Note: English translation is not 100% accurate
خلال الجلسة الثانية من المنتدى السابع لجمعية الشفافية المقام تحت رعاية صاحب السمو
العصيمي: ضرورة تعليم النزاهة ضمن المناهج الدراسية
30 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء



المقاطع: الاعتماد الأكاديمي يعني الالتزام بتحقيق معايير الجودة الوطنية والعالمية في تقديم التعليم
الفلاح: نزاهة التعليم تحتاج إلى «يد لا ترتعش وقلم لا يرتجف» من صاحب القرار
الغرير: مشكلة الدروس الخصوصية وصلت إلى كل بيتآلاء خليفة
أقيم مساء أمس الأول الجلسة الثانية من جلسات المنتدى السابع لجمعية الشفافية الكويت والمقام تحت رعاية صاحب السمو بعنوان «حوكمة التعليم: نزاهة التعليم وتعليم النزاهة» وقد حملت الجلسة عنوان «الاعتماد الأكاديمي كدراسة حالة» والتي ترأسها الوكيل المساعد للشؤون الادارية والمالية بوزارة التعليم العالي غالب العصيمي وتحدث فيها رئيس كلية القانون الكويتية العالمية د.محمد المقاطع وعضو هيئة مكافحة الفساد بالأردن د.فياض القضاة والوكيل المساعد لشؤون المعادلات والبعثات والعلاقات الثقافية بوزارة التعليم العالي ميسرة الفلاح ورئيس اتحاد أصحاب المدارس الخاصة عمر الغرير.
وذكر الوكيل المساعد للشؤون المالية والادارية بوزارة التعليم العالي غالب العصيمي ان هناك ضرورة للتركيز على نزاهة التعليم وربطه بولاء المواطن وحرصه على تطبيق القانون في قطاع التعليم مؤكدا ضرورة تعليم النزاهة ضمن المناهج الدراسية وان يتم تطبيقها في كل سلوكياتنا.
وأوضح العصيمي انه نظرا لأهمية الاعتماد الأكاديمي فقد خرج من رحم الوزارة هيئة خاصة بالاعتماد الأكاديمي من مهامها الأساسية الإجازة الأكاديمية للبرامج الأكاديمية في الجامعات التي تكون لها افرع في الكويت في مختلف التخصصات.
من جهته، قال رئيس كلية القانون الكويتية العالمية والخبير الدستوري د.محمد المقاطع ان الاعتماد الأكاديمي يعني الالتزام بتحقيق معايير الجودة الوطنية والعالمية في تقديم التعليم وإدارة المؤسسة التعليمية موضحا ان الاعتماد يهدف الى استيفاء معايير جودة المؤسسة التعليمية ومعايير جودة البرامج التعليمية
واردف قائلا: والنزاهة تعني تحقيق مجموعة من القيم منها الخضوع للنظام والموضوعية والحيادية والشفافية والمساواة والعدالة في أداء مسؤوليات العمل او الخدمة وفي تقديمها، مؤكدا ان التزام إخضاع التعليم لمعايير الاعتماد وأهدافه حتما تؤدي الى نزاهة التعليم
ولفت المقاطع الى اهداف النزاهة التي يحققها الاعتماد الاكاديمي واهمها إخضاع التعليم للحوكمة والنظم والاجراءات التي تضمن سلامة أدائه ومتانة مخرجاته وبناء الثقة المجتمعية والطلابية، مؤكدا ضرورة الانفتاح العلمي المنضبط في بناء الطلاب وتعويدهم على التفكير النقدي والعلمي والحوار البناء وشدد على اهمية ديموقراطية التعليم والتعليم الديموقراطي من خلال تنمية دور الطالب وخلق تفكيره الابداعي في هذا الشأن الى جوار الثقة العلمية في المؤسسة التعليمية والخضوع لرقابة الجودة وفقا لمعايير مؤسسية عالمية ثابتة ومستقرة كأفضل الممارسات فضلا عن ان معايير الجودة تؤدي الى تكريس قيم التعليم المتلازمة مع النزاهة وكذلك من الاهداف خلق آليات مراجعة ذاتية وأخرى خارجية لتصحيح المسار التعليمي وتطويره واعتماد سياسات تنتهج المكاشفة والشفافية في شأن المسار التعليمي في المؤسسات التعليمية وإرساء فكر التطوير والتغيير المستمر محفزا في تدعيم المسار التعليمي وتهيئة المرافق والتجهيزات العلمية اللازمة لأداء رسالة المؤسسات التعليمية وكذلك تعزيز فكر استقطاب الكفاءات العلمية والادارية وتنميتها في المسار التعليمي وضمان الالتزام بقواعد المسؤولية المجتمعية والاجتماعية.
