Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا سمو مهنة المعلم مع قرب الاحتفال بيومهم العالمي
تربويون وطلبة: لا بد أن يكون للتعليم أولوية في اهتمامات السلطة التشريعية وحمايته من الصراعات السياسية
2 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء






المطوع: الأمم والشعوب تحتفل باليوم العالمي للمعلم احتفاء بالدور المضيء للمعلمين والمربين في مختلف أنحاء العالم
العتيبي: الواقع التربوي يمر بمرحلة حساسة وتاريخية
أشكناني: تكثيف الدورات التدريبية للمعلمين من أجل تعزيز التنمية البشرية
الشايجي: على المعلم أن يحسن في بناء الأجيال الجديدة
الراشد: المعلم له دور كبير في إنجاح المنظومة التعليمية والتربويةمحمود الموسوي
يعد المعلم الركيزة الأساسية في العملية التعليمية، ويبقى العنصر الحيوي القادر على تحقيق التطلعات والأهداف التربوية المنشودة بما له من حقوق وما عليه من واجبات، ويظل بحاجة ماسة إلى أهمية النظر إلى قضاياه والتحديات والصعوبات التي يواجهها، خاصة فيما يتعلق بمكتسباته وحقوقه ومكانته، فالمعلم هو القادر على دفع عجلة التقدم والتطوير والتنمية بما يغرسه في الطلاب وتنميتهم وتطويرهم، مما يساعد في بناء أجيال تحقق لدولتنا الحبيبة الكويت أهدافها وغاياتها وتكون في مكانتها المستحقة والمرموقة.
وبمناسبة اليوم العالمي للمعلم الذي يوافق الخامس من أكتوبر، دأبت وزارة التربية على الاحتفال بهذا اليوم تقديرا لمكانة المعلم في المجتمع وما يقوم به من دور حيوي في إرساء قواعد التنمية البشرية.
وقد تحدث مجموعة من الأكاديميين والتربويين والمعلمين والطلاب عما يقوم به المعلم من دور كبير في المنظومة التعليمية وأبرز المقترحات للنهوض بالعملية التعليمية.
بداية، أكدت عميدة كلية التربية بجامعة الكويت د.نجاة المطوع أن المعلم يحظى بعناية فائقة من قبل القيادات السياسية المتلاحقة في الكويت، فقد عملت الدولة على تكريم المعلمين وتمجيد عطائهم التربوي بصورة مستمرة ودائمة، مضيفة ان الوطن اكرمهم إيمانا بدورهم العظيم في بناء القيم الوطنية وترسيخ الثقافة الأخلاقية في أبعادها الإسلامية السمحة، لافتة الى أن الأمم والشعوب تحتفل باليوم العالمي للمعلم احتفاء بالدور المضيء للمعلمين والمربين في مختلف أنحاء العالم.
وأضافت المطوع قائلة: «كم نأمل من طلابنا ومعلمينا اليوم أن ينهجوا نهج أسلافهم في بناء الوطن، ولقد أدى المعلمون الكويتيون الأوائل رسالتهم، ومازالوا ينهجون النهج القويم في بناء الأجيال على حب العلم والمعرفة، ونحن مازلنا نتقدم على طريق البناء ونرسم الطموحات من أجل مجد الكويت ومن أجل ضمان الحياة الحرة الكريمة لأبنائها».
من جهته، هنأ رئيس جمعية المعلمين متعب العتيبي المعلمين بمناسبة اليوم العالمي للمعلم قائلا: «أهنئ كل الزملاء المعلمين والمعلمات وأهل الميدان التربوي باليوم العالمي للمعلم، الذي نحتفل به سنويا لأهمية الرسالة التي يؤديها، وتقديرا لمكانته العظيمة في بناء الأجيال والأمم وتطويرها وتنميتها. ولفت الى أن الواقع التربوي يمر بمرحلة حساسة وتاريخية في ظل التطورات التي تحدث في الميدان، وتحتاج إلى تكاتف الجميع وتحمل المسؤولية خلال الفترة القادمة».
وقال العتيبي ان جمعية المعلمين الكويتية تحمل العديد من الطموحات والبرامج التي من شأنها تحقيق النهوض بالعملية التربوية والتعليمية بالكويت، حيث نسعى لأن تكون ضمن أولويات واهتمامات السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيرا إلى وجود العديد من التوجهات والمبادرات الإيجابية في تحقيق ذلك، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية الاستمرار في هذا النهج الإيجابي، وبشكل يتوافق مع الحاجة الماسة الى طرح الخطط التربوية على هيئة مشاريع مرسومة وواضحة، تتناغم مع مرتكزات الاستراتيجية التعليمية.
واقترح العتيبي أن يكون للتعليم أولوية في اهتمامات السلطة التشريعية، وأن تعمل على تخصيص جلسات خاصة لمناقشة قضايا التعليم، وأن تحظى القوانين المتعلقة بالعملية التعليمية بأولوية الطرح من قبل النواب، وأن يتم إنشاء هيئة متخصصة للاعتماد الأكاديمي تكون مستقلة وتمنح الصلاحيات اللازمة وتكون مرتبطة بشكل مباشر بمجلس الوزراء.
