Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» رصدت اختلافاً في وجهات النظر حول المقترح
مصرفيون: مقترح «المركزي» بقانون يسمح للبنوك الأجنبية بفتح أكثر من فرع لها خطوة نحو تحرير الخدمات المالية
30 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء



الشطي: القانون سيخلق ديناميكية داخل السوق المصرفي وسيدعم الاقتصاد الكويتي
بورسلي: تطبيق القانون سيزيد من الفرص الاستثمارية وسيدعم دخول الاستثمارات الأجنبية
زينل: القانون سيخدم الاقتصاد المحلي من منطلق دعم أسس الاقتصاد الحر
مصدر مصرفي: مقترح قانون«المركزي» خطوة غير مدروسة وتوقيتها خطأ وسيشجع على هروب الأموال الكويتية خارج البلادمنى الدغيمي
تباينت آراء مصرفيين حول قانون السماح للبنوك الأجنبية بفتح أكثر من فرع لها في الكويت حيث هناك من رأى انه لن يكون له تأثير سلبي على القطاع المصرفي بل سيرفع من حدة المنافسة التي ستنعكس إيجابا على مستوى الخدمات المقدمة وسيرتقي بالاقتصاد المحلي الى مصاف البلدان المتقدمة فيما أبدى البعض الآخر تخوفا من تطبيق القانون واعتبروا ان خطوة «المركزي» تنقصها الدراسة المتروية.
وقالوا في استطلاع قامت به «الأنباء» حول انعكاسات القانون الذي تقدم به البنك المركزي وناقشته اللجنة المالية في مجلس الامة على القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني انها خطوة تأتي في اطار تحرير الخدمات المالية في ضوء التوجهات القائمة لجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا.
ورأوا أنه سيحد من الحصة السوقية للمصارف المحلية وسيزيد من مستوى المخاطر في عمليات التمويل وسيشجع على هروب الاموال الكويتية خارجا في ظل ندرة الفرص الاستثمارية المحلية وتعطل مشاريع التنمية.
حيث رأى رئيس مجلس إدارة البنك التجاري ورئيس اتحاد المصارف السابق عبد المجيد الشطي ان تطبيق القانون يعد خطوة هامة من «المركزي» تدعم توجه الكويت نحو بناء مركز مالي وتجاري، مشيرا الى أن لها ايجابيات سواء على مستوى القطاع المصرفي بدعم المنافسة وخلق منتجات جديدة أو على الاقتصاد الكلي ببلوغ الكويت الى غايتها باستعادة لقبها من جديد «درة الخليج».
وأشار الى ان البنوك الأجنبية تشتكي من قلة العمليات المصرفية داخل الكويت إضافة الى تحديد وحصر مهامها وعدم جدوى وجودها، موضحا انه بإقرار قانون فتح أكثر من فرع لها ومنحها حق تمويل الأفراد سيخلق ديناميكية داخل السوق المصرفي وسيدعم الاقتصاد الكويتي كما سيعمل على دعم المنافسة بين البنوك، مشيرا الى ان البنوك المحلية لها ثقلها وعليها دعم ومساندة القانون لأنه سيشجع على عملية المنافسة لخلق منتجات جديدة وسيعمل على بلوغ الكويت غايتها بتحولها الى مركز مالي وتجاري.
على صعيد متصل، قالت وزيرة التجارة السابقة أماني بورسلي ان منح البنوك الأجنبية فتح أكثر من فرع لها وتمكينها من تمويل الأفراد سيرفع من حدة المنافسة المصرفية وسيخلق دينامكية على مستوى القطاع المصرفي، مشيرة الى ان التنافس سيكون في صالح العملاء سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات.
واعتبرت بورسلي ان القانون سيكون له جانبان، الأول سيتمثل في تحسين جودة الخدمات المصرفية بوجود المنافسة، والجانب الآخر سيضيق الفرص أمام البنوك المحلية في الاستحواذ على اكبر حصة سوقية.
وأشارت الى ان القانون سيدفع البنوك المحلية الى تخفيض قيمة رسوم خدماتها لتتمكن من المنافسة.
وعن تأثير تطبيق القانون على الاقتصاد الكلي قالت بورسلي ان منح البنوك الأجنبية حق تمويل الأفراد وفتح أكثر من فرع من شأنه ان يزيد من الفرص الاستثمارية وسيدعم دخول الاستثمارات الأجنبية وسيعمل على تحريك المشاريع التنموية الراكدة والتخفيف من الدورة المستندية المعقدة داخل الكويت.
وعلى صعيد متصل، قال عضو بنك الكويت الدولي جاسم زينل ان إقرار قانون السماح للبنوك الأجنبية بفتح أكثر من فرع لها داخل الكويت وتمكينها من عملية تمويل الأفراد لا يشكل عائقا لعمل البنوك المحلية بل سيدعم حدة المنافسة على مستوى القطاع المصرفي، مشيرا الى أن البنوك الأجنبية من حقها فتح فروع مع ضوابط كما هو معمول به على مستوى دول العالم.
