Note: English translation is not 100% accurate
تقرير أقتصادي
«الوطني»: مخاطر تخلف أميركا عن سداد الديون تهدد الأسواق
30 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
ذكر بنك الكويت الوطني في تقريره عن اسواق النقد ان مؤشر الدولار الأميركي بقي على حاله حيث تراوح ما بين 80.65 و80.11، وان الاتجاه العام للمؤشر تأثر سلبا بمخاطر التخلف عن سداد الديون وذلك الى جانب عدم وضوح موقف البنك الاحتياطي الفيدرالي حيال برنامج التيسير الكمي، وبالتالي فإن اهتمام المستثمرين حاليا اصبح متركزا على الاجتماعات القادمة التي سيعقدها البنك الفيدرالي في 29 ـ 30 أكتوبر وفي 17 ـ 18 ديسمبر، على الرغم من ان قسما كبيرا من السوق يتوقع الا يقوم البنك الفيدرالي بتعديل برنامج الحوافز قبل أوائل عام 2014.
من ناحية أخرى، أضاف التقرير ان محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي ايفانز صرح بأنه ستتوافر لديه رؤية أوضح عن الوقت المناسب لتعديل برنامج الحوافز مع حلول يوم 30 أكتوبر وذلك بعد صدور المعطيات الخاصة بالناتج المحلي الاجمالي للربع الثالث.
ورفض الجمهوريون من مجلس النواب الأميركي الموافقة على طلب الرئيس باراك اوباما لرفع سقف الدين العام من اجل تفادي التخلف عن سداد الديون، وهو الامر التي قد يتهدد عملية التعافي الاقتصادي للبلاد في حال حدوثه، حيث ان الدين العام للولايات المتحدة وصل الى اعلى مستوياته على الاطلاق عند 16.7 تريليون دولار. وبحسبما افاد به وزير الخزينة الأميركي جايكوب لو، فإن المال سينفذ في خزينة الولايات المتحدة مع حلول 17 اكتوبر وسيكون بحوزتها أقل من 30 مليار دولار نقدا وذلك في حال لم يتمكن الكونغرس من المصادقة على مشروع القانون الخاص بالانفاق.
واشار التقرير الى انه في المقابل، شهد السوق تباينا في المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية، فقد تراجع مؤشر ثقة المستهلك بعض الشيء، أما مؤشر القطاع الصناعي ما يزال قويا، في حين ان مؤشر عدد مطالبات تعويضات البطالة قد تراجع الى أدنى مستوى له منذ عام 2008، وهو الامر الذي يشير الى ان النشاط الاقتصادي الأميركي يشهد تحسنا ضمن وتيرة معتدلة.
اما على الساحة الاوروبية، فقد ذكر التقرير ان محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي اعلن أمام الرلمان الاوروبي عن استعداده لطرح عملية جديدة لاعادة التمويل على المدى الطويل في حال استلزم الامر وذلك من اجل المحافظة على بيئة اقتصادية بمعدلات فائدة منخفضة. فضلا عن ذلك، فإن المؤشرات الاقتصادية للاقتصاد الالماني وهو الاقتصاد الاكبر في اوروبا كانت ايجابية بالفعل وخاصة تلك المتعلقة بقطاع الاعمال والتصنيع بالاضافة إلى مؤشرات ثقة المستهلك. كما ان السوق شهد اخبارا ايجابية قادمة من الشرق الاقصى، حيث ارتفع مؤشر القطاع الصناعي الصيني الى اعلى مستوى له خلال الاشهر الستة الاخيرة، في حين أن الصادرات اليابانية فقد ارتفعت بنسبة 14.7% سنويا. كما شهدت اليابان ارتفاعا في مؤشر CPI بشكل فاق التوقعات وذلك من 0.7% إلى 0.9%، ما يدل على ان برنامج التيسير الكمي الياباني يساعد البلاد على تجاوز الظروف الاقتصادية الحالية الصعبة.
وبين التقرير ان عدد طلبات الشراء للبضائع المصنعة ارتفع خلال شهر اغسطس، وهو ما يشير الى التحسن الذي يشهده القطاع الصناعي خلال الربع الثالث، فقد ارتفع عدد طلبات الشراء بنسبة 0.1% خلال الشهر الماضي وذلك بعد ان تراجع بنسبة 7.4% خلال شهر يوليو بسبب تراجع الطلب على الطائرات، أما التقارير المتعلقة بطلبات الشراء الخاصة بالجهات غير العسكرية وباستثناء الطائرات فقد سجلت ارتفاعا بنسبة 1.3% وذلك بعد شهرين متتاليين من التراجع.
وجاء في التقرير ان مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة الأميركية ارتفعت خلال شهر اغسطس، الا انها ما تزال عند ادنى مستوياتها للعام الحالي، وهو الامر الذي يدل على ان الارتفاع الحاد في معدلات الفائدة يؤثر سلبا على الاقتصاد الأميركي، فقد ارتفعت المبيعات بنسبة 7.9% ليصل العدد الاجمالي الى 421.000 وحدة سكنية سنويا وذلك بعد ان بلغ العدد 390 الف وحدة سكنية خلال الشهر السابق، اما الرهونات العقارية فقد ارتفعت بقوة مع بداية شهر مايو تبعا لاعلان البنك الفيدرالي انه قد يقوم بتعديل حجم برنامج الحوافز وذلك بعد تراجع اسعار الرهونات العقارية، الا ان تراجع البنك الفيدرالي عن تعديل برنامج الحوافز قد شكل مفاجأة للسوق وذلك بعد ان اعلن الاسبوع الماضي أنه سيؤجل القيام بهذه الخطوة الى فترة لاحقة.
وذكر التقرير ان الاقتصاد الأميركي شهد نموا اقتصاديا اسرع من النمو المتحقق خلال الربع الثاني وهو ما يدل على قدرة البلاد في تخطي الاقتطاعات في الميزانية والتي ترافقت مع ارتفاع في الضرائب، وبالتالي فقد ارتفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة سنوية بلغت 2.5% للفترة الممتدة ما بين شهري ابريل ويونيو. واشار التقرير الى ارتفاع مؤشر Ifo لمناخ الاعمال الالماني للشهر الخامس على التوالي خلال شهر سبتمبر، وهو ما يدل على استمرار عملية التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو، فقد ارتفع المؤشر من 107.6 خلال اغسطس ليصل إلى 107.7 خلال الشهر الجاري، واقل بقليل من الحد المتوقع عند 108.0.