وأشار المقاطع الى أهمية تحفيز المعايير الذاتية في التقييم والمراجعات الدورية في تطوير العملية التعليمية من خلال الدراسات الذاتية ومراجعة الخبراء والنظراء والتقييم الطلابي واعتماد البحث العلمي والإسهام بالدراسات النظرية والعملية التي تعتبر عنصرا فعالا في تعزيز جودة أداء المؤسسات التعليمية موضحا ان معايير الجودة تكرس قيم التعليم المتلازمة مع النزاهة.
وأضاف قائلا: لابد من التأكيد على نظرية الثواب والعقاب فكما يكرم المتفوق لابد من معاقبة المقصر موضحا ان على المؤسسات التعليمية تكريس ثقافة إتاحة المعلومات وسهولة الاطلاع عليها وكذلك خلق آليات مراجعة داخلية وخارجية لتصحيح المسار التعليمي فضلا عن أهمية إقامة ورش وندوات وحلقات بحث علمي داخلي بين القطاعات العاملة في المؤسسة بهدف ترشيدها وتطويرها وعقد مؤتمر عام للهيئة التدريسية بصفة دورية لإعادة مناقشة الرؤية والرسالة وأهداف المؤسسة التعليمية وأيضا اعتماد المحاكاة والاستفادة من التجارب المماثلة.
وأشار المقاطع الى ضرورة اطلاع كافة العاملين في المؤسسات التعليمية على اللوائح والقوانين التي تتبعها واتباع سياسة الاعلام المباشر لكل ما يطرأ على المؤسسة التعليمية واعتماد قنوات التواصل الاعلامي لإظهار إيجابية المؤسسة وإخضاع المناهج للتطوير الدوري بالإضافة إلى مراجعة صحف التخرج وإقامة المؤتمرات والانفتاح على المدارس الفكرية والتعليمية المختلفة وتعزيز فكر استقطاب الكفاءات.
مسؤولية القياديين
وأعربت الوكيل المساعد لشؤون البعثات والمعادلات والعلاقات الثقافية ميسرة الفلاح عن اعجابها البالغ بعنوان المنتدى السابع لجمعية الشفافية الكويتية والخاص بنزاهة التعليم وتعليم النزاهة مؤكدا ان الجميع ينشد النزاهة، ولكن تلك التي تخلو من الشوائب
وذكرت وزارة التعليم العالي الكويتي تحرص دائما على نزاهة التعليم من خلال التأكد دائما من جودة الجامعات التي ترسل طلبة للدراسة بها من خلال الوفود التي ترسلها بصفة دورية.
وشددت الفلاح على ان مسؤولية القياديين الحفاظ على مستوى التعليم من اجل الحفاظ على بلدنا الحبيب ومسؤولين عن جودة مخرجات التعليم العالي قائلة: فنحن لا نريد غدا طبيبا يقتل أولادنا أو مهندسا «يطيح» عماراتنا فنحن مسؤولون أمام الله موضحة ان نزاهة التعليم تحتاج الى«يد لا ترتعش وقلم لا يرتجف» من صاحب قرار قادر على اتخاذ القرار السليم في الوقت السليم.
من ناحيته قال عضو هيئة مكافحة الفساد بالأردن د.فياض القضاة: الاعتماد الأكاديمي هو موافقة مسبقة على العمل، فهناك اعتماد عام يخص البنية التحتية لإنشاء المؤسسة التعليمية، أما الاعتماد الخاص فهو يخص اعتماد البرامج الدراسية وأعضاء هيئة التدريس الذين سيدرسون في المؤسسة التعليمية.
مشكلة تتفاقم
وتحدث رئيس اتحاد أصحاب المدارس الخاصة عمر الغرير عن انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية موضحا ان تلك المشكلة أصبحت تتمدد وتنخر في جسد المجتمع الكويتي يوما تلو الآخر.
وأضاف: المدرس يريد تحسين مستواه المعيشي والاجتماعي وهذا حق مكتسب له وفي المقابل يحصل على رواتب زهيدة بما يدفع المدرس الى التنقل من منطقة لأخرى ومحافظة لأخرى لتحسين أوضاعه المالية،
ولفت الغرير الى ان المدرس الخصوصي موجود اليوم في كل بيت كويتي من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية، لافتا الى ان الطالب اليوم اصبح يعتمد على المدرس الخصوصي اعتمادا كليا لدرجة وصلت ان يقوم المدرس بحل الواجبات الدراسية للطالب دون ان يبذل أي مجهود.
