Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا خلال ندوة تربوية ضرورة تضافر جهود المعنيين للارتقاء بمستوى المعلمين
أكاديميون وتربويون: نحتاج إلى إستراتيجية وطنية للارتقاء بالتعليم
9 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء



الجسار: لا بد من وجود إعلام يعزز الثقة في التعليم
الرميحي: التعليم يحتاج إلى خطط طويلة ومتوسطة المدى
الشايجي: المنهج هو الكفيل بتطوير التعليم في الكويت
العتيبي: وجود معلم كفء يعد حجر الزاوية لنجاح النظام التعليمي
محمود الموسوي عادل الشنان
أكد عدد من التربويين والأكاديميين أن النهوض بالعملية التعليمية والتربوية يحتاج إلى إعداد استراتيجية وطنية للارتقاء بالمستوى التعليمي، مطالبين خلال ندوة أكاديمية بضرورة تضافر جهود كافة الأطراف المعنية بالنظام التعليمي لتحقيق هذا الهدف. وأكدت النائب السابق وأستاذ قسم المناهج بكلية التربية د.سلوى الجسار، أنه لا بد من وجود إعلام يعزز الثقة في التعليم ويتحقق ذلك من خلال وسائله المختلفة، حيث تتبنى وزارة التربية إطلاق استراتيجية وطنية تعزز الثقة بالتعليم الحكومي، مؤكدة أن الارتقاء بالنظام التعليمي مسؤولية الجميع ولا يناط بوزارة التربية فقط أو بكليات إعداد المعلمين، فالأسرة تلعب دورا كبيرا في تربية أبنائها على احترام المعلم والتعليم، حيث يأخذ احترام المعلم بعدا كبيرا في المجتمعات المتقدمة، فالمعلم يلعب دورا كبيرا في إنجاح العملية التعليمية، لافتة الى أن نجاح العملية التعليمية لا يتوقف على المعلم فقط وإنما يشمل العوامل التي تحيط بالمعلم وتعد جزءا من نجاح العملية التعليمية. وأشارت د.الجسار الى أن هذه العوامل تتمثل في الإدارة المدرسية والمقومات المادية والمعنوية التي تمنح للمعلم، إلى جانب التشريعات والقوانين وجميعها لها دور في العملية التعليمية والتربوية. وأردفت د.الجسار قائلة: «لا شك أن المواطن الكويتي وضع التعليم من أهم وابرز أولوياته وبالتالي لا بد من تحديد ما نرغب به في تعليم المواطن، فمع التطور التكنولوجي والتقنيات الحديثة أصبح لدى الطالب معلومات لم يكن يمتلكها في السنوات الماضية، وبالتالي يحتاج في عملية التعليم إلى غربلة للسلوك والتركيز على القيم إلى جانب اكتساب المعلومات، ولذا لا بد للمعلم أن يختار هذه المهنة عن قناعة ورغبة في اختيار التدريس كمهنة وليس وظيفة، ويبدأ في السعي للارتقاء بمستواه لامتلاك المهارات والمعلومات والقيم التي تعينه وتعده كمعلم ناجح».
ومضت قائلة: «يعتقد البعض أن دور المعلم يقتصر على وجوده في الفصل، وهو بلا شك دور مهم وأساسي يمثل الدور المهني والفني في العملية التعليمية، لكن دوره يفوق ذلك حيث يسهل المعلم عملية التعليم ويعمل على تنمية سلوك الطالب، إلى جانب إعداد الطالب للحياة وتنمية قيم المواطنة، فضلا عن إلمامه بالمعلومات المتعلقة بالمنهج الدراسي في ظل التحولات والظروف المحيطة التي تحدث سواء النفسية او الاجتماعية او الاقتصادية».
أهداف تكاملية
من جانبه، أكد أستاذ الاجتماع السياسي في جامعة الكويت د.محمد الرميحي أن العملية التعلمية يجب أن تحقق ثلاثة أهداف تكاملية هي: المعرفة، المهارة، وموقف ايجابي من الحياة.
