Note: English translation is not 100% accurate
قلة المعروض من المحلي وغياب أغلب الأنواع المرغوبة من المستورد وضعف الرقابة على السوق سبب غلاء الأسعار
أسعار الأضاحي نار.. العربي المحلي 150 ديناراً والأسترالي 60 والمهجن أبرز الغائبين
10 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء


البائعون: الأسعار تتفاوت حسب الحجم والقيمة
الواوان: 5 مطالب أهمهما الرقابة لعدم انخداع المواطنين بالأنواع والأسعارأسامة دياب - أميرة عزام
بالرغم من أننا على أبواب عيد الأضحى المبارك، إلا ان حالة من الفتور وضعف الإقبال تسيطر على سوق الأغنام بعكس الأعوام السابقة، بسبب ضعف المعروض وغلاء الأسعار بصورة مبالغ فيها لدرجة وضعت المواطن والمقيم تحت مقصلة التجار وتلاعب الباعة بالأسعار. لقد أصبح المواطن أو المقيم الذي كان يرغب في إحياء عيد الأضحى ـ كشعيرة من شعائر ديننا الحنيف باختيار أطيب الأضاحى وأفضلها وأكثرها تطابقا مع شروط الأضحية امتثالا لسنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ـ في حيرة بسبب تضاؤل فرص الاختيار وحسابات الميزانية بسبب غلاء الأسعار.
أجمع عدد من رواد سوق الأغنام على أن ارتفاع الأسعار أضحى آفة تفسد على المواطن والمقيم فرحة الأعياد والمناسبات الوطنية، موضحين ان أسعار الأضاحي «شابه نار»، ولذلك يكاد يكون السوق خاويا من المستهلكين، فلقد وصل سعر الخروف العربي المحلي إلى 150 دينارا، بينما وصل سعر الخروف العربي السعودي ـ الذي يكاد يكون غير متوافر إلا من أعداد قليلة جدا لدى بعض التجار إلى 130 ـ 140 دينارا، وكذلك الحال بالنسبة للخروف النعيمي السوري الذي تسببت الأحداث في سورية في غيابه عن موسم هذا العام إلا من أعداد قليلة جدا أيضا إلا أنه وصل الخروف الصغير منه إلى بين 120 و130 دينارا، أما الخروف الإيراني المتوافر في السوق فوصل سعره إلى من 100 و110 دنانير ونفس السعر للشفالي العراقي المتوافر أيضا بالسوق، أما الخروف الأسترالي «الشعبي» فوصل إلى 60 دينارا للرأس.
وشكا رواد السوق من غياب الرقابة على الأسعار ومن عدم تواجد أجهزة مكافحة الغش التجاري، حيث يعج السوق بالعديد من الباعة الذين يخدعون المستهلك عديم الخبرة ويبيعون له الخروف الإيراني على أنه عربي محلي أو سعودي أو نعيمي، داعين إلى ضرورة تكثيف دور الرقابة على الغش والأسعار في الفترة المقبلة.
واستنكر مجموعة من المواطنين الغلاء المبالغ فيه للأسعار، حيث قال أبوفهد ان سعر الأضحية بلغ 120 دينارا، مؤكدا ان هذا السعر يبدو جنونيا بالنسبة له، وطالب بضخ كميات كبيرة من الأغنام حتى تنخفض الأسعار على حد قوله.
فيما أكد محمد أسد انه لا يشتري سوى المحلي والعربي خاصة النعيمي، أما حسن الشمري فأكد انه لا يتنازل عن السعودي لتعوده عليه وانه يقوم بالذبح في البيت ان كان المسلخ مزدحما.
أما المواطنة أسماء الحربي فأوضحت انها تفضل اللحوم العربية خاصة المحلي الذي تربى داخل الكويت (ومعروف أصله وفصله). وفي جولة داخل سوق الشويخ، أوضح علي مندور ان الأكثر مبيعا هو المحلي ثم السوري وان عملية البيع تزداد قبل عيد الأضحى بـ 3 أيام، وجاءت الأسعار لديه كالتالي:
محلي 130، سوري 120، إيراني 80، عراقي شفالي 90.
بدوره، أكد محمد غازي، شكوى المواطنين من قلة أعداد السعودي والمحلي، وجاءت الأسعار لديه كالتالي: المحلي 105 والسوري 120 والإيراني 85.
أما عبدالقيوم عبدالجليل من محل السبيتي، فأكد ان التفاوت في الأسعار يعود لحجم الأضحية ووزنها وقيمتها.
وقال المصري محمود ابراهيم انه لا يفرق بين أسعار اي نوع من الأغنام العربية تماما، كما يتمنى للوطن العربي الوحدة، وشرح بالتفصيل شروط الأضحية، وذكر أنه يجب ان تكون سليمة وتعدى عمرها 6 شهور ولا يهم ان كانت بقرن او من دون قرن ولكن لا بد أن تكون بلا عيب خلقي.
