Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة التجاوزات المالية والإدارية بين أجهزة الخدمة المدنية بدول «التعاون»
الزبن: استرداد أي مبالغ تم صرفها دون حق أمر وارد في القانون والبديل الإستراتيجي بانتظار مجلسي الخدمة المدنية والوزراء
23 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء


الفساد الإداري والتجاوزات المالية والإدارية في الأجهزة الحكومية تشكل تحدياً كبيراً للدولعادل الشنان
أكد رئيس ديوان الخدمة المدنية عبدالعزيز الزبن ان الفساد الاداري والتجاوزات المالية والادارية في الاجهزة الحكومية تشكل تحديا كبيرا للدول نظرا للنتائج الوخيمة والاثار الهدامة المترتبة عليه فحيث ينتشر الفساد الاداري ينعدم احترام القانون وتنحسر العدالة وتتقوض خطط التنمية وتهدر الفرص والموارد البشرية والمالية مما يؤدي في المحصلة النهائية الى زعزعة الاستقرار وعدم استتباب الأمن في المجتمع ومن ثم تعريض بنيان الدولة للخطر.
جاء ذلك خلال انعقاد ندوة التجاوزات المالية والادارية وكيفية توحيد الجهود والخبرات بين اجهزة الخدمة المدنية بدول المجلس لمواجهة هذه الظاهرة صباح امس.
وتابع الزبن: استشعارا من دولنا لخطورة هذه الظاهرة سعت باهتمام كبير للقضاء عليها والحد من اثارها السلبية من خلال اتخاذ اجراءات ومقاييس تركز على الاصلاح الاداري ومكافحة الفساد ومساءلة المسؤولين عنه فأنشأت الاجهزة الرقابية الداخلية والمستقلة لمراقبة الاجهزة الحكومية والتأكد من سلامة قراراتها الادارية والمالية تحقيقا للمشروعية القانون وللعدالة وتكافؤ الفرص وترشيد للانفاق العام.
كما سعت دولنا الى الانضمام للاتفاقيات الدولية والاقليمية التزاما منها بالمتطلبات الدولية في مكافحة الفساد الاداري والمالي وتحقيقا للتعاون الدولي في هذا المجال، مشيرا الى ان الوصول الى جهاز حكومي رشيد يستخدم كل الامكانيات البشرية والمالية استخداما امثل لتحقيق الاهداف التنموية لمجتمعاتنا في اطار من المشروعية والشفافية وترشيد الانفاق والنأي بالوظيفة العامة عن التجاذبات السياسية واستغلالها لتحقيق مكاسب حزبية او طائفية او شخصية والحد من التجاوزات الادارية والمالية في الاجهزة الحكومية تمثل تحديات تواجه وزارات ودواوين الخدمة المدنية بدول مجلس التعاون تتطلب تضافر الجهود في اطار منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواجهتها
وأكد الزبن انه انطلاقا من الفهم العميق للكويت لهذه التحديات المشتركة وضرورة التنسيق وتوحيد الجهود والخبرات بين دولنا في هذا المجال وصولا لافضل الحلول والمقترحات التي تساهم في الحد من التجاوزات المالية والادارية في الاجهزة الحكومية فقد تقدمت الكويت في اجتماع لجنة وكلاء وزارات ودواوين الخدمة المدنية باقتراح بعقد ندوة تحت عنوان القضاء على ظاهرة الفساد الاداري وتوحيد الجهود والخبرات بين اجهزة الخدمة المدنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواجهة هذه الظاهرة.
وبعد تقديم عرض متكامل اثناء ذلك الاجتماع وشرح ما تضمنه المقترح من مرئيات تم رفع الامر الى اجتماع وزراء ورؤساء اجهزة الخدمة المدنية المنعقد في 2012/12/5 وبعد مناقشة وتداوله كان من ضمن ما قرره تكليف لجنة الوكلاء بعقد هذه الندوة بالكويت للاستفادة من التجارب المطبقة في هذا المجال تحت عنوان «التجاوزات المالية والادارية وكيفية توحيد الجهود والخبرات بين اجهزة الخدمة المدنية بدول المجلس لمواجهة هذه الظاهرة».