وأشار الغرير الى ان أولياء أمور الطلبة يتكبدون مبالغ مالية كبيرة لدفع مصاريف الدروس الخصوصية.
المشاركون في الجلسة الثالثة أكدوا أن للمدرسة دوراً كبيراً في إكساب الطلبة قيم النزاهة
تعليم الأطفال الأخلاقيات والقيم والمسؤولية واتخاذ القرار
آلاء خليفة
ترأست وكيل وزارة التربية مريم الوتيد الجلسة الثالثة لمنتدى حوكمة التعليم، وسلطت الجلسة الضوء على المناهج والمهارات وتحدث فيها من منظمة الشفافية الدولية أروى حسن ومن الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة بالمملكة المغربية أمين البصري والأمين العام المساعد بمجلس الجامعات الخاصة د.وليد الكندري.
وأوضحت أروى حسن من منظمة الشفافية الدولية أن مكافحة الفساد تحسن من جودة التعليم مشيرة الى العلاقة بين القضاء على الفساد وأهمية تركيز المجال التربوي في تخصيص مقررات لعلاج الفساد
مؤكدة ان هناك علاقة بين جودة التعليم والحفاظ على التربية من الفساد ضاربة أمثلة ببعض الدول العربية وتجاربها في هذا المجال.
وأكدت حسن على أهمية تعليم الاطفال الكثير من الأخلاقيات والقيم والمسؤولية واتخاذ القرار موضحة بعض التوصيات اللازمة في المجال التربوي لمساعدة القياديين من اجل إكساب أبنائنا القيم والأخلاق من اجل التخلص من الفساد في المستقبل.
من جانبه أوضح الأمين العام المساعد بمجلس الجامعات الخاصة د.وليد الكندري ان النزاهة هي واحدة من اهم الفضائل واكثرها فاعلية، كما انها مصطلح غامض ومحير في نفس الوقت، فقد تستخدم بشكل مخالف للأخلاق، وقد يتداخل مع مفاهيم أخرى وأحيانا يتم استخدامها بالترادف من الأخلاقية والشرعية والأخلاق وان النزاهة تختلف عن تلك المفاهيم في ابتعادها عن المعيارية في الحكم على الاشياء.
وذكر الكندري ان النزاهة تتميز بعدة قيم أساسية منها الصدق والثقة والإنصاف والعدل والاحترام والمسؤولية موضحا ان قيمة النزاهة ليست سوى حلقة سلوك لا متناهية.
وأشار الى ان النزاهة السياسية هي مجموعة متشابكة من التدابير يتم اتخاذها لتخفيض الاضرار الناجمة عن الفساد السياسي، لافتا ان هناك النزاهة في العمل والنزاهة المهنية والاجتماعية والتجارية والعلاقات الاجتماعية والشخصية والأخلاقية والتعليمية.
ولفت الكندري الى ان النزاهة قد تصف سلوك مجتمع او سلوك فرد، موضحا في مجال المهنة تتجلى النزاهة في الاتقان والإخلاص في أداء العمل والمحاسبة عند التقصير، ونزاهة العلاقات الاجتماعية تكون بعدم النفاق والابتعاد عن المبالغة في المجالات والتركيز على الصدق والصراحة في الحوار وحسن المعاشرة واحترام الآخرين، موضحا ان النزاهة في المجال التجاري تظهر في عدم بخس حقوق الآخرين وعدم الغش التجاري وعدم المغالاة في تكلفة الاعمال، مؤكدا ان تعليم النزاهة في المناهج الدراسية أمر في غاية الاهمية ويشغل بال المؤسسات التعليمية الحكومية واللاحكومية، حيث يدخل تعليم القيم ومنها قيم النزاهة ضمن التربية الأخلاقية
وأفاد الكندري بأن القيم لا تدرس أو تلقن وإنما تكتسب من خلال الممارسة والقدوة في داخل مؤسسات التنشئة الاجتماعية بكل أنواعها، فالمسؤولية مشتركة بين الاسرة والمدرسة ودور العبادة ووسائل الاعلام والاندية الرياضية وشبكات التواصل الاجتماعي بما يصعب حصر القيم الأخلاقية بمنهج دراسي بعينه.
