Note: English translation is not 100% accurate
في استطلاع أجرته« التربية» حول دور رياض الأطفال في المنظومة التعليمية
معلمات: الطفل هو المستقبل.. ويستحق الكثير من الاهتمام والرعاية
7 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء


العازمي: أهمية احترام الطفل وأفكاره وسلوكياته
الأحمد: لمرحلة رياض الأطفال طبيعة خاصة
تقي: دورنا كمعلمات ليس سهلاً وخصوصاً لهذه المرحلة العمرية الدقيقة والحساسة
الكندري: مرحلة تحتاج إلى متطلبات عديدة
العتيبي: المعلم هو الركيزة الأساسية في العملية التربويةمحمود الموسوي - عادل الشنان
التعليم في الصغر كما قال الأولون كالنقش على الحجر، والطفل في مرحلة الرياض عجينة طرية سهلة التشكيل، فإذا كان المشكل فنانا بارعا كانت المحصلة إبداعا وتألقا ووطنا ناهضا.
وقبل البدء في تعليم الطفل وإكسابه المهارات والخبرات المطلوبة لابد أن يشعر بحنان المعلمة وحبها، وأن يشعر أيضا بالأمان والاستقرار، وأن معلمته أم ثانية له تقوم برعايته وتعليمه، عندها تنال ثقته ومحبته، ومن ثم يتفاعل معها فيبدأ اكتساب المهارات والمعلومات، وتنشأ ألفة حقيقية في الفصل والمدرسة.
ولمرحلة رياض الأطفال طبيعة خاصة، لذا فهي تتطلب مجهودا مضاعفا من المعلمة، باعتبارها مرحلة تأسيسية تؤدي الدور المهم في بناء شخصية الطفل، ودخول عالمه الخاص، وتنمية مهاراته السلوكية والذهنية.
لذا من الضرورة أن تخضع معلمة رياض الأطفال لدورات واختبارات تؤهلها لهذه الوظيفة، لتكون على دراية عالية بكيفية التعامل مع الأطفال، ومن الواجب أيضا أن تتحلى ببعض الصفات الجاذبة للطفل كالابتسامة والاحتواء وإظهار الحب والحنان له حتى يشعر بالراحة في بيئته المدرسية، ما ينعكس إيجابا على سلوكه.
وبهذا الصدد، استطلعت العلاقات العامة في وزارة التربية آراء بعض المعلمات رغبة في تسليط الضوء على دورهن في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الأطفال، وهي مرحلة الرياض، فماذا قلن؟
في البداية، قالت معلمة رياض الأطفال في روضة سيد عمر ودلال العازمي، ان الدور التربوي للمعلم والمعلمة أهم من الدور التعليمي، مدللة على ذلك بمسمى وزارة التربية، والتي لم يتم تسميتها بوزارة التعليم، مشيرة الى أن الدور التعليمي يأتي بعد الدور التربوي للمعلم.
وشددت العازمي على أن الدور البارز والمهم للمعلم بشكل عام ومعلم الرياض بشكل خاص هو زرع السلوكيات الحميدة، وأهمها الاحترام والأدب بينه وبين معلميه وبينه وبين الأطفال، لافتة الى ان الأطفال سريعو اكتساب الخبرات.
وأكدت العازمي أهمية احترام الطفل وأفكاره وسلوكياته وآرائه وخصوصيته، مشددة على ضرورة استخدام تصوير الفيديو وغيره بشكل ايجابي لتشجيع الأطفال على إبراز مواهبهم.
من جانبها، أشارت معلمة رياض الأطفال في روضة سيد عمر وهنوف الفرج إلى ان مرحلة رياض الأطفال تتطلب مجهودا مضاعفا من قبل المعلمة، لأنها مرحلة تأسيسية تؤدي الدور المهم في بناء شخصية الطفل، حيث يبدأ منها حب المدرسة والدراسة، مؤكدة ان المعلمة في هذه المرحلة تؤدي دورا مشابها لدور الأم في احتواء الطفل في جميع حالاته.
بدورها، لفتت المعلمة إيمان القلاف إلى أن المعلمة لها دور ايجابي في خلق بيئة دراسية جاذبة للطفل للتأثير الايجابي في نفسيته واحتوائه بعيدا عن البيت، مؤكدة ان هؤلاء الأطفال ما هم الا أمانة في ايدي المعلمات، وعلى المعلمات حفظها كالأم تماما.
