Note: English translation is not 100% accurate
أمام مؤتمر «ويلتون بارك» المعني بالنهوض بالعمل الإنساني المنعقد حالياً بإسطنبول
المعتوق: الصراعات المسلحة والمخاطر الطبيعية أهم التحديات أمام القطاع الإنساني
22 أكتوبر 2013
المصدر : انقرة

العالم يشهد معاناة إنسانية في سورية وحوالي 6.8 ملايين شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية بينهم 4.25 ملايين نازح داخلياً وحوالي مليوني شخص فروا إلى دول الجوار قال المستشار في الديوان الاميري مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية د.عبدالله المعتوق امس إن الصراعات المسلحة والمخاطر الطبيعية والسياقات السياسية غير المستقرة لا تزال تشكل تحديات أمام القطاع الإنساني.
وأضاف المستشار المعتوق أمام مؤتمر (ويلتون بارك) المعني بالنهوض بالعمل الانساني المنعقد حاليا بإسطنبول «أن التحديات التي نواجهها كثيرة ولا تزال الصراعات المسلحة والمخاطر الطبيعية والسياقات السياسية غير المستقرة تشكل تحديات متتالية وبينما نتصدى لأحد التحديات يطرح تحد آخر نفسه ليحل محله».
ودعا المعتوق الى التنسيق الفعال وضرورة بناء شراكات اقوى واكثر تنوعا وتوسيع آليات تمويل العمل الانساني اضافة الى التعرف على الامكانيات التشغيلية للجهات المانحة من أجل مواجهة التحديات التي تواجه العمل الانساني.
كما لفت الى الاثار الانسانية المدمرة التي افرزتها الحرب في العراق وافغانستان بعد مرور 10 سنوات عليها فيما لايزال العالم يشهد ايضا معاناة انسانية اخرى في سورية حيث يحتاج حوالي 6.8 ملايين شخص إلى المساعدة الإنسانية بينهم 4.25 ملايين نازح داخليا على الأقل وحوالي مليوني شخص فروا الى دول الجوار.
وتحدث د.المعتوق في الجلسة الاولى للمؤتمر عن جهود العمل الانساني في الوقت الحالي قائلا انه «برغم تعبئة المزيد من الناس والمنظمات للحد من معاناة الأشخاص المستضعفين بسبب الحرب والفقر وغيرهما من الكوارث فان أنشطتنا لاتزال غير متناغمة على أرض الواقع».
وأوضح أن انعدام التنسيق اللازم يقلل من تأثير العمل الانساني الجماعي وعلى أقل تقدير قد يؤدي إلى ازدواجية غير ضرورية في العمل كما قد يخلق في أسوأ الأحوال صراعا من نوع آخر بين مختلف الجهات الفاعلة التي قد تتعارض جهودها مع بعضها البعض.
وأكد ضرورة تحسين وسائل الاتصال القائمة والاستعانة بالتطورات الحديثة في مجال الاتصالات من اجل الحفاظ على كفاءة العمل وتحقيق التواصل بشكل فعال اضافة الى توفير الدعم والتجهيزات للعاملين في المجال الانساني خصوصا في الخطوط الامامية المعرضين لضغوط واخطار العمل الميداني اليومية.
واضاف انه من أجل الاستفادة من وسائل الاتصال المعاصرة يجب تعلم كيفية استخدامها بشكل مناسب مؤكدا ان العديد من الشباب العاملين في المجال الانساني بارعون في هذا المجال.
وتطرق الى التحدي الثاني الذي يواجه العمل الانساني وهو تعزيز الشراكات بين الهيئات والجهات العاملة في المجال الانساني قائلا «نحن في منطقة الخليج نعتقد أن هناك حاجة إلى تعزيز الشراكات بين المنظمات التي لها تأثير سريع ومباشر في الميدان».
واضاف ان البحوث التي اجريت في هذا الاطار اظهرت ان 67% من الجهات الفاعلة الإنسانية في الخليج انخرطت في شراكات مع منظمات غير حكومية دولية كان لها جوانب مفيدة تمثلت في تطور الموظفين وبناء القدرات وتعزيز المصداقية وتبادل المعلومات والتوجيه والتدريب وتقسيم العمل والمسؤوليات.
وقال «نحن في الخليج نأخذ الحاجة الى تطوير شراكات إنسانية أكثر فعالية على محمل الجد إذ في الشهر الماضي استضافت الكويت للسنة الثالثة على التوالي المؤتمر السنوي حول الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل».
واشار الى ان جهتين كويتيتين ساهمتا في تنظيم هذا الحدث جنبا الى جنب مع مكتب تنسيق الشؤون الانسانية وهما الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية العون المباشر، لافتا الى ان الموضوع المشترك الذي هيمن على اعمال المؤتمر هو الحاجة إلى بناء شراكات داخل وخارج القطاع الإنساني.