وأشار الكندري الى ان تعليم النزاهة كقيمة لا يختص بتدريس منهج واحد بل يمكن توزيعه على عدد من المقررات الدراسية منها التربية الوطنية والاسلامية والدراسات الاجتماعية واللغة العربية والأنشطة الصفية واللاصفية ومنها الجوالة والكشافة، مؤكدا أهمية الابتعاد عن الاحكام القاطعة والتوجيهات الحاسمة بل نوجه الطلبة نحو القيم الكبرى.
وأردف الكندري قائلا: للمدرسة دور كبير في تهيئة بيئة مناسبة لإكساب الطلبة قيم النزاهة من خلال تطبيق كل معايير النزاهة والشفافية في قبول الطلبة والاختبارات وإعداد الموازنة والإنفاق واختيار المدرسين موضحا ان نشر تلك القيم ليس مسؤولية المناهج الدراسية وحدها بل يشارك فيه المجتمع بكافة مؤسساته
وذكر الكندري ان النزاهة شأنها شأن كل القيم الاجتماعية تكتسب وترسخ من خلال الممارسات الاجتماعية في مختلف السياقات ولابد من تهيئة بيئة واعية لنشر قيم النزاهة وترسيخها على مستوى الفرد والجماعة.
العتيبي: غياب الاستقرار السياسي ينعكس على المؤسسات
المطوع: هناك حاجة ماسة لتغيير الأسلوب التقليدي في التعامل مع قضايا الفساد
آلاء خليفة
اختتم المنتدى السابع لجمعية الشفافية الكويتية أعماله بالجلسة الرابعة والأخيرة التي حملت عنوان الثقافة الشبابية وترأسها د.عيسى الأنصاري من جامعة الكويت وتحدث فيها رئيس جمعية المعلمين متعب العتيبي وعضو مجلس إدارة الشفافية الدولية والرئيس التنفيذي لفرع ليتوانيا سيرجيج مورافجوف ورئيس الهيئة التنفيذية بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت احمد السميط ومستشار وزار الدولة لشؤون الشباب د.جاسم المطوع.
وذكر العتيبي ان الثقافة هي منظومة من القيم والمعايير والاتجاهات التي تستجيب لحاجاتهم النفسية والاجتماعية وهي بذلك ليست بالضرورة في موقع التناقض مع ثقافة الراشدين كلية إذ قد توجد ثقافة الشباب دون تعارضات او مفارقات جوهرية مع الثقافة السائدة في المجتمعات، ولفت إلى ان الثقافة في الكويت امتداد للثقافة الإسلامية والعربية بشكل عام وثقافة شبه الجزيرة العربية بشكل خاص، موضحا ان طبيعة المجتمع الجغرافي الخاص في الكويت كان له الأثر الأكبر بجعل المجتمع الكويتي مجتمعا متفتحا متقبلا للثقافات المحيطة به، كما ان مبدأ التشاور والحوار بين الكويتيين والحكام منذ قيام الدولة جعل من ثقافة الديموقراطية وحرية التعبير أساسا مهما للثقافة الكويتية، وأوضح ان الحياة الاجتماعية في الكويت متميزة بالترابط الأسري منذ القدم ولكل فرد دور واضح ومعروف، حيث يكون دور الرجال العمل وكسب لقمة العيش والنساء دورهن التربية والاهتمام بشؤون المنزل أما القرارات داخل البيت فتتخذ من قبل كبير الأسرة وهذا ما جبل عليه المجتمع الكويتي منذ القدم، وزاد ان الثقافة الفرعية للشباب ليست بالضرورة مناهضة لثقافة الراشدين أو للثقافة العامة ولكنها تستجيب بخاصة لحاجات الفئة العمرية الشبابية بكل اتجاهاتهم ومحاورها، موضحا ان الحاجات المتنامية لجيل الشباب والتي تأتي استجابة للتطورات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة أدت إلى ولادة قيم وأنماط سلوكية شبابية لم تكن معروفة سابقا مثل أدوات الزينة والرياضة والسيارات والموسيقى الصاخبة.