واليوم نرى ثمار هذا الجهد التعاوني في هذا الجمع الطيب الذي يلتئم في هذه الندوة للتحاور وتبادل الخبرات للخروج برؤى وتصورات وتوصيات فعالة من شأنها تحقيق الاهداف الرئيسية لهذه الندوة وتعزيز مضمون النزاهة في دولنا.
وعلى هامش الندوة قال الزبن لوسائل الاعلام ان استرداد اي مبالغ تم صرفها دون حق امر وارد في القانون والقواعد المعمول بها كما هو الحال بالنسبة للبعثات الدراسية والملاحقة القضائية واردة أيضا كما أشار الزبن الى ان مشروع البديل الاستراتيجي بانتظار جلستي الختام له واحدة في مجلس الخدمة المدنية وأخيرة في مجلس الوزراء.
من جانبه، قال مدير ادارة الموارد البشرية في الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالله بن مهنا الخروصي ان الواقع الذي نعيشه اليوم في دول المجلس يشير بوضوح الى حسن الاداء وجودة الانتاج الا ان ذلك يتطلب منا تضافر الجهود وتكاتفها للمضي قدما الى الامام.
وأضاف الخروصي ان انعقاد مثل هذا النوع من الندوات لا يعني التسليم والاقرار بوجود الانحرافات المالية والادارية أو تفشي الخلل في الاجهزة الحكومية بل الوقوف صفا واحدا لمواجهة ما هو موجود بأشكاله المختلفة وبما يجعلنا مدركين لاهمية بناء الانسان والمنظومة الادارية وفق أسس سليمة.
وذكر انه سيتم استعراض الاوراق المقدمة من الدول الاعضاء ممثلة بأجهزة الخدمة المدنية والتي تضمنت الكثير من الحلول التي اتخذتها الدول للحد من تفشي أي تجاوزات مالية وادارية سواء بوضع تشريعات وانظمة قانونية تتضمن اساليب الترغيب في الابتعاد عن هذه الانحرافات كالمكافآت والحوافز.
وأوضح ان هذه التشريعات والانظمة اشتملت على جزاءات وعقوبات رادعة لمن تسول له نفسه الوقوع في سلوكيات تخرج عن الحق كما تضمنت الاوراق المقدمة من الدول الاعضاء على الاجراءات الادارية ومسارات العمل التي من شأنها ان تقود الموظف الى العمل الصحيح دون تقصير.
من جهتها، قالت مديرة ادارة الرقابة الادارية في ديوان الخدمة المدنية في البحرين الشيخة رنا آل خليفة ان قرار رؤساء أجهزة الخدمة المدنية والموارد البشرية بدول مجلس التعاون في اجتماعهم الـ 12 في البحرين بعقد هذه الندوة التي أتت بمبادرة من الكويت ينطلق من مدى استشعارهم لأهمية هذا الموضوع والحاجة الماسة الى تعزيز التواصل بين اجهزة الخدمة المدنية والموارد البشرية بدول المجلس.
وأكدت الشيخة آل خليفة أهمية عرض التجارب والتوصيات التي ستتوصل اليها الندوة على أمل أن تكون خير عون لتحقيق الاهداف لمواجهة الفساد شاكرة الكويت على هذه المبادرة وحسن الضيافة.
من جهته، أكد الوكيل المساعد لشؤون قطاع مراقبي شؤون التوظف المستشار أحمد الرميح ان نسب المخالفات في الكويت متفاوتة لوجود أكثر من 37 جهة حكومية ولا يمكن تحديدها كونها تنخفض وترتفع بين الحين والآخر الا انني أستطيع التأكيد على اننا وضعنا بصمة مؤثرة بنحو إيجابي في هذا الشأن ونحرص على رفع تقريرين نصف سنوية وأربعة تقارير ربع سنوية بانتظام الى مجلس الوزراء وجهاز متابعة الأداء الحكومي لنضع الأمور في نصابها ومسارها السليم لاتخاذ التدابير اللازمة تجاهها.