Note: English translation is not 100% accurate
للحد من العنف بعد الأحداث الأخيرة
العرفج: تطبيق «أختار أن أكون هادئاً» في الجهات الحكومية قريباً
8 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء


أميرة عزام
سلوكيات بسيطة يمكن أن تساعد المرء على الاحتفاظ بهدوئه والابتعاد عن الغضب وبالتالي تجنب الوقوع في الأخطاء السريعة التي تنتج عن ذلك الغضب. في هذا الإطار، أقام فندق جي دبليو ماريوت محاضرة عن التأمل بعنوان «أختار أن أكون هادئا» والذي قدمته المتطوعات من «هارموني هاوس» شيخة العرفج ومنى العرفج وأرونا لادفا، وبعض الأعضاء مثل رئيس جمعية السلامة سابقا م.صباح الريس وبمشاركة رئيس تعليم القيم حول مدارس العالم بيتر وليامز، وعدد كبير من المثقفين والباحثين ومحبي السلام.
بدأت المحاضرة باسترخاء قدمته شيخة العرفج باللغتين العربية والانجليزية، وكان من أهم كلماتها «أنا ابتعد عن العالم الخارجي لتهدئة أفكاري، وأشاهد على شاشة عقلي الكثير من الأفكار التي تذهب وتأتي، وعندما أشاهد أفكاري يسكن عقلي، أنا أركز اهتمامي على السلام والذي هو طبيعتي وفطرتي الحقيقية، والشعور بالسلام يزيل أي توتر في عقلي، ومن هذا السلام ابدأ في الإحساس بالهدوء والسكينة الداخلية وهو ما يجعلني مرنة ولطيفة ومضيئة لكل العالم. أنا روح مسالمة».
وقالت المتطوعة شيخة العرفج لـ «الأنباء» ان هذه المحاضرة هي مبادرة لتطبيق برنامج «اختار ان اكون هادئا» في الكويت، خاصة بعد أحداث العنف الأخيرة كحادثة المارينا والحوادث الأخرى حتى لا تتكرر مجددا، وأن هذا البرنامج بدلا من الانتقاد لان الانتقاد لا يعالج، وإنما العطاء هو الذي يعالج.
وأضافت العرفج ان جميع أعضاء هارموني هاوس هم متطوعون لسلام الإنسانية، وانهم قد استدعوا الأخت جانتي سفيرة السلام بالأمم المتحدة ومرشدة لبرامج السلام لـ 120 دولة في العالم، وحضرت من لندن بعد جولتها في عمان والبحرين ودبي لتفتتح البرنامج في الكويت.
وأكدت العرفج أن البرنامج سيبدأ في التطبيق في جهات حكومية والمدارس وقطاع المرور بالذات للحد من العنف في الشوارع.
وقال العضو صباح الريس انه سعيد بالعمل التطوعي في مؤسسة غير ربحية وهي «هارموني هاوس» والتي تشجع الناس على المناداة بالسلام، وضرب العديد من الأمثلة للتحلي بالهدوء وضبط النفس، واضاف انه طيلة 43 عاما كرئيس شركة لم يصدر منه اي غضب او صوت عال او إهانة لأي من موظفيه.
وفي كلمة أرونا بالمحاضرة، أكدت على أهمية اختيار كل شيء في الحياة، لأن كل شخص يمكنه ان يترك الغضب ويختار الهدوء وهذا ما يجعله سيد السعادة في حياته، ثم عرضت فيلما يبث تعريف بعض الأشخاص عن ماهية الهدوء في حياتهم، وكانت النتائج الاستقرار، التأمل، السفر، التمرن، قراءة القرآن، الوعي في السراب، النوم، القبول، الرسم، الهروب من الواقع، التفكير الإيجابي، الإيمان بالقوة الداخلية لكل منا.
وقالت معلمه التأمل الروحاني جايانتي كربالاتي: ان كل ما يفكر به الإنسان يأتي اليه في نومه ويؤثر على حياته، وان لكل فعل رد فعل، فلا بد ان تكون ردة الفعل واعية بعدم الغضب، إذ يستغرق الجسد ما يقرب من 30 دقيقة لعودته طبيعيا بعد الغضب مما يؤثر سلبيا على الصحة، كما يجب أن يخرج الضيق والتوتر بعد التأمل، لأن ذلك هو الطريق للسعادة، كما أكدت انه لابد من التحكم في المواقف والاختيار الجاد بعدم الغضب من الآن فصاعدا، لأن الغضب يؤثر على القرار، وفي أسوأ الظروف يجب عدم اتخاذ ردة فعل مباشرة الا في الوقت الذي تستعد له بالهدوء والسلام.
وأسرت جايانتي الى الحاضرين افضل طريقة مجربة للانتهاء من الانزعاج من اي شي، هو ان يبدأ كل شخص يومه ببال رائق ومزاج عال ويستشعر ان كل شيء في حياته سيتغير للأفضل، فإنه حقا سيجد ملامح من حوله قد تغيرت بالابتسام والانسجام، وذلك ببدء 10 دقائق يوميا يجلس فيها الإنسان مع عقله ليؤكد له اختيار الهدوء والسلام، وتستمد القوة في ذلك من الرب.
وقبل ختام المحاضرة، استعدت أرونا عازفتين للمساعدة على الاسترخاء بصوت البحر وأنغام السلام، ثم قامت جايانتي بإضاءة شمعة السلام، لتختتم المحاضرة بتوزيع الحلوى ووريقات يضعها الحضور في بنك الهدوء كرمز للعطاء والسلام وبداية للهدوء في حياتهم.