وبينت المعلمة نورة الجمعة اهمية احترام الطفل وشخصيته وعقليته، مؤكدة ان جميع المعلمات يسعين الى تطوير انفسهن، وذلك لتطوير عملية تعليم الطفل وتربيته بشكل صحيح يواكب ويتماشى مع العصر الحالي.
ومن روضة السرة تحدثت المعلمة فاطمة الكندري حول طبيعة عملها قائلة: «في الحقيقة أجد أن هذه المرحلة العمرية التي تبدأ من 3 الى 5 سنوات مرحلة نمو للطفل، ينمو من خلالها ادراكه ومواهبه، إضافة إلى اكتسابه للخبرات الحياتية والتعليمية، فضلا عن أنها مرحلة تحتاج إلى متطلبات عديدة لابد أن تعيها المعلمة جيدا حتى يتسنى لها التعامل مع الطفل في هذه المرحلة التعليمية».
وأضافت الكندري: «يتضمن الفصل 20 طفلا تقريبا، وتتعامل المعلمة مع مستويات إدراكية مختلفة، وتلاحظ فروقا فردية في القدرة على استيعاب واكتساب الخبرات الجديدة لدى كل طفل، فتعمل على مراعاة هذه الفروق، وبعد ذلك تبدأ في تعليم الأطفال، علاوة على ذلك فإن المعلمة تواكب طرق التعليم الحديث واستخدام التكنولوجيا والأجهزة الحديثة لتعليم الطفل، حيث نستخدم جهاز الآي باد في إكساب الطفل للمعلومات والمهارات».
من جانبها، أكدت المعلمة أمل الأحمد أن لمرحلة رياض الأطفال طبيعة خاصة، فقبل تعليم الطفل وإكسابه المهارات والخبرات المطلوبة لابد أن يشعر الطفل بحنان وحب المعلمة، فالطفل يأتي من المنزل وهو مرتبط بشكل وثيق بوالدته وأفراد أسرته، وهنا تحاول المعلمة أن تمنحه الشعور بالأمان والحنان فهي بمنزلة الأم الثانية له، بالإضافة إلى ذلك لابد أن تتحلى معلمة رياض الأطفال بالصبر.
أم ثانية للطفل
من ناحيتها، أشارت المعلمة شيخة الكندري إلى تجربتها في تعليم الأطفال كمعلمة لمرحلة رياض الأطفال قائلة: «أقوم بتدريس المستوى الأول، حيث نمنح للطفل والطفلة في البداية الحنان والطمأنينة والحب قبل البدء في تعليم الطفل، وبعد أن نكسب ثقة الطفل ومحبته ويشعر بأن معلمته أم ثانية له تقوم برعايته وتعليمه، هنا يمكننا أن نبدأ بتعليم الطفل وتقديم المعلومات له، فلابد أن يشعر الطفل في البداية بالطمأنينة، وأن المدرسة هي البيت الثاني له، فهو يقضي ساعات تعد نصف يومه تقريبا في المدرسة، فإن شعر بالأمان والثقة والحب والألفة في البيئة المدرسية نبدأ بتقديم المعلومات له».
حجر أساس
من جهتها، ذكرت المعلمة شيماء تقي أن وظيفة معلمة رياض الأطفال تتمثل في استقبال الطفل وتحقيق تواصل ايجابي بينه وبين البيئة المدرسية، وحين يتحقق هذا التواصل فإن ذلك يكفل للطفل القدرة على استيعاب البيئة المدرسية في جميع مراحله العمرية والتعليمية، فتوجيه الطفل ومنحه الشعور الإيجابي نحو المدرسة والمعلمة والفصل يخلق لديه تقبلا أكبر لاكتساب الخبرات التعليمية والحياتية، وبعدها يمكن تقديم المعلومات للطفل وإكسابه المهارات المطلوبة.
وأضافت تقي: «دورنا كمعلمات ليس سهلا، وخصوصا بهذه المرحلة العمرية الدقيقة والحساسة، فرياض الأطفال مرحلة تعليمية تختلف بطبيعتها عن أي مرحلة تعليمية أخرى، فنحن لا نقوم بتدريس الطفل فحسب، وإنما نسعى إلى الدخول إلى عالمه الخاص وتنمية مهاراته السلوكية والذهنية، ويخطئ البعض حين يظن أن مرحلة رياض الأطفال شبيهة بالحضانة حيث يقوم الطفل بالتسلية والترفيه وقضاء وقته باللعب والغناء أثناء وجوده في المدرسة ومع المعلمة، وهذه النظرة بلا شك هي نظرة غير صحيحة، فمعلمة رياض الأطفال تعلم الطفل من خلال منهج وأسس علمية إلى جانب تعاملها التربوي مع مرحلة عمرية حساسة، فضلا عما يحتاج إليه الطفل من حركة جسدية وتنمية معلوماتية وذهنية».