من ناحية أخرى، تحدث العتيبي عن النموذج التربوي المتميز القادر على تخريج أفراد ذوي قدرات تنافسية محلية وعالمية، يلبي احتياجات المجتمع الكويتي ومتطلباته من القوى البشرية واحتياجات المتعلمين بجميع فئاتهم ويراعي العدالة والمساواة بينهم ويؤكد على المشاركة المجتمعية في العمل التربوي ويعتمد على البحث العلمي في التخصص واتخاذ القرار ويعمل على بناء شخصية متزنة وواثقة بنفسها قادرة على التعبير عن رأيها بوضوح ويتوافق والمستجدات العلمية والتربوية والتقنية الحديثة وأيضا يستند إلى معايير تربوية عالية المستوى ويشجع على المنافسة بين المتعلمين على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي ويؤكد على الهوية الثقافية الكويتية.
وعلى صعيد آخر، تحدث العتيبي عن جمعية المعلمين، موضحا انها جمعية تربوية رائدة لخدمة المعلم بطريقة مميزة تعمل بإيجابية لرعاية أعضائها وتنميتهم على اكتساب الكفاءات والمهارات والخبرات الخاصة بممارسة مهنة التعليم وتقديم خدمات شاملة للمعلم عبر شراكة وتواصل مجتمعي فاعل من اجل مستقبل تعليمي أفضل للإسهام في نهضة الوطن والأمة.
وأشار العتيبي الى ان الجمعية وتحقيقا لتوجهاتها التي تصبو إليها وضعت في اعتبارها الأخذ بنظام العمل المؤسسي لهيكلها الإداري بمختلف أركانه وقطاعاته وفق رؤى واضحة تساهم في تحقيق غاياتها وتنسجم مع ما تستدعيه المرحلة المقبلة مع تعاظم دورها واتساع مسؤولياتها، ولفت إلى ان غياب الاستقرار السياسي في دولة ما ينعكس على عمل مؤسسات المجتمع المدني والمشاريع التي تطمح تلك المؤسسات الى تحقيقها.
من جانبه، أكد المستشار بوزارة الدولة لشؤون الشباب د.جاسم المطوع ان الحاجة ماسة لتغيير الأسلوب التقليدي في التعامل مع قضايا الفساد من اجل ضمان تحقيق النزاهة، لافتا الى ان الفترة الحالية تضم جيلين، جيل ما قبل وجود التكنولوجيا واصبحنا نحن مهاجرون لعالم التكنولوجيا، وجيل المواطنين في عالم التقنية الذين فتحوا اعينهم على هذا العالم، ولفت المطوع الى ان شباب اليوم يعيشون في عالم غير عالمنا ولا بد من استخدام أدوات تتناسب مع أفكارهم، وايضا استحداث أساليب جديدة لغرسها في نفوس أبنائنا حتى ينجذبوا لتلك القيم، ومنها قيم النزاهة والشفافية، مؤكدا ضرورة الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في الوصول لأكبر شريحة من شرائح الشباب.
وقال المطوع: لابد من ان ننطلق من واقع عملي لتغيير أساليب حل المشاكل التي تواجه المجتمع، مشددا على ضرورة تضافر كافة الجهود لتغيير أسلوب حل المشاكل التي يواجهها المجتمع حاليا.
من ناحيته، قال رئيس الهيئة التنفيذية بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت احمد السميط: ان النزاهة قيمة سلوكية عالية جدا وصفة راقية تميز من ينعت بها عن سواه، موضحا ان النزاهة سلوك وممارسة قبل ان تكون نظاما ولائحة وقرارات، ومن هنا أستطيع ان أؤكد ان العمل الطلابي بشكل عام والنموذج الكويتي بشكل خاص متقدم بمراحل كبيرة جدا بهذا الصدد بالمقارنة مع مؤسسات المجتمع المدني، فالعمل الطلابي كبيئة تقوم على مجموعة من العوامل تغذي وتنمي قيمة النزاهة لدى رواده وممارسيه، ناهيك عن وجود النظم واللوائح والأدوات التي تكفل وتحقق هذا المعنى المميز، ولعله من المناسب أن نصف الحركة الطلابية بأنها مدرسة تقدم الخبرة وتصقل المهارة وتؤسس الفرد الفعال في دائرة المجتمع الكبرى.
وأردف السميط قائلا: من خلال العمل الطلابي نجحنا في تقديم النزاهة كقيمة ونظام، ولعلنا مقلون في تأصيل هذه التجربة وتقديمها بأسلوب نظري يسهم في تصديرها وإشاعتها في دوائر المؤسسات المدنية المنتشرة في الوطن، ومن أبرز سبل تحقيق قيمة النزاهة على الجانب السلوكي في العمل الطلابي:
٭ النشاط الطلابي الذي يستوعب ويخدم مختلف الشرائح والفئات دون تمييز.