ودعا العتيبي إلى تفعيل دور المركز الوطني لتطوير التعليم والذي تم إنشاؤه وفقا للمرسوم رقم 308 لسنة 2006 بهدف تهيئة المناخ المناسب لتطوير العملية التعليمية بالكويت وفق الأسس العلمية، وأن يكون لوزارة التربية النصيب الأكبر في دعم ميزانيتها السنوية القادرة على تأمين جميع احتياجاتها في مجال التطوير وفي إطار مواجهة التحديات.
من جانبها، دعت الموجهة الفنية للدراسات العملية بمنطقة حولي التعليمية ايمان أشكناني إلى تكثيف الدورات التدريبية للمعلمين التي تعمل على تعزيز التنمية البشرية وتساهم في إرساء قواعد النظام التعليمي الحديث، مشيرة إلى الدور المتميز للمعلم في حياة الطالب اليومية.
من جهتها، أكدت مديرة ثانوية المنصورية بنات سوسن الشايجي أن للمعلم دورا كبيرا في نجاح العملية التربوية التعليمية، وذلك لاحساسه بالرضا الوظيفي الذي يقوم به وتعزيز مكانة المؤسسة التي يعمل بها وتنمية روح التواصل والمشاركة، فضلا عن أنه يحقق الجودة في التعليم من خلال معرفته باستراتيجية التدريس وتطوير أساليب العمل التكنولوجي ونقل خبراته وتجاربه والعمل بروح الفريق الواحد، إلى جانب دور المعلم في الانماء المهني من خلال التحلي بالنزاهة والعدالة وحسن التصرف مع الطلاب.
وأضافت الشايجي أن على المعلم أن يحسن في بناء الأجيال الجديدة وفي غرس العادات والقيم النبيلة ليكونوا امتداد للآباء والأجداد في نبلهم وتلاحمهم.
واقترحت الشايجي حماية التعليم من الصراعات السياسية، فآفة التعليم عندنا هي محاولة تسييسه عن القضايا العلمية الصحيحة، فاستقلال التعليم سيؤثر على المخرجات التي ينعكس بدوره على بناء الدولة والأمن الاجتماعي وينشئ جيلا واعيا يمكنه المراقبة والمحاسبة واتخاذ القرارات الصحيحة.
بدورها، تحدثت المدير المساعد للشؤون الإدارية في ثانوية الإسراء فاطمة الراشد قائلة: «لاشك أن المعلم يؤدي رسالة بدأت بتكليف من الخالق للسعي في طلب العلم، حين أنزل على رسول الهدى صلى الله عليه وسلم الأمر (اقرأ)، فالمعلم هو المسؤول عن تنفيذ هذه المهمة على أكمل وجه بجميع الوسائل المتاحة، ووضع مخافة الله نصب عينيه وفي قلبه ليعمل على أداء هذه الرسالة بكل ما أوتي من طاقة وجهد، ولذا فالمعلم له دور كبير في إنجاح المنظومة التعليمية والتربوية، وهو المحور الأساسي فيها».
وأضافت: «قد تكون التجارب الأميركية واليابانية نجحت تعليميا إلى حد ما لكنها لم تنجح تربويا، فالعملية التربوية بالذات لا يمكن أن تكتمل من دون معلم، فهو القدوة ومن يعزز القيم الأخلاقية والتربوية والدينية، كما أنه يحقق التربية السليمة إن كانت تعاني من قصور أو خلل في بعض الأسر التي تعاني من بعض الظروف الاجتماعية والتفكك الأسري».
وأشادت الراشد بما تقوم وزارة التربية من خطط تعليمية للارتقاء بالمستوى العلمي للطالب، قائلة: «يجب أن يتم تكثيف الدورات والورش وتنمية المعلم مهنيا، فالمطلوب الارتقاء بمستوى جميع المعلمين وسد الشواغر وتلافي السلبيات، فالمتابعة الدقيقة والمستمرة للأداء مع حسن التوجيه تضمن جودة العمل».
من جانبها، أكدت المعلمة مريم الدويسان أن المعلم يعد أساس العملية التعليمية، ومن خلال الصرح التربوي يغرس القيم التربوية قبل القيم التعليمية، فهو مربٍ قبل أن يكون معلما.
وأشارت الى أن التوجه نحو التعليم الذاتي وحث الطلاب على الاطلاع أمر مهم من شأنه الارتقاء بالمستوى التعليمي للطلاب، بالإضافة إلى زيادة المختبرات اللغوية لجميع المراحل التعليمية حيث يشهد عصرنا الحالي ثورة معلوماتية وتكنولوجية.
ودعت الدويسان الجهات المعنية إلى خلق بيئة جاذبة داخل المدرسة والفصول والمختبرات، وإلى اتقان العلم والعمل الأمر الذي يعود على المجتمع بالتنمية والإصلاح.
الى ذلك، أشادت كل من الطالبة رغد المناعي والطالبة آلاء نايف بدور المعلم في تنمية قدرات الطالب وزيادة تحصيله العلمي وغرس القيم والمبادئ التربوية، ودعت كلا منهما إلى مواكبة متطلبات العصر الحديث من خلال استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة بشكل أكبر في النظام التعليمي.