وأكدت معلمة روضة الأطياب نادية السبت أن دور المعلم في العملية التعليمية والتربوية مهم جدا، فالمعلم هو عصب العملية التربوية الذي يعمل على إنجاحها لبلوغ غايتها بتحقيق الأهداف التي وضعتها وزارة التربية للطالب، ولتحقيق دوره في التقدم الاجتماعي لخدمة هذا الوطن على الوجه الذي يرتضيه الدين والعلم.
وأضافت: «ان معلمات رياض الأطفال يبذلن جهودا إيجابية وبناءة لخدمة العامل الأساسي في المجتمع وهو الطفل».
مشددة على ان مرحلة رياض الأطفال تعتبر من أصعب المراحل العمرية، التي تتطلب أن يكون فيها التأسيس دقيقا وصحيحا لإكسابهم بعض المؤهلات الحياتية لمتابعة عملية التعليم بالمراحل التي تليها.
الركيزة الأساسية
وشددت المعلمة مريم العتيبي في الروضة ذاتها على أن المعلم هو الركيزة الأساسية في العملية التربوية، فهو الذي يسهم في تطويرها، ونجاحه في تحقيق أهدافه سينعكس على تفاعل الطفل معه، مؤكدة ان المعلم ليس معلما فحسب، بل هو مرشد وموجه وقدوة، لذا فعليه أن يتحلى بالابتسامة الدائمة مع احترام عقلية الطفل وتشجيعه المستمر له.
وبينت أنه يجب ألا يغفل المعلم عن الطفل الذي يعاني مشكلات أسرية أو حالات خجل أو انطواء قد تؤثر في نفسيته وتعامله مع من حوله، وعليه أن يعمل على إشراكه مع بقية الأطفال دون أن يشعر بذلك، ليخالطهم ويتفاعل معهم.
روح التعاون
وفي هذا السياق، ذكرت المعلمة غادة الشطي في الروضة ذاتها أن دور المعلم مهم جدا في مرحلة رياض الأطفال، لأنها مرحلة تهيئة الطفل نفسيا واجتماعيا لتكوين العلاقات الاجتماعية والاعتماد على النفس وتعزيز الثقة بالنفس، إضافة إلى اكتساب روح التعاون بينه وبين أصدقائه ومعلمته، فمن خلال ذلك يتحقق الجانب التعليمي عند شعور الطفل بالراحة والأمان مما يسهل عليه التفاعل مع زملائه واكتساب الخبرات التربوية.
وبينت أن اليوم الأول للدراسة هو الأهم للطفل، لذلك يجب عمل يوم ترفيهي لاستقبال الأطفال لزرع الأمان والاستقرار والطمأنينة في نفوسهم وتقبل الأطفال الآخرين والمعلمات.
من جانبها، قالت معلمة رياض الأطفال في روضة الجوري هدى الشطي «ان معلمة رياض الأطفال هي العامل الأساسي في انجاح العملية التعليمية والتربوية، ولها دور أساسي في تطوير العملية التربوية، لأنها موجودة دائما مع الأطفال وتقوم بجهود جبارة خلال الدوام المدرسي منذ لحظة دخول الطفل إلى المدرسة حتى تسليمه لولي الأمر».
العنصر الأساسي
وفي مدارس المرحلة الابتدائية بنات، أكدت رئيسة قسم العلوم في مدرسة جميلة بنت عباد، عواطف المطيري أن المعلم هو العنصر الأساسي الفعال في العملية التعليمية والتربوية، ويقع على عاتقه الكثير من المهام والأعمال، فهو الأساس للتلاميذ وعلى أساسه يرتقى مستوى الطالب، مشيرة إلى أن المرحلة الابتدائية تعد من أهم المراحل في تأسيس الطلاب.
وشددت المطيري على أهمية خلق بيئة أفضل للطالب من خلال وسائل التدريس الحديثة والمطورة، والابتعاد عن أسلوب العنف لما له من اثر سلبي على نفسية الطالب وقدرته على تلقي المعرفة.