كما أكد ان الغنم الأسترالي غير مرغوب في الأضحية على الإطلاق لأنه يكون منتقصا لبعض الأعضاء، وأضاف ان الأسعار لديه كالتالي: المحلي والعربي 120 والإيراني 80 ـ 90.
وأوضح ان الإيراني متوافر بنسبة 80%، بيد ان المحلي لا يسد سوى 2% فقط من حاجة المواطنين، في حين ان الأغنام من السعودية أصبحت نادرة، وانه إذا تم الاعتماد على الإنتاج المحلي فقط فربما يكون سعر الواحدة 200 دينار على الأقل.
وأكد عابد عابدين ان الأسعار في ارتفاع فأسعار اليوم أكثر من أمس ببعض الدنانير فالمحلي من 90 إلى 120 والسوري من 120 الى 135 والإيراني من 90 الى 100.
كما أكد عابدين تميزهم بالكبش كبير الحجم والذي يبلغ سعره من 150 ـ 180.
من جانبه، قال مدير شركة الواوان، مساعد الواوان ان الأضاحي الآن متوافرة بكميات كبيرة يوميا من إيران عبر عمان، ويليها السوري عبر الطيران بسبب الأزمة السورية الحالية، حيث لا تتوافر سيارات، مما يؤدي لارتفاع الأسعار بازدياد تكلفة الاستيراد، وأوضح ان الأغنام السورية كانت أغدق المصادر الى ما قبل الأحداث. أما الأردني فهو معروف بغلاء سعره، والآن تساوى سعر السوري مع الأردني. لافتا إلى ان من ضمن أسباب غلاء الأسعار منع توريد المنتج السعودي.
وعدد الواوان الأسواق المتاحة لبيع الأغنام وذكر أنها 5 ولا يعتبر ناجحا منها سوى اثنين فقط وهما الجهراء الصناعية والظهر، أما الشويخ فيعيبها عدم التنظيم، أما سوق كبد فهو لنصف ساعة فقط ولا يوجد ماء، وجميع الأسواق يعيبها عدم وجود رقابة على الأسعار وعدم إرشاد المواطن بالأنواع، فقد لا يعرف أغلب المواطنين الفرق بين المحلي والعربي والإيراني.
وردا على الاستفسار بما يسمى شيفالي عراقي، أوضح انه نوع من الغنم الإيراني وانه لا يتم الاستيراد من العراق لأنها أيضا تستورد من إيران، وان بيع الأغنام من الشركات الخمس الأم وهي الواوان والبادي والشمري والمركز العربي والسفير يتم بمزاد لتجار التجزئة في حراجات.
وذكر الواوان ان المحلي مكلف بسبب غلاء الأعلاف، كما ان الدعم في الكويت هو للشعير فقط ومع ذلك سعر الكيس يقترب من 4 دنانير في حين سعره بالسعودية كمثال 37 ريالا ويحصلون عليه بالتلفون وليس ببطاقة وإثبات كما في الكويت التي تمنح المواطنين الأرض والأماكن ولكن لا توجد جدية في تنمية الثروة الحيوانية.
ووجه مناشدة للمسؤولين لدعم للأعلاف وأماكن تنزيل الأغنام وحسن الاهتمام بالأسواق وتنظيمها من حيث المحاصيل والمظلات والترتيب. ودعم الأعلاف للموردين.
وتخصيص أماكن أو أراض لتنزيل الغنم ومتابعة الرقابة من ناحية النظافة والأسعار والأنواع حتى لا يتم استغلال المواطنين وكذلك الجدية في العمل وزيادة الاستيراد لزيادة الثروة الحيوانية.
حيلة
بسبب غلاء أسعار الاضاحي ولضرورة ذبح الضحية، اضطر الكثير من الناس اللجوء الى الجمعيات الخيرية من اجل دفع مبلغ بسيط
(لا يتجاوز الــ 25 دينارا) تقوم من خلاله هذه اللجنة بذبح أضحية للراغب في ذلك في بعض الدول خاصة الدول الافريقية وفقا لعملة هذا البلد.
«سوق الغنم» بعيد عن أعين الرقابة
حاولت «الأنباء» الاتصال بعدد من المسؤولين في إدارة حماية المستهلك والرقابة التجارية بوزارة التجارة والصناعة للاستفسار عن إجراءات الإدارة في مراقبة السوق قبل عيد الأضحى المبارك ولحماية المستهلك من طمع وجشع التجار وغلاء الأسعار، إلا أن المسؤولين حاولوا التهرب من الإدلاء بأي تصريح يخص الموضوع متعللين بأن الأوضاع تسير على أكمل وجه، إلا أن جولة «الأنباء» في السوق كشفت الكثير من التجاوزات وشكوى المواطنين والمقيمين من غياب الرقابة على السوق.