وأضاف د.الرميحي قائلا: «لا شك أن المعرفة متغيرة وبالتالي علينا أن نقدم المنهج الذي يمكن للطالب أن يستعين به في البحث عن المعرفة، أي البحث عن المعلومة وتحليلها، أما المهارة فهي أمر واجب وهي مهارات متعددة تتمثل في طريقة الإصغاء والاستماع وطريقة المناقشة إلى جانب استخدام أدوات التواصل الحديثة، أما الموقف الايجابي من الحياة فهو أن يتأكد الطالب انه جزء من كل وليس كل الكل كما يقول الفلاسفة اي أنه جزء من مجتمع متنوع، فالعملية التعليمية ليست غايتها انتاج أناس متشابهين، بل انتاج أفراد أحرار متميزين وقادرين على استخدام عقولهم».
وزاد: «العملية التعلمية تحتاج الى خطط طويلة ومتوسطة المدى، كي تبقى تلك الخطط لدى متخصصين يتابعونها، فالعملية التعليمية تجربة انسانية وليست عملية ميكانيكية، لا تتوجه الى انتاج سلعة في السوق، انها تنتج انسانا له موقف من الحياة».
اختيار المعلم
من جانبه، شدد الكاتب الصحافي في «الأنباء» الزميل صالح الشايجي على أن المنهج هو الكفيل بتطوير التعليم في الكويت، لافتا إلى أن دور المعلم أساسي في إنجاح العملية التربوية والتعليمية، وهو الركيزة الأولى في العملية التربوية والتعليمية، وهذا ما يدعو لأن يتمتع المعلم بصفات قيادية وأن يكون ذا شخصية مؤثرة تترك انطباعا إيجابيا لدى طلبته، ويمتلك أسلوبا جذابا في إيصال المعلومة بالطريقة الصحيحة للطلبة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن يكون توصيل المعلومة من خلال النقاش والجدل والاستنتاج لا من خلال إلقاء المعلومة بصورة تلقينية قد لا تستقر في ذهن الطالب، وهذا ما يدعو إلى أن يكون انتقاء المعلم بالأساس مبنيا على هذه القواعد وأن تفحص شخصيته جيدا قبل القبول به كمعلم. وتابع الشايجي: «ما أتمناه أنا شخصيا ولي تجربتي القصيرة جدا في التعليم أن يحاول المعلم إقامة علاقة إنسانية تذيب الجليد بينه وبين الطالب وان يحرص على فهم الفوارق الفردية بين طلبته وألا يحسس بطيء الفهم منهم بذلك حتى لا يحرجه بين زملائه وحتى يعزز عامل الثقة في نفس هذا الطالب».
حجر الزاوية
بدوره، ذكر رئيس شبكة المعلم خالد العتيبي ان نجاح العملية التعليمية يتوقف على العديد من العوامل المختلفة، إلا أن وجود معلم كفء يعد حجر الزاوية لهذا النجاح أفضل من الكتب والمقررات الدراسية والوسائل التعليمية التي لا تحقق أهدافها ما لم يكن هناك معلم متمكن مثقف يمتلك المهارات اللازمة قادر على تطوير ذاته مطلعا على الاستراتيجيات الحديثة في التعليم ويتمتع بمهارات التواصل الإيجابية وصفات شخصية متميزه قادر من خلالها على تزويد الطلاب بالمهارات والمعارف متقبل قدراتهم ومستوعب لها، ومدرك ومراع لحجم الفروق الفردية بينهم. وحول سبل الارتقاء بالعملية التعليمية قال العتيبي إن أحد محاور العملية التعليمية المهمة هو المعلم فلا بد من تذليل الصعوبات التي تواجهه حتى يتحقق لديه الرضا الوظيفي، فالعلاقة بين الرضا والإنتاجية علاقة طردية، فتفريغ المعلم لمهمته الرئيسية ورفع الأعباء الإدارية عن كاهله احدى دعائم الرضا الوظيفي، ومن الجانب الفني ورفع مستوى المعلمين عن طريق دورات ذات صلة مباشرة في تنمية مهاراته الفنية ومواكبة للمستجدات الحديثة، فعلى سبيل المثال لا الحصر مهارات التدريس الفعالة الحديثة التي تخاطب مهارات التفكير العليا عند الطلاب أو من خلال تزويد المعلمين بالمهارات اللازمة للتعامل مع الوسائل التكنولوجية الحديثة، وبخط مواز لذلك تتطلب المرحلة فلسفة جديدة في بناء المنهج فزمن المناهج التي تعتمد على التلقين والحفظ وإكساب المتعلم المعلومات لابد من مراجعتها وتطويرها لنوجد المتعلم القادر على التعلم الذاتي.