وذكرت رئيسة قسم اللغة العربية في مدرسة مريم عبدالملك الصالح، أديبة صفر، أن إعداد المعلم تربويا وتعليميا أمر مهم جدا ليكون مؤهلا لحمل رسالة بناء الوطن والارتقاء ذهنيا وسلوكيا به، وجعل المدرسة بيئة جاذبة له، مشيدة بالجهود المبذولة من قبل معلمات المدرسة التي أسهمت ومازالت تسهم في العملية التربوية والتعليمية.
وشددت على ضرورة توفير التقنيات والأجهزة الإلكترونية لكل معلم ومتعلم وتوفير الأثاث المدرسي اللائق بالمعلمين لخلق البيئة الدراسية المناسبة للمتعلم حتى يستطيع المعلم خلق حياة دراسية وتعليمية جاذبة، ويتم إشراك الطالب من خلالها في العملية التعليمية.
وذكرت صفر أن من ابرز الطرق الحديثة والجاذبة للطفل هو التعليم باللعب والاعتماد على الوسائل غير المباشرة في إيصال المعلومة إلى جانب اتباع الطرق المتطورة والحديثة لمواكبة العصر واستخداماته ودمج العملية التعليمية في العالم الافتراضي المتمثل في شبكات التواصل الاجتماعية والتكنولوجيا.
تفرغ المعلم
من جانبها، ذكرت معلمة الرياضيات في المدرسة ذاتها اشواق الدويرجي أن أهم وسائل إيصال المعلومة للمتعلم أن تكون بطريقة سهلة وممتعة وغير جامدة وعدم إرباكه، ومن ثم السعي إلى تقييم النتيجة ووضع سبل العلاج في حال تعذر فهم الطالب أو الطالبة مع عدم الإغفال عن السبل التربوية التي يتم تضمينها في سلوكيات المتعلم.
وأكدت الدويرجي أهمية تفرغ المعلم للعملية التعليمية بشكل كامل وتوفير كل ما يحتاجه المعلم من قبل الوزارة في البيئة الدراسية كالكمبيوترات الشخصية.
تعدد الأدوار
وأوضحت معلمة المواد الأدبية بمدرسة أسماء بنت يزيد الأنصارية، دلال صرخوه أن المعلم في عصرنا الحالي يمثل عدة أدوار تربوية تساير روح العصر والتطور، فهو يعمل كناقل للمعرفة ومساعد في عملية التعلم والتعليم ويسعى دائما الى النمو المهني والتجديد وأن يكون عصريا في توظيف التكنولوجيا والأجهزة الإلكترونية.
وشددت على الدور الأساسي في حفظ النظام والانضباط من خلال ديموقراطية صنع القرار عن طريق إشراك الطلاب في وضع القوانين، مشيرة الى اهمية دور المعلم وهو دور المرشد النفسي الملاحظ لسلوك طلابه والمراعي للحالات النفسية لكل طالب على ان يكون قدوة حسنة ومثالا يحتذى.
أما بالنسبة للجهود المبذولة من قبل المعلمات في مدارس المرحلة الابتدائية فقالت صرخوه ان جهودهن يشكرن عليها خصوصا في زخم الحياة المدنية الحديثة والمتطورة، فقد أثبت معلم المرحلة الابتدائية قدرته الرائعة على ملامسة كل ما هو جديد ومتطور.
دور فعال
وأضافت معلمة المواد العلمية في المدرسة ذاتها لولوة الزعابي أن للمعلم دورا فعالا في العملية التعليمية، فعليه إكساب الطلاب المعارف والمهارات العملية والعلمية ويساعدهم في تحقيق أهدافهم وطموحاتهم، الى جانب دوره كقدوة يحتذى بها من قبل الطلاب وتقع على عاتقه مسؤولية تهذيب أخلاقيات الطالب وتعزيز السلوكيات الإيجابية لديه وتقويم السلوكيات السلبية ان وجدت.
وقالت: «ان المعلم يستطيع أن يخلق بيئة أفضل للطالب من خلال فهم احتياجاته في المرحلة التي يدرسها والملاحظة المستمرة للطلبة مع مراعاة الفروق الفردية بينهم والحرص على استخدام الوسائل التعليمية والتقنيات التربوية الحديثة التي تساهم في إدخال المعلومة بشكل مرن وأفضل».