ولفت الى أن تطبيق القانون له سلبيات وايجابيات حيث تتلخص ايجابياته في خلق روح تنافسية أكثر بين البنوك المحلية ونظيرتها الأجنبية.
واشار الى أن السلبيات ستواجه البنوك الأجنبية من منطلق أن الكلفة ستكون عالية لفتح فروع إضافية لأنها ليست مهيأة للعمل المصرفي لخدمة الأفراد وذلك لفقدانها لبنية تحتية متكاملة للعمليات المصرفية الموجهة للأفراد.
وأوضح الى أن قانون البلدية لا يسمح بفتح أكثر من 4 فروع للبنوك في المناطق السكنية وبالتالي ستفتقد البنوك الأجنبية المنافسة في هذه المناطق المشبعة بالفروع وسيكون تنافس خدماتها فقط مقتصرا على المناطق التجارية.
وقال زينل ان البنوك الكويتية لن تتأثر كثيرا لأن مستواها قد يكون أفضل في غالب الأحيان من نظيرتها الأجنبية وذلك لتمتعها بخبرة في التعاملات المصرفية للأفراد وبنية تحتية جاهزة في هذا المجال ومعرفتها الدقيقة بالسوق المصرفي المحلي إضافة الى تعدد فروعها التي تصل الى أكثر من 24 فرعا وهذا من شأنه أن يقرب الخدمة من العميل.
ورأى زينل أن تطبيق القانون سيخدم الاقتصاد المحلي من منطلق دعم أسس الاقتصاد الحر، مشيرا الى أن«المركزي» قدم مقترح القانون بوجود اكثر من فرع للبنوك الأجنبية في ساحة العمل المصرفي يأتي في اطار تحرير الخدمات المالية وفي ضوء التوجهات القائمة لتطوير الكويت كمركز مالي وتجاري، موضحا انه سيترتب عليه احداث تغييرات مهمة في مجال تدفقات الأموال وعمليات التمويل الاقليمي والدولي في ظل مبدأ الحرية الاقتصادية الذي تنتهجه الدولة وخاصية انفتاح الاقتصاد الكويتي.
ولفت الى ان الحديث عن السوق المصرفي يجب ألا ينحصر بمفهوم السوق المحلي، وإنما في اطار نظرة أكثر شمولية لنشاط هذه المصارف ليشمل بذلك النطاق الاقليمي والدولي.
فيما رأى مصدر مسؤول في أحد البنوك الإسلامية رفض ذكر اسمه ان توسعة رقعة البنوك الأجنبية ستقلص من الحصة المحلية التي تعاني أزمة سيولة صعبة التصريف، مشيرا الى أن «المركزي» سيخلق مجموعة من المعوقات للبنوك المحلية لاسيما منها رفع نسبة مخاطر التمويل التي ستنعكس سلبا على القطاع المصرفي. واشار الى ان فتح المزيد من الفروع للبنوك الأجنبية لن يخدم الاقتصاد المحلي والسوق المصرفي بل سيضيق من عمل المصارف المحلية بحكم أن البنوك في الكويت عددها أكثر من الحاجة التي يتطلبها السوق المحلي.
وعلى صعيد متصل، أبدى مصدر رفيع المستوى من احد البنوك المحلية استغرابه من توقيت تقديم مقترح قانون «المركزي» الذي اعتبره غير مناسب لاسيما في ظل تعطيل مشاريع التنمية وندرة الفرص الاستثمارية، مشيرا الى ان تمكين البنوك الأجنبية من فتح فروع سيعمل على استقطاب العميل الكويتي بجملة من المزايا مما يترتب عنه خروج الاموال الكويتية وضرب اقتصاد البلد.
وأشار الى ان خطوة «المركزي» ليست منبثقة عن دراسة متروية ولم تتناول الجوانب السلبية التي قد تظهر على السطح بتطبيق القانون لاسيما ان السوق الكويتي ضيق وفرص الاستثمارية فيه محدودة اضافة الى ان المنافسة ستكون غير متكافئة في ظل البنية التحتية القوية التي تتمتع بها البنوك الاجنبية لاسيما في ادارتها للمحافظ الاستثمارية وخبرتها العميقة في مجالات مصرفية عديدة وانتشارها عالميا.
واشار الى ان البنوك الكويتية لا تملك المشروعية بفتح أكثر من فرع لها على مستوى الدول الخليجية وفقا لاتفاقية دول مجلس التعاون الخليجي فكيف السماح للبنوك الخليجية على ارض الكويت بفتحها اكثر من فرع؟! مشيرا الى ان القانون ليس عادلا.