٭ التعدد والتنوع في المؤسسات الطلابية من حيث الأفكار والاختصاصات.
٭ تخصيص الشريحة وتركزها (الطلبة).
٭ وضوح مركز وبيئة العمل (مؤسسات التعليم).
أما على الجانب اللوائح والنظم فالعمل الطلابي لديه نضوج عال جدا في هذا الجانب تحديدا، ومن الضرورة بمكان التأكيد على أن النظام الرقابي والتشريعي والتنفيذي هو نظام طلابي بنسبة 100% في مؤسسة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت على وجه الخصوص، علما ان غالب المؤسسات الطلابية المندرجة تحت المؤسسات التعليمية يناط بالطلاب والطالبات مهام الرقابة والتنفيذ، في حين تحتفظ في تشريع وصياغة الأنظمة المؤسسات التعليمية المعنية ممثلة في عمادة شؤون الطلبة وما يقابلها، وأؤكد بهذا الصدد بأن النظام المتبع في الاتحاد مرن أكثر وفعال أكثر بالمقارنة مع النظام الذي تطبقه المؤسسات التعليمية.
وتحدث السميط عن آلية العمل في مؤسسة الاتحاد حسب ما هو مبين في دستور الاتحاد الوطني لطلبة الكويت وهي على النحو التالي:
أولا: الجمعيات العمومية ومهمتها انتخاب الهيئات الإدارية ووفود المؤتمر واعتماد التقارير الإدارية والمالية وتقديم الاقتراحات والتوصيات للفروع.
ثانيا: المؤتمر العام ومهمته سن اللوائح والنظم واعتماد التقارير المالية والإدارية للهيئة التنفيذية ومجلة الاتحاد، كما ينتخب بدوره المجلس الإداري ويعتبر المؤتمر العام أعلى سلطة في الاتحاد.
ثالثا: المجلس الإداري وهو السلطة التي يناط بها مهام المؤتمر في ظل غيابه وأبرز مهامه انتخاب الهيئة التنفيذية ومتابعة أعمالها طوال دورتها التي تبلغ عامين.
رابعا: الهيئة التنفيذية وهي السلطة المشرفة على عمل الفروع والمسؤولة عن تنظيم انتخابات الهيئات الإدارية ووفود المؤتمر، مشيرا إلى ان أصل تكوين أجهزة وفروع الاتحاد هو الانتخاب الحر المباشر من قبل القاعدة الصلبة المتمثلة في (الجمعيات العمومية)، وملاحظة أخرى بأن مهام تلك الأجهزة واضحة ودقيقة سواء تنفيذ أو رقابة أو تشريع، وهذا نموذج للشفافية والنزاهة المطلوبة.
وقال السميط: لابد من ان نبين ونوضح جملة من السلبيات والمعوقات التي تؤثر بصورة سلبية على حجم النزاهة ضمن دائرة العمل الطلابي، ومن المناسب أن نصف تلك المعوقات إلى معوقات داخلية مرتبطة بالعمل والنشاط الطلابي، وأخرى خارجية مرتبطة بالبيئة المحيطة التي يشغل العمل الطلابي حيزا فيها.
ومن هنا نقول:
أولا: المعوقات الداخلية ـ ما زالت أبرز وأهم وأكبر مؤسسة طلابية في الكويت ـ الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ غير مشهرة.
ـ عدم تفعيل أدوات الرقابة الدستورية على رأسها الجمعيات العمومية.
ـ انعكاس تأثير النزعات الطائفية والفئوية على بعض مجالات العمل الطلابي على رأسها العمل الانتخابي.
ـ التركيز بصورة كبيرة على النشاطات الترفيهية مع التقصير الملاحظ في القيام بالمهام الحقيقية.
ثانيا: المعوقات الخارجية ـ الدور السلبي للمؤسسات التعليمية المتمثل في إقصاء العمل الطلابي أو تجاهل احتياجاته أو محاربته في بعض الأحيان.
ـ التعسف في استغلال بعض أعضاء هيئة التدريس لامتيازاتهم الأكاديمية التي على رأسها تقييم الطالب في تحصيله العلمي مما يقدم نموذجا سلبيا لأهمية وضوح معايير النزاهة ويتحصل التأثير هنا نتيجة الاحتكاك المباشر بين المؤسسة الأكاديمية والمؤسسة الطلابية.
ـ غياب الدعم مما يتيح المجال لظهور صور الدعم المشروط.