لاستفحال ظاهرة حملات الرصيف أو الحملات غير المرخصة والتي تلعب بعيدا عن أعين الرقابة، بل وتعلن بشكل رسمي في وسائل الإعلام المختلفة في خطوة تعتبر خداعا للناس وبيع الوهم لهم، مشيرا إلى أن الحملات الكويتية الرسمية كانت تبلغ حوالي 74 حملة إلا أن سوء الأوضاع هذا الموسم وضعف الإقبال جعل معظمها تقبل بالاندماج مع حملات أخرى ليصبح العدد الإجمالي للحملات 51 حملة فقط لا غير. وطالب المجمد وزارة الأوقاف بتخصيص جزء من حصة الكويت لهذا العام والتي تبلغ 6400 حاج للوافدين بحيث تستطيع الحملات تعويض جزء من خسائرها، مشيرا إلى أن اجمالي عدد الحجاج المسجل إلى الآن في وزارة الأوقاف لا يتجاوز 1800 إلى 2000 حاج.
ارتفاع الأسعار
من جهته، أوضح أبو لؤي مسؤول الحملة أن موسم الحج هذا العام ضعيف جدا من حيث الإقبال والتسجيل، نظرا لارتفاع الأسعار بسبب تقليص الأعداد المخصصة لكل حملة من 400 إلى 81 حاجا، مشيرا إلى تضاعف الأسعار بالمقارنة بالعام الماضي أو على أقل تقدير زادت بنسبة 50%. وأشار إلى أن ما زاد من أوجاع الحملات هو أن أعداد الإداريين تمثل 5% وتدخل ضمن العدد الإجمالي المسموح به لكل حملة، مشددا على أن هذه النسبة أو ضعفها تعتبر غير كافية لإدارة أي حملة، لافتا إلى أن حالة الكساد والركود التي تنتاب الموسم كانت السبب المباشر وراء لجوء بعض الحملات إلى الاندماج مع حملات أخرى في محاولة يائسة لتقليل الخسائر.
وأكد أبو لؤي على أن غياب الوافدين عن موسم الحج ضرب الموسم خصوصا للحملات التي تعتمد على الوافدين بصورة أساسية، موضحا أن الجميع يتفهم الظروف الطارئة والضرورية التي تم تحت وطأتها تقليص أعداد حجاج بيت الله الحرام هذا العام، إلا أن الجميع أيضا يثمن الدور الرائد للمملكة العربية السعودية في السهر على تطوير وتوسعة الأماكن المقدسة والمزارات. ولفت إلى جهود وزارة الأوقاف في دعم ومساندة حملات الحج والسهر على تذليل الصعاب التي تواجههم، معربا عن أمله في أن تمر هذه الأزمة سريعا وتعود الأمور إلى طبيعتها على صعيد السياحة الدينية.
تخفيض العدد
بدوره أكد شعبان فضل مسؤول حملة الصواغ أن موسم الحج هذا العام جاء باهتا من حيث الإقبال مصحوبا بخسائر فادحة لأصحاب الحملات، مشيرا إلى أن تخفيض عدد الحجاج إلى 81 حاجا ساهم في زيادة أوجاع أصحاب الحملات، لافتا إلى أن نسبة التسجيل في مختلف الحملات لا تتجاوز الـ 20%.
وأشار فضل إلى أن أصحاب الحملات يتفهمون الظروف الاستثنائية لهذا الموسم والتي دفعت المملكة العربية السعودية إلى تخفيض أعداد الحجاج من مختلف أنحاء العالم وذلك بسبب أعمال التوسعة للمشاعر المقدسة، مناشدا وزارة الأوقاف استثناء حصة من الوافدين للحج هذا العام لتعويض خسائر الحملات.